الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يعيشون اوضاعا بائسة في غرفة واحدة مع والديهم:خمسة اطفال يعانون من الفقر والبؤس وتعدد الاعاقات... فهل من مغيث؟!

تم نشره في السبت 8 كانون الثاني / يناير 2005. 02:00 مـساءً
يعيشون اوضاعا بائسة في غرفة واحدة مع والديهم:خمسة اطفال يعانون من الفقر والبؤس وتعدد الاعاقات... فهل من مغيث؟!

 

 

تصوير: شريف العويمر

الدستور - حسين العموش
الاطفل فيصل وعلي وعيسى واحمد وخالد عنوان لحكاية مأساوية من حكايات الفقر والمرض... يعيش هؤلاء الاطفال اوضاعا بائسة بسبب الضعف السمعي الذي ادى الى اعاقة سمعية ونطقية شديدة يعانون منها .
التقارير الطبية
التقارير الطبية توضح حالة كل طفل من هؤلاء الاطفال، اذ جاء في التقرير الطبي الذي شرح حالة الطفل فيصل والبالغ من العمر 4 سنوات وهو التقرير الصادر عن وزارة الصحة ان فيصلا يعاني من ضعف سمعي حسي عصبي شديد بكلتا الاذنين مما ادى الى اعاقة سمعية شديدة ودائمة وكذلك اعاقة نطقية شديدة فهو لا يستطيع لفظ اية كلمة ويعبر عن احتياجاته بالاشارة وهو بحاجة الى معينات سمعية وتدريب نطقي مكثف .
اما التقرير الطبي الخاص بالطفل خالد والبالغ من العمر 16 عاما فيقول.. يعاني الطفل خالد من ضعف سمعي حسي عصبي متوسط مزدوج مما ادى الى اعاقة سمعية ونطقية وبطء تعلم، والمذكور يحتاج الى معينات سمعية ولديه ضعف بالقدرات اللغوية والنطقية ، وكان قد التحق بالمدرسة العادية ولكن تحصيله الاكاديمي ضعيف جدا، وتبين بعد الفحص ان نسبة الذكاء لديه (78 - 5) وهذه النسبة تصنفه ضمن فئة بطيئي التعلم.
التقرير الطبي الخاص بالطفل علي والبالغ من العمر 15 عاما جاء فيه: ضعف سمعي حسي عصبي شديد بكلتا الاذنين مما ادى الى اعاقة سمعية شديدة ودائمة واعاقة نطقية، كما انه يعاني من تعدد الاعاقات وكذلك فانه يعاني من نوبات صرع متكررة مع تشوه خلقي في القلب، يستطيع التعبير عن احتياجاته بكلمات بسيطة ومحدودة وهو بحاجة الى متابعات طبية مستمرة لنوبات الصرع ومتابعة القلب، وكذلك فهو بحاجةالى معينات سمعية وتدريب نطقي ورعاية مستمرة نظرا لتعدد اعاقاته .
اما الطفل احمد والبالغ من العمر 14 عاما فقد جاء في التقرير الطبي الخاص به انه يعاني ايضا من تعدد اعاقات سمعية ونطقية شديدة واعاقة عقلية ونوبات صرع متكررة ولا يستطيع لفظ اية كلمة ويعبر عن حاجاته بالاشارة وكلام غير واضح وغير مفهوم ويعاني من تشتت انتباه وضعف تركيز، ولا يدرك ما يدور حوله من احداث وقدراته العقلية في حدود الاعاقة العقلية المتوسطة، ونظرا لتعدد اعاقاته العقلية والسمعية والنطقية ونوبات الصرع المتكررة فانه يحتاج للرعاية والعناية المستمرة لتلبية اموره الاستقلالية .
وجاء في التقرير الطبي الخاص بالطفل عيسى انه يعاني من ضعف سمعي حسي وعصبي شديد مما ادى الى اعاقة سمعية ونطقية ويعاني ايضامن نوبات صرع واعاقة عقلية بسيطة، المذكور لم يستطع اكتساب مهارة القراءة والكتابة خلال التحاقه بالمدرسة ولذلك فقد ترك المدرسة وهو يستطيع التعبير عن احتياجاته بالاشارة او بكلمات بسيطة ومحددة، ونظرا لتعدد الاعاقات فهو بحاجة الى الرعاية والعناية المستمرتين .
من خلال استعراض التقارير الطبية السابقة فاننا نلمس الوضع الصعب الذي يعيشه هؤلاء الاطفال خاصة في ظل الفقر الذي تعيشه الاسرة، اذ ان مبلغ الـ 148 دينارا الذي تحصل عليه الاسرة لا يكاد يفي باحتياجاتها الاساسية سواء اكان في المأكل والملبس والمأوى، اذ ان هذه العائلة تعيش في غرفة واحدة لا تتوفر فيها وسائل الدفء او ادنى مقومات الحياة الطبيعية التي يجب ان يحياها اي انسان بكرامة .
وضع مأساوي!
خمسة اطفال وامهم ووالدهم يعيشون في غرفة واحدة، ينام بها الجميع ابتلاهم الله سبحانه وتعالى بالمرض اضافة الى الفقر. الام لخصت معاناة الاطفال بقولها: ان الوضع المأساوي الذي تعيشه العائلة يجعل الاستمرار في هذه الحياة شبه مستحيل، اطفال يحتاجون الى سماعات طبية، والى الدراسة في مدارس خاصة، ويحتاجون كذلك اشياء خاصة في مثل حالتهم ليس اقلها بالنسبة للطفل الاصغر »الفوط« ناهيك عن العناية الطبية المستمرة.
الوالدة من جهتها حاولت تدبر امورها ووضع واحد او اثنين منهما في مدارس خاصة الا انها اصطدمت بالمبالغ المرتفعة التي تطلبها هذه المدارس والتي تصل في معظمها الى 300 دينار شهريا ولا تخفي الوالدة خشيتها على اطفالها اذا ما بقي وضعهم على ما هو عليه.. فاثنان منهم في سن المراهقة وخروجهما الى الشارع ربما يؤدي الى انحرافهما وهي لا تملك من حطام هذه الدنيا سوى اطفالها.
ترغب الوالدة تدبر امورها المالية والحصول على مساعدات لشراء قطعة ارض وتحلم بأن تبني لها وزارة التنمية منزلا يأويها واطفالها ويقيهم حر الصيف وبرد الشتاء الا ان هذا الحلم يصطدم - مثل كل احلام الفقراء - بالواقع المالي الصعب والمؤلم في ذات الوقت .
هذه الامور تحتاج الى من يقف الى جانبها وتأمل الاسرة من كل القراء ان ينظروا بعين العطف والشفقة وان يتمثلوا ابناءهم في هؤلاء الاطفال الذين لا ذنب لهم سوى انهم جاءوا الى هذه الدنيا وهم بهذا المرض بينما »ينهش« الفقر اوصالهم... انهم يتوقعون منا جميعا ان نقف الى جانبهم.. فهل نحن فاعلون؟؟!
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش