الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رفع الجلسة الى يوم الاربعاء المقبل لمواصلة الاستماع الى كلمات النواب: مجلس النواب يستمع الى رد وزير الداخلية على استجواب النائب ابوالسكر

تم نشره في الاثنين 21 شباط / فبراير 2005. 02:00 مـساءً
رفع الجلسة الى يوم الاربعاء المقبل لمواصلة الاستماع الى كلمات النواب: مجلس النواب يستمع الى رد وزير الداخلية على استجواب النائب ابوالسكر

 

 
* الحباشنة: الاجهزة الامنية نفذت القانون ولم تعتد على النواب
* لا اتفاقات عسكرية او امنية مع الحكومة العراقية والاتفاقية المبرمة مع سلطة التحالف
* ابوالسكر: وزير الداخلية اقحم النقابات لتضليل المجلس والالتفاف على الاستجواب
* النواب طالبوا رئيس الحكومة بفتح الحوار مع النقابات وطي صفحة الخلاف
* الزعبي والزبن قررا استجواب وزيري الصناعة والاوقاف والدغمي يلوح باستجواب الفايز
عمان ـ الدستور ـ مصطفى الريالات: لم يستكمل مجلس النواب، في الجلسة التي عقدها يوم امس مناقشة الاستجواب الذي وجهه النائب علي ابوالسكر بحق وزير الداخلية المهندس سميرالحباشنة، حيث اضطر رئيس مجلس النواب المهندس عبدالهادي المجالي لرفع الجلسة، الى يوم بعد غد (الاربعاء) لمواصلة مناقشة الاستجواب، بعد ان طلب اكثر من اربعين نائبا، الحديث حول موضوع الاستجواب وان كانت جلسة الامس، قد تحولت لجلسة (لمحاكمة النقابات المهنية) وليس لمناقشة مضمون الاستجواب، المتعلق بمنع نواب من المشاركة في مهرجان تضامني دعت اليه النقابات المهنية الشهر الماضي.
وفي الوقت الذي استمع فيه المجلس، الى رد النائب علي ابوالسكر على اجابة وزير الداخلية على الاسئلة التي تضمنها الاستجواب (32) سؤالا، وكذلك رد وزير الداخلية على كلمة النائب ابو السكر حول مضمون الاستجواب فان الجلسة التي عقدت متأخرة عن موعدها (25) دقيقة، وخصصت لمناقشة ردود الحكومة على اسئلة النواب وكذلك استجواب وزير الداخلية، شهدت اعلان النائب فواز الزعبي عدم الاكتفاء بما ورد في اجابة وزير الصناعة والتجارة حول سؤاله عن برنامج شهادات المطابقة وتحويل السؤال الى استجواب لوزير الصناعة والتجارة الدكتور احمد الهنداوي، كما اعلن النائب غازي الزبن هو الاخر عدم الاكتفاء بما ورد في الاجابة على سؤاله حول ارقام صندوق الزكاة التي جمعت ووزعت في السنوات العشر الاخيرة ونصيب المحافظت من التوزيع، وتحويل السؤال الى استجواب بحق وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور احمد هليل، فيما لوح النائب عبدالكريم الدغمي، بتحويل سؤال حول الشركة المملوكة للحكومة لغايات منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الى استجواب بحق رئيس الوزراء..

رد ابوالسكر

وشرع المجلس في النظر في الاستجواب، بعد ان انتهى من مناقشة ردود الحكومة على (29) سؤالا ، ادرجت على جدول اعمال الجلسة الثانية، التي تخصص لمناقشة الردود على الاسئلة، خلال هذه الدورة حيث طلب النائب علي ابوالسكر ان يلقي كلمته على (المنصة) بعد ان قرر المجلس عدم تلاوة الاستجواب والجواب، والاكتفاء بسبق توزيعهما على جدول اعمال الجلسة.
وقال ابو السكر، ان الاستجواب ما كان ليكون، لولا ان تجاوزات قد تكررت ففاقت كل الحدود، حتى اضحى النيل من هيبة المجلس، والتطاول على اعضائه امرا مستباحا فوقع الظلم البين حتى ما عاد بالامكان الا الجهر والتصدي لهذا التطاول والظلم، موضحا ان الاستجواب بأسئلته الـ »32« هو محصور بالسياسة التي تتعامل فيها الحكومة مع النواب وبالدور الرقابي للنائب وبصلاحيات الحكومة بتعطيل هذا الدور ودستورية الاجراءات التي اتبعها وزير الداخلية في هدر كرامة النواب والنيل من هيبة المجلس وتعطيل الدور الرقابي لاعضائه.
ولفت الى ان الاستجواب لم يسأل عن اجراءات الحكومة في مواجهة النقابات كما انه لم يتعرض لدور النقابات المهنية وانشطتها وكيفية التعامل معها، منتقدا رد الوزير على الاستجواب ومحاولته لاقحام موضوع النقابات للتغطية على حقيقة الاستجواب.
وبين ابو السكر، ان الاستجواب تمحور حول (7) نقاط رئيسية، اوضحها وهي :
منع النواب من القيام بواجباتهم دون الاستناد الى مسوغات دستورية وقانونية، بل وتجاوز جميع النصوص الدستورية والقفز فوق النصوص القانونية وليّ اعناقها »باسم القانون«، وتجاهل كل الاعراف البرلمانية الاردنية.
وكذلك مساس هيبة مجلس النواب الاردني الذي يمثل ارادة الشعب الاردني الهاشمي بكل اطيافه وقواه الوطنية والشعبية، والاعتداء على كرامة نواب اردنيين وهدرها بشكل (سوقي) وغير آبه او مبال بالوطن والمواطنين وممثليهم!! الى جانب سوء ادارة وزير الداخلية للمؤسسات الوطنية التابعة لوزارته وعدم وضوح تعليمات وتوجيهات الوزير لمسؤولي هذه الادارات.
وايضا الارتجال في اتخاذ القرارات دون اكتراث بعواقب نتائج هذا الارتجال المبني على اختصاص وزير الداخلية في الاجتهاد المنفرد والمستند الى الفهم الشخصي الذي يتمتع به تجاه قضايا الوطن والمواطن. فضلا عن عدم توفر الدراية والخبرة والعسكرية في (ذهنية) الوزير فأطلق الاوامر بما يشكل اساءة واضحة لدرع الوطن وعنوان عزته ومنعته. بالاضافة الى التعارض الواضح الذي تراه كل عين اردنية مع توجيهات جلالة الملك في ارساء الديمقراطية وسيادة القانون، وذلك كما يظهر من خلال ممارسات وافكار وزير الداخلية ونتائجها المخيبة للامال والرؤى الاردنية الهاشمية مما نتج عنه الاساءة للاردن وارباك لسياساته الاصلاحية.
واعتبر ابو السكر، ان وزير الداخلية حاول عن قصد زج موضوع الاستجواب في موضوع النقابات المهنية ونشاطاتها لافتا الى ان هذه المحاولة سافرة لتضليل المجلس بما يعبر عن عدم الاحترام له وللعقول الاردنية المتواجدة فيه وبما يعبر كذلك عن عدم توفر حسن نية لدى وزير الداخلية او التزام لصيانة ديمقراطية.
وقال ابو السكر، ان وزير الداخلية أصر على التضليل والتنصل من الواجبات وعدم الاعتراف بالاخطاء، وانه يؤكد هذا الاصرار على اثارة الزوابع بل العواصف بما يشكل مقدمات مناسبة للفتن المختلفة.

رد وزير الداخلية
من جانبه رد وزير الداخلية المهندس سمير الحباشنة على كلمة النائب ابو السكر، وقال، انه آثر قبل الاجابة على اسئلة الاستجواب، ان يضع مقدمة لشرح ماذا يجري، لسلسلة محاولات الخروج على القانون في مواقع مختلفة، مؤكدا بان هيبة مجلس النواب من هيبة الدولة الاردنية التي تكمن في نفاذ القانون.
وعبر عن ثقته كمسؤول وافراد، فيما يتعلق بالموضوع الامني والاجهزة الامنية، بانها لم تقم الا بواجبها، مشيرا الى اننا نعمل بوحي من اننا تحت القسم امام يدي جلالة الملك وبوحي ثقة مجلس النواب، وقال الحباشنة، نعمل على اساس تطبيق القوانين وعلى فهم بان الديمقراطية والحرية اذا لم »تكترث« بالقانون، هي حالة من الانفلات، والانفلات مضر بكل المعاني والاحوال.
واكد الحباشنة، على تحمله لكامل المسؤولية القانونية والادبية لما جرى »مضمون الاستجواب«، مشددا على ان اجهزتنا الامنية التي وصفها الحباشنة بالبطلة، كما هي عادتها قامت بواجبها بمنع عقد اجتماع غير مرخص، وانه اذا كان هناك شك لدى النواب في ذلك فان القبة هي المكان الذي يطرح فيه مثل هذا الامر، وهناك ايضا سبل قضائية للطعن في القرارات الادارية.
واكد على احترامه للدور الرقابي للبرلمان، متسائلا عنه، ان الدور الرقابي هو قيام النائب بالذهاب »مثلا« الى وزير ما في مكتبه ،ويقوم بالتدقيق في اوراقه، كما تساءل هل استطيع تحت وظيفة الرقابة ان اذهب الى اجتماع غير مرخص على اساس انني اراقب..؟! واستدرك الحباشنة قائلا ان موضوع الرقابة فيما جرى، هو اجتماع غير مرخص، بتقديرنا »السلطة التقديرية للقرار الاداري«، وهناك قوة امن تمنع عقد هذا الاجتماع، وبالتالي، عند هذا الامر تنتهي المهمة الرقابية، وهناك سبل للتعامل مع المهمة الرقابية.
والنائب حين يقول إنه قام بمهمة رقابية أرد عليه وأقول إن النائب ذهب للمشاركة في اجتماع غير مرخص، وهذا موضوع خلافي.
وقال الحباشنة: اذا كان مجلس النواب يرى ان هذه المسألة خلافية فنتمنى ان يقدم لنا المحاسب النصح او اللجوء الى المجلس الاعلى لتفسير القوانين حتى يقولوا لنا اين تبدأ ومتى تنتهي المهمة الرقابية لمجلس النواب.
واكد الحباشنة بان الحكومة ووزير الداخلية وكل الاجهزة الامنية الملحقة بوزارة الداخلية لن تتوانى في المستقبل عن تطبيق القانون وانه اذا كان هناك اي محاولات للخروج عن القانون فانه سوف يتم التعامل بالسلطة التقديرية لمن يقوم بهذا الواجب.

كلمات النواب
وعقب انتهاء وزير الداخلية من القاء كلمته طلب العديد من النواب (اكثر من 40 نائبا) الحديث حيث تحدث في الجلسة 9 نواب، اضطر بعد ذلك رئيس المجلس برفع الجلسة الى يوم الاربعاء المقبل لمواصلة مناقشة الاستجواب سيما وان الوقت لم يسعف المجلس في استكمال المناقشة في جلسة الامس.
وتركزت مداخلات معظم النواب، حول انتقاد لدور النقابات وانشطتها سيما السياسية، فيما انقسم النواب المتحدثون بين من عدّد فضائل النقابات ودورها السياسي والمهني على المستوى الوطني وبين من وجه لها انتقادات شديدة وسط دعوات نيابية لرئيس الوزراء الى طي صفحة الخلاف مع النقابات عبر فتح حوار معها.
ورأى النواب الذين انتقدوا النقابات المهنية بان على الحكومة تطبيق القانون للحفاظ على هيبة الدولة وتعزيز الديمقراطية والتأكيد على منع اي شخص من مخالفة القانون مهما كان موقعه وكانت مسؤوليته، وان المشكلة تكمن بوجود تيار سياسي فكري يقود النقابات ويمارس عملا سياسيا لا يعبر عن رأيه في القضايا الوطنية، معتبرين ان حل الاشكالية اقتصر على جانب واحد هي لغة تطبيق قانون الاجتماعات العامة على اي نشاط غير مهني.
ولفت هؤلاء الى ان النقابات المهنية تدار بقوانين غير ديمقراطية تسمح للاقلية المنظمة السيطرة على مقدرات هذه النقابات، داعين الحكومة الى ان تتقدم بتعديلات قانونية تستهدف دمقرطة النقابات المهنية، ووضعها على اساس منع الاحتكار والاقصاء وتعزز الشفافية وهذا يتحقق بقانون يعتمد مبدأ التمثيل النسبي ويحقق التوازن في النقابات.
وقال هؤلاء ان النقابات المهنية بيوت خبرة نقابية وان الاجدى بالعمل بالسياسة هو الاحزاب وليس النقابات، وانهم كانوا يتمنون ان تكون »الزوبعة« عندما سرقت اموال احدى النقابات المهنية.
واشار هؤلاء الى ان على النائب عدم المشاركة في اجتماع غير مرخص، وان يعود الى قبة البرلمان لا ان يستعرض عضلاته.
اما الفريق النيابي الآخر، فقد رأى ان اجراءات وزارة الداخلية، مبالغ فيها ولا تستدعي كل هذه الضجة، ولا يجب تطويع النقابات بالعصا وسوقها الى بيت الطاعة حتى تتبنى شعارات الحكومة، معتبرين ان القول بأن الاحزاب السياسية تحتكر العمل السياسي امر مخالف للدستور الذي يعطي الاردنيين حق ابداء الرأي.
وقال هؤلاء اصبحنا في هذا العصر الاميركي - الصهيوني نحرم على اي جهة ترفع شعاراً معادياً لشارون او ضد التطبيع مع العدو الصهيوني الذي ما زال بهدم البيوت على رؤوس اخواننا في فلسطين، معتبرين ان الشعارات التي ترفع في النقابات لا تخالف ضمير اي اردني حتى الوزراء.
وقال هؤلاء لم يكن هناك داع لهذه الزوبعة وان نحشد المظاهر المسلحة لمنع ندوة.
ودعا نواب الى حل الخلاف القائم بين الحكومة والنقابات المهنية انطلاقاً من الحرص على امن الوطن والمواطن وحفاظاً على الوحدة الوطنية وضمان تطبيق القانون ومحاسبة من يسيء الى ثوابت الدولة الاردنية وهيبتها.
وكانت كتلة جبهة العمل البرلماني القت كلمة رأت فيها ان النواب الذين ذهبوا الى الاجتماع التضامني الذي دعت اليه النقابات يعرفون انه اجتماع غير مرخص، وانهم بسلوكهم هذا خالفوا القانون وان من يخالف القانون عليه ان يتحمل النتائج واكدت الجبهة في كلمتها التي القاها النائب عبدالله زريقات انها لا ترى بأن ما جرى تطاول على المجلس وان قرار منع الاجتماع منسجم مع القانون وكان على النائب عدم المشاركة في اجتماع يعرف انه غير مرخص.
ورفضت كتلة الجبهة الوطنية في كلمة لها ما وصفه النائب ابو السكر في كلمته ان هناك نوابا يتلقون الاوامر من وزير الداخلية، وقالت الجبهة، انها لا تقبل ان يترهل اداء الاجهزة الامنية ولا تقبل ايضاً بالانفلات مشددة على ان امن الوطن مسيج باخر قطرة دم، مؤكدة رفضها المزايدة على الوطن.
وكان المجلس، ناقش في بداية الجلسة، ردود الحكومة على اسئلة النواب، وسط انتقادات نيابية لتأخر ردود الحكومة على الاسئلة اضافة الى انتقاد الاجابات الحكومية التي رأى نواب بانها تكون عامة وغير واضحة.
وفي رده على تعليق احد النواب على سؤال وجهه اليه حول ما اذا كان هناك اتفاقيات عسكرية وامنية مع الحكومة العراقية، قال وزير الداخلية لا توجد اي اتفاقيات بهذا الخصوص مع الحكومة العراقية وان الاتفاقية مبرمة مع سلطة التحالف وحينها لم يكن هناك حكومة عراقية مشيرا الى ان الاتفاقية هي جزء من الموقف الاردني المعلن بالذهاب قدما نحو المساهمة في بناء مؤسسة الحكم العراقي بدلا من ان نقف »نبكي« على العراق فقط.
ورفض الحباشنة التشكيك بمصداقية الحكومة وقال ان مصداقيتنا ليست موضع تشكيك لأ من النائب، ولا من غيره وردودنا الرسمية على اسئلة النواب مسؤولون عنها وتتضمن حقيقة ما هو قائم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش