الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اشاعات حل المجلس تؤثر على تكتيكات معركة الرئاسة * الضبابية تلف معركة `الرئاسة ` و'الكتل`النيابية تحاول ايجـــاد تفـاهمـــات فــــي ربـع السـاعـــة الاخـيـر

تم نشره في الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 02:00 مـساءً
اشاعات حل المجلس تؤثر على تكتيكات معركة الرئاسة * الضبابية تلف معركة `الرئاسة ` و'الكتل`النيابية تحاول ايجـــاد تفـاهمـــات فــــي ربـع السـاعـــة الاخـيـر

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
مع دخول موعد بدء المعركة المتجددة على رئاســة مجلــس النــواب والمكــتب الدائم( مطلع الشهر المقبل) ، مرحلة ربع الساعة الاخيرة فان الضبابية تلف مشهد الانتخابات رغم وجود تحركات عدة تحدث عنها نواب تجري في الكواليس بين كتل مختلفة في محاولة لايجاد نوع من ''التفاهمات'' تمهيدا للمعركة القادمة والتي لا تزال ملامحها حتى هذا الاوان مجهولة. وتبدو حدة التنافس بين اللاعبين في الساحة النيابية اقل منها في الانتخابات السابقة ، خاصة بعد الانقسام الواضح بين تيارين ولدتهما انتخابات رئاسة النواب الماضية، والتي انتهت الى معركة كسر عظم بين عبد الهادي المجالي وعبد الكريم الدغمي انتهت الى حسم المجالي وتحالفه للمعركة على الرئاسة وعضوية المكتب الدائم بفارق قليل من الاصوات ما شجع الاطراف النيابية المختلفة على اعادة صياغة تفاهماتها فيما بينها في محاولة لايجاد نوع من الحراك النيابي المختلف في دورة يتوقع ان تكون ساخنة لما على اجندتها من قوانين ومناقشة سياسات مختلفة.
تحالفات
التحركات لتأسيس تحالفات وتفاهمات جديدة لا تزال تطبخ ''على نار هادئة'' تتزامن مع لقاءات غير معلنة بين اقطاب من كتل وتوجهات مختلفة تحاط بالسرية التامة ، وتشير هذه التحركات الى وجود نوع من الاتصالات بين كتل عدة لكن محورها يبدو الاتصال مع كتلة العمل الاسلامي التي ما تزال تشكل مع الكتلة الوطنية الديمقراطية ومستقلين في ائتلاف التغيير والاصلاح النيابي ورغم ان بورصة مرشحي الرئاسة لا تزال غير واضحة المعالم هي الاخرى ، فإن التسريبات الصادرة عن الكتل النيابية تشير الى نية 5 نواب الدخول في ماراثون الانتخابات الرئاسية فيما لا تزال، الصورة غير واضحة ، سيما ما يتعلق بماراثون المسافات القصيرة بين المتنافسين الرئيسسين على كرسي الرئيس ، اضافة الى انتخاب اعضاء المكتب الدائم. ومع دخول الكتل البرلمانية في سباق محموم وان كان يأخذ طابع الهدوء لاختيار المرشح لرئاسة مجلس النواب او حسم موقفها من مرشحين محتملين ،فان انظار مراقبي الشان البرلماني تتجة افقيا وعموديا نحو الائتلافين النيابيين اللذين خاضا معركة الرئاسة الاخيرة فحتى اللحظة لم يصدر عن الائتلافين اي موقف محدد وواضح باتجاة انتخابات الرئاسة وتسمية مرشحيهم ( على الاقل بشكل علني ) .
ومثل هذا الامر ينطوي على قدر كبير من الاثارة والاهتمام ويجعل السؤال المركزي يتمحور في السر الذي يجعل اللاعبين عدم التقدم بخطوات محددة نحو مقعد رئاسة المجلس واشعال معركتة كما هي العادة ..؟؟ والاجابة على السؤال تؤشر الى الحراك الخجول الذي شهدتة اروقة مجلس النواب خلال الايام القليلة الماضية لجهة استحقاقات الدورة العادية الثالثة ، حيث ارتفع منسوب التحركات النيابية للتسخين و دخولهم حلبة المنافسة،لانتخابات الرئاسة و انتخابات المكتب الدائم للمجلس ''نائبان ومساعدان '' وسط محاولات بدت يائسة بان تكون هذة التحركات تاخذ طابع السرية وبعيدا عن الاعلام لاسباب متعددة .
ووفق مصادر نيابية فان الحالة التي تسود اجواء المجلس تعود الى سببين : اولا / رغبة النواب عدم الكشف عن اجواء المعركة في الوقت الحالي نتيجة انتقادات جلالة الملك التي وجهها للنواب والاعيان خلال لقائه بهم في منتصف شهر اب الماضي والتي اشار جلالته خلال اللقاء إلى ضرورة الالتفات إلى المصلحة الوطنية وهموم الوطن بدلا من الاستغراق في معرفة هوية رئيس مجلس النواب .. ووفق النائب فان النواب اتخذوا قرارا (ذاتيا ) بعدم اشعال المعركة في وقت مبكر.
ثانيا / المعلومات المتداولة في الوسط السياسي والنيابي حول احتمالية حل البرلمان أو تغيير الحكومة أو تغيير رئاسة مجلس الاعيان حيث جعلت مثل هذة الانباء الحراك النيابي ياخذ طابع السرية وعدم التسارع في خطوات المعركة الانتخابية ..وبات التركيز النيابي اكثر اهتماما بالحصول على معلومات تؤكد او تنفي هذة الانباء للبناء عليها تكتيكات المعركة الانتخابية . التفاعل النيابي مع الاستحقاق الدستوري القادم فرض على اللاعبين في الساحة النيابية قواعد جديدة لجهة اعادة ترسيم خارطة التحالفات النيابية افقيا وعاموديا وسط محاولة نيابية جادة لقياس مدى استمرار كتلة النواب الاسلاميين في تحالفها مع الروابدة واركان كتلتة مثل عبدالكريم الدغمي واركان الائتلاف مثل سعد هايل السرور وجميع هؤلاء ابدوا رغبة في خوض معركة الرئاسة القادمة . ويبدو المشهد النيابي، الآن يسير بخطى حثيثة نحو التهيئة والاستعداد لبذر رقعة الانتخابات بالحوارات والتفاهمات، قبل ان تبدأ الكتل بمواقف ملزمة وقاطعة لمرشحين محتملين ولكتل ستتفق لاحقاً على تقاسم جوانب من كعكة المكتب الدائم ولجانه.
مواقف الكتل
وفيما يستبعد احد اركان الائتلاف النيابي الديمقراطي ان يتم الدعوة الى عقد اجتماع للائتلاف فان مصادر في الائتلاف النيابي ( الاصلاح و التغيير ) اكدت عن النية لعقد اجتماع خلال الايام القليلة القادمة لحسم الموقف فان حسابات الإسلاميين ( احد الكتل في الائتلاف ) وفق مراقبين قد تشهد في المرحلة القادمة تغييرا في التكتيك والتكنيك، فهم في المقام الأول سيحسبون القرار المقبل من كافة جوانبه وكذلك عوامل الكسب ومدى انعكاس ذلك عليهم في انتخابات نواب الرئيس والمساعدين ورؤساء الكتل النيابية ومقرري اللجان أيضا.
الاسلاميون الطامحون بان يكونوا بيضة القبان في الانتخابات المقبلة تقول مصادر '' الدستور '' في الكتلة ان لديهم شرطين يحكمان أي تحالف لهم مقبل مع أي من الفرقاء النيابيين وهما : أولا / الحصول على موقع في المكتب الدائم وتحديدا موقع نواب الرئيس سواء كان الاول أو الثاني .
ثانيا / إن يكون الحليف النيابي متوافقا معهم في خوض معركة سياسية يجري التحضير لها هذا الاوان لجهة ايجاد قانون انتخاب ديمقراطي يتوافق مع توصيات لجنة الاجندة الوطنية ( مختلط ) .
الشرطان اللذان طرحهما الاسلاميون على النواب الذين (يحجون ) اليهم حاليا تتمسك قيادتهم السياسية بهم وفي حال عدم ايجاد أي حليف نيابي يقبل بهذة الشروط فان القرار سيكون ( التعويم ) لغاية ربع الساعة الاخير من موعد بدء التصويت على الرئيس المحتمل .
لكن في المقابل يقول نواب في الكتلة إن لديهم هامشا من المناورة والتحرك بحيث يجري حاليا التفكير في طرح احد اعضائهم لمعركة الرئاسة للقياس على مدى قبول الاطراف النيابية من جهة و الحكومة من الجهة الاخرى لمثل هذا الأمر فيما يري أعضاء في الكتلة إن يتم دعم احد النواب من المرشحين للرئاسة كما هي العادة لكن بعد الموافقة على شروطهم .
وتقول المصادر إن قنوات الاسلاميين مع الدغمي والسرور مفتوحة بجميع الاتجاهات كما إن قنوات الحوار و الاتصال مع كتلة المجالي و الروابدة والعبادي ايضا مفتوحة هي الاخرى بدرجات متفاوتة بينما يواصل النائب نايف الفايز تحركاتة الذاتية مع باقي النواب بشكل شخصي حتى الان خشية احداث شرخ في كتلتة التي اعلن عدد قليل من اعضائها رفضهم لفكرة ترشيح الفايز لموقع رئيس مجلس النواب .
معركة الرئاسة
وفي سياق حملة التسخين لمعركة رئاسة مجلس النواب ، التي لم تبدأ بعد بشكل علني ، فإن ملامح المعركة، هي الأخرى لا تزال مبكرة، وليس من قبيل المبالغة القول، ان الحسم في العادة يكون قبل 24 ساعة من موعد اجراء الانتخابات، فاللاعب الاساسي في المعركة، لم يدخلها بعد وجميع اللاعبين في الساحة الانتخابية، ينتظرون اشارة مرور ''خضراء'' للسير بخطى ثابتة نحو مقعد رئاسة مجلس النواب والذي يذهب المعنيون بالشأن النيابي الى القول، ان عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، التي تجري على الساحة السياسية الاردنية، لا بد ان تطال، قبة البرلمان.
وبانتظار، وضوح تفاصيل المشهد النيابي، يظل رئيس مجلس النواب الحالي عبدالهادي المجالي، والوزير السابق عبدالكريم الدغمي، ورئيس مجلس النواب السابق سعد السرور، والنائب الاول لرئيس مجلس النواب الحالي ممدوح العبادي ، الى جانب عبدالرؤوف الروابدة ضمن الاسماء التي تتداولها بورصة الترشيحات لانتخابات الرئاسة المقبلة، فيما ينتظر النواب الاسلاميون تقييم قواعدهم وقيادات الحركة الاسلامية الاردنية لادائهم خلال الفترة الماضية من عمر مجلس النواب، لحسم موقفهم من الانتخابات خصوصاً.
الحراك النيابي لجهة انتخابات الرئاسة، اصبح هامشاً اساسياً، لكافة القوى النيابية الاردنية، التي ستسعى خلال الفترة المقبلة، الى تأكيد حضورها في المجلس، وكل ما يجري حالياً، على الساحة الانتخابية، لا يخرج عن اطار ''بالونات اختبار'' لقياس الحضور النيابي من جهة ومحاولة الحصول على ضوء اخضر اما للمضي نحو كرسي الرئاسة او الخروج من الملعب والاكتفاء بالجلوس في مقاعد المتفرجين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش