الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة بعنوان صفحات من الجهاد على أرض فلسطين * الشريف: الجهاد روح الأمة وذروة سنام الاسلام وممارسته لا تتم بالسلاح فقط

تم نشره في الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2005. 03:00 مـساءً
في ندوة بعنوان صفحات من الجهاد على أرض فلسطين * الشريف: الجهاد روح الأمة وذروة سنام الاسلام وممارسته لا تتم بالسلاح فقط

 

 
* جهل العرب بالقضية الفلسطينية في بداياتها أضر بها
أبو غربية: المقاومة هي السبيل الوحيد لاسترداد الحقوق المغتصبة
* لا بد من الوحدة العربية لحسم الصراع لصالح أمتنا
عمان - الدستور: بين الدعوة الى المقاومة والجهاد بكافة اشكاله وبين الابحار في ذاكرة امتدت لنصف قرن واكثر، تحمل في طياتها محطات هامة في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ، جاءت الندوة النيابية التي نظمتها لجنة فلسطين النيابية يوم امس لتؤشر في مساحة من الوقت امتدت لساعتين استعرض خلالها امين عام المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة كامل الشريف وشيخ المناضلين الفلسطينيين بهجت ابو غربية خلاصة تجربة كل منهما بشأن القضية الفلسطينية كجوهر واستنتاجات للمستقبل.
الندوة التي حملت عنوان (صفحات من الجهاد على ارض فلسطين في هذا العصر) وعقدت في مبنى المجلس ، روى المتحدثان فيها (الشريف و ابو غربية) صفحات من كتاب مذكراتهما في مقاومة المحتل الصهيوني وقصصا من النضال لم يتردد الشريف في رواية المعارك الميدانية العديدة التي شارك فيها في سياق قراءته العميقة للقضية الفلسطينة فيما فضل ابو غربية الحديث في وقائع تاريخية اكتنفت الجهاد المتواصل منذ اكثر من قرن على الارض الفلسطينة نتيجة الغزو الاستعماري الصهيوني الاستيطاني المسلح .
واتفق المتحدثان على اهمية المقاومة والجهاد حيث رأى ابوغربية انه ليس
من الموضوعي اليوم الحديث عن استراتيجية ووسائل مقاومة المشروع
الصهيوني و اثر ذلك على مجرى الصراع ، فنتائج البرنامج الاستعماري
الصهيوني العدواني الاستيطاني العنصري يجب ان تكون التمسك بحقوقنا
دفاعا عن وجودنا ولذا فان الخيار الطبيعي و الصحيح هو المقاومة ...فيما
شدد الشريف على ان الجهاد هو روح الامة وما عداه يبقى ( بهرجة و
مناورات ) سيما وان الجهاد هو ذروة سنام الاسلام ولب التاريخ الاسلامي
ولذا فان هذه الروح يجب ان تظل في الامة وبدون هذه الروح فان الامة
تنتهي ...لافتا الى انه ( يخيل اليه ان القضية الفلسطينية لا يمكن ان
تحل الا بالنضال المسلح لان يهود لا يريدون السلام و يعملون عكسه ) .
وأوضح أن الجهاد ليس فقط بالسلاح بل انه إضافة إلى ذلك بالتصميم على
الحق والدفاع عنه في كافة المحافل العالمية والتاشير إلى القضية
الفلسطينينة وحق الفلسطينيين في الوجود.

الشريف رأى ان القضية الفلسطينية ينعكس فيها كيان الامة من ضعف
وقوة ومن انحدار او علو ومن حياة او موت لانها تمثل التحدي الصارخ
القوي لكل ما نعتز به من عقيدة و تاريخ و تراث وارض في فلسطين ...واكد
ان الجهاد ليس محصورا في الحرب وانما التصميم على الحق وخدمته
والتفاني فيه بالكتابة او السلاح .

وألقى الشريف الضوء على صفحات عديدة
من جهاد الشعب الفلسطيني ودور قوات المتطوعين في الدفاع عن ثرى فلسطين
بوجه الهجمة الإسرائيلية الاستيطانية، وتحالفها مع قوات الانتداب
البريطاني آنذاك معتبرا أن قضية فلسطين تمثل في الوقت الحاضر عقيدة
واعتزازا في الوقت الذي تتحلل القناعات والركائز التي قامت عليها
الدولة الصهيونية، لافتا إلى تصريحات سابقة لرئيس وزراء إسرائيل السابق
انتقد فيها مقولة لمؤسس الصهيونية العالمية ثيودور هيرتزل دعا فيها
اليهود للهجرة إلى فلسطين زاعما أنها ارض بلا شعب وان اليهود شعب بلا
ارض، حيث قال بيريز آنذاك "أخطأ هيرتزل في ذلك ففلسطين لم تكن ارضا بلا
شعب بل كانت شعبا وارضا".



وفي معرض قراءتهما لواقع القضية الفلسطينية ، قال الشريف ان هذه الامة
لا يمكن لها ان تنجح الا اذا كانت مصممة على النضال و القتال في سبيل
القضية الفلسطينة ...بينما قدم ابو غربية (6) نصائح رأى فيها ان
المقاومة هي البديل و الخيار الوحيد مشيرا اليها و في مقدمتها التمسك
بهدف التحرير و العودة و عدم التفريط باي من حقوق الشعب الفلسطيني
وكذلك رفض الاذعان للمشروع الصهيوني -الامريكي او الاعتراف بما حققه
اضافة الى قطع العلاقات الاردنية و العربية مع دولة العدو
الصهيوني والاخذ باستراتيجية حرمان العدو من الاستقرار بكل وسائل
المقاومة المتاحة الى جانب التضامن مع مقاومة الشعب العراقي للاحتلال
الاستعماري الامريكي - الصهيوني فضلا عن حشد الطاقات العربية
والاسلامية على طريق تحقيق الوحدة العربية التي رأى ابو غربية انه
لابد منها لحسم الصراع لصالح امتنا .

وعاد الشريف بالحضور الى بدايات فرض الانتداب البريطاني على فلسطين
متناولا محطات من قصص المقاومة لافتا الى ان الفترة التي امتدت منذ
العام 1936 ولغاية ما بعد حرب 1948 كان الاجماع الشعبي متوفرا بالنسبة
للقضية الفلسطينية لكن كان هناك ايضا جهل بها وتهويل من شأنها مشيرا الى
أن هذا الجهل انعكس على القضية بشكل عام، في ظل تحرك صهيوني لحشد
التأييد العالمي.


وقال ان الجهل بالقضية الفلسطينية في بداياتها كان لة اثر في التاثير
على القضية استراتيجيا و سياسيا و عمليا نتيجة عدم المعرفة بالخطر
الماثل لكن مع مرور الزمن ادرك الجميع القضية رغم اننا في الوقت الراهن
نعاني شيئا من عدم تقدير لامكانيات الخطر ..مشيرا في هذا السياق الى ان
الجيوش العربية كانت تقلل من قيمة العدو لكن مع مرور الوقت التهمت
الحرب هذه الجيوش .

واضاف ان الجهل بالقضية ادى الى عزل الشعب الفلسطيني عن المعركة،
فالجيوش العربية التي كانت حقا تجهل الارض الفلسطينية دخلت غمار
المعركة والشعب الفلسطيني الذي يعرف مكونات الارض الفلسطينية ابعد عن
المعركة الامر الذي ادى الى تغلب الجانب الاسرائيلي على المقاومة
العربية .

ودعا الشريف الى ضرورة استمرار الحث على الجهاد لكي تبقى شعلة الجهاد
في امتنا حتى ولو كان هناك فريق من المسؤولين يتجه نحو الحلول السلمية
تحت ضغوط الظروف الدولية والاقتصادية ، فجذوة الجهاد يجب ان تبقى قائمة
مشددا على ضرورة ألا يقع احتراب او قتال في اي من البلاد العربية
و الاسلامية بين طلاب القتال و طلاب السلام .

واشار الى ان المسعى نحو السلام سوف ينتهي بعد ان يثبت انه طرح لا قيمة
له وبالتالي فان على الشعوب الاستعداد للجهاد لانه الحل في الجهاد .


وأشار إلى انه لم يزد عدد المناضلين آنذاك عن 1000 فرد، لافتا انه تم
وضع استراتيجية من قبل المناضلين بهدف تحييد المستعمرات، وموضحا انه تم
في بداية الأمر استخدام راجمات الألغام لتحقيق هذا الهدف.

وتطرق الشريف المولود في غزة عام 1926 والمسجل في العريش والذي قاد
المتطوعين في يافا عام 1947 وكتائب الإخوان المسلمين في النقب بين عامي
48-49 إلى نضالات المتطوعين العرب والمجاهدين الفلسطينيين في مدن وقرى
عديدة لافتا أن المجاهدين الفلسطينيين حاولوا قدر الامكان تطويق هجوم
المستوطنين اليهود من خلال حملات عديدة إلا أن تلك الحملات كانت تفتقد
إلى قوة الإسناد اللازمة والضرورية. وألقى الضوء كذلك على دور
المتطوعين خلال الهجوم على قناة السويس مستعرضا جوانب نضالية في تلك
الفترة والخطط والآليات المتبعة من قبلهم.

ولفت الشريف الذي قاد المتطوعين عن "القناة" في الفترة من 35- 55 إلى
الدور الذي لعبه المتطوعون في تلك الفترة والأثر الايجابي الذي تركوه
في نفوس المواطنين ودورهم في تعريف المواطنين بالقضية والمخططات
الصهيونية التي تستهدف فلسطين والأمة العربية. وبين الشريف الذي شغل
منصب سفير الأردن في المانيا ونيجيريا وتايوان وباكستان
واليابان واندونيسيا أعوام 62- 78 وأمين عام المجلس الإسلامي العالمي
للدعوة والاغائة بالقاهرة والأمين المساعد للمؤتمر الإسلامي في القدس
أن قوات الانتداب البريطاني والمستعمرين اليهود جهدوا في فترات عديدة
على إطلاق الإشاعات بين القرى الفلسطينية بهدف خلق إرباك بين المواطنين
وعزل القرى والمدن عن بعضها البعض.

من جانبه ألقى بهجت أبو غربية الذي شارك بالسلاح في حرب 47-49 في جيش
الجهاد بقيادة عبد القادر الحسيني وفي معركة القسطل الضوء على جذور
الصراع العربي ضد الاستعمار والصهيونية بدءا من غزو نابليون لمصر وبلاد
الشام مرورا بالانتداب البريطاني وبعد ذلك موجات الهجرة اليهودية إلى
فلسطين في العهد العثماني عام 1904.

ولفت إلى تشكيل الحركة الصهيونية
وقرار عصبة الأمم عام 1922 فرض الانتداب البريطاني على فلسطين وقيام
بريطانيا بإنشاء الدولة الصهيونية في ظل الانتداب، مشيرا الى أن
الإنجليز احتلوا فلسطين عام 1918 وكان عدد اليهود فيها قرابة 30-50 ألف
نسمة وغادروها عام 47 عندما وصل العدد إلى 700 ألف نسمة، كما لم
يكن عند بداية الانتداب لليهود أي جندي مسلح واحد وغادروها وفيها نحو
60 ألف مسلح وثلاثة مصانع أسلحة ومصفحات وطائرات وعشرات الآلاف من
قنابل "المورتر".

وتابع "بريطانيا احتلت فلسطين وليس لليهود أي تنظيم
وغادرتها بعد أن أصبحت الوكالة اليهودية دولة ضمن الدولة لها رئاسة
وقيادة سياسية ودوائر حكومية متكاملة وجيش نظامي (الهاجناة). واعتبر
أبو غربية الذي شارك بالسلاح في ثورة فلسطين الكبرى عام 36- 39 أن
الولايات المتحدة الأمريكية جاءت لتكمل ما بدأته بريطانيا من دعم
ومساندة للدولة الصهيونية، حيث قدمت لليهود آلاف المتطوعين والطائرات
في حرب 48.

ولفت أبو غربية الذي شارك بمنظمة التحرير الفلسطينية أعوام
64-65 إلى أن مجموع العمليات التي قام بها الثوار سنة 1938 كان 4969
عملية منها 986 هجوما وعملية قنص ضد الجيش البريطاني و176 هجوما وعملية
قنص ضد اليهود و331 عملية إلقاء قنابل و215 عملية خطف و410 عمليات
إتلاف أملاك يهود و720 عملية قطع أسلاك هاتف و341 عملية تخريب سكك
الحديد و210 عمليات تخريب أملاك حكومية و104 عمليات نسف لأنابيب شركة
نفط العراق و490 عملية اغتيال ومحاولة اغتيال.

وكان رئيس لجنة فلسطين
النائب علي العتوم رحب بالمحاضرين وألقى كلمة موجزة قال غيها انه
بالرغم من الهجمة الشرسة والغزوة الصهيونية اللتين سبقتا احتلال فلسطين
وطرد شعبها منها فقد وقف هذا الشعب الباسل ومعه الصادقون من إخوانه
العرب والمسلمين وقفة رجولة في وجه الاستعمار ولم يسلموا يوما بأيديهم
إلى هؤلاء الغزاة الغاصبين وسطروا في ذلك أروع الصفحات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش