الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امين عام الاتحاد الاردني لشركات التأمين دافع عنه: نواب و محامون يطعنون بدستورية نظام التأمين الالزامي على المركبات

تم نشره في الثلاثاء 28 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
امين عام الاتحاد الاردني لشركات التأمين دافع عنه: نواب و محامون يطعنون بدستورية نظام التأمين الالزامي على المركبات

 

 
عمان - الدستور - من ايهاب مجاهد: رفعت نقابة المحامين من وتيرة الجدل الدائر حول نظام التأمين الالزامي وتحديد سقف للتعويض الذي تدفعه شركات التأمين للمتضررين من حوادث السير .
هذا الجدل اثارته ندوة مخاطر التأمين الالزامي على المركبات »مخاطر وعدالة« التي اقامتها نقابة المحامين امس بمجمع النقابات المهنية والتي احتد فيها النقاش بين النواب والمحامين من جهة وعضو محكمة التمييز القاضي محمود الرشدان وامين عام اتحاد شركات التأمين ماهر الحسين الذي قابل مقاطعة المشاركين لكلمته بالانسحاب من الندوة قبل ان يقوم نقيب المحامين صالح العرموطي باعادته الى قاعة الحوار معتذرا عن اية اساءة غير مقصودة لممثل الاتحاد في حين اعترض الرشدان على القاء المشاركين اللوم على القضاء في قضايا التأمين.
المحامون من جهتهم وجهوا انتقادات شديدة للنظام الذي رأوا فيه تغليبا لمصلحة شركات التأمين على مصلحة المواطن من خلال الارباح الطائلة التي قالوا بانها تملأ جيوب اصحاب الشركات من جيوب الفقراء ومتوسطي الدخل الذين يشكلون الغالبية العظمى لابناء الشعب الاردني .
وحذر المشاركون من ان يساعد النظام في زعزعة الامن الاجتماعي والاقتصادي للمواطن معتبرين انه يساعد في تأجيج الفتنة الاجتماعية.
واكد العرموطي على عدم جواز صدور تشريع يتعلق بامن المواطن الاجتماعي والاقتصادي بموجب نظام مشيرا الى ان نظام التأمين الالزامي اخل بأمن المواطن ومركزه القانوني بتحديد سقف للتأمين .
النائب المحامي محمود الخرابشة طعن من جانبه بدستورية النظام الذي قال بان بعض مواده تخالف النص الدستوري الذي يؤكد على عدم جواز تحميل المواطن اية مبالغ مالية الا بقانون .
اما النائب مصطفى العماوي فقال ان النظام يحتوي على مخاطر ولا عدالة فيه كما انه يعبر عن خلل في التشريعات التي لا تواكب العصر والتي لاتتواءم والتشريعات الدولية اوتلك التي ادخلت و»سلقت« بعيدا عن السلطة التشريعية مؤكدا ضرورة العمل لطرح قانون بديل للنظام .
وتساءل العماوي كيف يسمح لهيئة باصدار نظام يطبق على دولة في ظل غياب السطة التشريعية، مشيرا الى ان المبلغ الذي تجنيه دوائر الترخيص والمراكز الحدودية من عوائد التأمين يناهز الـ (56) مليون دينار يتم توزيعها على شركات التأمين .
واكد العماوي على ضرورة ان يكون هناك قضاة مختصون بقضايا التأمين وبضرورة رفع رأس مال هذه الشركات ، كما انتقد مخالفة الملكية الاردنية للقوانين بتأمينها خارج المملكة .
ومن جانبه وصف الشيخ بركات الزهير المبالغ التي تدفع لشركات التأمين من جيوب المواطنين »بالخاوة« محذرا من المخاطر المترتبة على النظام ومن بينها اتساع ظاهرة البطالة في صفوف المحامين وخلق مشاكل اجتماعية من بينها التشجيع على الاخذ بالثأر وايجاد البغضاء بين الموطنين معربا عن استغرابه للطريقة التي صدر بها النظام وعن امله بان يعيد مجلس الامة النظر بالنظام.
وعاد الخرابشة ليؤكد بان النظام وتعديلاته اعتدت على مراكز وحقوق المواطنين والزائرين لصالح شركات التأمين التي يصل عددها الى 26 شركة ولصالح رأس المال مؤكدا على ان النظام وضع بعيدا عن اعين السلطة التشريعية وبناء على قرار لمجلس الوزراء بدافع من شركات التأمين نفسها.
وتمنى الخرابشة على محكمة التمييز العودة عن قرارها المتعلق بالتأكيد على تحديد سقف للتامين الذي تتحمله الشركات وخاصة انه زاد من العبء الواقع على المواطنين وخفف على شركات التأمين خاصة وان النظام رفع من قيمة الاقساط التي يتحملها المواطن دون ان ترتفع قيمة تحمل الشركات للاضرار الناتجة عن الحوادث.
واكد الخرابشة ان النظام يشتمل على مغالطات قانونية وواقعية تهدف الى الانتصار لشركات التأمين على حساب الشعب كما اكد على ان عقد التأمين يعتبر من عقود الاذعان وان على محكمة التمييز التدخل لاعادة التوازن لطرفي العقد .
في حين قال امين عام الاتحاد الاردني لشركات التأمين ماهر الحسين ان هناك تجنيا على شركات التأمين مشيرا الى ان خسائر الشركات من التأمين الالزامي بلغ العام الماضي حسب تقرير حديث خمسة ملايين دينار.
وتساءل النائب العماوي اذا كانت شركات التأمين تحقق خسائر فلماذا تتوسع استثماراتها لتشمل الاسهم والاراضي؟!
ومن جانبه رد القاضي الرشدان على ما اثير على لسان النواب بان القضاء الاردني اسمى من ان يكون موضع شبهة واكد عدم جواز وصف القضاء بالظالم لان القضاء يطبق القانون مشيرا الى ان القرارات السابقة لمحكمة التمييز كانت قبل صدور التعديلات على نظام التأمين الالزامي ، وتساءل الرشدان اذا كان النظام مخالفا للدستور لماذا لايتقدم احد للطعن بعدم دستوريته؟ الا ان نقيب المحامين اشار الى انه تم رد جميع الدعاوى التي اقيمت على النظام.
واكد الرشدان على ان اللوم يجب ان لايقع على القضاء بل على المشرع وقال »اعطني قانونا حكيما اعطيك قرارا حكيما«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش