الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طلبتـنـا الى المـدارس مـن جـديــد

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

 الدستور - حسام عطية

تنفس أولياء امور طلبة المدارس الصعداء ولم يخفوا فرحتهم بعودة أولادهم الى مقاعد الدراسة بعد اجازة منتصف السنة التي قضوها باللعب او بالسهر والنوم لساعات طويلة في النهار.
الاستعداد للعودة الى المدارس ترافق مع تحذيرات من استغلال البعض لهذه العودة، خاصة في موضوع التجهيز والاعداد وشراء القرطاسية والملابس.
عودة الطلبة لمدارسهم اذ تنعش الحركة التجارية لدى التجار ، الا انها تزيد من أعباء اولياء الامور، خاصة ان موسم الشتاء يستنزف ميزانية الاسرة بشكل لافت.
ورغم ان الجهات المعنية تقوم بشكل دوري بجولات ميدانية تفتيشية على كافة المحلات التجارية ومنها المكتبات لضمان تقيد أصحابها بإعلان لائحة الأسعار والتقيد بها، لضمان عدم التلاعب بالأسعار وعدم احتكار السلع ، الا ان الحذر واجب.

جيب المواطن

رئيس لجنة حماية المستهلك النقابية د. باسم الكسواني حذر من ما اسماه «استغلال بعض تجار القرطاسية للاهل»، رغم ان هناك عروضا تقام بين الحين والاخر من قبل التجار بعرض بضاعتهم لجني الربح السريع، او قيام بعض المولات بتقديم عروضها ايضا بالتنافس على جيب المواطن،موضحا ان الفيصل هو الجودة والخضوع للمواصفات والمقاييس.
وزاد انه من الحكمة ان يضع اولياء الامور نصب اعينهم  نفقات عودة الطلبة للمدارس بل يجب أن تخصص لها كل أسرة حصة مالية، حتى لا تتفاجى بنفقات غير واردة ضمن حساباتها.
ونوه الكسواني الى انه وفي مثل هذه المواسم تشهد المكتبات وبسطات القرطاسية المدرسية إقبالا متزايدا من قبل المواطنين للتزود بكافة أشكال وأنواع القرطاسية الخاصة بالمدارس، علاوة على الملابس التي يجب وفق العديدين أن تكون جديدة.
وبين الكسواني ان هناك اختلاف في اسعار السلع من مكان الى آخر، مطالبا وزارة التجارة بمراقبة التجار وكبح الغلاء الفاحش والمبالغ فيه في بعض السلع والمنتجات، نظرا لما يضر بالمستهلكين ويحملهم مصروفات تزيد على طاقاتهم، مع الاستفادة من تجارب السنة الدراسية  الماضية ، وتفادي الاخطاء السلوكية او التعليمية التي حدثت مع الابناء وتجاوزها ومنع تكرارها.
عودة ميمونة

تقول اسماء عايش، ربة منزل وام لطفلين على مقاعد الدراسة، «العودة للمدارس تعني الحركة والحيوية، خصوصا وأن المدارس تعيد للأسرة النظام من جديد، فينتهي السهر والنوم لساعات متأخرة من النهار والفوضى العارمة، وكل تلك الأمور التي تفرضها العطلة على جو الأسرة تنتهي ويعاد ضبط الأمور من جديد».
وتضيف « أن ذلك يتطلب قيام الأهل بتهيئة الأبناء قبل أسبوعين على الأقل من العودة للمدارس ، والاستعداد هنا يقتضي ضرورة اعادة الساعة البيولوجية للصغار، وايضا شراء مستلزماتهم للمدارس».
وشددت على ضرورة ان يتحلى الاهل بالصبر في اول ايام الدوام الرسمي ، حتى تستقر وتنتظم امور الطلبة من جديد بعد عطلة عنوانها، الكسل»، بحسب حديثها.
هذه العودة، بحسب نادية عامر ، ام لاربعة طلاب، تحتاج مزيدا من الصرف النقدي، والصبر.
تقول لابد من شراء احتياجات الابناء، وايضا لابد من «بال طويل» حتى ينتظم هؤلاء وفق برنامج النوم، وساعات الدراسة من جديد، بعد استرخاء وكسل ، بل بيات شتوي بامتياز كان طيلة فترة عطلة نصف السنة الدراسية».  
قرطاسية بوسائل جذب لافتة

فادية حسن « مشرفة تربوية « تقول ان الامر عند الاهل لا يختلف كثيرا ان كانت عطلة صيفية طويلة او عطلة نصف السنة لعودة اطفالهم الى مقاعد الدراسة لتبدأ مع ذلك معاناة الكثير من الأهالي فيما يستجد من صعوبة بالغة في تغيير النظام اليومي للطفل خلال العطلة ، لذا،تؤكد، فإن الطالب يحتاج لإعداده نفسياً للانتقال من مرحلة اللعب والمرح إلى العودة للدراسة من جديد كون ان المدرسة مؤسسة اجتماعية تنموية تربوية الهدف الاساس منها اعداد جيل من الشباب المتعلمين القادرين على التفكير والعمل والبناء والانتاج والحياة الاجتماعية الفاعله الهادفة البناءة للانطلاق نحو المستقبل.
وفيما يخص اختيار القرطاسية قالت، اولياء الامور يهتمون بالجودة اكثر من السعر، بعكس الطلبة الاطفال الذين يقبلون على السلع التي تحتوي على صور الشخصيات الكرتونية او شعارات الاندية الاوروبية ولاعبيها، مشددة على ان اذواق الاطفال غالبا ما تكون مرتبطة بالاعلام والتلفزيون ولهذا تتنافس الشركات المصنعة على هذه الشركات المحبوبة ليزيد الاقبال عليها.
رفض العودة الى مقاعد الدراسة

ولفتت حسن ان هناك بعض الطلبة وبخاصة الاطفال منهم الذين يرفضون فكرة العودة إلى المدرسة وقد تصل بهم الأمور إلى أن يقولوا لذويهم» أنا أكره المدرسة» أو «أنا لا اريد الذهاب الى المدرسة» اذ قد يعاني بعض الأطفال من هذه الحالة « في المراحل الإبتدائية والأساسية  أكثر من غيرها من المراحل حيث يبدأ الطفل في المرحلة الإعدادية بتقبل وتفهم الوضع أكثر،تؤكد « يحتاج الطلاب بعد الإجازة والعودة للمدارس إلى تهيئة نفسية ومعنوية، ليكونوا مستعدين جيداً للفصل الدراسي الثاني ولتكن العودة الى المدارس أمراً سعيداً لدى الأبناء؛من التوصيات :  اغتنم فرصة شراء القرطاسية لهم، ودعهم يختارونها بأنفسهم.
وخلصت حسن بالقول بان على الاهالي تعويد الأبناء على النوم باكراً، فالكثير من الطلبة يستغلون فرصة الإجازة بالسهر، لذا يجب على الأهل تحديد ساعة محددة لهم للنوم، ليكون أمر الاستيقاظ باكراً سهلاً لديهم.
وشددت انه يترتب على الاهل إرفاق وجبة غذائية غنية ومفيدة لتناولها خلال فترة الاستراحة ويفضل أن يختار الطفل الطعام الذي يحبه لتشجيعه على تناولها، وتنظيم وقت الطلبة بين الدراسة واللعب ومشاهدة التلفاز، لاحقا،  وأخيراً، تحديد مكان مناسب منذ البداية ومحدد في البيت للدراسة فيه ، اضافة الى استخدام وسائل تشجيعية تسدد خطوات الطلبة نحو النجاح والتميز.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش