الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حديث رئيس الوزراء لـ «الدستور» .. طموحات كبيرة ونظرة مشرقة متفائلة

تم نشره في السبت 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:44 مـساءً
كتب: عمر محارمة
عبر ساعتين من الحوار مع رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي كشف الرئيس لـ «الدستور» في أول حوار شامل يجريه مع وسيلة إعلام محلية عن طموحات كبيرة، ونظرة مشرقة متفائلة .
الملقي لم يتوان عن توضيح الوضع الاقتصادي الذي يعيشه الأردن لكنه كشف عن هامش كبير من «الثقة» في تقييم الواقع وهو «يُعرِضُ» أكتاف الدولة الأردنية ويُعظم قدراتها مؤكدا أنها قادرة على الصمود والمواجهة وأنها ستتجاوز أزمتها الحالية كما تجاوزت أزمات أكبر منها سابقا.
الرهان المعقود على الحكومة الحالية لتجاوز المطبات يدعمها الخبرة الاقتصادية الكبيرة لرئيسها الملقي، الذي تقلد العديد من المواقع الحكومية الاقتصادية والسياسية من أبرزها وزارات الصناعة والتجارة والخارجية ومنطقة العقبة الاقتصادية بالاضافة الى سنوات خبرته الطويلة في الجمعية العلمية الملكية.
والرئيس الموصوف بالذكاء، والعمل المؤسسي الجاد، وعدم الانحياز، إضافة لقدرته على المتابعة وتقييم الإنجاز يقود حكومة محاطة بالكثير من المحطات والتحديات ابرزها المديونية التي وصلت إلى ما يقارب 35 مليار دولار، دون توفر روافد مالية محلية تخفف من وطأتها، وثانيها التزام الحكومة بالتوقيع على اتفاقية صندوق النقد الدولي، وأخيرا توقف المنح الخليجية بفعل ما تواجه دول الخليج العربي نفسها من ظروف اقتصادية ضاغطة بفعل تراجع اسعار النفط.
كما تواجه الحكومة ملفي الفقر والبطالة الآخذين بالتوسع يوما بعد يوم والتزايد المستمر بأعداد اللاجئين السوريين، وعدم كفاية المساعدات الدولية المقدمة إليهم، عدا عن الضغوط الدولية على الأردن لتأمين الخدمات لهم، وتشغيل الأيدي العاملة منهم بعيدا عن منافسة العمالة الاردنية.
ولا يستطيع المرء تفسير حجم التفاؤل الذي يبديه الرئيس الملقي لحل هذه الأزمات المعقدة وإيجاد الحلول المناسبة لها خصوصا وهو يؤكد ان الحلول لن تكون بالاعتماد على جيب المواطن ورفع الدعم عن حاجياته الأساسية، كما هو أسلوب بعض الحكومات السابقة، فالرجل يقر بأن أسلوب الجباية يرحل المشكلات لكنه لا يضع حلولا جذرية لها، وانه مصمم على الولوج الى جذور المشكلات لمعالجتها جذريا.
المطلوب من الحكومة العمل على إنجاز ملفات مهمة من بينها العمل على مواجهة مشكلتي الفقر والبطالة وتخفيضهما، ووضع الخطط اللازمة لمواجهة التحديات الاقتصادية إضافة إلى التحرك عربيا لتعزيز التعاون الاقتصادي، وعلى وجه الخصوص مع السعودية والعمل على مأسسة العلاقة الاستثمارية والاقتصادية معها بعد إنشاء صندوق الاستثمار المشترك والشركة القابضة التي وقع الملقي اتفاقيتها في الرياض الشهر الماضي.
الحكومة مطالبة أيضاً بمتابعة نتائج مؤتمر لندن للمانحين الذي انعقد في آذار الماضي؛ والذي ترتب عليه التزامات دولية للأردن تجاه اللاجئين السوريين من توفير فرص عملهم والتعليم والرعاية الصحية وغيرها، مقابل وعود بدعم مالي وإقامة مناطق تنموية وتسهيل دخول الصادرات الأردنية للأسواق الاوروبية.
الخبرات التي يملكها رئيس الوزراء وأعضاء الفريق الاقتصادي كبيرة ومتنوعة، لكن الاستحقاقات الماثلة أمامها تصعب مهامها، وخاصة في هذه المرحلة التي يواجه فيها الأردن تحديات غير مسبوقة بسبب الاضطرابات المحيطة وأزمة اللجوء السوري.
الدكتور الملقي يدرك حجم المهام الموكولة اليه على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدماتية كما يدرك اهمية الملفات التي ستتعامل معها حكومته خلال الفترة القادمة .
كما أن ابرز التحديات التي تواجه حكومة الملقي تكمن في قدرتها على مواجهة كل ذلك دون زيادة الاعباء على المواطنين وزيادة الكلف المترتبة عليهم بمعنى انها ستعمل على معالجة العديد من الملفات وحل العديد من المشاكل دون ان تثقل كاهل المواطن بالمزيد من الضرائب والالتزامات المالية.
المؤشرات المتوفرة تشي بأن حكومة الملقي ستكون من الحكومات المعمّرة التي ستطلب الثقة من مجلس النواب وتبقى معه حتى نهاية مدته الدستورية «أربع سنوات» وهي مدة كافية ليكشف الرئيس عن إمكاناته ولينفذ رؤيته، ولعل ما حققه الرئيس الملقي من نجاحات في العقبة التي واجه فيها ببسالة ملفات التسيب والتهريب وسوء الإدارة تدفعنا الى التفاؤل بقدرة الرجل على تحقيق نجاحات مهمة من موقعه في الدوار الرابع، وقد يكون من حسن حظ الرجل وجود نُذر لانفراجات على المستوى العربي والإقليمي مع بدايات العام المقبل قد تتيح انفراجات مهمة على المستوى المحلي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش