الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المزارعون يحملون »الزراعة« مسؤولية تراجع الموسم: فجوة كبيرة في اسعار الخضار ما بين »الجملة« وسعر المفرق للمستهلك

تم نشره في الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
المزارعون يحملون »الزراعة« مسؤولية تراجع الموسم: فجوة كبيرة في اسعار الخضار ما بين »الجملة« وسعر المفرق للمستهلك

 

 
الاغوار الوسطى - جميل السعايده: انهيار الموسم الزراعي المفاجىء والمتسارع في وادي الاردن على مرأى ومسمع وزارة الزراعة وكافة المعنيين بالقطاع الزراعي ومنتوجاته الوطنية.. قضية وطنية عامة ومسؤولية جماعية..
هذا الانهيار السعري الذي حدث خلال 72 ساعة شكل منعطفاً خطيراً في مسيرة الزراعة الغورية وبداية قرب انتاج المناطق الشفا غورية والصحراوية، كما شكل منعطفاً اخطر على وضع الاقتصاد الوطني بشكل مباشر جراء تراجع حجم الصادرات وتدني اسعار المنتوجات الزراعية الى ما دون سعر التكلفة التسويقية.. مع وجود فجوة سعرية كبيرة ما بين سعر الجملة.. وسعر المفرق للمستهلك مما اوجد حالة من التذمر والشكوى لدى المستهلك جراء ارتفاع اسعار المنتوجات الزراعية بالمفرق في محال بيع الخضار والفواكه في ظل غياب الرقابة التسعيرية الحكومية وتعويم الاسعار وتصريحات المسؤولين في وزارتي الزراعة والصناعة والتجارة من ارتفاع اسعار هذه المنتوجات مما انعكس سلباً وبعد 24 ساعة منها على واقع السوق التصديري العربي والاوروبي من الاسواق المركزية للخضار والفواكه في جميع محافظات والوية المملكة، وعدم سيطرة هذه الجهات على واقع السوق المحلي فلا زال كيلو البندورة يباع بمبلغ 400 فلس للمستهلك في حين بيعت عبوة البندورة وزن 7 كغم امس في سوق العارضة باسعار تراوحت ما بين 250 - 500 فلس والخيار من 300 - 600 فلس للعبوة والاسود 250 - 500 فلس والبطاطا التصديرية/ نخب اول 700 فلس للعبوة وزن 10 كغم والكوسا بمبلغ 500 فلس.
وبحسب الاحصاءات الرسمية والكلف الانتاجية الزراعية فان حجم الخسارة الزراعية يعادل 50% - 60% في كل عبوة خضار تباع دون الدينار في ظل تدني حجم الانتاج جراء موجات الصقيع المتتالية والموجات الخماسينية التي اجتاحت المملكة خلال الموسم الشتوي والربيعي الحالي.
وحمّل المزارعون وزارة الزراعة مسؤولية هذا الانهيار المفاجىء للموسم الزراعي لعدم قيامها بدورها الرئيسي في مواجهة الضغوط التصديرية على المنتوجات الزراعية.
كما اشار بعض المزارعين الى ان هناك تآمراً واضحاً على القطاع الزراعي ولعبة حقيقية ما بين المصدرين واصحاب المشاغل والاسواق الخارجية مشيرين الى ان الانهيار لم يحدث بشكل تدريجي وانما وليد الساعة رغم قلة الانتاج وعدم وصولنا لمستوى الاختناقات التسويقية.
وقالوا ان عدد البرادات التصديرية الموجودة في سوق العارضة المركزي تحتاج لضعف الانتاج الحالي حتى يمكن تحميلها الا ان الاسعار في هبوط مستمر.
وقال مصلح الحمدان المتحدث باسم المزارعين في سوق العارضة المركزي اننا نسجل عتبنا على وزارة الزراعية على هذا السكوت غير المبرر والهجمة على المنتوجات الزراعية وهبوط اسعارها، مؤكدا ان الموسم الزراعي في الوادي انتهى مع بداية هذا الانهيار السعري غير المتوقع في مثل هذا الوقت من كل سنة حيث تحولت المزارع لمراعٍ للمواشي والاغنام بعدما فقدنا الجدوى الاقتصادية من تسويق هذه المنتوجات.
وطالب باسم المزارعين جميعاً اخراج صندوق التأمين الزراعي الى حيز الوجود او ايجاد شركات تأمين زراعية لمعالجة مثل هذه الانتكاسات السعرية.
ومن الجدير بالذكر ان انتاج وادي الاردن الشتوي يشكل حالة نادرة في منطقة الشرق الاوسط نظراً لميزته المناخية.. مما يجعل الاردن محط انظار تجار المنتوجات الزراعية في دو الشرق الاوسط واوروبا الشرقية والغربية وحتى امريكا.
ويشكل سوق العارضة الموسمي »الشتوي« بورصة عالمية للخضار حيث يرده تجار الخضار من شتى الدول العربية المجاورة وتركيا وحتى اسرائيل والاتحاد الاوروبي اضافة للعقود التصديرية الاوروبية لدى بعض مشاغل التعبئة والتدريج المنتشرة في وادي الاردن.
ويقول مدير سوق العارضة المركزي عبدالله العابد ان حجم التداول في السوق من تشرين الاول الماضي وحتى منتصف الشهر الجاري بلغ حوالي 25 مليون دينار حيث دخل للسوق في هذه الفترة حوالي عشرة ملايين عبوة خضار مختلفة بلغ وزنها الاجمالي 60 الف طن شكل التصدير منها ما نسبته 75%.
وحول انهيار الاسعار المفاجىء قال مدير السوق اعتقد ان ذلك يعود لعوامل عديدة كالجودة التي تأثرت بموجات الحر الخماسيني وقرب بداية الانتاج في الدول المجاورة كسوريا ولبنان والعراق، مشيراً الى عدم وجود غزارة في الانتاج تساهم في انهيار الاسعار.
وقال ان دليل ذلك عدم وجود ضغط على السوق حيث وصل للسوق خلال الاسبوعين الاخيرين 250.1 مليون عبوة بلغ وزنها حوالي 8 الاف طن مما يعطي مؤشراً ان واردات السوق من الخضار اقل من الف طن يوميا.
وعن النوع والكمية قال ان الخيار سجل الرقم القياسي في التوريد حيث وصل للسوق 438 الف عبوة خلال تلك الفترة يليه الكوسا 187 الف عبوة والفاصوليا 147 الف عبوة والبندورة 136 الف عبوة والاسود 124 الف عبوة.
ومن الجدير بالذكر ان الاراضي الصالحة للزراعة في وادي الاردن حسب سجلات سلطة وادي الاردن تبلغ 330 الف دونم منها ما يزيد عن 60% تزرع بالخضار من شمال الوادي وحتى جنوبه.
وبانهيار الاسعار فان بوادر انتهاء الموسم الزراعي في الوادي قد ظهرت بعد ان اصبحت المزارع مراعي للاغنام نظراً لتدني الجدوى الاقتصادية من تسويق هذه المنتوجات وتوقف المزارعين عن قطفها وتركهم لمزارعهم قبل شهر تقريباً من نهاية الموسم المعتاد سنوياً.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش