الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عزوف الذكور زاد من حجم المسؤوليات الملقاة عليهن * النساء في الاغوار الجنوبية لا يتحرجن من العمل في المزارع لتأمين متطلبات المعيشة

تم نشره في الأربعاء 18 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
عزوف الذكور زاد من حجم المسؤوليات الملقاة عليهن * النساء في الاغوار الجنوبية لا يتحرجن من العمل في المزارع لتأمين متطلبات المعيشة

 

 
الاغوار الجنوبية - الدستور - يوسف خليفات
تشير الاحصائيات شبه الرسمية الى ان النساء في الاغوار الجنوبية يشكلن نسبة 45% من سكان المنطقة، حيث تعتبر المرأة في هذه المنطقة الرديف والمساند لاسرتها من خلال عملها في القطاع الزراعي الذي يتركز بعمالته على الفئات الوافدة ، الامر الذي يساعد على تحسين دخول العديد من العائلات في المنطقة التي ينتشر فيها الفقر والبطالة خاصة بين الشباب الذكور الذين يعزفون عن الانخراط بمثل هذا العمل لاسباب اجتماعية مردها ثقافة العيب من جهة وتدني الاجور من جهة اخرى.
تقول ام جملة 30 عاما انها تذهب في كل صباح للعمل في قطف محصول الخضار لفترة تزيد عن 5 ساعات يوميا مقابل اجرة لا تقل عن اربعة دنانير حيث تؤكد انها تمارس هذا العمل منذ خمس سنوات لمساعدة رب الاسرة في توفير متطلبات العائلة المكونة من سبعة افراد ولا تجد اي نوع من الحرج للقيام بهذا العمل.
وتؤكد ام علي 50 عاما ان الظروف المادية الصعبة التي تواجه اسرتها تجبرها على مواصلة العمل في الزراعة بشكل يومي رغم ما يتطلبه ذلك العمل من جهد ومشقة في الذهاب والاياب يوميا على الاقدام، مشيرة الى ان غالبية العاملات في المنطقة يعانين من مشكلة عزوف ابنائهن الذكور عن العمل في المزارع مما يزيد من حجم المسؤوليات الملقاة عليهن.
وتشير ليلى 20 عاما التي انهت الثانوية العامة الى عدم قدرتها على متابعة دراستها لضيق حال اسرتها الذي اجبرها على البقاء في المنزل لممارسة العمل في الحقول الزراعية لتأمين احتياجاتها الشخصية ومساعدة والديها، لافتة الى عدم التحرج من عملها خاصة مع وجود زميلات لها يمارسن نفس العمل.
وهناك تجارب واضحة تشير الى تجاوز المرأة في الاغوار مرحلة العمل بالاجرة الى استغلالها الشخصي والمستقل لقطعة ارض زراعية مثل العاملة ام غسان التي قامت منذ سنتين بضمان 15 دونما وزراعتها بأصناف الخضار الشتوية والصيفية موضحة انها استطاعت من خلالها عملها في الزراعة تأمين متطلبات المعيشة لافراد اسرتها مؤكدة قدرة المرأة على القيام بهذا العمل في ظل غياب رب الاسرة اذا توفرت الهمة والعزيمة.
هذا ويلقى عمل المرأة في القطاع الزراعي ارتياحا من قبل اصحاب المشاريع الزراعية في المنطقة حيث يقول المزارع ابراهيم الحطاب انه يفضل المرأة العاملة على العمالة الوافدة للعمل في مزرعته خصوصا في موسم القطاف وغرس البذور والاشتال نظرا لقدرتها على اتقان العمل والقطاف والتعبئة، مؤكدا ان الزراعة في الاغوار بحاجة الى ايد عاملة محلية مع ضرورة ايجاد برامج توعية مشجعة لتغيير نظرة الشباب للعمل في الزراعة الذي من شأنه توفير فرص العمل لهم مما يسهم في التخفيف من مشكلة الفقر والبطالة بين اهالي المنطقة.
وتقول منسقة البرامج الريفية في الصندوق الهاشمي للتنمية البشرية في غور الصافي منى العشيبات ان المرأة في الغور اثبتت قدرتها على ممارسة العمل في هذا القطاع وتحقيقها الاكتفاء لها ولاسرتها مشيرة الى ان مثل هذا العمل ساهم في نجاح المشاريع الانتاجية الصغيرة التي يمولها الصندوق من خلال اعطاء القروض البسيطة للعديد من النشاطات في الانتاج الزراعي. مشيرة الى دور الصندوق الهاشمي في تنظيم الدورات المتعلقة بطرق الانتاج وتربية النحل والماعز وزراعة الاشتال والحدائق المنزلية بما يعود بالمردود المادي للاسرة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش