الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في لقاء مع مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بالوكالة * خالد: نقوم بادارة 6 مناطق محمية في الاردن تصل مساحتها الى 1200 كم

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
في لقاء مع مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بالوكالة * خالد: نقوم بادارة 6 مناطق محمية في الاردن تصل مساحتها الى 1200 كم

 

 
* الموجب من اكثر محميات العالم انخفاضا عن سطح البحر
* 700 نوع من النبات و450 نوعا من الحيوانات في ضانا
عمان - الدستور - ايمن عبد الحفيظ: قال مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بالوكالة يحيى خالد ان الجمعية تسعى الى احداث التنمية المستدامة تجسيدا لرؤى الملك عبدالله الثاني من خلال عناصر ترتبط بالانسان وتحسين نوعية الحياة لديه وعنصر بيئي عن طريق الحفاظ على كنوز الاردن الطبيعية وعنصر اجتماعي عن طريق بناء قدرة الانسان على العطاء ودوره في حماية بيئته.
واضاف في حديث لـ »الدستور« ان هذه المحاور يتم توحيدها بهدف الانطلاق بالعمل من خلالها، مبينا ان ميزانية الجمعية السنوية تبلغ نحو 5.1 مليون دينار تأتي من عدة جهات حكومية ومؤسسات دولية ومشاريع رأسمالية وتنموية.
وبين ان الجمعية عينت موظفيها استنادا لشروط الكفاءة لديهم بعيدا عن الوساطات والمحسوبيات، مؤكدا ان اعداد الموظفين فيها بلغ 250 موظفا وموظفة
* الى ماذا تسعى الجمعية في عملها؟
ـ تسعى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في عملها إلى الحفاظ على التنوع الحيوي في الأردن وتكامله مع التنمية الاقتصادية الاجتماعية، والحصول على دعم شعبي عملي لبرامج حماية البيئة الطبيعية في الاردن و الدول العربية المجاورة، وان الجمعية مستقلة غير حكومية ،تأسست عام 1966 واكتسبت سمعة دولية حسنة نتيجة عملها الرائد في توفير برامج التنمية المستدامة وربطها بحماية الطبيعة، وانها تؤمن بأن حماية الطبيعة والتنمية الاقتصادية يمكن أن يتحققا معا. وتؤمن أيضا أن طبيعة الأردن يمكن أن توفر القاعدة لاقتصاد بديل يساعد الفقراء والمجتمعات المحلية الذين لا يحظون حاليا الا بفرص قليلة لتحسين نوعية حياتهم. وفي المحميات الطبيعية وعلى حدودها، قامت الجمعية بالمساهمة في هذا الجهد في دعم الاقتصاد البديل من خلال تطوير برامج السياحة البيئية وبعض الأعمال والمشاريع الإنتاجية الأخرى المعتمدة على الطبيعة والتي اسهمت في إنتاج دخل إضافي ومنافع اجتماعية لبعض من أفقر المجتمعات في الأردن. ومن خلال توفير منافع ومكاسب ملموسة، فإن هذه المشاريع والأعمال الصغيرة لا تضع "حماية الطبيعة" ضمن الفوائد الاقتصادية الحقيقية فقط بل تخلق بدائل واستخدامات رفيقة بالبيئة للموارد الطبيعية والأراضي وبالتالي تبني وبشكل تدريجي قبولا ودعما شعبيا لمفهوم وتطبيقات التنمية المستدامة وحماية الطبيعة معا.
* وكيف تنفذ الجمعية برامجها وسياساتها في حماية الطبيعة؟
ـ من خلال إنشاء المحميات الطبيعية لحماية أكثر المناطق جمالا وثراء بالحياة البرية في الأردن، و إدارة برامج خاصة لحماية الكائنات الحية المهددة بالانقراض، والقيام بالأبحاث والدراسات لتوفير القاعدة العلمية لنشاطات حماية الطبيعة، و الحد من الصيد الجائر والمساهمة في تفعيل قوانين حماية الطبيعة، ونشر الوعي البيئي من خلال برامج التعليم المدرسي والتغطيات الإعلامية والمنشورات والحملات الخاصة، وخلق فرص عمل وايجاد مشاريع اقتصادية جديدة للمجتمعات المحلية الفقيرة من خلال تنمية السياحة البيئية وإنتاج الحرف التقليدية وبعض الأعمال الأخرى المعتمدة على الطبيعة، و توفير التدريب وبناء القدرات للنشطاء البيئيين والمؤسسات الوطنية والعربية، واخيرا تشجيع المشاركة الشعبية من خلال العضوية والمنتديات المحلية والأحداث والنشاطات العامة الدورية.
* حدثنا عن المحميات الطبيعية التي تقوم الجمعية بادارتها؟
ـ تقوم الجمعية الملكية لحماية الطبيعة حاليا بإدارة ست مناطق محمية في الأردن تصل مساحتها إلى أكثر من 1200 كم مربع، وهي تمثل أهم الأنظمة البيئية والطبوغرافية في المملكة و جميع هذه المحميات مفتوحة للمواطنين وتوجد مخيمات سياحية في الكثير منها بالإضافة إلى مراكز ضيافة ومسارات تسلق وسير وبعض المرافق السياحية الأخرى، ومنها محمية الشومري وهي أول محمية طبيعية يتم إنشاؤها في الأردن، وكان الهدف منها توفير بيئة آمنة وملائمة لواحد من أكثر الكائنات الحية تميزا وتعرضا للانقراض في العالم وهو المها العربي، بالاضافة الى انها تعد موقعا لإكثار بعض الحيوانات الصحراوية المنقرضة الأخرى منها النعام وبعض أنواع الغزلان والحمر البرية و هناك العديد من الحيوانات البرية والزواحف ومجموعة كبيرة من الطيورتعيش فيها.
اما محمية الازرق فهي منطقة رطبة فريدة من نوعها توجد في قلب الصحراء الأردنية، وتحتوي على العديد من البرك، والمستنقعات المائية المغمورة. وتوجد فيها مجموعات مختلفة من الطيور المستوطنة والمهاجرة التي تزور المحمية سنويا وتتوقف لفترة راحة قصيرة قبل أن تواصل رحلتها بين إفريقيا وأوروبا أو تبقى في المنطقة طوال فترة الشتاء وبعضها يتكاثر في المحمية والتي تعتبر الموقع الرطب الوحيد في الأردن المدرج على اللائحة العالمية للمناطق الرطبة المهمة والتي أقرتها معاهدة رامسار.
وقبل أن يبدأ الضخ الجائر للمياه في الثمانينات كانت الواحة تمثل جوهرة زرقاء ثمينة في الصحراء جذبت حوالي نصف مليون طير مهاجر، ولكن في العام 1993 تسبب الضخ المتواصل للمياه لغايات الشرب في عمان إلى تدمير النظام البيئي وجفاف البرك وبالتالي التأثير السلبي على تواجد الطيور وعلى التنوع الحيوي بشكل عام. وفي العام 1994 بدأ تنفيذ مشروع كبير بمساعدة دولية لإعادة تأهيل واحات الأزرق حيث تم بالفعل استعادة أجزاء كبيرة من الواحات والبيئة الطبيعية وخصائصها، وعادت العديد من الطيور التي كانت تميز المنطقة وتم إنشاء مرافق سياحية مخصصة لمراقبة الطيور في المنطقة.
اما محمية الموجب فتعد أكثر محميات العالم انخفاضا عن سطح البحر، تمتد من جبال الموجب المتعرجة والشاهقة والصخرية على ارتفاع بين 900 متر فوق سطح البحر و400 متر تحت سطح البحر وهذا يجعلها أكثر محميات العالم انخفاضا عن سطح البحر، ونتيجة لهذا التباين الكبير في الخصائص الطبيعية ووجود عدد من الأنهر الجارية فإن المحمية تمتاز بوجود العديد من الموائل الطبيعية وتدعم وجود تنوع كبير من النباتات والحيوانات، وأحد أهم الحيوانات الموجودة في محمية الموجب هو البدن وهو ماعز جبلي كبير أصبح مهددا بالإنقراض نتيجة زيادة عمليات الصيد. وقد انشأت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة مركزا لإعادة إكثار البدن في المحمية عام 1989 وتضاعف عدد الحيوانات من المجموعة الأولية التي بدأ العمل بها .
اما محمية ضانا فهي عبارة عن سلسلة من الجبال والوديان المترابطة والمتشابكة، والتي تمتد ما بين القمة لوادي الأردن إلى الأراضي الصحراوية المنخفضة في وادي عربة بانخفاض في الارتفاع يصل الى 1600 متر. وتتكون المحمية من نظامين جغرافيين حيويين رئيسيين وأربع مناطق نباتية متمايزة. وهذا التنوع الداخلي الكثيف من أشكال التضاريس والموائل بالإضافة إلى التغير الكبير في الارتفاع ينتج عنه تنوع حيوي كبير. ويصل عدد أنواع النباتات المسجلة في ضانا إلى حوالي 700 نوع منها 3 جديدة على العلم وكذلك حوالي 450 نوعا من الحيوانات منها ما هو نادر جدا ومهدد بالانقراض مثل القط البري والذئب السوري والسحلية شوكية الذيل، وبوجود حوالي 25 نوعا مهددا في المحمية فإن المنطقة تعتبر ذات أهمية عالمية و نموذجا فريدا في دمج الحماية والتنمية معا، حيث يتم تنفيذ أهداف حماية التنوع الحيوي إلى جانب تحسين الحالة الاجتماعية والاقتصادية للسكان المحليين. وتتضمن النشاطات التنموية برامج متميزة للسياحة البيئية، وإنتاج الحلي الفضية بخبرات سكان قرية ضانا وكذلك زراعة منتجات عضوية ودباغة الجلود واستخدام المناطق الرعوية بطريقة مستدامة. ويستفيد حوالي 800 شخص حاليا من هذه النشاطات المدرة للدخل كما تغطي عائدات السياحة البيئية التكاليف الجارية لادارة المحمية.
اما محمية عجلون فتتميز بكونها محمية ذات هضاب وجبال متعرجة مغطاة بتجمعات كبيرة وكثيفة من غابات السنديان »البلوط« دائمة الخضرة، تتخللها بعض أشجار السرو والبطم والفراولة البرية والخروب وهي تمثل البقية الأخيرة من الغابات البرية الطبيعية التي كانت تغطي شمال الأردن في الماضي.
ويوجد في المحمية الكثير من الحيوانات التي تعيش في مناطق الغابات ومنها الغريري والثعالب وبعض الخنازير البرية وكذلك العديد من انواع الطيور وفي الربيع تتحول المنطقة إلى لوحة طبيعية جذابة من الأزهار وخاصة شقائق النعمان والزهور البرية الملونة.
و آخيرامحمية دبين التي قامت الجمعية بتأسيسها في منطقة دبين، وتمتاز بكونها آخر امتداد طبيعي في نصف الكرة الشمالي لأشجار الصنوبر الحلبي إضافة إلى العديد من الحيوانات مثل السنجاب الفارسي المهدد بالاقراض.
* وكيف تنظمون هواية الصيد في المملكة؟
ـ تملك الجمعية حق تطبيق قوانين الصيد ومنح رخص الصيد في البلاد. وتؤمن الجمعية بأن الصيد لبعض الحيوانات يعتبر ممارسة مقبولة من ناحية حماية الطبيعة، وطالما أن هذا الصيد منظم. وللأسف، فإن الصيد الجائر في السنوات الماضية تسبب في القضاء على أكثر الحيوانات بهاء في الأردن مثل المها العربي والغزال الجبلي والفهد.
ولكن الوضع في تحسن كبير اليوم، فالجمعية قامت ببذل جهود شراكة مؤثرة مع جهاز الأمن العام لتنظيم ممارسات الصيد بشكل أكثر فعالية كما أنها تعمل على كسب المزيد من الدعم والتفهم من الصيادين أنفسهم.
* وماذا تخططون للمستقبل؟
ـ توجد لدى الجمعية العديد من المشاريع الطموحة التي هي قيد التنفيذ والتطوير حاليا، وكلها سوف تسهم في بناء أسس راسخة لحماية الطبيعة في الأردن بناء على فلسفة "حماية الطبيعة وحماية الناس"و منها وجود خمس مناطق محمية جديدة هي نهر الأردن وتمثل واحدا من آخر المساحات الطبيعية لحوض نهر الأردن وبرقع وتمثل مساحة كبيرة من صحراء البازلت السوداء والتي تحظى بأهمية دولية للطيور المهاجرة وغورفيفا ومنطقة ذات غطاء نباتي تحت-استوائي في وادي الأردن وتتميز بوجود جداول مائية عذبة ونهر اليرموك وهي منطقة غابية من مجرى نهر اليرموك في شمال الأردن تتميز بتنوع حيوي كبير، وسيتم تعميم النموذج الناجح للمشاريع المدرة للدخل المعتمدة على الطبيعة في محمية ضانا إلى بقية المحميات التي تديرها الجمعية لدمج احتياجات السكان المحليين مع احتياجات حماية الطبيعة.
* وكيف ستتعاملون مع بث الثقافة البيئية للاجيال الصاعدة؟
ـ سوف تسهم الجمعية في دمج المفاهيم البيئية في المناهج الدراسية الوطنية لضمان أن يكون كل شبان الأردن والأجيال القادمة مثقفين بيئيا لمساعدتهم في اتخاذ قرارات رفيقة بالبيئة في المستقبل، اضافة الى إطلاق حملات عضوية جديدة لتشجيع الأردنيين على الانضمام للجمعية والمساهمة في جهود حماية البيئة المحيطة، وتم عمل الخطط لتأسيس مركز تدريب اقليمي في عمان لتوفير مصدر حديث للتدريب المهني في كل مجالات الإدارة البيئية وبناء القدرات المؤسسية لدول العالم العربي.
* وما الالية التي سوف تتبعونها بهدف زيادة تفعيل القوانين البيئية؟
- سوف يتم تطوير الشراكة بين الجمعية وجهاز الأمن العام لتأسيس شبكة من الضباط والطوافين الذين يعملون في كل انحاء المملكة والتي ستقوم بشكل فعال بالسيطرة على الصيد غير القانوني والجرائم البيئية الأخرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش