الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعرضت لحادث سير تسبب في إعاقتها حركيا والجهة الفاعلة تنصلت من مسؤوليتها: الطفلة هبة متفوقة والعلاج الطبيعي ينقذها.. فمن يعيدها الى مدرستها

تم نشره في السبت 11 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
تعرضت لحادث سير تسبب في إعاقتها حركيا والجهة الفاعلة تنصلت من مسؤوليتها: الطفلة هبة متفوقة والعلاج الطبيعي ينقذها.. فمن يعيدها الى مدرستها

 

 
الدستور - التحقيقات الصحفية - حسين العموش: يوم 2/12/2002 لم يكن يوما عاديا في حياة الطفلة هبه البالغة من العمر 10 سنوات
و التي وهبها الله سبحانه وتعالى ذكاء حادا جعلها محط إعجاب معلماتها، ففي هذا اليوم وفي طريق عودتها من المدرسة تعرضت لحادث سير من حافلة صغيرة تابعة لإحدى الجمعيات ففقدت الوعي ونقلت إلى المستشفى وهناك تبين أنها أصيبت بارتجاج عنيف بجذع الدماغ ونزيف رضي بالمخيخ ترك أثره على الطرف العلوي الأيمن، والطرف السفلي الأيمن بعد أن مكثت في المستشفى لمدة شهرين على حساب الجهة التي تسببت بالحادث، وكتب الله لها ان تعيش وسط معاناة عاشتها الأسرة لا يعلمها إلا الله.
ولأن المأساة لم تنته إلى هذا الحد فقد احتاجت هبه الى العلاج الطبيعي والوظيفي الذي يستمر في العادة عدة سنوات وهنا كانت المشكلة مع الجهة التي تسببت بالحادث،فهذه الجهة تريد إنهاء الموضوع مقابل دفع تعويض لوالد هبه مقابل تنازله عن الحقوق العشائرية والمدنية، فمرة يساومونه على مبلغ 1000 دينار ومرة أخرى يطلبون اليه تحديد المبلغ الذي يريده.
يقول والد هبه الذي يكابد الأمرين في معاناة يومية لاتطاق انه لا يريد أي مبلغ مالي، كل ما يريده هو ان تلتزم هذه الجهة بتأمين العلاج الوظيفي للطفلة، خاصة أن الجهة المتسببة بالحادث قد رفعت يدها في الفترة الأخيرة وتنصلت من تقديم هذا العلاج للطفلة وهي بأمس الحاجة له علما بأن السائق وهذه الجهة قد أرسلوا جاهة إلى منزلي والتزمت الجاهة بتأمين علاج الطفلة حتى الشفاء التام لكن هذا لم يحدث على أرض الواقع .

في المستشفى
يقول والد الطفلة هبه انه عمل على إخراج طفلته من المستشفى رحمة بالمتسبب بالحادث وبعد استشارة الأطباء سمحوا بذلك رغم أنها لم تكن في حينها لديها القدرة على الجلوس أو الكلام أو الحركة، ويقول: لم أكن على علم بأن هذا الوضع سيتسبب بإعاقة للطفلة، وعند مراجعاتي المتكررة للمستشفى أخبروني أنها لن تستطيع تحريك يدها اليمنى، ولا رجلها اليمنى أيضا فقرر الأطباء إجراء علاج طبيعي ووظيفي، وللأمانة فقد بادر الكفلاء بالإلتزام بإرسال معالج طبيعي للطفلة الى المنزل لكن هذا الوضع لم يستمر طويلا، ولأنني لمست استجابة كبيرة لدى الطفلة مع هذا العلاج فقد كنت أراجع بها في مستشفى البشير وذلك في سبيل إنقاذ ما يمكن إنقاذه واستمر الوضع لمدة عام كامل كنت اقاسي الأمرين في طريق الذهاب الى المستشفى والعودة منه بما يرافق ذلك لتركي العمل والغياب عنه لساعات طويلة في المواصلات من والى الزرقاء حيث أسكن .

التقرير الطبي
يقول التقرير الطبي الصادر عن المركز الوطني للطب الشرعي المؤرخ في 18/10/2004 والموقع من الطبيب المعالج الدكتور اسحق مرقه ان الإصابات الأولية كانت ارتجاجا شديدا بالدماغ ونزيفا رضيا بالمخيخ، وكانت الحالة عند الخروج إستعادت وعيها ولكنها غير قادرة على الكلام أو الجلوس أو الوقوف او المشي، لا تزال تعاني من ضعف بالجانب الأيمن من الجسم مما أدى إلى إعاقة حركية متوسطة ودائمة ولا تستطيع استعمال اليد اليمنى بالشكل السليم وبحاجة إلى مواصلة العلاج الطبيعي والوظيفي .
وهنالك تقرير طبي آخر صادر عن مدير مديرية الأمومة والطفولة في وزارة الصحة موجه الى مدير التنمية الإجتماعية جاء فيه : المذكورة تعاني من ضعف بالجانب الأيمن من الجسم مما أدى إلى إعاقة حركية متوسطة ودائمة حيث انها لا تستطيع المشي إلا بخطوات محدودة او بواسطة اسنادها أو مساعدتها بمسكها، ولا تستطيع استعمال اليد اليمنى بالشكل السليم حيث انها تحاول الكتابة باليد اليسرى وهي بحاجة إلى علاج طبيعي مكثف وكذلك إلى علاج وظيفي متخصص، علما بأن قدراتها العقلية والنطقية طبيعية.
من خلال هذين التقريرين يتبين لنا أن الطفلة تحتاج إلى العلاج مما يؤكد ما قاله والدها، الذي يبحث عن علاج طفلته ولا يريد أي شيء آخر، وهو لهذه الغاية يناشد كل من يستطيع ان يقدم لهذه الطفلة المساعدة ان يعمل على مساعدتها لتأمين مركز متخصص لمثل هذا النوع من الإصابات.

التفوق والحنين إلى المدرسة
والد الطفلة هبه زودنا بشهادة من مدرسة تماضر بنت عمر الثانية تؤكد التفوق الدراسي الذي تتمتع به الطفلة قبل الحادث عندما كانت في الصف الثاني وكانت علاماتها على النحو التالي : التربية الإسلامية ،97 اللغة العربية ،97 اللغة الإنجليزية ،87 الرياضيات ،97 الإجتماعيات ،97 العلوم ،97 التربية المهنية ممتاز.
الطفلة هبه تحن إلى المدرسة ودائمة السؤال عن الوقت الذي تستطيع العودة فيه الى المدرسة تحتاج من يقف الى جانبها خاصة أن العائلة الكبيرة التي يعيلها الوالد المكونة من سبعة أفراد اثقلت كاهل الوالد وجعلت من تأمين مصروفات العائلة يضاف اليها المصروفات الخاصة التي تقتضيها الحالة الصحية لهبه معضلة حقيقية.
هذه الطفلة تحتاج منا الوقوف الى جانبها و انتشالها من هذا الواقع المر المؤلم الذي تقاسيه خاصة أنها تستجيب استجابة كبيرة للعلاج الطبيعي والوظيفي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش