الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القرار يتعلق بالصحف الاسبوعية ويكبدها خسائر مالية كبرى * حصر الموافقة على نشر الاعلانات والاشتراكات الحكومية برئيس الوزراء

تم نشره في الأحد 27 شباط / فبراير 2005. 02:00 مـساءً
القرار يتعلق بالصحف الاسبوعية ويكبدها خسائر مالية كبرى * حصر الموافقة على نشر الاعلانات والاشتراكات الحكومية برئيس الوزراء

 

 
مصدر حكومي: القرار جاء لتنظيم التعامل مع الاعلان الحكومي لضمان حقوق الصحف الاسبوعية
الاسبوعيات: خطوة غير مسبوقة من شأنها الحد من سقف حرية التعبير
عمان - الدستور - نيفين عبد الهادي
في خطوة غير مسبوقة قررت الحكومة حصر الموافقة على نشر الإعلانات والإشتراكات الحكومية في الصحف الأسبوعية برئيس الوزراء، مبررة ذلك بحسب مصدر حكومي مطلع حرصها على حقوق تلك الصحف المالية .
ويقول متضررون من القرار ــ بحسب تصريحاتهم لـــ»الدستور« ــ ان خسائر مالية كبيرة ستترتب على هذا القرار، مشيرين الى أن هذا القرار سيؤدي الى تقييد الحرية والحد من سقف الحريات في الصحافة الاسبوعية فمن الصعب نقد الحكومة اذا ما تم التحكم بالإعلان على هذا النحو.
بينما يرى آخرون انه لا مشاكل حقيقية ستعود على الصحافة الأسبوعية من هذا القرار كون حصتها من »كعكة« الإعلانات والإشتراكات الحكومية قليلة جدا وتشكل نسبا ضئيلة في دخل الصحافة الأسبوعية وموازناتها تعاني منذ خمس سنوات من أزمات مالية حادة، مطالبين بضرورة وضع استراتيجية واضحة لآلية التعامل مع الصحافة الأسبوعية.
وفي التفاصيل، تفاجأت الصحافة الأسبوعية مؤخرا بالتعميمين اللذين صدرا عن رئيس الوزراء الى كل الوزارات والمؤسسات الحكومية بعدم نشر أي اعلان في أي صحيفة أسبوعية الا بعد موافقته المسبقة، وكذلك عدم الاشتراك في أي صحيفة أسبوعية الا بعد موافقته المسبقة، حيث لم تبلغ الصحافة الاسبوعية رسميا بهذا القرار وفوجئت صحف عدة بوقف اشتراكات حكومية لديها، الأمر الذي دفع بعدد من اصحاب وناشري الصحافة الأسبوعية الى طلب مقابلة رئيس الوزراء لمعرفة تفاصيل هذا القرار .
الخالدي
وقال رئيس تحرير جريدة »المحور« الأسبوعية هاشم الخالدي ان الصحافة الأسبوعية فوجئت بهذا القرار الذي برر بأنه اتخذ لتنظيم المهنة وتنظيم التعامل مع الإعلانات بهذا القطاع، الأمر الذي أدى الى الغاء اشتراكات لصحيفتي تصل الى 40 ألف دينار سنويا ولك ان تتصوري حجم الخسارة التي ستلحق بنا نتيجة هذا القرار، واضافة الى الخسائر المالية لا شك ستلحقنا خسائر مهنية فتحكم الحكومة بالاعلان والاشتراك سيؤدي من دون أدنى شك الى تدني سقف الحريات، اضافة الى اننا لانحسب ان وقت رئيس الوزراء سيكون به متسع لمثل هذه الأمور واعطاء موافقة مسبقة منه على كل الإعلانات التي ستنشر في الأسبوعيات.
ويشيرالخالدي الى ان عددا من رؤساء تحرير الصحف الأسبوعية قرروا لقاء رئيس الوزراء لبحث هذه القضية معه كونها ستؤثر سلبا على أوضاعنا المالية السيئة بالأساس ولاتتحمل أية عرقلات مالية من هذا القبيل، مشيرا الى ان هذا القرار لن يؤثر سلبا الا على الصحف الاسبوعية.
ويأمل الخالدي بأن لايكون الهدف الحقيقي من هذا القرار هواعادة الصحف الأسبوعية الى بيت الطاعة الحكومية كون القرار سيؤثر على ايرادات الصحف بشكل كبير، ولن نستطيع أن ننتقد رئيس الوزراء أو احدا من الوزراء مادامت مسألة الاعلانات باتت مقيدة بهذه الصورة، لافتا الى انه في حال كان الهدف من هذا القرار التنظيم نحسب ان هذه المسألة من صلاحيات نقابة الصحفيين فقد حان الوقت لضبط هذا القطاع بصورة مهنية بعيدا عن تدخل الحكومة .
منصور
رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين ناشر صحيفة »الحدث« الأسبوعية نضال منصور يشير في الشأن ذاته الى ان صحيفته لم تتلق ما يؤكد هذا القرار، مشيرا الى أن الاشتراكات الحكومية لدى صحيفته لاتزال مستمرة، ولكن لعل الحديث عن هذا القرار يجعلنا نطرح العديد من القضايا المهمة بالنسبة للصحافة الأسبوعية ومن ابرزها ان التعامل مع الصحافة الاسبوعية حتى الآن يواجه أزمة ليس مع حكومة الفايز فقط ولكن مع الحكومات المتوالية، وطالما طالبنا بضرورة بلورة استراتيجية واضحة للتعامل مع هذه الصحافة.
ويضيف منصور: اعتقد ان المشكلة الأساسية حول هذا القرار وغيره من الإجراءات ذات العلاقة بالصحافة الأسبوعية في مرمانا نحن كصحافة اسبوعية لأنها لم ترتب بيتها الداخلي ولم تلتزم بالمعايير المهنية، وبالتالي أعطت الذريعة باستمرار للحكومات للتضييق على هذه الصحف تحت حجة أن بعضها يسيء، وعليه برزت فكرة انشاء ناد للصحافة الاسبوعية ولكنها للأسف لم تر النور.
ويشير منصور الى ان الصحافة الأسبوعية لا تأخذ اعلانات حكومية اواشتراكات بدرجة قد تؤثر سلبا على ايراداتنا فنحن في »الحدث« ليس لدينا اعلانات حكومية بحجم كبير وكذلك الاشتراكات، وبالتالي نحن نخلق أزمة من لا شيء ولا يوجد ما نتنافس عليه ، وبوضوح أكثر نحن عندما نحصل على الاشتراكات اوالاعلانات نحصل عليها »بطلوع الروح« هذا هو الوصف الحقيقي للآلية التي نحصل فيها على ذلك، مشيرا الى ان الأمر في قضايا الإعلانات يجب ان يترك مفتوحا فالمنتج الجيد هوالذي يفرض نفسه في سوق الاعلانات بمعنى ان تترك الصحف حرة في هذا السوق والناس والمؤسسات هى الأقدر على اختيار الصحيفة الأفضل لنشر اعلاناتها بها.
ويشدد منصور ان القرار الحكومي الغاية منه اجراءات تنظيمية وحفظ الحقوق المالية للصحف الاسبوعية لدى مختلف الوزارات والدوائر الحكومية .
فخيدة
رئيس تحرير جريدة »شيحان« الأسبوعية خالد فخيدة اشار الى ان الهدف من القرار غير واضح لنا حتى الآن، ولانحسب ان له أية علاقة بتنظيم المهنة بقدر ما هو تدخل في شؤونها .
ويضيف فخيدة: ان هذا القرار يمكن قراءته على نحوين الأول لغايات تنظيم المهنة وهذا نعتبره تدخلا في شؤون نقابة الصحفيين فهي المسؤولة عن هذه المسألة، والنحو الثاني ان يكون الغرض من القرار نوعا من تخفيف الضغط على الصحافة الأسبوعية ذلك ان عددا من الجهات باتت تفرض على الصحافة الاسبوعية مواد بحجة انها اعلانات وفي حقيقة الأمر هي مواد غير مهنية وبعيدة كل البعد عن مفهوم الإعلان، وبالتالي قرار كهذا من شأنه حماية الصحف الأسبوعية من هذه الإجراءات، علما بأن هذه المسألة ايضا من مهام نقابة الصحفيين ذك ان الأمور التنظيمية المالية والإدارية والمهنية للصحافة من مسؤوليات نقابة الصحفيين.
ويؤيد فخيدة زميله منصور بأن موضوع الاعلان والاشتراك الحكومي ليس أمرا مهما للصحافة الأسبوعية فحجمهما لدينا قليل جدا، مضيفا: فنحن في »شيحان« الاعلان الحكومي نادر جدا ولا يعتبر مصدر دخل مهما بالنسبة لنا، لكن هذا لا يعني تقييد السوق فلا بد من تركه مفتوحا للمنافسة الجادة.
رأي الحكومة
رغم تفاوت الآراء حول قراءة ابعاد وأهداف القرار الا ان هناك إجماعا من الصحافة الأسبوعية على رفض تقييد السوق بالموافقة المسبقة لرئيس الوزراء على الإعلانات والإشتراكات الحكومية وترك الأمور تسير دون أية قيود وعلى نقابة الصحفيين القيام بدورها في التنظيم .
الى ذلك، يؤكد مصدر حكومي مأذون لــ»الدستور« ان الغاية من هذا القرار تنظيم التعامل مع الاعلان الحكومي لضمان حقوق الصحف الأسبوعية عند المطالبات بتحصيل ايرادات الأعلانات .
ويشير المصدر ذاته الى ان الحكومة حريصة على التعامل مع الصحف الأسبوعية بإحترام خاصة في مسألة الإعلانات وعدم ضياع حقوق أي صحيفة بالاعلانات اوالاشتراكات، مؤكدا انه لاغايات اواغراض اخرى وراء هذا القرار.
وفي مسألة الموافقة الشخصية المسبقة لرئيس الوزراء على الاعلانات والاشتراكات قال المصدر نحن سنجد ترتيبات خاصة لهذه المسألة ولن يكون بها اي مشاكل على الاطلاق سنتخذ اجراءاتنا بشكل يسهل للصحف والوزارات مسألة الموافقة المسبقة .

صور
هاشم الخالدي
نضال منصور
خالد فخيدة
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش