الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خيارات محدودة لواشنطن إزاء توسع داعش في ليبيا

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

 واشنطن -  يعزز اعلان مسؤول اميركي حول تزايد عدد مقاتلي داعش في ليبيا خلال الاشهر الاخيرة، المخاوف من توسع نفوذ التنظيم في البلد الواقع في شمال افريقيا، ما يدفع واشنطن الى البحث في الخيارات المطروحة لمواجهة هذا الخطر المتنامي.
 وصرح المسؤول في وزارة الدفاع ان في ليبيا نحو خمسة الاف مقاتل، اي ضعف التقديرات السابقة تقريبا، مشيرا الى تراجع عدد المقاتلين في العراق وسوريا.
 وتواجه ادارة الرئيس باراك اوباما ضغوطا ونداءات متزايدة من اجل تدخل عسكري اميركي ضد التنظيم في ليبيا حيث بات يسيطر على سرت وقسم من الساحل الشمالي على البحر المتوسط.
 ويعقد وزراء دفاع دول حلف شمال الاطلسي اجتماعا في بروكسل الاسبوع المقبل لتقييم الحملة التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم وللبحث في سبل تكثيف الجهود للقضاء عليه.
 ويقول باتريك سكينر، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات الاميركية “سي آي ايه” والذي يعمل حاليا لدى مجموعة “صوفان” الاستشارية، ان خيارات الولايات المتحدة “الجيدة” في ليبيا محدودة، لكن هناك اجماعا متزايدا بضرورة القيام بشيء.  ويتابع سكينر لوكالة فرانس برس ان واشنطن “تخشى ان يصبح الامر اسوأ بكثير في غضون فترة قصيرة”. ويضيف “بمجرد ان يسيطر تنظيم داعش على مكان ما، فان استرجاعه يصبح صعبا ودمويا ومكلفا للغاية”.
 وتقدر الولايات المتحدة حاليا وجود بين 19 الف و25 الف مقاتل مقاتل في العراق وسوريا، ما يشكل تراجعا عن تعداد سابق تراوح بين 20 الفا و33 الفا.
 ويرى المسؤولون الاميركيون في تراجع هذه الاعداد دليلا على فاعلية الحملة الجوية التي تقودها واشنطن على رأس تحالف دولي ضد مواقع تنظيم داعش  في سوريا والعراق منذ صيف 2014. وتتزايد المخاوف حول مصير ليبيا التي تشهد فوضى منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011. وساهمت غارات حلف شمال الاطلسي في انهاء حكم القذافي.
 ويقول سكينر ساخرا “على التحالف الدولي ان يشن غارات جوية لانهاء الفوضى التي احدثتها غاراته الجوية”. ويضيف “لا بد من القيام بشيء لكن الواقع المؤسف يحتم السؤال: ما هو هذا الشيء؟”.
 وفي سرت، مسقط راس القذافي، حيث استقر تنظيم داعش منذ حزيران ، تقطع الايادي ويعدم الناس بشكل علني ويسود الرعب. وفي شوارعها الرئيسية، تنتشر اعلام التنظيم . ودعت الولايات المتحدة مرارا الى ضرورة تحديد شركاء محليين والتعاون معهم من اجل دحر المقاتلين في ليبيا.كما حثت حلفاءها الدوليين خصوصا ايطاليا، الدولة الاستعمارية السابقة في ليبيا، الى المبادرة في اي عمليات للتحالف هناك.
 لكن دبلوماسيين اميركيين يعتبرون ان اي عمل في لبيبا لا بد ان يتم بالتنسيق مع حكومة موحدة وفاعلة، في وقت فشلت الاطراف الليبية المتنازعة على السلطة حتى الآن بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضغط الامم المتحدة من اجل الوصول اليها.
وتشهد ليبيا منذ عام ونصف عام نزاعا مسلحا على الحكم بين سلطتين، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي في شرق البلاد، وحكومة وبرلمان موازيين يديران العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى “فجر ليبيا”.
 واشار المسؤول الاميركي الذي رفض الكشف عن هويته الى ان مقاتلي تنظيم داعش يقصدون ليبيا بسبب سهولة الانتقال اليها من دول شمال افريقيا.  وقال ان هذا التدفق الى ليبيا مرده “عوامل عدة منها سقوط قتلى في المعارك (في سوريا والعراق) وعمليات فرار واجراءات تاديبية داخلية واخطاء في التجنيد والصعوبات التي يواجهها المقاتلون الاجانب للتوجه الى سوريا”.  
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست ان الرئيس الاميركي باراك اوباما لا يدرس فتح “جبهة جديدة” ضد التنظيم في ليبيا، الا “اننا نواصل مراقبة تطور التهديد وسنظل على استعداد للتدخل”.
 وسبق ان اتخذت الولايات المتحدة اجراءات محدودة في ليبيا. فقد شنت غارة جوية ضد التنظيم في تشرين الثاني اسفرت عن مقتل احد كبار قيادييه يدعى ابو نبيل وهو عراقي معروف بابو نجم ابن زيد الزبيدي.  وفي كانون الاول، اقرت وزارة الدفاع الاميركية بان مجموعة من قوات العمليات الخاصة سافرت الى ليبيا “لتطوير العلاقات”، والبحث في كيفية التعاون مع مجموعات على الارض لمواجهة خطر تنظيم داعش، لكن مجموعة محلية مسلحة طردتها بعيد وصولها.
 واشار مايكل اوهانلون من معهد “بروكينغز” الى صعوبة العمل مع ميليشيات “معتدلة”، والمثال على ذلك في سوريا حيث تسعى مجموعات متنافسة وراء اهداف لا تتطابق دائما مع السياسة الاميركية.  واضاف اوهانلون “اتوقع ان يتريث اوباما حول ليبيا كما فعل مع سوريا. لكنني اعتقد انه سيلجا سريعا الى القوة الجوية وربما احيانا الى عمليات كوماندوس اذا تبين ان من شانها احتواء او اضعاف التنظيم” المتطرف.                              ( ا ف ب)

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش