الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يهاتف طالباني معزيا ويؤكد وقوف الأردن الى جانب الأشقاء العراقيين ... ويوجه باقامة صلاة الغائب غدا

تم نشره في الخميس 1 أيلول / سبتمبر 2005. 03:00 مـساءً
الملك يهاتف طالباني معزيا ويؤكد وقوف الأردن الى جانب الأشقاء العراقيين ... ويوجه باقامة صلاة الغائب غدا

 

 
* 965 قتيلا في تدافع على جسر الائمة وسط بغداد
* شائعة عن مهاجم انتحاري في الاحتفال بذكرى الامام موسى الكاظم تسببت بالكارثة ...والضحايا ماتوا غرقا في دجلة او تحت الاقدام .

بغداد - الدستورباسل عدس ووكالات الانباء
لقي 848عراقيا من الزوار الشيعة مصرعهم أمس إثر تدافع فوق جسر في بغداد
في أعقاب شائعات بشأن وجود مهاجم وسط الحشود ونتيجة لقصف بالهاون والكاتيوشا وحالات تسمم.
وقال مسؤول ان من المتوقع ان يصل عدد القتلى الى ألف شخص.
وأجرى جلالة الملك عبدالله الثاني اتصالا هاتفيا مساءأمس مع فخامة الرئيس العراقي
جلال الطالباني أعرب جلالته خلاله عن تعازيه ومواساته بوفاة المئات من المواطنين العراقيين
في حادث التدافع الاليم الذي وقع أمس على جسر الأئمة في بغداد.
وأكد جلالته للرئيس الطالباني..أن الأردن يقف الى جانب الأشقاء العراقيين
لتجاوز آثار هذا المصاب الجلل..معربا عن استعداد المملكة لاستقبال الجرحى
الناجين من الحادث لمعالجتهم في المستشفيات الاردنية ..اضافة الى ارسال
الأدوية والمعدات الطبية اللازمة الى المستشفيات العراقية لمعالجة المصابين.
وبتوجيهات من جلالة الملك وتكريما للشهداء من الاشقاء الشيعة الذين قضوا نحبهم
في بغداد أمس اثناء توجههم لزيارة مرقد الامام موسى الكاظم عليه السلام..طلبت
وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات
الاسلامية من أئمة المساجد اقامة صلاة الغائب على أرواح هؤلاء الشهداء
وذلك بعد صلاة يوم الجمعة المقبل.

وذكر مصدر من الشرطة العراقية ان حشودا كانت متجهة الى مسجد
الكاظمية في الحي القديم في شمال بغداد لاحياء ذكرى استشهاد الامام موسى
الكاظم عندما صرخ شخص ما بأن هناك مهاجما انتحاريا سيفجر نفسه وسط
الحشد. وقال المصدر ان "مئات بدأوا في الركض وبعضهم ألقى بنفسه من فوق
الجسر الى النهر."
وتابع "توفي العديد من كبار السن على الفور نتيجة للتدافع وغرق
عشرات وما زالت عدة جثث في النهر والزوارق تعمل على انتشالها."
وقال مسؤول بوزارة الداخلية ان 816 قتلوا حسب آخر حصيلة للكارثة وان معظمهم من النساء والاطفال
"الذين لقوا حتفهم غرقا أو سحقا تحت الاقدام".
واعلن مصدر امني ان "323 اخرين اصيبوا بجروح مختلفة في نفس الحادث".
مشيرا الى مقتل 25 شخصا اخر بالتسمم و14 منهم جثثهم موجودة في
مستشفى الكندي و11 في مستشفيي الجمهورية والكرخ".مؤكدا ان "هناك سبعة اشخاص قتلوا
وجرح 37 اخرون اثر سقوط قذائف الهاون في الصباح الباكر".
واشار المصدر الامني الى ان "مجموع القتلى في سلسلة حوادث أمس بلغت 848".
ووصف احد الناجين الكارثة ب"الجحيم"، في اشارة الى الماساة الناتجة عن حركة تدافع
وذعر ادت الى انهيار حاجز على احد الجسور الاربعة عشر فوق نهر دجلة.
وشوهدت مئات الاحذية على جسر الائمة، في دلالة واضحة على فداحة الماساة التي
قضى فيها مئات الاشخاص بينهم العديد من النساء والاطفال،
ورغم التدابير الامنية المشددة، ادى التدافع العنيف الى سقوط المئات من القتلى والجرحى.
وقال عنصر في جيش المهدي كان مكلفا توجيه الحشود باتجاه الضريح، "كان الامر
بمثابة جحيم".
واضاف الشاب الذي يرتدي قميصا عليه صورة زعيمه مقتدى الصدر، "صرخ احدهم ان
هناك "انتحاريين" يحملون احزمة متفجرات بين الحشد، وبدأ الجميع يركضون في كل
الاتجاهات".
وتابع "النساء كن يجدن صعوبة اكثر من غيرهن في الركض بسبب عباءاتهن والاطفال
المتعلقين بهن".
وكان عناصر جيش المهدي والشرطة العراقية والجيش يحيطون بالحشود. وكان الناس
يمرون بين عوائق وضعت بشكل متعرج على الجسر لمنع مرور سيارات.
وبدات التطورات الدرامية صباحا عندما اطلقت بضع قذائف هاون باتجاه ضريح الامام
موسى الكاظم وادت الى مقتل سبعة اشخاص واصابة 37 آخرين بجروح،
ثم انتشرت شائعة حول دس السم للزوار في مواد غذائية ومشروبات تباع في محيط
الضريح.فدعا بعض عناصر الشرطة الحشود الى تجنب تناول الغذاء او الماء وهم يجتازون حي
الاعظمية السني الذي يفصله نهر دجلة عن الكاظمية.
وافاد شهود ان حاجز حماية على الجسر انهار اثر التدافع، فقتل الذين لم يلقوا
بانفسهم في النهر وماتوا غرقا، بالدوس تحت الاقدام او اختناقا.
وقضى عدد كبير من العجزة اختناقا بينما كان العديد من الاطفال يداسون تحت
الاقدام، بحسب ما افاد مصدر في وزارة الداخلية.
وشوهدت عشرات الجثث في مستشفى النعمان في حي الاعظمية السني في الاروقة. وما
ان يتم التعرف عليها تنقل بسيارات الاسعاف الى مستشفيات المناطق.
وكان عدد كبير من الاشخاص يبحثون عن افراد عائلاتهم، فيما اصوات الهواتف
النقالة تتردد من دون توقف.
في هذا الوقت، لم تتوقف المسيرات الى ضريح سابع الائمة المعصومين. وكان الزوار
يجلدون انفسهم بقوة اكبر في ذكرى الامام الذي قضى بالسم، بحسب الرواية الشيعية،
بعد ان سجن في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد.
قال وزير الداخلية العراقي باقر صولاغ
جبر ان "ارهابيا" كان وراء نشر شائعة بأن مهاجما سيفجر نفسه وسط
حشود شيعية مما أحدث تدافعا على جسر ببغداد أمس .
واعلن رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الحداد العام في
العراق لمدة ثلاثة ايام على ارواح الضحايا.
واستنكر الجعفري في مؤتمر صحافي عقده أمس مع السفير الاميركي في بغداد زلماي
خليل زاد الاتهامات التي وجهها وزير الصحة العراقي الى وزيري الدفاع والداخلية في حكومته.
وقال الجعفري "اقدر جهود الاخ وزير الصحة لكن لا يمكن ان ارضى ان تكون هناك
حالة تبادل اتهامات عبر شاشات التلفاز بهذا القبيل" بين وزراء الحكومة نفسها.
واضاف "اثمن عمل كافة الوزراء ولا اتقبل ان يكون هناك تراشق في الاتهامات بهذه
البساطة".
وثمن الجعفري اداء الوزراء كافة قائلا "كل وزير يجب ان يقيم ويشكر على ما قام
به" مضيفا "اذا ما كان هناك خطأ تجري المحاسبة وفق مبدأ الحساب على قدر الخطأ".
وكان وزير الصحة العراقي عبد المطلب محمد علي دعا أمس وزيري الدفاع
سعدون الدليمي والداخلية بيان باقر صولاغ الى تحمل مسؤولياتهما عن حادث الامس
الذي ادى الى مقتل المئات من العراقيين الشيعة فوق جسر الائمة وان يستقيلا من
منصبيهما.
وقال الوزير العراقي في مؤتمر صحافي في بغداد "انا احمل زملائي في الداخلية
والدفاع مسؤولية ما حدث اليوم".



رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش