الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شقيقاه توفيا بنفس المرض .. ضيق ذات اليد يحول دون توفير العلاج * من ينقذ الطفل ياسر من عذاب تضخم الطحال والكبد الذي انهكه وأنهك أسرته؟

تم نشره في السبت 30 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
شقيقاه توفيا بنفس المرض .. ضيق ذات اليد يحول دون توفير العلاج * من ينقذ الطفل ياسر من عذاب تضخم الطحال والكبد الذي انهكه وأنهك أسرته؟

 

 
عمان - الدستور - حسين العموش: الطفل ياسر (خمس سنوات)، غزاه المرض وهده، فقد اصيب بمرض تضخم شديد في الطحال والكبد، بالاضافة الى نقص في عناصر الدم وخاصه الصفائح، اضافة الى التهاب في الصدر.

تقرير طبي
وجاء في التقرير الطبي للطفل ياسر انه ادخل الى المستشفى الاسلامي بتاريخ 9/1/2005 واجري له العلاج اللازم مؤقتا، واضاف التقرير: انه يحتاج الى علاج بالانزيمات بتكلفة باهظة.
وكان قد تم اكتشاف المرض لدى الطفل عندما كان عمره 4 سنوات عندما تعرض الى استفراغ دم، يقول والد ياسر: بعد تعرض الطفل الى هذا النزيف اخذناه الى الطبيب فأخبرنا الأطباء ان الطفل يعاني من انتفاخ في البطن، وهذا الانتفاخ ناتج عن تضخم الطحال والكبد، ويضيف الوالد ان المأساة التي تعيشها الأسرة تتضاعف عندما تتذكر أن للطفل ياسر شقيقين توفيا بنفس المرض، وعندما تكرر الموضوع مع الطفل الثالث اخبروهم ان اسباب هذا المرض وراثية، ويضيف الوالد ان الوضع المادي الذي تعيشه الأسرة يحول دون قدرتها على تأمين كلفة العلاج.
والد الطفل ياسر يعمل سائق تكسي بطريقة الضمان والمبلغ المالي الذي يتبقى له بالكاد يفي باحتياجات المنزل من مأكل ومشرب وخلافه، اضافة الى ان المنزل مستأجر ب 57 دينارا في الشهر.
الطفل ياسر يعيش معاناة حقيقية، ليالِِ طويلة عاشتها العائلة وهي تنظر الى المأساة ولم تستطع تقديم اي شيء لطفلها لأن كلفة علاجه عالية تستطيع تأمينها ولذلك فأن العائله تعيش في جحيم حول ليلها الى نهار وتحول نهارها الى ليل من جراء السهر المستمر الذي تعانيه الوالدة والوالد.

وفاة الطفلين
وكانت العائلة قد فجعت بوفاة الطفل ياسر البالغ من العمر سنتين، ثم رزقت العائلة بطفل آخر اسموه احمد لكن هذا الطفل ما لبث ان توفاه الله، ثم رزقت العائله بطفل ثالث اسموه ياسر.
حالة الطفل ياسر تستحق كل الدعم، فالمعاناة التي تعيشها هذه العائلة لا يمكن لأي انسان ان يتحملها، اذ انها فقدت اثنين من ابنائها ومهددة في اية لحظة بفقدان الطفل الثالث ياسر لا قدر الله، ان اية مساعدة حتى وان كانت بسيطة لانقاذ الطفل ياسر، يمكن ان تكون بمثابة بلسم الشفاء لهذا الطفل البريء الذي ليس له ذنب في هذه الحياة سوى انه اصيب بمرض وراثي، وهو في نفس الوقت ابن لعائلة فقيرة لا تستطيع ان تؤمن له ثمن الدواء، فالوالد الذي يعمل سائق تكسي بطريقة الضمان بالكاد يوفر مصاريف العائلة، من مأكل ومن ملبس اضافة الى اجرة المنزل، اضافة الى مصاريف العلاج، الذي يتكبد الوالد نفقاتها التي انهكته وهدت من قواه.
الحاله النفسيه التي تعيشها الأسرة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن حياتها تحولت الى جحيم لا يطاق، فهي من جهة تنظر الى طفلها الذي لا تستطيع ان تقدم له اي مساعدة، وهي من جهة اخرى تعيش ضائقة مادية لا يعلمها الا الله وأبناء العائلة ذاتها، نحن امام وضع مأساوي اقل ما يقال عنه بأنه وضع لا يمكن السكوت عليه.
من منا اعزائي القراء يحتمل ان ينظر الى ابنه الذي يتعذب في اليوم الف مرة ولا يستطيع ان يقدم له اي مساعدة؟ من منا اعزائي القراء يستطيع ان يرى مأساة طفله تتجسد امامه ثم يذهب الى فراشه لينام، كيف لأب او لأم ان ينظرا الى هذا العذاب اليومي ؟ ثم كيف لعائلة تعيش هذه المأساة ان تحتمل عذاباتها ووضعها المأساوي الذي تعيشه لحظة بلحظة وساعة بساعة ودقيقة بدقيقة؟
تصور عزيزي القارئ امّاً تذهب الى فراش طفلها كل يوم ثم تحتضنه بحرارة وتذرف على هامته الغضة دموعا غزيرة، اما الطفل فيكتفي بدور السائل للأم عن سبب بكائها تحركه دوافع الطفولة، ثم يهم بمسح الدموع عن وجنتي الأم
كيف لأم ان تتحمل كل هذه العذابات والمآسي؟ كيف لقدميها أن يقويا على حملها، كيف تستطيع ان تعيش حياة طبيعية؟ غير ان قوتها وصلابتها وقوة البأس لديها وأيمانها الكبير بالله عز وجل كان هو الهادي والملهم لها في ايام محنتها وفي ليالي العذابات الطويلة.
كان الله في عون الأم التي تحملت كل هذا الشقاء على امل ان يعيش ابنها الذي عوضها الله به عن شقيقيه اللذين قضيا وغادرا هذه الحياة الفانية، لنقف جميعا الى جانب هذه العائلة المبتلاة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش