الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معايير محددة ودليل مواصفات للوظائف العليا.. رئيس الوزراء يتدخل لصالح اللجنة الخاصة ويلغي تعيينات عليا في اللحظة الاخيرة

تم نشره في الثلاثاء 25 كانون الثاني / يناير 2005. 02:00 مـساءً
معايير محددة ودليل مواصفات للوظائف العليا.. رئيس الوزراء يتدخل لصالح اللجنة الخاصة ويلغي تعيينات عليا في اللحظة الاخيرة

 

 
الدستور- خاص: شهد مجلس الوزراء خلال الأسبوعين الماضيين حالة (جدل) متنامية ومتجددة على خلفية التعيينات في الفئات العليا فقد ولدت تجاذبات بين أراء بعض الوزراء فيما رفضت لجنة وزارية خاصة مشكلة لإقرار التعيينات العليا تمرير اي تعيينات في الوظائف الكبيرة بدون المرور عبر (فلترها).
وحسم الرئيس فيصل الفايز شخصيا هذه التجاذبات عندما قرر إلغاء بعض التعيينات العليا في اللحظات الأخيرة منتصرا لتوصيات اللجنة المشكلة التي طلب المزيد من الوقت للتفكير بأصحاب الوظائف العليا قبل تعيينهم وحسب مصادر داخلية كان لحسم رئيس الحكومة دور مركزي في تكريس آلية جديدة للتعيينات عبر اللجنة المختصة والمشكلة لهذه الغاية تجنبا للإحراجات التي تحصل في مثل هذه الحالات.
وكان بعض المسؤولين والوزراء قد قرروا في الفترة ما بين صدور التعيينات الجماعية الأخيرة وإنتظار تعيينات لاحقة تدرس حاليا إقرار بعض التعيينات التابعة لهم وصدرت ببعض التعيينات قرارات فعلية لكن الحكومة تراجعت عنها بعدما أصرت اللجنة على القيام بمهامها وصلاحياتها.
ومن بين التعيينات التي أوقفت بعد إقرارها تعيين له علاقة بمنصب رفيع المستوى في وزارة الخارجية وتعيينات اخرى في مؤسسات مختلفة.
ومحصلة التجاذبات والتحاورات كانت الإتفاق على إلتزام جميع الوزارات بعد الأن بوصفة التعيينات الطازجة التي إقترحتها اللجنة الوزارية.
وهنا تم الإتفاق على آليتين للتعيين الأولى تتم عبر إختيارات وتنسيب اللجنة نفسها بعد إبلاغها بوجود شواغر عليا من قبل الوزراء أنفسهم او دراسة التنسيبات داخل اللجنة التي ترد سواء من مكتب رئيس الوزراء او من الوزارات نفسها.
وبكل الأحوال تقرر اللجنة ملء الشواغر العليا وفقا لمعاييرها الخاصة قبل الإنتقال للخطوة التالية المتمثلة برفع التنسيب المقرر قبل عرضه على مجلس الوزراء لرئيس الوزراء الذي يدرس قرار التعيين من زاويته الرئاسية وبعد الموافقة عليه يصدر كتاب عبر الأمانة العامة بالتعيين الجديد للحصول على موافقة مجلس الوزراء.
وتعتقد الحكومة بان هذه الآلية في التعيين هي الأفضل والأكثر حسما خصوصا وان مجلس الوزراء نفسه هو الذي سيضع بعد الأن خارطة المعايير والمستلزمات لكل الوظائف التي تحمل صفة عليا او درجة أولى بحيث تتم العودة في خطط التطوير المستقبلية (لدليل جاهز) معد سلفا لطبيعة المعايير المطلوبة لكل وظيفة عليا ويكون الإنسجام بين الدليل والمرشح لتولي الوظيفة من الأسس التي تؤخذ بالإعتبار في صدور قرارات التعيين النهائية.
وهذه الطريقة في التعيين قررت بعد الجدل الذي أثارته مؤخرا وجبة تعيينات عليا شملت أكثر من ثلاثين موقعا إداريا في عشرات المؤسسات خصوصا وان الجدل هذا ترافق مع تبادل للإتهامات حتى داخل الصف الوزاري في بعض الأحيان.
ويبدو هنا ان الأسس الجديدة في التعيين هي السبب المباشر والأول في (التأخير) الحاصل في إقرار وجبة التعيينات الثانية المنتظرة حيث سبق للرئيس الفايز ان اعلن بان حكومته ستقرر تعيينات تطال ما لايقل عن سبعين موقعا في عدة مؤسسات وإعتبر المراقبون ان تعبئة ثلاثين وظيفة عليا الشهر الماضي كان الخطوة الأولى التي تمهد لإقرار وجبة التعيينات الثانية التي يمكن القول الأن انها تخضع لمطبخ البحث والتدقيق داحل اللجنة الوزارية المعنية.
وفي الأثناء يمكن القول ان الرئيس الفايز أبلغ اللجنة المعنية ببعض المعايير السياسية والوطنية التي تهتم بها الرئاسة بخصوص خيارات التعيين وفوض اللجنة بجميع التفاصيل الإدارية والفنية وطلب منها التمهل في تقييم قرارات التعيين قبل المصادقة عليها.
ومن بين المعايير التي أوصى بها الرئيس طريقة جديدة في التعامل مع معيار الإنتماء الجغرافي حيث تسعى الحكومة لتجنب إسقاط الجغرافيا تماما من خيارات التعيين دون ان تكون الجغرافيا هي المعيار الوحيد في التنسيبات.
والأسلوب المقترح هنا إختيار كفاءات بعينها بعد التقييم والدراسة من خلال الدائرة الجغرافية نفسها وفي حالة عدم إيجاد الكفاءة اللازمة من داخل الحيز الجغرافي يتم إسقاط الجغرافيا تماما في هذه الحالة مما سيعني ان الجغرافيا ستراعى فقط ولن تكون الأساس في قرارات التعيين بناء على التوجيهات التي وصلت اللجنة المختصة التي لها الحق في بعض الحالات والتعيينات بعدم اخذ الجغرافيا بالإعتبار أصلا.
وفي غضون ذلك تفيد معلومات خاصة بان وزارة الأداء الحكومي لا زالت تجري مقابلات معمقة مع بعض الكفاءات التي وصلت لمستوى المقابلة في إطار جهد خاص يستهدف تعيين ما لايقل عن عشرين خبيرا خاصا لتشكيل فريق عمل يتولى تنفيذ توصيات الرقابة على الأداء في المؤسسات والوزارات.
وبرزت صعوبات حتى الأن فيما يتعلق بالبحث عن كفاءات متخصصة يمكن تأهيلها لوزارة الرقابة على الأداء الحكومي فيما تسعى وزارة القطاع العام للإستعانة أيضا بكفاءات ذات مهنية وتقنية رفيعة ولديها خبرة مفيدة في مجالات العمل المقترحة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش