الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حوار مع النائب سعد هايل السرور: الارادة السياسية للحكومة لم تستطع ترجمة تطلعات الملك

تم نشره في الأحد 27 شباط / فبراير 2005. 02:00 مـساءً
في حوار مع النائب سعد هايل السرور: الارادة السياسية للحكومة لم تستطع ترجمة تطلعات الملك

 

 
* مجلس النواب تخلى عن الكثير من واجباته الرقابية والحكومة احبطت طلب مناقشة انجازاتها
* لا افهم برنامج الحكومة لان ما تتقدم به شيء وما تمارسه شيئا آخر
* لا الوم وزير التنمية السياسية لان مجلس الوزراء لم يحدد له الاولويات
* لا بد من آلية للارتقاء بالعمل النيابي ليصبح النائب نائب وطن لا دائرة
* قصة طلب النواب »للسيارات« تسريبات هدفها الاساءة للمجلس
* يجب ان يبنى تعامل الحكومة مع المجلس على الوضوح والشفافية والصداقة
* تطوير قانون انتخاب جديد يعطي نسبة من المقاعد للذين للقوائم الحزبية
* ائتلافنا النيابي متماسك وهناك تنسيق كبير بين اعضائه
* الحكومة تضيق ذرعا بالمناقشة وخاصة من يخالفها الرأي
* الحكومة تعاملت مع النقابات بحساسية مفرطة ولا حل للازمة الا بالحوار
- اجرى الحوار: حسين العموش: قال النائب سعد هايل السرور رئيس مجلس النواب السابق ان انهاء عقد شقيقه لم يتم على اسس الكفاءة، واضاف في مقابلة مع »الدستور« ان الحكومة تضيق ذرعا من المناقشة، وخاصة اذا كان هنالك رأي يخالف رأيها، بل وتستخدم كل ادواتها للضغط على النواب حتى لا يتابعوا اسئلتهم، او تحييد طلبات المناقشة.
واكد انه عجز عن فهم برنامج الحكومة، كما ان الحكومة تمنع الخدمات، او قضاء حوائج الناس ومصالحهم عن النواب الذين يبدون وجهة نظر لا ترضي الحكومة، او حتى تختلف مع وجهة نظرها، وبالتالي لا يعاقبون النواب وحسب، بل الناس في مناطقهم الانتخابية .
واضاف: ان مجلس الوزراء لم يحدد لوزير التنمية السياسية اولويات التنمية السياسية، فتاه الوزير، وابعد عن التشكيل الجديد، واشار الى ان موضوع »السيارات« الخاصة بالنواب ما هو الا تسريبات صحفية الهدف منها الاساءة للمجلس واعضائه وهي فكرة غير مقبولة ولم اسمع بها .
وفيما يلي نص الحوار:
الدور التشريعي والرقابي
* هل انت راض عن اداء مجلس النواب الحالي؟
- يقوم مجلس النواب الحالي بدور مهم جدا وخاصة من الناحية التشريعية لكن استطيع ان اقول ان المجلس كان بامكانه ان يقدم افضل مما قدم، في المجال التشريعي، او على الاخص في المجال الرقابي، اذ اشعر ان المجلس في دوره الرقابي قد تخلى عن كثير من الواجبات التي كان يمكن القيام بها بشكل افضل، والناحية الرقابية تؤدي باكثر من طريقة حسب الانظمة التي تحكم عمل المجلس، فيفعل الدور الرقابي اما بالسؤال او الاستجواب او المناقشة العامة، او ببند ما يستجد من اعمال، ولم يتم تفعيل بند المناقشات العامة وهناك الكثير من القضايا التي تحتاج الى مناقشة او سؤال او استجواب .
* هل ترى ان الاسئلة النيابية لم تصل الى مستوى مرض؟
- الاسئلة النيابية قدمت لكن كثيرا منها لم ترد عليها اجابات ما يستوجب ان ترسل الحكومة اجوبة على هذه الاسئلة ، واسئلة اخرى وردت اجابات من الحكومة عليها ولكن الاجوبة كانت غامضة وغير مقنعة وكانت تستدعي المتابعة، كأن يتحوّل السؤال الى استجواب .
اين القصور؟
* اين يكمن القصور في ذلك ، هل في الحكومة ام في النواب؟
- سبب هذا القصور اكثر من جهة، السبب الرئيسي الحكومة فهذه الحكومة تضيق ذرعا بالمناقشة وخاصة اذا كان هناك رأي يخالف رأيها، وهي تستخدم كل ادواتها للضغط على النواب بعدم متابعة الاسئلة او تحييد طلبات المناقشة كما تم في طلب المناقشة العامة لانجازات الحكومة الذي طرح في بداية هذه الدورة .
اما الطرف الثاني فنتحمل مسؤوليته نحن النواب لعدم استعمال حقنا في الرقابة بغض النظر عن اية تدخلات، وهناك زاوية اخرى للموضوع هي ان الحكومة تقف موقف منع الخدمات او قضاء حوائج الناس ومصالحهم عن النواب الذين يبدون وجهة نظر لا ترضي الحكومة، او حتى تختلف مع وجهة نظرها، وبالتالي لا يعاقبون النواب فحسب بل الناس في مناطقهم الانتخابية .
برنامج الحكومة
* من موقعك كنائب وسياسي ورئيس مجلس نواب سابق ، كيف تقرأ برنامج الحكومة الحالية .
- حاولنا ان نقرأ برنامج هذه الحكومة بعد مرور اكثر من سنة وللامانة عجزت عن فهم برنامجها، لان ما تقدمت به شيء وما تمارسه شيء آخر مختلف، حاولنا ان نصل الى فهم مشترك لما يجري فطلبنا مناقشة عامة لانجازات الحكومة خلال العام الماضي مقارنة مع برنامجها الذي تقدمت به الى مجلس النواب، فاحبطت الحكومة طلب المناقشة، علما بأن اية حكومة يفترض ان تكون سعيدة عندما يطلب منها ان تعتلي منبر مجلس النواب وتتحدث عن انجازاتها .
الحكومة ومناقشات النواب
* قلت ان الحكومة احبطت طلب المناقشة، وقيل في مناسبات اخرى ان النواب انفسهم هم الذين احبطوا الطلب، هل توضح لنا ذلك؟
- اعتقد انها تدخلت مع بعض النواب والكتل السياسية، وكان الرأي تأجيل المناقشة لما بعد الموازنة، وننتظر الان طرح هذا البند من جديد على جدول اعمال مجلس النواب وان تستغله الحكومة لعرض منجزاتها واقناع المجلس بها .
اداء الحكومة
* قبل بداية اعادة التشكيل قيل الكثير تحدثت النخب السياسية عن نقلة نوعية في الاداء الحكومي القادم، كيف ترى اداء الحكومة في ضوء المساحة الواسعة من التفاؤل؟
- تم الحديث عن موضوع التعديل قبل 4 اشهر منه وحدثني رئيس الوزراء انه سيكون هناك »تقييم« وبالتالي اخراج من يفشل في التقييم، والابقاء على الوزراء اصحاب الانجازات المقبولة، واعطي الناس بكافة مواقعهم هذا الانطباع ليأتي التعديل ويخرج منه اثنان من الوزراء احدهم نائب رئيس الوزراء مستقيلا والجميع قرأ اسباب استقالته الاخر هو وزير التنمية السياسية والذي ربما لم يحقق جيدا الدور المطلوب منه في موضوع التنمية السياسية وانا لا الومه لان مجلس الوزراء لم يحدد له اولويات.
التنمية السياسية
* قيل الكثير عن التنمية السياسية، لكن لم يصل احد الى »تعريف« التنمية السياسية وبالتالي تحديد الاعمال المطلوبة سواء على الجانب القانوني والتنفيذي، فالى ماذا تشير »التنمية السياسية« وفق فهمك؟
- التنمية السياسية وفق تصوري يجب ان تحدد معالم الفريق ويجب ان تحدد الى اين مجتمعنا يستطيع ان يذهب وما قدرة هذا المجتمع للوصول للمراحل المطلوبة، ثم هل تتوفر لدى الحكومة الارادة السياسية لذلك ام لا، عندها يمكن وضع الادوات اللازمة لذلك ان كانت تشريعية او ادارية او تربوية .
الحكومة وارادة التنمية
* برأيك.. هل كان لدى هذه الحكومة ارادة في احداث التنمية السياسية وفق الفهم والحديث السابق الذي قلته؟
- الحقيقة الارادة هي ارادة الملك فقد كان جلالته واضحا في توجيهاته ورغبته الاكيدة للسير في هذا الاتجاه، وتنظيم الحياة السياسية في المجتمع الاردني، ولو قدمت الحكومة ما عليها وفق هذه الارادة لانتقلنا الى الافضل، لكن الارادة السياسية لدى الحكومة لم تستطع ترجمة تطلعات جلالة الملك بالشكل المناسب وبالتالي لم تكن النتائج بحجم تلك التطلعات.
الحكومة والتطوير الاداري
* رغم ان الحكومة تحدثت عن انها تحمل ملف التطوير الاداري الا انها لم تتخل عن التنمية السياسية ما رأيك بما قدمت الحكومة من تطوير اداري حتى الان؟
- نحن احوج ما نكون لتحديث مؤسساتنا وتطويرها ورفدها بدماء جديدة تمتاز بالكفاءة والنزاهة اللازمة لاحداث هذا التطوير والتغيير، هذا الكلام ليس بالسهل انجازه، لكنه في نفس الوقت ليس بالمستعصي في حالة ان تبدأ الحكومة جادة البحث عن مواطن الخلل فتطورها وتصلحها او تحيدها، وبنفس الجدية تبحث عن الكفاءات وتعطيها فرصتها وتدفع الموجود منها في القطاع العام لاخذ موقعه المناسب، والتعيينات الاخيرة »جاها ما كفاها« واصبحت قصتها معروفة، فلا داعي للحديث عنها اكثر .
اسس الاختيار
* للانصاف فان الحكومة وضعت اسسا جديدة لاختيار الكفاءات، هل اطلعت على هذه الاسس وما هو رأيك بها؟
- الاسس جيدة والكلام جميل لكن الاهم القدرة على التنفيذ التزاما بهذه الاسس المطروحة واتمنى ان توفق الحكومة في ذلك .
مواقفك وانهاء عقد شقيقك
* هل كان لمواقفك من الحكومة الحالية انعكاس على انهاء عقد شقيقك المهندس سعود السرور كمدير عام لمؤسسة الموانىء؟
- ما تعودت ان اجيب عن موضوع شخصي، ولكن اما وقد سألت فشقيقي من الكفاءات العالية المؤهلة علميا واداريا ويشهد له ما حقق من نتائج في عمله وقضية انهاء عقده في مؤسسة الموانىء قضية لا تمت بصلة لما يتعلق في قدرته وكفاءته او نزاهته.
الاقاليم وبعدها التنموي والاداري
* بعد تشكيل اللجنة الملكية لدراسة تشكيل الاقاليم، ما رؤيتك لتشكيل هذه الاقاليم ببعدها التنموي والاداري؟
- رؤية جلالة الملك بالتأكيد هي رؤية لمستقبل الوطن وهي تحتوي في ثناياها على فرص كبيرة لتحقيق العديد من الطموحات لتطوير الحياة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والادارية من خلال تنشيط المشاركة من كافة الطاقات لمختلف شرائح المجتمع، وهذه الرؤية تحتاج منا جميعا حكومة ومجلس نواب ومؤسسات مجتمع مدني وكافة ابناء هذا الوطن ان نقوم بالجهد اللازم للاستفادة من هذه النظرة المستقبلية وانجازها، واللجنة الملكية التي شكلت تضم خيرة رجالات هذا الوطن الذين بما سيصدر عنهم من مقررات ستكون عاملا كبيرا لصياغة هذه الفكرة بقوالب تنظيمية وتشريعية .
اقليم تنمية البادية
* ما هو رأيك بخصوص اقليم تنمية البادية باعتبارك ممثلا لابناء بادية الشمال؟
- الافكار جديدة لكن بدو الشمال هم جزء من محافظة على الاغلب ستكون ضمن اقليم الشمال، لكن كان لنا مطالبة كنواب للبادية ان تتحول البوادي الثلاث الى محافظات، بمعنى بادية الشمال الى محافظة، والجنوب محافظة، والوسط الى محافظة الهدف منها تيسير وصول مكتسبات التنمية الى ابناء مناطق البادية، لكن نحن بانتظار دراسة اللجنة لفكرة الاقاليم التي امر بها الملك ونحن على يقين بانها ستحقق لابناء الوطن طموحاتهم وستشمل ايضا ابناء مناطق البادية .
اشكالية العلاقة بين الحكومة والنقابات
* يرى البعض ان اشكالية العلاقة بين الحكومة والنقابات اشكالية قانونية بحتة، في حين يرى اخرون بانها سياسية.. كيف تفهم هذه الاشكالية والعلاقة بين النقابات والحكومة؟
- اي مسؤول في الدولة واجبه ان يواجه المشكلات التي تنشأ فيما يتعلق بحدود مسؤوليته وان يسعى لحلها تحت مظلة سيادة القانون، والتشنج بين النقابات والحكومة موضوع قديم لكن كانت كلتاهما تصلان الى حلول في القضايا التي تشكل جوهر الخلاف باستعمال مبدأ الحوار والفهم المشترك دون تصعيد للامور قد لا يكون مبررا، او مرغوبا، اعتقد انه لا يوجد ما يستعصي على الحل، بين النقابات والحكومة فيما لو تجاهلنا الحساسية المفرطة التي تطغى على تصرفات الحكومة احيانا، وفيما يتعلق بتطبيق القانون اعتقد انه لا احد يعارض ذلك، ومن يعارض تطبيق القانون يمكن ان يعاقب كشخص او حتى كمجموعة، لكن ان تبقى هذه القضية تشغل الاعلام وتستثمر من اطراف عديدة بحسن نية احيانا واحيان كثيرة بسوء نية، فهذا الحال لا يجوز ان يستمر، فاذا وجدت اشكالية تعتقد الحكومة انها موجودة في ممارسة العمل النقابي فاسوأ وقت تختاره لحل هذه الاشكالية هو هذا الوقت بالذات والنقابات بمعظمها تقترب من الانتخابات لمجالسها ونقبائها كما هو معروف للجميع فاجواء الانتخابات ليست الوقت ولا الظرف المناسب لحل هذه الشكاليات اذ يطغى الحماس الانتخابي على الحوارات الاخرى، فانصح الحكومة تأجيل البحث عن الحلول بينها وبين النقابات الى ما بعد الانتخابات النقابية .
الاعتداء على المعتصمين
* لقد شكل الاعتداء من مجهولين على المعتصمين من النقابيين والحزبين على باب مجلس النواب سابقة خطيرة وغير مبررة، باعتقادك من يقف وراء هذا التصرف خصوصا وان الاحزاب والنقابات وجهت اصابع الاتهام الى الحكومة؟
- الاعتصام حق مشروع للناس، واذا كان المعتصمون لم يتصرفوا اي تصرف يخل بالامن او يثير الشغب، لكن تفاصيل ما جرى لا اعرفها لانني لم اكن موجودا في تلك اللحظة .
قانونا الانتخاب والاحزاب
* جرى الحديث عن قانون عصري للانتخاب وقانون اخر للاحزاب، وفق فهم سعد هايل السرور، ما القانون الذي يحقق طموحات ابناء الشعب الاردني للاحزاب وللانتخابات؟
- قوانين الانتخابات السابقة يمكن الاستفادة منها بشكل كبير جدا لانها وضعت على محك التجريب وبالتالي يمكن تعظيم الايجابيات وتفادي السلبيات، انا اعتقد انه لا بد من الية ترتقي في العمل النيابي ليصبح النائب نائب وطن اكثر مما هو نائب دائرة صغيرة تحكمه فقط مصالح هذه الدائرة بغض النظر عن انسجامها او تعارضها مع القضايا الوطنية، او ان يصبح وقته وجهده لقضاء مصالح صغيرة مع هذه المصالح لا اصحابها وهي بالتالي تشغله عن الدور الحقيقي للنائب وهو الدور التشريعي والرقابي، وهناك عدة مقترحات وصور وتجارب في هذا الكون وخاصة في الدول التي سبقتنا بالممارسة الديمقراطية فيمكن الاستفادة منها وتطويرها وتسخيرها لتتلاءم مع ظروف مجتمعنا وتركيبته الاجتماعية والسياسية، انا اتطلع الى توجهات جلالة الملك في موضوع الاقاليم ومجالس الاقاليم التي على الاغلب اتصور ان دورها سيأخذ الجزء الذي يصرف مجلس النواب عن اخذ الدور الحقيقي في التشريع والرقابة لتصوري ان هذه المجالس ستتعامل مع القضايا الخدمية بشكل مباشر وتأخذها على عاتق اعضاء مجلس النواب لان القرار الخدمي والتنموي سيؤخذ في مراكز الاقاليم اكثر منه في الحكومة المركزية كما اتصور، وهذا يعطي فرصة كبرة لوضع قانون انتخابات جديد يمكن ان يطور العمل النيابي ليصبح النائب مسؤولا عن قضايا الوطن وهمومه، اما عن الاحزاب فموضوع تكوينها وخاصة الاحزاب التي يفترض ان تكون برامجية وليست احزابا عقائدية او ايديولوجية والتي يفترض ان تعتمد على جذب الناس للانتساب لها على ضوء قناعتها بهذه البرامج وقدرتها على تنفيذ هذه البرامج، في مجتمعنا ينتهي دور الاحزاب عند الندوات، والمحاضرات وهذا الدور لا يكفي لاقناع الناس بالانتساب لهذه الاحزاب ما لم يكن هناك آلية تقنع الناس بأن هذه الاحزاب قادة مستقبلا على ايصال برامجها لحيز التنفيذ ستبقى عدم القناعة لديهم بالمشاركة بهذه الاحزاب موجودة ، هذه الاشكالية تحتاج للخلاص منها الى تطوير قانون انتخاب جديد ولربما يعطي نسبة من المقاعد فقط للذين يترشحون من خلال مؤسسات حزبية .
الائتلافان النيابيان
* يقال ان الائتلافين النيابيين اللذين تم تأسيسهما قبيل انتخابات رئاسة مجلس النواب قد انفرط عقدهما لانهما لم يقوما على اسس راسخة ما رأيك بذلك؟
- بالنسبة لائتلافنا فان اجتماعاته قائمة ومتواصلة اما من عبر لجنة المتابعة التي تجتمع اسبوعيا او من عبر اجتماعات الائتلاف الشهرية، واستطيع ان اؤكد لك ان الائتلاف متماسك ويتناصح اعضاؤه كتلا ومستقلين في عديد من القضايا وهناك تنسيق كبير بين اعضائه.
* لم نلمس هذا التنسيق عند التصديق على الموازنة؟
- التوافق للتصويت على الموازنة كان صعبا لانه في الاصل عند تشكيل الائتلاف لم يكن الهدف التوافق السياسي، بل سعى الائتلاف بداية للاصلاح في مجلس النواب عبر تحسين الاداء البرلماني الذي بلا شك سيؤتي اثره على عملية الاصلاح في مختلف مؤسسات الدولة، لما للبرلمان من دور مهم في المشاركة برسم السياسات، نحن ندرك في نفس الوقت ان هناك تباينا بين اعضاء الائتلاف في المواقف السياسية ونعذر بعضنا بعضا في ذلك، فنلقتي على القضايا التي تحظى بقدر كبير من التوافق ويبقى للكتل والمستقلين حريتهم بقرارهم وحركتهم فيما غير ذلك.
العلاقة بين المجلس والحكومة
* رغم مرور اكثر من نصف مدة ولاية مجلس النواب.. كيف ترى مستقبل العلاقة بين مجلس النواب والحكومة؟
- اعتقد انه على الحكومة ان تستفيد من تجاربها خلال ما مر من عمرها بتطوير علاقاتها مع اعضاء مجلس النواب وان يكون لديها من الاريحية الكافية للحوار، والحوار ذاته ليس هدفا ، ربما الهدف ما يستخلص من الحوارات للسير قدما في عملية التطوير والاصلاح وان تستفيد الحكومة من الاراء التي يمكن ان تطرح في مجلس النواب لحرص اصحابها على نجاح الحكومة كحكومة وطن لان فرص النجاح المتاحة هي فرص لتطوير مسيرتنا التنموية والسياسية واثراء هذه المسيرة بالطاقات الموجودة في مجلس النواب والاستفادة منها، كآراء وطروحات وان يكون تعامل الحكومة مع المجلس مبني على الوضوح والشفافية وبناء صداقة مع المجلس وكتله.
النواب والسيارات
* يسعى بعض النواب للحصول على مكاسب شخصية وفي الفترة الاخيرة طرحت مسألة السيارات التي »تسربت« معلومات ان النواب طلبوها من الحكومة ماذا لديك من معلومات عن هذا الامر؟
- لم يصل الى مسامعي انه قدم اي طلب من قبل النواب لا في اللجنة المالية ولا خارج اللجنة المالية بهذا الخصوص، وهذا بالتأكيد »تسريبات« الهدف منها الاساءة للمجلس ولاعضائه، وهي فكرة غير مقبولة عمليا اذ ليس مقبولا ان يكون لدى المجلس اسطولا من السيارات خاصة في الظروف الخاصة بحاجة موازنة الدولة للمال لاولويات اهم بكثير من هذا الموضوع .
مياومات النواب
* ارتفاع المبالغ المخصصة لمياومات النواب الى ما يزيد على 200% في العام 2004 عنه في العام 2003 اليس في ذلك هدر للمال العام؟
- مجلس النواب له علاقات مع معظم البرلمانات في العالم وهو عضو في اتحاد البرلمانات العربية وعضو في البرلمان الدولي، ولا يستطيع ان يكون بمعزل عن المحافظة على هذه العلاقات، سواء الثنائية العربية او في برلمانات العالم، ونحن كأردن لم نصل هذه الاهمية والسمعة والمصداقية الا بالجهود الكبيرة التي بذلها الملك بلقاءاته مع قادة العالم بمختلف دولة وهذا الجهد الكبير لا بد ان يرفده جهد شعبي بالاضافة الى الجهد الحكومي والذي يتمثل في النشاطات التي تستدعي حضور الوفود في كافة المحافل البرلمانية العربية والعالمية .
* نفهم من حديثك انك مع الارقام الكبيرة التي وصلت اليها مياومات النواب؟
- لا بد ان تحكم هذه النشاطات اولويات، وان يكون دائما في ذهننا ظروف بلدنا المالية والاقتصادية، وان نكون حريصين كل الحرص على ان لا يهدر اي من المال العام في غير موقعه ودونما حاجة لذلك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش