الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

26 حادثا اتت على 180 دونما العام الحالي * حرائق الصيف تهدد الثروة الحرجية في عجلون

تم نشره في الاثنين 16 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
26 حادثا اتت على 180 دونما العام الحالي * حرائق الصيف تهدد الثروة الحرجية في عجلون

 

 
الدفاع المدني: عدم وجود الطرق الزراعية يحول دون اطفاء الحرائق
الزراعة: نقص في اعداد الطوافين وعمال الحماية ومحطات المراقبة
البلديات: لا نملك الامكانات الكافية للحد من الحرائق
عجلون - الدستور -علي القضاه
تشكل الغابات والثروة الحرجية في محافظة عجلون 34% من المساحة الاجمالية للمحافظة والبالغة 419 الف دونم حيث تعتبر متنفسا لكافة ابناء الوطن وزواره من حيث الطبيعة الساحرة والجو المعتدل تشكل في مجموعها ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها من العبث وأية مهددات.
غير ان هذه الثروة باتت تتهددها الحرائق بين الحين والآخر وأصبح الامر جد خطير يبعث في النفس الاسى والالم حيال ثروة وطنية تتعرض لهذا الخطر، في الوقت الذي اصبح المتحدثون لـ»الدستور« ان معظم الحرائق تتم بفعل فاعل مجهول ومعتمدة لاسباب عديدة.

الدفاع المدني
ويري المقدم وليد طبيشات مدير دفاع مدني عجلون ان خطة المديرية في مجال مكافحة حرائق الغابات تقوم اولا على التوعية والتثقيف سواء لطلبة المدارس او المواطنين في المراكز الشبابية والاندية، والبلديات مؤكدا اهمية هذه الثروة الوطنية وفائدتها ليس فقط لغايات السياحة والتنزه بقدر ما هي مصنع للاكسجين وحفظ للتربة وغير ذلك.
وأشار المقدم طبيشات ان احصائيات المديرية تبين وقوع 55 حادث اطفاء حتى 8/5/2005 نتج عنها 6 اصابات في الوقت الذي بلغت فيه حوادث حرائق الاشجار الحرجية والمثمرة 26 حادثا نتج عنها حرق 180 دونما من الاعشاب و 58 شجرة حرجية و 52 شجرة مثمرة.
وبين المقدم طبيشات ان الحرائق لعام 2004 بلغت 229 حادثا طالت 1023 دونما ونتج عنها حرق 3194 شجرة ما بين حرجية ومثمرة، مؤكدا ان عدم التوسع بعملية تقليم الاشجار من على جوانب الطرق وقلة الطرق الزراعية بين الغابات والمساحات الواسعة للاشجار الحرجية الوعرة تحول دون السيطرة على الحرائق او اطفائها ويبقى الاعتماد على الاطفاء اليدوي وغالبا ما يأخذ وقتا وعندها يقع الندم.

مديرية الزراعة
وأوضحت مديرية، زراعة عجلون بأن مساحة الغابات في المحافظة تبلغ 120 الف دونم منها حوالي 98 ألف دونم غابات طبيعية كأشجار السنديان والبلوط والزعرور والقيقب. دائمة الخضرة حيث تعتبر ثروة في مجال التنوع الحيوي.
وأكدت مصادر المديرية ان الثروة الحرجية والغابات في عجلون تهددها مخاطر عديدة ابرزها: الحرائق المتعمدة والتقطيع والرعي الجائر الذي يدمر بيئة الغابات، مشيرة تلك المصادر الى ان الحرائق المعتمدة بدأت تستفحل رغم ما تقوم به المديرية بالتعاون من اعمال المراقبة والمتابعة، مع الأمن العام لغايات واهداف متعددة.
ولفتت تلك المصادر ان وجود 8 مواطنين و 16 عامل حماية لا يكفي لمراقبة 120 الف دونم من الغابات التي تنشر في المحافظة ذات الطبيعة الجغرافية الصعبة، الامر الذي يتطلب مزيدا من هؤلاء العمال والطوافين ولا بد من وجود محطات مراقبة اكثر مما هو موجود حاليا حيث يوجد »3« محطات في راجب وعنجرة واشتفينا.
وأشارت مصادر المديرية الى ان خطة مكافحة الحرائق تتم عادة بعمل خطوط للنار للحد من حرائق الاعشاب والاشجار حيث تم عمل حوالي 100 كم من هذه الخطوط على طريق الاغوار واربد وحلاوة وداخل المناطق الاخرى الى جانب عمليات تقليم الاشجار التي تتم وفق الحاجة او عند تنفيذ اية مشاريع.
وترى تلك المصادر ان فتح الطرق بين الغابات لتسهيل اطفاء الحرائق من شأنه ان يساهم في توسيع العمليات المتعمدة من قبل بعض الفاعلين والوصول الى مناطق واشجار نادرة وتاريخية والقضاء عليها وهذا ما يحول دون قيام فتح هذه الطرق.

مديرية التربية
من جانبه بين مدير التربية والتعليم احمد قوقزة اهمية الشراكة التي تقوم بها ألوية حماية الطبيعة المدرسية مع الزراعة والدفاع المدني وكتيبة الهندسة الملكية في المنطقة الشمالية لتكثيف عمليات التوعية لطلبة المدارس والمواطنين من خلال برنامج يتفقد على مدار العام مشيرا الى تنظيم اكثر من 25 لقاء تشاركيا استفاد منها حوالي 3 آلاف طالب وطالبة ركزت في مجموعها على حرائق الغابات سواء بفعل فاعل او جراء الادوات الاخرى كالذخائر واعقاب السجائر واطلاق العيارات النارية وغير ذلك مبينا ان الحملة ركزت توعية الطلبة المشاركة بعمليات المكافحة كفرق تطوعية او الابلاغ عن اي حادث حريق او جسم غريب من شأنه الاضرار بالانسان او الثروة الحرجية.

محمية عجلون
وأكد مدير محمية عجلون المهندس ناصر عباس ان حرائق الغابات تشكل معضلة بالنسبة لمحافظة علجون حيث تأتي سنويا على مئات الاشجار الحرجية التاريخية والنادرة الى جانب تسببها في القضاء على التنوع الحيوي في الغابات التي تتعرض للاحتراق مشيرا الى ان خطة محمية عجلون تركز على جانب التوعية لسكان المناطق المحيطة بالمحمية، بخطورة الحرائق وما تسببه من اضرار اقتصادية وبيئية وكما هو معروف إن الاشجار تعتبر متنفسا سياحيا ومستودعا للاكسجين عدا عن فوائدها التي تحفظ التربة من الانجراف وتعمل كمصدات.
وقال بان حرائق الغابات التي غالبا ما تكون بفعل فاعل تدمر الغطاء النباتي والاعشاب والحيوانات التي تعيش عليها وتعتبر كوسط حيوي هام مبينا انه تم مؤخرا وبالتعاون مع الدفاع المدني تركيب خطوط اطفاء وحماية للمخيم السياحي داخل المحمية تعمل بصورة متطورة وهناك خطة مستقبلية لتمديد خطوط ونقاط تزويد داخل مناطق المحمية التي تبلغ مساحتها 12 الف دونم تضم 200 نوع من النباتات والاشجار معظمها من السنديان دائم الخضرة.

البلديات
وبين رئيسا بلديتي عجلون الكبرى والعيون د. زياد الفيصلي والمهندس نايف ذنيبات ان معظم الغابات الطبيعية في المحافظة تقع ضمن حدود البلدتين ومناطقمها لافتين الى ان البلديات ليس لديها الامكانات للحد من حرائق الغابات خاصة في فصل الصيف وانما يقتصر دورهما على المساندة وتقديم العون رغم ان آليات البلديات تعمل في اطار مناطقها على ازالة الاعشاب الجافة من على جوانب الطرق بالتعاون مع الزراعة، مؤكدين ان وجود طرق بين الغابات والجبال امر في غاية الاهمية حتى تستطيع الآليات الوصول بسهولة الى مكان الحريق والسيطرة عليه.
وداعيا الى تعظيم دور وزارة الزراعة، من حيث تعزز وسائل الحماية والمراقبة للثروة والحرجية بزيادة اعداد الطوافين وعمال الحماية، فالعدد المتوفر لا يكفي مطلقا لمراقبة حوالي 120 الف دونم لافتين الى اهمية تفعيل القوانين الخاصة بالحراج ومصادرة الاجهزة والادوات التي تستخدم من قبل العابثين بهذه الثروة دون وازع اخلاقي او وطني مسؤول.

شرح صورة
الحرائق تهدد الثروة الحرجية
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش