الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشاعر الحزن تختلط بالفرح والامان عند ملامسة يدي جلالته جباه الجرحى * الملك: وحدتنا وقوتنا لن تسمح للارهابيين بالانتصار والنيل من امننا واستق

تم نشره في السبت 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 02:00 مـساءً
مشاعر الحزن تختلط بالفرح والامان عند ملامسة يدي جلالته جباه الجرحى * الملك: وحدتنا وقوتنا لن تسمح للارهابيين بالانتصار والنيل من امننا واستق

 

 
عمان-الدستور-كمال زكارنة ــ بترا- زهير الطاهات ومشهور الشخانبة: اختلطت مشاعر الحزن والالم لمصابي الاعتداءات الارهابية بالفرح والامان عندما لامست يدا جلالة الملك عبدالله الثاني جباه الجرحى في المدينة الطبية ومستشفى الاردن.
وبدت مشاعر الالم والحزن والغضب على محيا جلالته وهو يمسح بيديه الرحيمتين بكل حنان جباه ابنائه المصابين للتخفيف من مصابهم الجلل ومصاب الشعب الاردني. وادخلت زيارة جلالته الطمأنينة والسكينة على قلوب المصابين وذويهم اذ علت اصواتهم بالدعاء ان يحفظ الله الاردن وقيادته .
ولم تكن زيارة جلالته لهم الا بمثابة البلسم الذي داوى جراحهم واحزانهم اذ شكلت زيارته للاطمئنان عليهم امانا لهم وللاردن من اولئك الذين حاولوا النيل من صمود الاردن وكبريائه. وعبر المرضى بأسى ومرارة عن غضبهم لما حدث من اعتداء آثم على حياة الابرياء المدنيين ومحاولة اختراق أمن الاردن واستقراره المنيع المحصن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
واكد ذوو المرضى لجلالة الملك وقوفهم صفا منيعا خلف قيادته في محاربه الارهاب وتوضيح صورة الاسلام الحقيقية للعالم التي تنبذ الارهاب الذي يروع الآمنين من ابناء الانسانية.
ولاقت زيارة جلالته للمصاب الصيني الذي يرقد في المدينة الطبية ارتياحا لدى ابناء الجالية الصينية في الاردن واركان السفارة الصينية الذين وصفوها بالكريمة والانسانية التي تعبر عن عمق العلاقات التي تربط الاردن بالصين وتؤكد ان ضيوف الاردن يعاملون كأبنائه وهم في الحفظ والرعاية الكاملة داخل الاردن. واكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته للمصاب الصيني في المدينة الطبية بحضور مجموعة من الضباط الصينيين .. اننا عانينا كثيرا من الارهاب وان صداقتنا ووحدتنا وقوتنا لن تسمح للارهابيين بالانتصار والنيل من امننا واستقرارنا. وعبر جلالته باسمه وباسم عائلته والاردنيين جميعا وافراد القوات المسلحة عن اصدق التعازي بوفاة ثلاثة من الجالية الصينية .
وقال جلالته .. انه من الصعب علي التعبير بكلمات عن الحزن الذي اشعر به .. مؤكدا مشاركة جميع الاردنيين بمشاعر الاسى والحزن على ما اصابكم واصابنا. واكد اركان السفارة والجالية الصينية استنكارهم وشجبهم للعملية الارهابية .. مشددين على ان ذلك يزيد من لحمة وقوة العلاقات القائمة بين البلدين وان الحادثة لن تؤثر على امن واستقرار الاردن المعهود مقدمين شكرهم وتقديرهم لقيادة الاردن الشجاعة وحكومته وشعبه على الرعاية الفائقة التي قدمت للمصابين.
وكان جلالة الملك قد زار بيت السفير الصيني معزيا بالضحايا الصينيين الذين سقطوا جراء الحادث الارهابي البشع وسجل جلالته كلمة تعزية في سجل المعزين.
وفي لقاءات اجرتها وكالة الانباء الاردنية مع المصابين في المدينة الطبية ومستشفى الاردن اكدوا فيها على ان الاردن سيبقى عصيا على اولئك الجبناء الذين استهدفوا حياة المدنيين وامن واستقرار الاردن.
واجهشت اميرة الدعاس بالبكاء وبصوت مخنوق وهي تصف الحادثة المروعة التي سلبتها فلذتي كبدها وحولت سعادتها بفرح ابن عمها الى حزن وهو حال والدة الطفلة لينا الذنيبات ذات التسع سنوات التي استشهدت وهي على موعد للقاء والدها المغترب عن الوطن . واكد المصاب صالح الصالح ان زيارة جلالة الملك رفعت من معنوياته وخففت من المه واصفا الاعتداء بالجبان والخسيس. وعبر المصاب الصيني /يو لي كان/ عن شكره وتقديره للفتة الكريمة من جلالة الملك للاطمئنان عن صحته والخدمات الطبية المتميزة التي قدمت له في المدينة الطبية.
ورافقت ايهاب العرب الطالب في جامعة آل البيت كتبه الملطخة بدمائه الى غرفته في المدينة الطبية والتي كانت بحوزته لحظة وقوع العمل الارهابي مبديا فرحته بزيارة جلالة الملك وداعيا له بطول العمر والبقاء على زيارته التي ادخلت في قلبه السرور لتنسيه ما اصابه من الم وحزن.
وكانت دموع الالم تحكي قصة ابنة محمد عودة العمرو التي ترقد في المدينة الطبية على سرير الشفاء الملازم الممرض رولا التي اصيبت بجروح بليغة من جراء فعل ايادي الغدر والخيانة لتتحول من ممرضة تقدم العلاج وتسعف الجرحى الى جريحة تتلقى العلاج . وكانت ابتسامة تعلو وجه محمد العمرو تعبر عن سعادته برؤية سيد البلاد وهو يدخل لزيارة ابنته في غرفة الانعاش.. مؤكدا على ان كل الاردنيين ابناء سيد البلاد وان هذه المكارم الرحيمة ليست غريبة على الهاشميين.
واكد اللواء الطبيب مناف حجازي ان كوادر المدينة الطبية قد نفذت عمليات الاسعاف والمعالجة للاصابات التي استقبلتها بمنتهى السرعة والمهنية العالية وقامت بتقديم جميع العلاجات والمستلزمات الخاصة مما مكنها من علاج بعض الحالات باقصى سرعة فمنها من غادر المدينة وبعضها يرقد على سرير الشفاء.
واوضح ان زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لتفقد المصابين كان له اطيب الاثر في نفوس المرضى والمصابين وكانت لفتة كريمة وعظيمة تعكس العلاقة الابوية بين القيادة والشعب.
وبحسب مدير مستشفى الاردن الدكتور عبدالله البشير فانه يرقد في المستشفى 17 مصابا بينهم خمس حالات حرجة و12متوسطة وطفلان. وجرى اليوم مراسم وداع رسمي في مطار ماركا العسكري لجثامين ثلاثة صينيين من ضحايا التفجيرات الارهابية التي تعرض لها الاردن بالاضافة لاحد المصابين الصينيين الذي غادر المدينة الطبية برفقة الوفد العسكري الصيني الذي اختتم زياته اليوم للاردن لتبادل الخبرات العسكرية بين البلدين. وكان في وداعهم رئيس هيئة الاركان المشتركة بالانابة اللواءالركن متعب الزبن وعدد من مساعدي رئيس هيئة الاركان وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة الاردنية.
واكد الجرحى في مستشفى الاردن خلال لقاءات مع '' الدستور'' ان زيارة جلالة الملك وجلالة الملكة لهم واهتمام جلالتهما بهم لا تقل اهمية عن الدواء الذي يتناولونه للعلاج من اصاباتهم فقد منحتهم هذه الزيارة كما قالوا كثيرا من الثقة بالنفس ورفعت معنوياتهم مؤكدين اعتزازهم بالقيادة الهاشمية الشجاعة والحكيمة والتفافهم حولها في كل الاوقات والظروف .
والدة الشهيدتين ريما 29 عاما ورهام 15 عاما اميرة عبدالرحمن دعاس الاخرس تبقى الاكثر الما وايلاما حيث يقول المرضى القريبون من غرفتها انها تمضي وقتا طويلا في البكاء والعويل حزنا على ابنتيها وكثيرا ما تنادي ابنتها الصغيرة رهام للذهاب الى المدرسة ؟؟ اميرة الاخرس ترقد على سرير الشفاء لكنها ليست مصابة بجروح وانما اصابها الحزن والصدمة لما حصل في ذلك المساء من اجرام وارهاب وعنف كما روت الحادثة ل''الدستور'' وتقول ان ريما ورهام كانتا تجلسان على احدى الطاولات قبل وقوع الانفجار في فندق راديسون ساس بينما ذهبت هي لتشارك في زفة العريس وعندما وصل الناس الى باب الصالة وبدأ والد العريس الذي استشهد في الحادث يرحب بالضيوف حصل الانفجار وانها رأت بعينها قطع واشلاء الضحايا . اميرة اجهشت بالبكاء وضربت بيديها على السرير وكأن هناك املا بعودتهما الى الحياة ... وهي تقول ''يا الله ما اعزهم '' .. كم هي كبيرة وعميقة الحسرة والاحزان التي زرعها الاجرام والارهاب في قلب اميرة الاخرس وغيرها من المكلومين ؟.
والدة الطفلة الشهيدة لينا منصور تسع سنوات التي توفيت على نفس الطاولة التي كانت تجلس عليها ريم ورهام قالت على باب القاعة حصل الانفجار وحصد الضحايا الابرياء الذين سقطوا بين قتيل وجريح .. وهي تواسي اميرة وترجوها بالكف عن البكاء؟؟ وتتساءل اين يمكن ان يحدث هذا وما الهدف منه انهم مجرمون بعيدون كل البعد عن الانسانية والادمية .
الجريح جهاد عبدالرازق الذي اصيب في فندق راديسون ساس قال كنت اود مشاركة زميلي اشرف فرحته وعندما وصلنا الفندق في الساعة الثامنة والثلث مساء استقبلنا والدا العريس والعروس وبعد ان جلسنا على احدى الطاولات بخمس دقائق بدأت الزفة وكنا ننظر الى العريسين عبر الشاشة الموجودة على الجدار داخل القاعة وهما في طريقهما الى القاعة عندما كادا يدخلان الصالة حصل الانفجار وللوهلة الاولى توقعنا انها العاب نارية ؟؟؟ جهاد عبدالرازق زميل العريس اشرف في احدى الشركات اصيب في رأسه ولا تزال شظية في الرأس ويمكن ان يغادر المستشفى سريعا اذا اجريت له عملية جراحية لاستئصال الشظية .
ويقول ان ما حصل مثل الحلم لم يتوقعه احد وحتى الان لا اكاد اصدق الذي حدث انهم مجرمون ليسوا من البشر ولا علاقة لهم بالانسانية . الموظف في فندق حياة عمان انور عقل الذي اصيب بعة شظايا في الظهر والكتف قال يوم الانفجار كان ينعقد في الفندق مؤتمرا طبيا يشارك فيه حوالي 200 طبيب اضافة الى النزلاء والضيوف وكان الفندق مزدحم وحدث الانفجار في المكان الذي كنت اعمل فيه .
ابن خال العريس صالح الصالح يروي مشاهداته للحدث الجلل ويقول .. كنا نجلس في الصالة قبيل دخول الناس وعندما انتهت الزفة شاهدنا وميضا قويا جدا تلاه انفجار واحسست بأنه قريب جدا مني لكن اصابتي خفيفة بقيت على الكرسي وبعد دقيقتين تمالكت نفسي ونظرت للقاعة وجدتها مدمرة وقد نزل السقف على رؤوس الناس وشاهدت الجثث متناثرة وممزقة ثم حضرت سيارات الاسعاف الى المكان ونقلت المتوفين والمصابين .
انور مصاب بشظايا في كتفه ورجليه ولا يقدر على المشي حاليا .
محمود يعقوب والد الجريحة رندة 24 عاما في المستشفى التخصصي يحملان الجنسية الامريكية وهما في الاصل من بلدة عين كارم -القدس يقول ان ابنته رندة كانت لحظة الانفجار في فندق حياة عمان مع بعض اصدقائها وصديقاتها يتناولون الشاي والقهوة وقد اصيبت بخمس شظايا واجريت لها عدة عمليات جراحية وتم استئصال الشظايا من جسدها والان هي افضل بكثير من لحظة الاصابة وحالتها الصحية مستقرة ومطمئنة وتتماثل للشفاء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش