الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رعى حفل تكريم الفائزين بجائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي * الأمير الحسن:التنمية الحقيقية تنطلق من برامج الابداع والتفكير وتنفذ بروح الفريق

تم نشره في الاثنين 11 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
رعى حفل تكريم الفائزين بجائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي * الأمير الحسن:التنمية الحقيقية تنطلق من برامج الابداع والتفكير وتنفذ بروح الفريق

 

 
عمان- الدستور- حسام عطية: قال سمو الامير الحسن بن طلال رئيس المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا ان التنمية الشاملة التي نريدها في وطننا ليست عبارة عن تعهد لاقامة عمارة او انشاء بناء هنا او هناك، وانما هي تنمية منطلقة من برامج الابداع والتفكير العلمي يضعها معنيون بهذا المجال ويقومون بتنفيذها بروح الفريق الواحد لما فيه مصلحة الوطن وابنائه.
وأكد سموه امس خلال رعايته حفل تكريم الفائزين بجائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي لعام 2005 والمخصصة لمؤسسات التعليم العام الذي اقامة المجلس بحضور سمو الاميرة ثروت الحسن وعدد من المسؤولين ان الجوائز التي تدعم التميز والانجاز لدى المؤسسات التعليمية يبقى تاثيرها محدودا اذا لم يوفر النظام التعليمي نفسه المتطلبات والحوافز المناسبة والبيئة التعليمية المواتية لتشجيع المبادرات المتميزة عن طريق الحاكمية الرشيدة واساليب التعليم التشاركية التي تركز على التعلم مع التعليم وعلى العمل الجماعي مع العمل الفردي.
وركز سموه على اهمية العنصر البشري والنهوض بالعملية التعليمية واعطاء الفرصة للابداع، مبينا ان للعملية التربوية ثلاثة مكونات رئيسية هي المعرفة والمهارات والاتجاهات،داعيا الى العمل على تطوير عنصري المهارات والاتجاهات.
وقال سموه ان الابداع قد يكون فرديا وقد يكون مؤسسيا يعكس جهودا متكاملة مؤسسية، حيث تعنى هذه الجائزة بتشجيع الانجاز والابداع المؤسسي لدى المؤسسات التعليمية، مبينا سموه ان الابداع المؤسسي يستدعي مساهمة مجموعة من الافراد الذين يشغلون مواقع فنية وادارية مختلفة في بيئة عمل مواتية في المؤسسة المعنية.
وتطرق سموه الى ( الاقتصاد المعرفي) الذي يكثر الحديث عنه في هذه الايام وعن مجتمع المعرفة من منطلق ان النمو المعرفي اصبح يشكل العنصر الرئيس في النمو الاقتصادي وتوليد الثروة في المجتمعات المتقدمة، وفي هذا المجال يمكن الحديث ايضا عن ( عمال المعرفة) وعن عمالة المعرفة، مشيرا سموه الى الخصائص والقدرات والمهارات اللازم توافرها لدى العاملين في مجتمع المعرفة والتي لا تقتصر على مهارات العمل الاساسية ذات العلاقة المباشرة بممارسة المهنة، وانما تتعدى ذلك لتشمل مهارات الاتصال والتعامل ومهارات التطوير والمبادرة والابداع ولهذا لا يخفى ان الهدف الرئيس لهذه الجائزة هو تطوير هذه القدرات والمهارات وتشجيعها.
كما تطرق سموه الى هجرة الكفاءات التعليمية والفكرية واستقطابها والى اهمية الاهتمام بالعلماء والكفاءات ورفع سويتهم.
وقال سموه ان من سمات المؤسسات التعليمية الناجحة ارتباطها بالمجتمع عن طريق مجموعة من القنوات والاجراءات والممارسات، منها تكثيف النشاطات اللاصفية الهادفة ومشاركة اولياء الامور وممثلي مؤسسات المجتمع المدني في نشاطات المدرسة واستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة وغير ذلك حيث راعت الجائزة هذه الامور فكان من المعايير المعتمدة لتقييم المشاريع المتقدمة لنيلها مدى ارتباط هذه المشاريع بالمجتمع وتفاعلها معه.
واشار سموه الى بعض ما يشاع في كثير من المؤسسات التعليمية من ممارسات الادارة الابوية التي تتسم بشيء من التسلط، كما يشيع فيها تعلم الافراد عن طريق العمل المستقل والمجهود الفردي مع ضعف العمل الجماعي والتعاون ضمن الفريق، لذلك كان احد المعايير التي تقيم بموجبها المشاريع المتنافسة على هذه الجائزة مدى المشاركة والتعاون والعمل الجماعي في انجازها.
ودعا سموه الى تمكين المدرسة التي هي الخلية الاساسية في العملية التربوية والتعليمية واعطائها الصلاحيات الادارية والتنظيمية والمالية اللازمة لتتولى المبادرات في التطوير المستمر والنهوض الدائم بالعمل ضمن اطار تنافسي متكامل مع باقي الادارات التربوية الاخرى على المستويين الميداني والمركزي وفي مجالات التقييم والشفافية والمساءلة والهياكل التشريعية المناسبة.
وقال سموه ان النظرة للاهداف العامة للتعليم قد تفاوتت فالبعض يرى ان التعليم للتعليم هو حق وحاجة فردية، فيما يرى البعض الاخر ان التعليم للعمل وللتجارب مع الحاجات المجتمعية والمتطلبات التنموية ولكن ما يجمع بين النظريتين هو اعتبار التعليم للحياة بحيث تركز العملية التعليمية على تزويد المتعلم بالمهارات الحياتية المختلفة كمهارات الاتصال والمبادرة والتطور والابداع والتعلم الذاتي والتفكير الناقد وغير ذلك بالاضافة الى المهارات الاساسية المعروفة.
وتحدث سموه عن تسابق الانظمة التعليمية في كثير من المجتمعات اليوم الى استثمار تقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة في النظام التعليمي وفي هذا السياق يشيع استخدام تعبيرات مختلفة كالتعليم عن بعد والتعليم الالكتروني وحوسبة التعليم والمكتبة الافتراضية والتعليم المندمج او المتآلف وغير ذلك،على ان يبقى واضحا في الاذهان اننا نتكلم عن اساليب تعليمية جديدة وليس عن فلسفات او اهداف تربوية جديدة او حتى عن مضامين تعليمية جديدة ورغم كل الايجابيات المرافقة لاستثمار هذه التقنيات فهناك تخوف من ان يرافقها تقلص في الاهتمام بالابعاد العلمية والتطبيقية والادائية والميدانية، مما يستدعي الانتباه لهذا البعد في الجهود المبذولة حاليا في هذا المجال.
من جانبه استعرض رئيس لجنة التحكيم بالجائزة الدكتور منذر المصري المعايير التي اعتمدتها اللجنة لتقييم المشروعات المقدمة والتي من ابرزها معايير التميز في التوعية وحجم المشروع والتعاون في تنفيذ المشروع.
واكد الدكتور المصري ان التميز والابداع يعتبران هدفا من الاهداف التي يسعى النظام التعليمي الى تجذيرها.
واشار الدكتور المصري الى ان الجائزة خصصت هذا العام لمؤسسات التعليم العام حيث تقدمت 16 مؤسسة تعليمية للجائزة من خلال 20 مشروعا حيث تم استبعاد المشروعات غير المؤهلة للمنافسة على هذه الجائزة وعددها احد عشر مشروعا لافتقارها الى معايير التميز.
وفاز بالجائزة الاولى وقيمتها 5000 دينار مشروع مقدم من مركز التميز التربوي ومدرسة اليوبيل عن حديقة الملك الحسين للعلوم، وفاز بنصف الجائزة الثانية وقيمتها 3000 دينارمناصفة مدرسة الجبيهة الثانوية للبنات التابعة لوزارة التربية والتعليم عن مشروع قدمته حول اطفال معرضين للخطر- اطفالنا بين التسرب والتسول، فيما فازت بنصف الجائزة الاخر مدرسة الدر المنثور الثانوية عن مشروعها المقدم باسم المدرسة التي نريد،كما فاز بنصف الجائزة الثالثة وقيمتها 2000 دينارمناصفة الكلية العلمية الاسلامية عن مشروعها المقدم باسم منهاج الطالب للنجاح والتفوق، كما فاز بنصفها الاخر مدرسة البقعة الثانوية للبنات التابعة لوزارة التربية والتعليم عن مشروعها المقدم باسم التجليد وحديقة المدرسة.
وفي نهاية الحفل قام سمو الامير الحسن بتكريم اعضاء لجنة التحكيم، كما قام سموه بتسليم الجوائز والشهادات التقديرية للمؤسسات التعليمية الفائزة بجائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي لعام 2005 .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش