الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بسبب الاضرار التي لحقت بمنازلهم والاثار السلبية على صحتهم * اهالي حي الهاشمي يقاضون بلدية مادبا والمتعهد لتأخر تنفيذ مشروع تصريف المياه

تم نشره في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2005. 03:00 مـساءً
بسبب الاضرار التي لحقت بمنازلهم والاثار السلبية على صحتهم * اهالي حي الهاشمي يقاضون بلدية مادبا والمتعهد لتأخر تنفيذ مشروع تصريف المياه

 

 
مادبا - مكتب الدستور
ينوي عدد من سكان شارع أبوبكر الصديق والشارع الموازي له والمتفرع من شارع الملك حسين في حي الهاشمي بمدينة مادبا رفع دعوى قضائية ضد البلدية والمتعهد الذي يقوم بتنفيذ مشروع تصريف المياه في هذين الشارعين اللذين امتد العمل بهما منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر.
ويذهب سكان الحي في دعواهم والتي ستكون الأولى من نوعها في الأردن وتعد سابقة جديدة في نوع القضايا التي يرفعها المواطنون ضد المؤسسات الحكومية إلى الأضرار البالغة التي لحقت بالمنازل القريبة من هذين الشارعين والتي شلت حركتها وتعرض أثاثها ومحتويات تلك المنازل إلى التلف والإيذاء المباشر جراء تطاير الأتربة والرمال ودخولها إلى حرم المنازل تاركة آثاراً نفسية ومعنوية على أفراد الأسر بشكل عام، إضافة إلى الأمراض التي نتجت عن الرمال والأتربة التي يتنفسها الأطفال وكبار السن والتي أدت إلى حدوث أمراض عديدة كالحساسية والربو والتهابات القصبات الهوائية والسعال وغيرها من الأمراض التي قام عدد من الأطباء بتشخيصها أثناء مراجعة أطفال هذا الحي والذين سيكونون شهوداً أثناء النظر في الدعوى التي أوكلت لأحد المحامين للسير فيها.
وبين سكان الحي الذين تقع منازلهم أمام هذين الشارعين أن بطء المتعهد في إنهاء الأعمال الموكلة إليه وقلة عدد العمال الذين يقومون بتنفيذ العطاء أدى إلى التاخر في إنهاء المشروع الذي تم إحالته على أحد متعهدي محافظة مادبا بمبلغ 55 ألف دينار مضافاً إليه أعمال أخرى في شوارع داخل المدينة حالها أسوأ من حال هذين الشارعين.
ويقول أحد السكان القاطنين في المنطقة أن الأمر زاد عن حده الطبيعي، فلا يعقل أن العمل في شارع لا يزيد طوله عن 300م يستغرق وقتاً زمنياً يزيد على المائة يوم، علماً بأن 20 يوماً فقط كافية لإتمام المشروع ما بين أعمال الحفر وتمديد عبارات تصريف المياه ومن ثم إغلاق الشارع حتى لو اعترضت منفذ المشروع عوائق في مواسير المياه أو المجاري أو غير ذلك، كما سبق وأن أشار متعهد المشروع.
ويقول مواطن آخر أن الأتربة المستخرجة جراء عمليات الحفر لاتزال على جانبي الشارع طوال هذه المدة إضافة إلى ترك الحفر التي ستستعمل »كمناهل« مفتوحة بعمق يزيد على ثلاثة أمتار وبدون إشارات تحذيرية معرضة حياة الأطفال وكبار السن إلى الخطر، وكذلك الحافلات التي تسير في هذا الشارع جنباً إلى جنب مع الحافلات السياحية القادمة من مركز الزوار القريب من المكان حيث تطاير الأتربة والرمال وحبات »البيس كورس« وكأنك في صحراء قاحلة شهدت للتو موجة من »الطّوز«، وحتى الأشجار والنباتات الخضراء المزروعة في حدائق المنازل الواقعة على أطراف هذا الشارع تحوّل لونها إلى الأبيض وكأن حبات الثلج في الشتاء قد كستها بهذه النعمة الربانية.
وبين أخصائي الأنف والأذن والحنجرة الدكتور نصر عبدالقادر أن الأتربة والرمال المتطايرة تسبب في العادة عدة أنواع من الحساسية ومنها حساسية الأنف والجيوب الأنفية وحساسية القصبات الهوائية التي تؤدي إلى إصابة الإنسان بعدة أمراض في منطقتي الجيوب والقصبات بعد التعرض مباشرة إلى استنشاق الأتربة والرمال حيث تظهر الأعراض لدى المريض مباشرة ومنها العطاس المستمر وسيلان الأنف والحكة الشديدة والصعوبة في التنفس من الأنف والتي تؤدي بالتالي إلى حدوث الصداع الشديد المصاحب لتلك الأعراض، وإذا لم يتم معالجتها بشكل سريع تنتقل من الحساسية العادية إلى التهاب تحسسي حاد يصبح مع المدة إذا لم يتم معالجته التهاباً مزمناً له آثاره الخطرة ويحتاج بالتالي إلى جراحة خاصة.
وأشار الدكتور عبدالقادر الى احتمالية معاودة ظهور المرض مرة أخرى إذا استمرت الأسباب المؤدية إلى ذلك كون مرض الحساسية هو عبارة عن استعداد وظيفي يظهر مرة ثانية حين يتعرض المريض للمادة الأولية المسببة مرة أخرى.
وقال ان حساسية القصبات الهوائية تأتي في المرحلة الثانية من الإصابة والتي قد تؤدي إلى التهاب رئوي تكون آثاره خطرة جداً وتبرز أعراضه من خلال وجود صعوبة في التنفس مع سعال شديد متكرر يتحول بعد ذلك إلى التهاب مزمن مصحوباً بارتفاع في درجات الحرارة.
وكانت بلدية مادبا قد أحالت قبل ثلاثة أشهر مشروع تصريف مياه الأمطار في شارع أبوبكر الصديق والشارع الموازي له وعدد آخر من شوارع المدينة إلى أحد المتعهدين المحليين بمبلغ 55 ألف دينار حيث تشهد أعمال التنفيذ بطئاً شديداً وتوقفاً مستمراً عن العمل يزيد عن أسبوعين في بعض الأوقات كما يحدث الآن رغم الشكاوى العديدة التي تتلقاها بلدية مادبا يومياً من المواطنين والتي يبدو أنها عاجزة عن القيام بأي شيء يحد من خطورة هذا الوضع القائم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش