الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النقابات المهنية تحتفل بعيد الاستقلال * د.العبادي:الحراك السياسي على ساحتنا الداخلية عنوان ديمقراطية أصيلة تعزز تجربتنا السياسية

تم نشره في الخميس 26 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
النقابات المهنية تحتفل بعيد الاستقلال * د.العبادي:الحراك السياسي على ساحتنا الداخلية عنوان ديمقراطية أصيلة تعزز تجربتنا السياسية

 

 
السقا:التنمية السياسية الحقيقية وحرية التعبير أهم وسائل مواجهة التحديات والتعامل مع المتغيرات.
يوسف :الأحزاب السياسية ستناضل من أجل حل الأزمة الاقتصادية وتحسين المستوى المعيشي


عمان- الدستور- ايهاب مجاهد
احتفلت النقابات المهنية واحزاب المعارضة الوطنية امس بذكرى استقلال المملكة لتؤكد في ندوة »استقلالنا..عزنا وفخرنا« التي اقامتها بمجمع النقابات على انتمائها للوطن وحقها في الدفاع عن استقلاله وسيادته .
وقال رئيس مجلس النواب بالانابة الدكتور ممدوح العبادي ان الحراك السياسي الذي يجري هذه الايام على ساحتنا المحلية لهو علامة على صحة وعنوان ديمقراطية اصيلة تصب في تعميق تجربتنا السياسية التي سيلمس اثارها جميع ابناء الوطن مؤكدا اهمية دور النقابات باعتبارها بيوت خبرة اردنية كانت دوما طليعية في الحفاظ على التماسك الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية.
واضاف: نحتفل اليوم بعيد الاستقلال ونحن ندخل مرحلة انتقالية على المستويين الاقليمي والدولي عنوانها الرئيس الاصلاح واشاعة الديمقرطية وصيانة الحقوق والحريات الفردية والعامة في الوقت الذي تبدلت فيه العديد من المفاهيم واضحى الحفاظ على مكونات الاستقلال وصيانته اولى الاولويات وتعزيز مفهوم الاستقلال اصبح مرتبطا بمبادئ التطوير وتعميم القيم الديمقرطية والمشاركة الشعبية.
واشار الى ان هذه الذكرى تجدد الايمان بقدرة شعبنا الاردني الابي وقدرة قيادته الهاشمية الفذة على ارساء دعائم الدولة الحديثة وترسيخ المؤسسات الدستورية وتعميق مفاهيم الحرية والديمقرطية وحقوق الانسان وتوطيد اواصر العلاقة مع البعدين العربي والاسلامي خدمة لقضايا الامة.
وشدد على ان الاصلاح هو ايضا المشاركة الشعبية التي تلبي احتياجات الناس السياسية والثقافية والاقتصادية وهذا ما هو قيد الانجاز في لجنتي الاقاليم والاجندة الوطنية ويمثل ما يمكن ان يتحقق في هذا المضمار.

النقابات المهنية
وقال نقيب المهندسين وائل السقا ان ذكرى استقلال الأردن... ذكرى عزنا وفخارنا، ذكرى التحرر من التبعية والاستعمار البريطاني، ذكرى العودة من ظلال قبعات الانجليز الى كوفيات النشامى الكرام، ذكرى العودة الى صف الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الاسلامية الخالدة، ذكرى الوفاء للأرض العربية الحرة المستقلة التي لا تتكلم الا اللغة العربية لغة القرآن العظيم وان الأمة الحرة المستقلة هي الأمة التي تستلهم تاريخها وتملك زمام حاضرها وتبني مستقبلها، ولن تملك أمة زمام حاضرها وتتربع على عرش الريادة في واقعها بين غيرها من الأمم الا اذا طبقت المثل الذي نحفظه جميعاً وتعلمناه صغاراً في كتب التربية الوطنية وهو (أن تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع) وهما الركنان الحصينان وعماد بناء حرية الوطن واستقلاله الحقيقي واكتفائه الذاتي المعتمد على امكانياته التي حباها الله اياه في باطن أرضه المباركة وسواعد أبنائه المخلصين وعقول مهندسيه وعلمائه وخبرائه الذين رضعوا لبان الولاء والانتماء للأمة والوطن .
واضاف ان الاستقلال لا يعني أبداً أن ننعزل عن العالم من حولنا، فالعالم اليوم قرية واحدة، وسلة واحدة، وسوق واحدة، البقاء فيه للأقوى، والغلبة فيه للأجود والأصلح، بل للأكثر تميزاً، والأرقى ابداعاً كما أن ذكرى الاستقلال لحظة حاسمة سيسألنا عنها التاريخ لنتساءل انفسنا أين نحن اليوم ؟ وأين تقف أمتنا بين الأمم ؟! امام أوروبا التي توحدت اقتصاديا وزالت بينها الحدود على اختلاف لغاتها ومذاهبها وشعوبها وأجناسها وتاريخها الطويل المغرق بالصراعات الدامية .. فأين هي الوحدة العربية ؟! وأين هي الوحدة الاقتصادية والسياسية ؟! واين هو التنسيق والعمل العربي المشترك ؟! ولماذا نبقى أسرى ذلك الاجتماع المشؤوم بين سايكس وبيكو؟! ولماذا تبقى هذه الخارطة الجميلة الرائعة مشوهة بهذه الحدود والتقسيمات المؤلمة؟! ولماذا يسير الراكب في قطاره يطوف أوروبا كلها دون توقف، ويُحتجز أمين عام أكبر حزب أردني في مطار القاهرة عشر ساعات ويمنع من دخول جمهورية مصر العربية ؟! ولماذا نبقى رهينة المناطق الحدودية المختلف عليها بين مصر والسودان، وقطر والبحرين، والكويت والسعودية واليمن وغيرها وغيرها ؟!
وتساءل هل استطاع الاستعمار البريطاني والفرنسي تكبيلنا بهذه القيود والحدود أكثر من نصف قرن لتقوم الولايات المتحدة الأمريكية اليوم بتوحيدنا في شرق أوسط كبير أو صغير تحت راية الكيان الصهيوني وزعامته؟!لماذا نترك للقوة الاستكبارية الوحيدة في العالم اليوم -الولايات المتحدة الأمريكية- أن تهيمن علينا بدعوى (الاصلاح) و(الديقراطية) وتدوس وتهرس بهذين البسطارين الثقيلين -وعذراً للاقتباس من كاريكاتير حجاج- عظام الفقراء وأجساد المعدومين في عالمنا ؟! وهل الاصلاح الأمريكي يتجلى في تدنيس القرآن الكريم رمز عزة الأمة وشرفها في مراحيض جوانتانامو؟! ولماذا لا يكون الاصلاح نابعاً من داخلنا ؟! ولماذا لا نرفع سقف الحريات الى السماء ؟! ولماذا لا نطلق تنمية سياسية حقيقية تخفي الى الأبد ظاهرة التسعات المكررة ؟!
ولماذا لا يكون لدينا في الأردن قانون انتخاب عصري ديمقراطي يحظى باجماع وطني من المعارضة قبل الموالاة ولا يكون حكراً على مطبخ وزارة الداخلية وحدها ويشيد به المتخمون قبل أن يتذوقوه ؟!.
وقال السقا اننا نطمع أن نقف في يوم الاستقلال موحدين متكاتفين متماسكين، نرص صفنا ونوحد وجهتنا الأولى نحو عزة أردننا واستقلاله وحريته ورخائه واطمئنانه وأمنه وكرامته، تحت راية واحدة واجماع واحد- وان اختلفنا في الاجتهادات والوسائل- صفاً واحداً في مواجهة التحديات المصيرية التي تهدد أمتنا وعلى رأسها الخطر الصهيوني الداهم، فها هو شارون أمس يقول :(ان الاتفاقات التي وقع عليها الزعماء العرب لا تساوي الحبر الذي كتبت به، نريد سلاماً مع الشعوب - حسب قوله -، نريد تغيير المناهج الدراسية التي تزرع العداء ) هذا ما يقوله شارون...ولهذا كانت مواقفنا في النقابات المهنية ثابتة على الدوام في رفض التطبيع بكل أشكاله مع العدو الصهيوني مادام محتلاً لأرضنا معتدياً على أمتنا وشعوبنا... محذرين من كل اتفاقات الاستسلام الموقعة فهي في نظر شارون لا تساوي حبر الورق الذي كتبت عليه .
ولفت الى انه في كل عام وعندما يقترب الخامس والعشرون من أيار ذكرى استقلال الوطن، هذه المناسبة الوطنية الغالية علينا جمعياً، تتعالى أصوات هنا وهناك، أن النقابات المهنية ضعيفة الانتماء وفقيرة الولاء لهذا الوطن المعطاء، وأنها تهرع للفلوجة والعراق وتهرول لرفح وغزة وتنسى عمان التي احتضنتها وترعرعت في خيراتها . ان ولاء وانتماء واخلاص النقابات المهنية لهذا الوطن فوق كل شبهة وشك مشيرا الى ان الاردن مثوى خمسة عشر ألفاً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكفي أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر عمان فقال (حوضي من مقامي هذا الى عمّان البلقاء)، وهي اليوم أرض الحشد والرباط وبلد المهاجرين والأنصار .
واكد ثبات النقابات على مبادئها في دعم المرابطين في أردن الحشد والرباط حتى يكونوا ظهيراً للمجاهدين المدافعين عن جناحنا الشرقي في عراق الرشيد وجناحنا الغربي في بيت المقدس وغزة هاشم مؤكدا دعم النقابات للشعب الفلسطيني والشعب العراقي وكل الشعوب الحية المكافحة في جهادها ونضالها ضد العدوان والاحتلال، وأن من أهم أسباب الهجمة التي تتعرض لها النقابات والتي بلغت ذروتها بطرح مشروع قانون عرفي بمثابة اعدام وتصفية لها هو دورها الوطني والقومي المستهدف ...
وختم السقا قائلا: نبارك لشعبنا الأردني بهذه الذكرى الغالية- ذكرى استقلال الوطن - والتي هي عزنا وفخارنا ونعاهد الله تعالى ثم نعاهدكم بأن نبقى على الدرب سائرين، لراية الأردن والعروبة والاسلام حاملين، وأن يبقى علم الأردن- ذو السبع المثاني- العلم المنتمي لتاريخه الاسلامي الراشدي والأموي والعباسي، العلم الذي تحلى باللون الأحمر لون الدماء الزكية، دماء الشهداء الذين رووا بدمائهم الأرض الطاهرة دفاعاً عنه في الكرامة ودفاعاً عن فلسطين على أسوار القدس، أن يبقى هذا العلم مرفوعاً فوق الرؤوس والهامات وفي القلوب وأمام الجحافل لاعدادها لكي تكون لواء من ألوية صلاح الدين الأيوبي التي ستحرر بغداد من تتار العصر الحديث وستطهر بيت المقدس من الصليبيين المتصهينين .

احزاب المعارضة
من جانبه قال رئيس لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة احمد يوسف ان عيد الاستقلال... مناسبة عز وفخار وفيه يتعزز بالعمل الدؤوب للدفاع عن السيادة الوطنية والتقدم والازدهار في مواجهة المشروع الصهيوني المعادي ويتعزز بالنضال الوطني المتواصل من اجل الاردن الوطني الديمقراطي.
واضاف: تأتي الذكرى التاسعة والخمسون لاستقلال بلادنا في وقت نحن نحتاج فيه الى استذكار معاني الاستقلال العظيمة فقد جاء هذا الاستقلال عبر تضحيات عظيمة لنضالات شعبنا العربي الاردني وعلى راسه كفاح الاباء والاجداد الذين قدموا الغالي والنفيس في سبيل استقلال الاردن ومن اجل عزته وسيادته وديمقراطيته ومن اجل حياة حرة كريمة لجيمع ابنائه.
واستذكر بهذه المناسبة النضال الوطني الاردني منذ بداية العشرينات وحتى اعلان يوم الاستقلال في مواجهة الاستعمار البريطاني وصك الانتداب والمعاهدات المفروضة على شعبنا انذاك حيث استمر نضال شعبنا مكافحا في اكثر من محطة نضالية اوصلتنا الى استقلالنا الوطني من نير الاستعمار البغيض.
واشار الى ان هذه الذكرى لاستقلال بلادنا تأتي في ظل ظروف محلية وعربية ودولية غاية في التعقيد والتصعيد للهجمة الاميركية - الصهيونية على امتنا ومقدراتها بالاحتلال المباشر وبابشع الصور الهمجية في استخدام جميع الاسلحة وبقدراتها التدميرية العالية ضد شعبنا العربي في فلسطين والعراق مترافقة مع رزم من وصفات (الديمقراطية الاميركية) ديمقراطية المحتلين والمشتقة من تعليمات نتان شرانسكي وجاهزة للتصدير الى منطقتنا العربية الى دول ما يسمى بالشرق الاوسط الكبير.
واكد ان الاحزاب السياسية باقية على نفس الدرب النضالي من اجل الاصلاح الديمقراطي بابعاده الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الذي يتطلب احداث اصلاحات دستورية تلغي التعديلات التي ادخلت على دستور عام 1952 وتفعيل الماده الدستوريه التي تنص على ان الامة مصدر السلطات ووضع حد لتجاوز الحكومات على الدستور باصدارها قوانين مؤقتة وقصر ذلك على الحالات التي عددها الدستور والعمل على الغاء كافة القوانين المؤقتة وسحب قانون النقابات والعمل على تعديل قانون الاجتماعات العامة الذي يصادر الحقوق الشرعية والدستورية للمواطنين ويعود بهم الى حالة اسوأ مما شهدوه خلال الاحكام العرفية والعمل على اقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع بقانون انتخاب ديمقراطي عصري يعتمد مبدأ التمثيل النسبي نيابيا ومحليا وفي مؤسسات المجتمع المدني .
كما اكد ان الاحزاب ستناضل من اجل حلّ الازمة الاقتصادية في البلاد والتي تتمثل في الارتفاع الجنوني والمتواصل للاسعار وتآكل متواصل للاجور وزيادة معدلات وعبء ضريبة المبيعات بدلا من ضريبة الدخل التصاعدية والدمار الذي يلحق بالرأسمال الوطني وتفاقم الحالة المعيشية لغالبية المواطنين كل ذلك يأتي لمصلحة الاغنياء والسماسرة والقادرين والمتمولين والذين يعملون على مزيد من الاندماج التبعي لاقتصاد الرأسمالية المعولمة وعليه نعمل من اجل عقد مؤتمر وطني اقتصادي يشارك فيه الجميع يتبنى برنامجا اقتصاديا بديلا يكون ركيزة اساسية للتنمية الاقتصادية التي تعزز الانتاج الوطني والاعتماد على الذات وعلى التكامل الاقتصادي العربي ويبتعد عن الاملاءات الخارجية الضارة التي هدفها كسب الربح السريع ونهب خيرات البلاد وثرواتها .
واضاف ان الشباب عماد الوطن وصناع مستقبله وان توفير الاجواء الصحية في الجامعات من حيث استقلالها وضمان عدم تدخل السلطة التنفيذية واجهزتها في شؤونها واعتماد معايير دقيقة وموضوعية للقبول في الجامعات واطلاق ارادة الطلاب في التعبير عن قناعاتهم وضمان حقهم في انتخاب ممثليهم وانشاء اتحاد عام للطلاب واخر للشباب يعبر عن ارائهم.
ان مهنة التعليم مهنة مقدسة وان احترامها ضرورة وطنية فضلا عن انه حق دستوري وقانوني الامر الذي يستوجب اقرار خطة وطنية ترتقي بمستوى المعلمين تأهيلا وتدريبا وتحسين ظروفهم المعيشية كما يضمن لهم حقهم في انشاء نقابة او اتحاد للمعلمين يرعى مصالحهم ويعمل على تطوير المهنة اسوة بسائر المهن الاخرى.
واكد على اهمية استقلال القضاء ماليا واداريا ووقف كل اشكال التدخل فيه وتأهيلهم وترقيتهم والغاء المحاكم الخاصة وانشاء محكمة دستورية تشكل ضمانة حقيقية للعدالة والاستقرار والابداع وتعزز الثقة والطمانينة وتوفير بيئة استثمارية صالحة مشيرا الى ان حرية التعبير وحرية الكلمة مرتبطتان تماما بوسائل انتشار هذه الكلمة والفكرة لذا فان تطور المجتمع مرتبط ارتباطا وثيقا بحرية الاعلام وعليه لا بد من احداث نقله نوعية في ممارسة حرية الصحافة والتعبير والحق في تداول المعلومات وبالمحصلة تعزيز حرية الصحافة والتعبير.
ودعا الى تطوير قدرات ومساهمات المرأة الاردنية في عملية الاصلاح الديمقراطي الشامل وذلك عبر تطوير وتعديل العديد من القوانين الخاصة بالمرأة مثل قانون الجنسية وقانون الجمعيات والهيئات الاجتماعية وقانون العمل وقوانين الضمان الاجتماعي والخدمة المدنية والى ضمان حق الطبقة العاملة وصغار الموظفين والكسبة في اجر مناسب برفع الحد الادنى للاجور يتناسب مع خط الفقر واعتماد قانون متطور للنقابات العمالية يؤمن الحماية للعمال ويجنبهم مخاطر الفصل التعسفي وازالة كافة العوائق التي تحد من الحريات النقابية.
وشدد على ان الاحزاب ستناضل من اجل المصالح الوطنية العليا التي تتلازم وتتكامل مع النضال من اجل قضايا الشعوب العربية حيث ان امن الاردن ومستقبله وحل مشاكله السياسية الاقتصادية لا يكون الا مع امته ودعمه لنضال الشعب الفلسطيني لتحقيق العودة والاستقلال ودعم صموده في مواجهة الحملة الصهيونية في استلاب الارض وتهويدها وبالتأكيد دعم الشعب العراقي للتحرر من نير الاحتلال الاميركي .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش