الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحضور استهجن طروحاته ود. الطراونة وصفها بـ »طبق المقلوبة«: المدير التنفيذي لمعهد واشنطن: القضية الفلسطينية تحتل الاولوية الرابعة للادارة الامريكية ولا تغيير في سياستنا اعجبكم ذلك أم لا؟!

تم نشره في الخميس 13 كانون الثاني / يناير 2005. 02:00 مـساءً
الحضور استهجن طروحاته ود. الطراونة وصفها بـ »طبق المقلوبة«: المدير التنفيذي لمعهد واشنطن: القضية الفلسطينية تحتل الاولوية الرابعة للادارة الامريكية ولا تغيير في سياستنا اعجبكم ذلك أم لا؟!

 

 
عمان - الدستور- عزالدين خليفة: فاجأ المدير التنفيذي لمعهد واشنطن في الولايات المتحدة الدكتور روبرت ستالوف الحضور في جمعية الشؤون الدولية باقتراحه حضور السفير الاسرائيلي في عمان للمحاضرة للإجابة عن سؤال يتعلق بما يجب على الاسرائيليين فعله لدفع عجلة عملية السلام.وسادت أجواء من الصمت والاستغراب جنبات قاعة المحاضرة التي نظمتها الجمعية مساء أمس الأول بعنوان »الإدارة الجديدة للرئيس بوش والشرق الأوسط«.
واستهجن الحضور طرح ستالوف عندما وضع القضية الفلسطينية في المرتبة الرابعة ضمن أولويات الإدارة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة التي تعتبر الشأن العراقي في مقدمة اولوياتها. وهاجم ستالوف قناتي الجزيرة والعربية بقوله »أنصح الادارة الأمريكية بإنشاء جامعات تدرس كافة العلوم باللغة الإنجليزية... لأن تعلم اللغة الانجليزية سيكون طريقا لمعرفة الولايات المتحدة دون (فلتر) قناتي العربية والجزيرة«.
ورغم أن ستالوف بدأ محاضرته بقوله أنه لايمثل وجهة نظر الإدارة الأمريكية، إلا أنه خصص جانبا من محاضرته لامتداح سياسة الإدارة الأمريكية خلال السنوات الأربع الماضية واعتبر نجاح الرئيس الأمريكي جورج بوش لفترة رئاسية ثانية دليلا على ذلك.
وشبه رئيس الوزراء الأسبق الدكتور فايز الطراونة- في مداخلة له- آراء ستالوف حول الأولويات الأمريكية في المنطقة بطبق(المقلوبة).وقال الأولويات تبدو رأسا على عقب عندما نضع القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي رابعا على قائمة الأولويات الأمريكية.خاصة وأن القضية الفلسطينية الموضوع الأبرز في المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية، رغم تفهمنا لماذا يأتي العراق على رأس الاولويات الأمريكية.
واستغرب رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الأردنية الدكتور سمير مطاوع- في مداخلة له- كيف يمكن للفلسطينيين تحقيق إصلاح سياسي عقب التدمير الكامل للبنية التحتية للسلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها من قبل الاحتلال الاسرائيلي،ونقل عن شباب فلسطينيين التقاهم خلال زيارته فلسطين مؤخرا إن ممارسات الاحتلال وخاصة الجدار الفاصل تجعل في نظرهم أي حل مستحيلا.
وفي سؤال للسفير البريطاني في عمان كرستوفر برنتيس حول وجهة نظر ستالوف بمبدأ الهدوء مقابل الهدوء لدفع عجلة العملية السلمية إلى الأمام.رأى ستالوف أن مبدأ الهدوء سيكون فرصة راحة لاستعادة الفصائل الفلسطينية نشاطها وقوتها وليست حلا فاعلا.
وكان ستالوف تناول في محاضرته نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة والجدل السائد حولها، وقال أن البعض في أمريكا والخارج يعتقدون أن شخصا ما استولى على الرئيس بوش ليلة احداث الحادي من ايلول وحقنه برغبة جامحة لمهاجمة الدول، وقد أطلق على هؤلاء لقب المحافظين الجدد وأنهم أقنعوا بوش بعمل ما لم يكن هو أصلا مستعدا لفعله.وأن هناك مجموعة في واشنطن هي التي تدير الولايات المتحدة لتطبيق خطتها في العالم.ورأى أن كل ذلك لايمت للواقع بصلة.
وقال أن وجهة نظر الادارة الامريكية حول نظرية المؤامرة السابقة هو أن الثاني من تشرين الثاني الماضي كان تأكيدا وإقرارا من الشعب الأمريكي لتوجهات إدارة بوش بدليل فوزه بفترة رئاسية جديدة وبفارق واضح عن فوزه عام 2000.وحصل على ستة ملايين صوت إضافي. معتبرا نتائج الثاني من تشرين الثاني الماضي هي دليل واضح على أن الإدارة الأمريكية خلال الأعوام الأربعة الماضية كانت تفعل الصواب.
وأضاف »سواء كنتم مسرورين مما حدث خلال الأعوام الأربعة الماضية أو غاضبين ،رسالتي لكم لن يكون هناك تغيير محوري في السياسة الخارجية الأمريكية خلال الأعوام الأربعة المقبلة نحو طبيعة المشكلات عالميا والحلول المقدمة لها وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.و حتى التعامل مع أي تهديدات والرد عليها سيكون مشابها«.
وقال أن محاولة الحفاظ على الاستقرار في المنطقة لن يكون محور السياسة الأمريكية في المنطقة بل ورأى أن توجه الحفاظ على الاستقرار في المنطقة مكن بعض الدول من تصدير مشاكلها بدلا من التعامل معها.وبالتالي أصبح الاهتمام الأمريكي على المدى الطويل تشجيع التنمية السياسية في دول المنطقة بطريقة تمكنها التعامل مع مشاكلها داخليا بدلا من تصديرها.معتبرا ذلك فحوى الدعوى الأمريكية للاصلاح في المنطقة.
ويعتقد أن هذا التوجه الأمريكي سيكون مصدرا لصدام مستمر مع البعض في المنطقة. وقال أن قطار التوجه الأمريكي غادر المحطة ويمكن لدول المنطقة أن تركبه أو تتركه. ومن ركبوا القطار سيلاقون كل الدعم من الإدارة الامريكية .ومن اختاروا عدم مغادرة المحطة وتقولبوا بقوالب قديمة سيواجهون بالضرورة معارضة في واشنطن قد تكون على قمة أولويات الإدارة أو في موقع آخر حسب الموقف.
وقال أن أولى أولويات الأجندة الأمريكية في المنطقة هو الموضوع العراقي،وعزا ذلك بقوله »لأن أمريكيين يقاتلون ويموتون لشيء معين في العراق يوميا«. واعتبر جميع التفسيرات المطروحة للوجود الأمريكي في العراق كالبحث عن أسلحة الدمار الشامل أو إعادة تشكيل العراق حسب التصور الأمريكي أو السيطرة على النفط هي وليدة نظرية المؤامرة السائدة في المنطقة على حد قوله.
ورأى إن قرار الإدارة الأمريكية بغزو العراق كان أبسط من الأسباب السابقة وهو إسقاط النظام العراقي والتخلص من صدام. ووصف الرئيس بوش بالشخص البسيط غير المعقد.وقال »أنه كان على الإدارة الأمريكية الاختيار بين عالم يعيش فيه صدام دون عقوبات وحظر، أو عالم بلا صدام« ورأى أن البحث عن أسباب للذهاب إلى العراق كان من أخطاء الإدارة الأمريكية في العامين 2002 و2003.واعتبر كل الأسباب كإحلال نظام ديمقراطي وتطبيق حقوق الإنسان وغيره في العراق كلها محاور ولكن السبب الرئيس هو أي الخيارين نسير فيه واخترنا عالما بلا صدام.
وحول سبب بقاء قوات الاحتلال الأمريكية في العراق قال أن الأمريكيين يستطيعون مغادرة العراق اليوم وبرأيه مغادرتهم فجأة ستترك العراق في وضع أسوأ مما هو عليه الآن بلا حكومة منتخبة وبلا أمن داخلي وبلا مؤسسية ولذلك لن يغادروا.
وقال إن أردتم خروجنا من العراق في أسرع وقت ممكن ساعدونا على إيجاد حكومة عراقية تمثل الشعب العراقي تكون قادرة على ضبط الوضع الأمني هناك.
وحذر من الوضع الراهن في العراق معتبرا أنه ينطوي على مخاطر منها احتمالية تدخل إيراني في العراق.وقال إن موعد الانتخابات العراقية المرتقبة نهاية الشهر الحالي- ليس بداية النهاية لأي طريق- وهو بداية للعمل في العراق الذي ستتضمن وضع مسودة للدستور وانتخابات أخرى خلال عام من الآن، وبالتالي سيحدث الكثير في العراق خلال عام من الآن.
ونوه إلى أن ثاني أولويات الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط هو الحرب على الإرهاب. وقال أن تجربة أحداث الحادي عشر من أيلول لازالت تشكل حدثا مفصليا للولايات المتحدة بينما هي تجربة رمادية في المناطق الأخرى من العالم.منوها إلى أن التعامل والفهم الرسمي والشعبي في المنطقة للحرب على الإرهاب مختلف.
وقال إن الإصلاح يحتل المركز الثالث في الأولويات الأمريكية بالمنطقة.وقال إن معنى الإصلاح يختلف باختلاف الأشخاص واختلاف الدول.
وفوجىء الحضور عندما وضع ستالوف القضية الفلسطينية في المرتبة الرابعة على سلم الأولويات الأمريكية في المنطقة.ووصف النقد الموجه لإدارة بوش - الذي يقول ببعدها وتنصلها من القضية- خلال فترته الرئاسية الأولى أنه إساءة فهم للسياسة الأمريكية.
وقال إن السياسة الأمريكية نحو الصراع الفلسطيني الاسرائيلي قائمة على ثلاث دعائم الأولى هي القول بحق إسرائيل الدفاع عن نفسها أمام »العنف« الفلسطيني. والدعامة الثانية هي الدعم الأمريكي لإقامة دولة فلسطينية بشكل لم يفعله رئيس أمريكي قبل بوش. وثالثا اشتراط أن يقابل أي دعم أمريكي لدولة فلسطينية بحدوث تغيير سياسي فلسطينيا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش