الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بل سلاحهم القرآن!

حلمي الأسمر

الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000.
عدد المقالات: 2514


كان لي شرف المساهمة في تأسيس جمعية المحافظة على القرآن الكريم، وشرف دعمها، وتأسيس فرع لها في ضاحية طارق (طبربور) وهي جمعية مباركة، تخدم كتاب الله تعالى، وتعلمه لأجيالنا الصاعدة، خاصة أثناء العطلات، بدلا من اللعب في الشوارع، أو تمضية وقت في لهو غير بريء، وقد حققت الجمعية من أسست على أيدي كوكبة من خيرة أبناء الأردن، منجزات هائلة، تستعصي على الحصر، وتنحصر أهدافها، في توعية الناس بأهمية حفظ القرآن الكريم ودراسة علومه بالوسائل الممكنة مع الاهتمام بالعلوم الأخرى التي تخدمه كعلوم اللغة العربية والبلاغة والحديث الشريف وغيرها (وهذا الهدف هو الأساس لما يليه من أهداف) ومنها إقامة الدورات لتعليم الناس ترتيل القرآن الكريم حسب القراءات القرآنية، والعمل على ديمومة عمل معهد القراءات وإنشاء مكتبة، والإسهام في تبنّي المشاريع التي تخدم القرآن الكريم وعلومه، ونشر وتأليف طباعة المؤلفات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والعمل على إصدار الوسائل السمعية والمرئية التي تساعد في تحقيق أهداف الجمعية، وإنشاء مراكز تحفيظ القرآن الكريم في مدن المملكة وقراها حسب الإمكان، وبث روح التنافس بين الناس في حفظ القرآن الكريم وإتقان علومه، والإسهام في الأبحاث والمؤتمرات والمنتديات العلمية المتعلقة بالقرآن الكريم داخل الأردن وخارجه، وإيجاد روح الألفة والتعاون بين العاملين والمنتمين والحفاظ في الجمعية انطلاقاً من روح الإسلام السمحة وظلال القرآن الوارفة، والقيام بفتح رياض أطفال ومدارس خاصة، وليس من بين هذه الأهداف، كما هو واضح، لا التدرب على السلاح، ولا إكساب الأولاد مهارات عسكرية، إلا إذا كانت الرياضة، غدت مندرجة تحت بند المهارات العسكرية، ووفق علمي، فلا سلاح لدى من يخدم الجمعية أو من يستفيد من خدماتها الجليلة، إلا القرآن العظيم، ويبدو أن الاستهداف هو لهذا الكتاب العظيم وحملته وخدامه!
يتبع للجمعية أربعون فرعاً، تزين أنحاء مملكتنا، مدنا وقرى وبوادي ومخيمات، كما يتبع للفروع 900 مركز، ويبدو أن هذا النجاح الباهر، هو ما أثار الحفيظة، خاصة وأنها تقوم على تمويل ذاتها من جيوب أهل الخير في هذا البلد الطيب، فدفع الحاقدين على كتاب الله وأهله، إلى الزعم أنها حادت عن أهدافها، فادعوا  ان عددا من المدرسين في جمعية المحافظة على القرآن الكريم يستخدمون فروع الجمعية في بعض مناطق المملكة وخصوصاً شرق عمان غطاء لتسيير رحلات ترفيهية لأشخاص من جماعة الإخوان المسلمين(!) غير المرخصة ومقربين منها(كأن تلك جريمة يعاقب عليها القانون!) ، إضافة إلى القول «انه يتم خلال الرحلات زرع أفكار في عقول هؤلاء الشباب وتدريبهم على السلاح(!) وحمله فضلاً عن بعض المهارات العسكرية!! وقال الزاعمون «ان ذلك يؤشر على بناء جيل متطرف داخل المجتمع ما يهدد أمنه واستقراره، وفي النهاية يدعون «إلى تكاتف الجهود لرقابة نشاطات هذه الجمعيات لمنع استغلالها من أصحاب الفكر المتطرف والتأثير على عقول الأطفال والشباب تحت عنوان تحفيظ القرآن الكريم»!!
من يستعرض تلك التخرصات، لا تخطىء عينه حجم اللفلفة، والكذب الذي يجري على ألسنتهم، في محاولة مكشوفة للتحريض على الإخوان المسلمين، الذين يعرف القاصي والداني أنهم من حملوا عبء الجمعية ورعوها، وحافظوا عليها، خدمة لكتاب الله فقط، وحمل أمانة المحافظة عليه!
التحرش بأهل القرآن حمق، ولعب بالنار، فيا أيها المتحرشون إن لم تنفعوا أمتكم، فلا تكونوا معاول هدم، وموقدي نيران فتنة، في بلد يتأرجح بين النيران التي تحيطه من كل جانب، ويعاني مما يعانيه من كوارثكم وسوء أفعالكم!

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش