الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك هاتف لحود مؤكدا وقوف الاردن الى جانب البلد الشقيق وادان الحادث الاجرامي: اغتيال الحريري يفجر زلزالا سياسيا ويضع لبنان امام تداعيات خطي

تم نشره في الثلاثاء 15 شباط / فبراير 2005. 02:00 مـساءً
الملك هاتف لحود مؤكدا وقوف الاردن الى جانب البلد الشقيق وادان الحادث الاجرامي: اغتيال الحريري يفجر زلزالا سياسيا ويضع لبنان امام تداعيات خطي

 

* مقتل 15 واصابة 135 في الانفجار * واشنطن تهدد الجناة بعقوبات دولية.. وفرنسا والمعارضة اللبنانية تطالبان بتحقيق دولي * وات تطالب سوريا بالرحيل الجيش في حالة استنفار * الناطق الرسمي: يستهدف امن واستقرار لبنان والمنطقة
عمان - بترا، عواصم- وكالات الانباء: دان جلالة الملك عبد الله الثاني بشدة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في الانفجار الذي استهدف موكبه في بيروت امس.
واعرب جلالته في اتصال هاتفي مع فخامة الرئيس اللبناني العماد اميل لحود عن عميق حزنه وتأثره بحادث الاغتيال الاجرامي الجبان الذي قضى خلاله رجل دولة له اسهامات كبيرة وبارزة في بناء لبنان الحديث والنهوض باقتصاده الوطني.
وشدد جلالته على وقوف الاردن قيادة وشعبا الى جانب لبنان الشقيق في هذه الظروف الصعبة ليبقى قويا عزيزا محافظا على وحدته الوطنية وأمنه وسيادته.
كما اعرب جلالته للرئيس اللبناني عن عميق مشاعر التعزية والمواساة بهذا المصاب الجلل داعيا الله العلي القدير ان يتغمد الرئيس الحريري الذي خدم وطنه وامته بكل تفان واخلاص بواسع رحمته وان يلهم اسرته الكريمة واسر الضحايا الابرياء جميل الصبر وحسن العزاء0
وقد ودع الحريري الحياة امس في تفجير سيارة ملغومة واستخدم في التفجير اكثر من »350« كيلو غراما من المتفجرات.
وادى الانفجار الى مقتل »15« شخصا بينهم الحارس الشخصي للحريري كما ادى الانفجار الى اصابة اكثر من 135 بجروح.
واصاب الانفجار الذي وقع في منطقة فندق السان جورج العاصمة اللبنانية في الصميم، كما احيا الذكريات المؤلمة خلال الحرب الاهلية اللبنانية، وبات موقع الانفجار الذي وقع في منطقة مزدحمة بالفنادق على شاطىء البحر مليئا بالجدران المنهارة وقطع الاسمنت والسيارات المحترقة والركام الاسود.
وقالت تقارير ان الجهة التي تقف وراء الاغتيال عطلت اجهزة الانذار بوجود قنابل والتي كانت سيارات موكب الحريري مزودة بمثل هذه الاجهزة. ويقول مراقبون انه باغتيال الحريري سيفتح اللبنانيون صفحة قد يكون »لبنان ما بعد الطائف« هو عنوانها، وتنذر الظروف السياسية التي مرت فيها عملية الاغتيال بعودة شبح الحرب وشبح التدخلات الاجنبية.
ويتوقع مراقبون ايضا ان يؤدي اغتيال الحريري الى تداعيات كبيرة على الساحة اللبنانية، خاصة مع قرب الانتخابات العامة المقررة في ايار المقبل.
وتسبب الانفجار الاقوى الذي تشهده العاصمة اللبنانية منذ انتهاء الحرب الاهلية في خسائر مادية جسيمة، حيث تحطمت واجهات بعض الفنادق والمباني المجاورة، واحترقت اكثر من 25 سيارة بمكان الهجوم، كما ادى الانفجار كذلك الى انقطاع الاتصالات الخلوية ببيروت.
وقامت قوات الامن والجيش اللبنانيان بابعاد مئات من المواطنين الذين تجمعوا بموقع الانفجار، بسبب مخاوف من وجود سيارة مفخخة بالموقع.
وقال مراسلون ان الامن اللبناني عثر على عدد من القنابل اليدوية بعدد من السيارات بموقع الانفجار، واعلنت جماعة تطلق على نفسها النصرة والجهاد في بلاد الشام تتبنى العملية، لكن لم ترد أي تفاصيل عن الجماعة.
وفور وقوع الانفجار توجه رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي ووزير داخليته الى موقع الانفجار لتفقد الاثار الناجمة عنه، كما اجتمع المجلس الاعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود في القصر الجمهوري، وذلك لبحث تداعيات الجريمة.
وقد امر لحود بضبط الامن، وذلك بتكليف الجيش بالتنسيق مع مختلف القوى الامنية اللبنانية الاخرى لاتخاذ جميع التدابير لضبط الوضع الامني من مختلف جوانبه.
واقترح المجلس الاعلى للدفاع في لبنان على الحكومة اعلان الحداد العام في البلاد لمدة ثلاثة ايام واقامة مأتم وطني، واعلن الجيش اللبناني انه في حالة تأهب ونشر دوريات واقام نقاط تفتيش.
واستدعى وزير الخارجية اللبناني محمود حمود مساء امس سفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي لاجتماع عاجل لبحث الوضع الناجم عن الاعتداء الذي اودى بحياة الحريري.
وقالت تقارير ان المعارضة اللبنانية عقدت اجتماعا في منزل الحريري في بيروت ودعت الى تحقيق دولي في الجريمة.
وقد برزت اتهامات متضاربة بشأن الجهة المسؤولة عن الاغتيال، فقد اتهم النائب المعارض والوزير السابق مروان حمادة سوريا بالوقوف وراء اغتيال الحريري، فيما وجه النائب اللبناني احمد سويد اتهامه الى اسرائيل. واتهم متظاهرون في بيروت سوريا بالضلوع في عملية الاغتيال واحرقوا صورة الرئىس السوري خارج مكتب تابع لحزب البعث »الجناح اللبناني« فيما طالب متظاهرون بخروج سوريا من لبنان.
وبثت محطة »الجزيرة« الفضائية شريطا مصورا اعلنت فيه جماعة مجهولة تطلق على نفسها اسم »جماعة النصرة والجهاد ـ بلاد الشام« مسؤوليتها عن الاغتيال.
وبدا في الشريط شاب ملتح يعتمر عمامة بيضاء يقرأ بيانا امام راية سوداء كتب فوقها »لا اله الا الله محمد رسول الله ـ الشهادة«.
وقال الرجل ان منفذ الهجوم على الحريري يدعى »احمد ابو عدس« وذلك بسبب علاقات الحريري بالسلطات السعودية.
وقد اقتحمت قوات الامن منزل عدس الذي تعرفت عليه من خلال الشريط الذي بثته الجزيرة وقالت السلطات اللبنانية انه فلسطيني، ولم تجد في المنزل سوى جهاز كمبيوتر.
وقال البيت الابيض انه سيتشاور مع اعضاء مجلس الامن الدولي بشأن اتخاذ اجراءات عقابية ضد المسؤولين عن اغتيال الحريري والعمل من أجل انهاء »الاحتلال« السوري.
وأحجم سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض عن ربط سوريا بجريمة الاغتيال. وقال المتحدث ان واشنطن لا تعرف الجهة المسؤولة عن الهجوم. ولكن في تحذير مبطن لدمشق قال ماكليلان »سوف تتشاور الولايات المتحدة مع حكومات أخرى في المنطقة وفي مجلس الامن بشأن اجراءات يمكن ان تتخذ لمعاقبة هؤلاء المسؤولين عن هذا العمل الارهابي من اجل وقف استخدام العنف والتخويف ضد الشعب اللبناني ولاستعادة استقلال لبنان وسيادته وديمقراطيته من خلال تحريره من الاحتلال الاجنبي«.
ولم يتضح ما هي الاجراءات العقابية التي ستقترحها الادارة الامريكية في الامم المتحدة.
وقال مكليلان »لا نعلم من المسؤول عن الهجوم في هذه المرحلة. من السابق لاوانه أن نعرف ذلك«.
وتابع المتحدث »نواصل ابداء القلق بشأن الاحتلال الاجنبي في لبنان. وقد عبرنا عن هذا القلق«.
وكانت ادارة الرئيس جورج بوش قد حذرت سوريا منذ اشهر من انها قد تواجه عقوبات جديدة لدعمها لنشطين فلسطينيين والسماح بتدفق اموال واسلحة لمقاومين في العراق.
واستدعت وزارة الخارجية الامريكية الاسبوع الماضي السفير السوري في اشارة الى قرب صدور قرار بهذا الشأن.
وندد مكليلان »بهذا الهجوم الوحشي« ضد الحريري الذي قال انه »عمل دونما كلل لاعادة بناء لبنان حر مستقل ومزدهر في اعقاب الحرب الاهلية والاحتلال الاجنبي«.
وقال مكليلان »يجيء هذا القتل اليوم كتذكرة قوية بانه يتعين ان يكون بمقدور الشعب اللبناني مواصلة السعي لتحقيق اماله وتحديد مستقبله السياسي بعيدا عن العنف والترهيب ومتحررا من »الاحتلال السوري«.
واعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان ان فرنسا تدين باقصى درجات الحزم الاعتداء الذي اودى بحياة الحريري وطالبت بتحقيق دولي لكشف ملابسات الاعتداء ومعاقبة المسؤولين.
وادان الرئيس السوري بشار الاسد اغتيال الحريري معتبرا انه عمل اجرامي رهيب اودى بحياة عدد من المواطنين اللبنانيين وفي مقدمتهم السيد رفيق الحريري ودعا الشعب اللبناني الى تعزيز وحدته الوطنية.
واكد الرئيس السوري على خطورة الوضع ودقته، داعيا الشعب اللبناني الى تعزيز
وحدته الوطنية ونبذ اولئك الساعين للفتنة وزرع الشقاق بين ابناء الشعب الواحد.
واضاف ان سوريا حكومة وشعبا تعلن وقوفها الى جانب لبنان الشقيق في هذه الاوضاع الخطيرة وتتوجه الى اسرة السيد رفيق الحريري وعائلات الضحايا بمواساتها وتعازيها الحارة.
وذكرت الوكالة ان الرئيس الاسد اتصل هاتفيا بنظيره اللبناني اميل لحود مؤكدا له ضرورة بذل كل الجهود ووضع كل الامكانات من اجل الكشف عن منفذي هذه الجريمة البشعة ومن يقف وراءها مشددا على انها تهدف الى ضرب اللحمة الوطنية اللبنانية
والاساءة الى السلم الاهلي.

»اتهامات وردود فعل«
* تحدث العماد ميشال عون الذي يعيش في المنفى في باريس صراحة عن »مسؤولية سوريا« في الجريمة التي استهدفت الحريري قائلا: انهم مسؤولون.. انهم هم الذين يمسكون بالامن والاجهزة المخابراتية في بيروت.
* اعتبر وزير الخارجية الفرنسي اغتيال الحريري بانه يهدف الى حرف المسار الديمقراطي في لبنان وعبر عن الادانة والاستفظاع.
* حملت المعارضة اللبنانية السلطة اللبنانية والسلطة السورية مسؤولية اغتيال الحريري ودعت الى انسحاب القوات السورية قبل موعد الانتخابات التشريعية في الربيع المقبل. كما دعت الى رحيل »السلطة الفاقدة شرعيتها في لبنان« داعية الى تشكيل حكومة انتقالية.
* اعتبر الامين العام للأمم المتحدة ان اغتيال الحريري يعتبر عودة الى فصل من تاريخ لبنان كنا نأمل بان يكون طوي.
* قال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي: لقد فقدنا باغتيال الحريري صديقا عزيزا.
* قال وزير خارجية بريطانيا جاك سترو: لقد حظي لبنان وبيروت حتى الآن بسلام وأمن نسبيين وما جرى هو انتكاسة وعمل ارهابي.
* قال وزير الاعلام السوري مهدي دخل الله ان اتهام سوريا باغتيال الحريري هو اثارة للغرائز وعبارة عن مهاترة رخيصة. مضيفا، لا اريد ان اقول ان هناك من هو مستعد لاتهام سوريا في مأساة تسونامي قبل ان يفكر.
واضاف: ان هذه الفوضى حدثت نتيجة انسحاب الجيش السوري من اكثر مناطق لبنان وفي وقت ان لبنان استقراره مهدد فعلا وهناك بعض الفرقاء وبعض الناس مستعدون لاتهام سوريا جزافا.

* الناطق الرسمي: يستهدف امن واستقرار لبنان والمنطقة
عمان- بترا: استنكرت الحكومة بشدة الجريمة البشعة التي اودت بحياة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وعدد من الاشخاص ظهر امس.
وقالت الناطق الرسمي باسم الحكومة اسمى خضر ان الحكومة تؤكد ادانتها للاغتيالات السياسية ايا كان مدبروها.
واضافت ان هذا العمل الارهابي يستهدف امن واستقرار لبنان الشقيق والمنطقة.
واعربت عن تعازي الحكومة الاردنية الحارة للبنان الشقيق حكومة وشعبا ولاسرة الفقيد الكبير رفيق الحريري ولاسر ضحايا هذه الجريمة الارهابية.
وقالت ان الحكومة الاردنية تستذكر في هذه اللحظات العصيبة مناقب الفقيد واسهاماته في بناء لبنان ودفاعه عن القضايا العربية ودوره في مساندة ودعم العديد من المبادرات والاسهامات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش