الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكدوا ضرورة الحفاظ على العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين * اعلاميون أردنيون وعراقيون يدينون الارهاب ومحاولات زرع الفتنة في العراق

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
اكدوا ضرورة الحفاظ على العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين * اعلاميون أردنيون وعراقيون يدينون الارهاب ومحاولات زرع الفتنة في العراق

 

 
استقرار العراق وعودته الى محيطه العربي مصلحة أردنية
البحر الميت - الدستور - نيفين عبد الهادي
اجمع عدد من الاعلاميين الاردنيين والعراقيين على أن قيام نفر قليل أو بعض المجاميع والتيارات المعزولة بأعمال من شأنها الاخلال بأمن واستقرار العراق والاردن أوالاساءة للعلاقة بينهما، أو اشاعة الفتن أوزرع الكراهية والبغضاء لا تمثل الارادة الشعبية في البلدين الشقيقين.
وأكد الاعلاميون في بيان اصدروه خلال الملتقى الاعلامي الاردني العراقي الأول الذي نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين تحت عنوان »نحو شراكة وعلاقات استراتيجية« على سيادة العراق وحريته واستقلاله ووحدته أرضا وشعبا، وحقه غير المنقوص في اختيار نظامه السياسي الذي يعكس تعدديته وتنوعه الثقافي والاثني والديني والقومي والعرقي، وأكد المجتمعون رفضهم التدخل في شؤون العراق الداخلية، بأي شكل من الأشكال.
وجدد المشاركون والمشاركات في الملتقى ادانتهم لكافة أشكال الارهاب الذي يشن على الشعب العراقي ومؤسسات دولته ورجالاته، وفعالياته، هذا الارهاب الذي يهدف إلى تعطيل العملية السياسية الجارية في العراق وزرع الفتنة بين مكوناته وتهديد سلمه الأهلي، كما يهدف إلى المس بأمن دول الجوار واستقرارها.
وأكد المجتمعون أهمية تعميق الروابط الأخوية التاريخية بين الأردن والعراق على قاعدة بناء المصالح المشتركة وتعظيمها، وترسيخها كعلاقات بين شعب وشعب وتحريرها من أي شوائب اعترتها خلال السنوات والعقود الماضية.
ورأى المشاركون في الملتقى أن العلاقات الأردنية ذ العراقية، تمتلك مقومات وفرص التطور في المجالات والميادين كافة، وأن نجاحها يشكل ركيزة استراتيجية لبناء علاقات عربية ذ عربية، قائمة على أساس من المصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الغير واحترام قواعد التعددية والديمقراطية وحقوق الانسان.
من جانب آخر قرر الاعلاميون تشكيل لجنة مشتركة لوضع خطة عمل مشتركة اعلامية لمتابعة وتنفيذ توصيات هذا الملتقى ووضع خطة عمل مشتركة وآليات تطبيقية، معربين عن أملهم في أن تتكرر هذه اللقاءات بصورة منتظمة، في الأردن والعراق، وتعهدوا بالعمل على توسيع قاعدة المشاركة في الفعاليات المستقبلية لهذا الملتقى واشاعة روح الحوار والتعاون والتنسيق لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
الجلسة الأولى
وكان الملتقى قد بدأ اعماله صباح امس في منطقة البحر الميت وسيستمر حتى الثاني والعشرين من نيسان الجاري ، بحضور عدد كبير من المسؤولين الاعلاميين ومديري الدوائر الاعلامية ورؤساء تحرير الصحف ، وممثلي وسائل الاعلام العراقية.
وخلال الجلسة الاولى للملتقى تحدث مدير مركز حماية حرية الصحفيين نضال منصور قائلا : انه لم يكن ممكنا قبل عامين الحديث عن ملتقى اعلامي تعددي مستقل في العراق.. ولذلك كانت الملتقيات الكثيرة التي تعقد بين الإعلاميين تعيد انتاح نفس الشعارات دون مضامين حقيقية للحريات الإعلامية.
وقال ان هذا الملتقى الإعلامي الأردني العراقي ينعقد في ظروف مختلفة قد تكون صعبة ولكنها مبشرة وواعدة مشيرا الى ان هذه المبادرة لم تكن من أجل احتواء أزمة بل هي محاولة جادة لبناء جسر من التواصل والتفاهم.. اذ أن غياب التلاقي قد ترك مساحة واسعة لسوء الفهم وافتقاد المعلومات.
من جهته عرض رئيس هيئة الاعلام والاتصالات في العراق ابراهيم الجنابي بدوره بعض النقاط الاساسية لبناء العلاقة والشراكة الجديدة بين الاردن والعراق مشيرا الى ان حقيقة التاريخ في العلاقة الاردنية العراقية والجوار امر يجب عدم التغاضي عنه اوتجاهله .
وقال ان الشعبين استمرا في العلاقات الطيبة بغض النظر عن المتغيرات والظروف التي شابتها عوامل المد والجزر التي فرضتها الظروف السياسية التي سادت كل حقبة.
وقال الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي »ان لغة التكاذب في الخطاب الرسمي العربي« لم تفلح في بناء علاقات سليمة بين الشعوب العربية مشيرا الى ان ذلك انسحب على العلاقة الاردنية العراقية واشار الى انه ومع نهاية الحقبة الملكية في العراق اخفق الجانبان في بناء علاقة قوية وان العلاقة بصورتها الحقيقية كانت بين الاردن سلطة بسلطة تتقدم وتتراجع وفق هذا المعيار .
وقال الرنتاوي كما الكثير من المتحدثين من الجانب الاردني ان تحذير الاردن من تشكيل هلال شيعي في العراق لم يقصد به الطائفة الشيعية في العراق وان الاردن ابعد ما يكون عن الاساءة لتلك الطائفة لعلاقاتها بآل البيت وانما التسييس في هذا الشق والخوف من امتداد التدخل من خارج العراق بشؤونه الداخلية.
المداخلات
وخلال المداخلات والملاحظات التي ابداها اكثر من متحدث من الجانبين تم التأكيد على ان مصلحة الاردن مع قيام عراق قوي يلعب دوره كعامل استقرار في المنطقة وعراق مزدهر اقتصاديا اضافة الى ازدهار الحياة الديمقراطية مشيرين الى ان الموقف الرسمي الاردني انطلق من تلك الركائز..
بعض المداخلات من الجانب العراقي اشارت الى ان الاعلام الاردني مخترق من عدة جهات .. البعث .. التيار الاسلامي .. مخترق طائفيا الامر الذي يربك الرأي العام العراقي .. ورد على تلك الملاحظات عريب الرنتاوي الذي قال ان الاعلام الاردني اعلام حر وليس مسيسا .
بعض المداخلات اشارت الى ان كثيرا من الاسس والقواعد للعلاقة الاردنية العراقية انهارت مع انهيار النظام .. واخرى اشارت الى ان النظام العراقي هو الذي سقط وليس الشعبان العراقي والاردني . واخرى ذكرت بان الاحتلال الصهيوني لا زال قائما.
الجلسة الثانية
وتحدث المشاركون خلال الجلسة الثانية التي ترأسها الاستاذ حلمي الاسمر حول فكرة »كيف يبني الاعلام جسور التفاهم والثقة«، أعلن في بداية الجلسة مدير عام وكالة الانباء الاردنية »بترا« فيصل الشبول عن استعداد الوكالة التام لتقديم كل الخدمات الممكنة ووضع كل امكانياتها لدعم الاخوة العراقيين في انشاء وكالة انباء عراقية.
واشار الشبول الى أن الموقف الرسمي الاردني واضح من العراق ويتمثل في دعم العراق والحفاظ على وحدة وسلامة اراضيه ، مشيرا الى ان السؤال الذي يفرض نفسه هنا في كيفية مد الجسور من خلال الاعلام في دعم العلاقات الثنائية وتوطيدها كونه الاساس في مثل هذ الامور .
وشدد الشبول على انه لا توجد ازمة بين الاردن والعراق ، غير ان بعض التصريحات فهمت خطأ ، كما ان الظروف العامة بالعراق تفرض وضعا استثنائيا في الاوضاع العامة، لكن هذا لا يعني بأي حال من الاحوال قطع العلاقات التي تعد تاريخية كما ان العراق احد اكبر عناصر الارتكاز في المنطقة .
وتمنى الشبول ان لا يحتاج اعادة العلاقات الى طبيعتها بين الاردن والعراق الى نفس المدة التي احتاجتها مع الكويت وان لا نعيش ذات الوضع مع العراق .
وتساءل الشبول في معرض حديثه عن العلاقات الاردنية العراقية لماذا يحسب الزرقاوي اردنيا في حين ان اول من تضرر من ارهابه الاردن واول بلد طاله ارهاب القاعدة كان الاردن؟
وقال الشبول ان الاردن قبل الحرب الاخيرة لم يكن يميز بين سني وشيعي وكردي ، لكن الاردن الان يحترم هذه التعددية ولا يجوز المساس بها اوباي جهة في العراق.
وتحدث بعد ذلك ، السيد صباح سلمان رئيس تحرير جريدة بغداد العراقية قائلا ان المؤسسات الاعلامية في العراق تختلف عنها في الاردن ومن الصعب الحديث عن التجربتين على انهما تجربة واحدة ، فلكل منها طبيعة خاصة وتحديدا في المقدرة الاعلامية والعلاقة بالعالم .
وأضاف سالم: ان ما نحتاج اليه بالفعل خلال المرحلة الراهنة هو التواصل وتبادل الخبرات بكل الامكانات المتاحة ، مع التشديد على ان العراق يعيش مرحلة جديدة بعيدة كل البعد عن النظام السابق الذي كان يسعى باستمرار الى اخفاء احقائق وعدم ايصالها بالصورة المطلوبة .
بينما قال اسماعيل الزاير رئيس تحرير صحيفة الصباح الجديد العراقية ان بناء الثقة بين الاردن والعراق يأتي من خلال الفهم المشترك بين الجانبين والاسباب التي كانت وراء ما حدث مؤخرا من توتر في العلاقات ، وتحليل العناصر والمشاكل والمعطيات بناء على قواعد مشتركة .
وطالب الزاير بآلية جديدة للتعامل وجاهزية من كلا الطرفين للتعامل مع الاخر ، داعيا بذات الاطار الى ضرورة تبادل الزيارات والخبرات في استضافة الصحفيين والمحللين للعمل الاعلامي المشترك .
الجلسة الثالثة
وركزت الجلسة الثالثة على موضوع »آليات بناء علاقة استراتيجية بين المؤسسات الاعلامية الاردنية والعراقية« حيث بحث المشاركون الاحتياجات والمقترحات وخطط للشراكة والتعاون بهذا الشأن ، وتحدث خلال هذه الجلسة كل من حبيب صدر ، عبدالكريم عبدالله ، وعبد الوهاب زغيلات ، وايمن الصفدي .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش