الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المدير المالي السابق للكنيسة الأرثوذكسية يكشف تفاصيل الصفقة * البطريرك ارينيوس وقع عقد بيع عقارات في القدس بـ 130 مليون دولار

تم نشره في الأربعاء 30 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
المدير المالي السابق للكنيسة الأرثوذكسية يكشف تفاصيل الصفقة * البطريرك ارينيوس وقع عقد بيع عقارات في القدس بـ 130 مليون دولار

 

 
القدس المحتلة - الدستور -جمال جمال: كشف نيكو باباريوس، المسؤول المالي السابق في بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس المحتلة أمس، النقاب عن أنه نفذ أوامر البطريرك أرينيوس، الذي وقع على اتفاقية بيع ميدان عمر بن الخطاب في باب الخليل.
وإعترف باباريوس في حديث لصحيفة »انيكوس« اليونانية، بتورط البطريرك أرينيوس الأول، بطريرك الروم الأرثوذكس، شخصياً بالصفقة مقابل 130 مليون دولار.
وكانت الحكومة الأردنية منحت البطريرك الأرثوذكسي مهلة ثلاثة أيام، لتوضيح موقفه، والرد على مطالبها بخصوص الالتزام بالقوانين المعمول بها والحفاظ على املاك الكنيسة، إثر اتهامه بالتورط بالصفقة.
وذكر شهود عيان، أن حالة الغضب والاحتقان والاستنكار الشديد تسود أوساط الطائفة الأرثوذكسية في القدس، وداخل البطريركية نفسها، وتزداد المطالبات بتنحية البطريرك أرينيوس وتقديمه للمحاكمة، مع نشر تصريحات المسؤول المالي السابق، في ما لم تختتم اللجنة الوزارية المكلفة ببحث الصفقة من مهامها، ولم تعلن نتائجها المنتظرة بشغف.
يذكر، أن الصفقة تشمل بيع ميدان عمر بن الخطاب في منطقة باب الخليل، الذي يضم ثلاثة فنادق تاريخية وعشرات المحال التجارية.
وتنذر الصفقة بتهويد المزيد من المناطق في القدس الشريف، في هذه المرحلة الحساسة، من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة، فضلاً عن تأجير 32 دونماً من أراضي البطريريكية في محيط مسجد بلال بن رباح، عند مدخل مدينة بيت لحم، لألف عام
وقال الأب الارشمنديت عطالله حنا ان هناك من يحاول اغتصاب املاك الكنيسة وتغريبها وإبعادها عن مكانها الطبيعي. فما التصرفات المعيبة للبطريركية في ظل حكم ايرينيوس الأول سوى مشهد مخز من مشاهد الحالة التي وصلت إليها الكنيسة في زمن سوق النخاسة الذي أصبح سوقا لكل من يبيع ويشتري العرب.
كما ان البطريرك اليوناني الأصل والذي يقوم بدور السمسار وتاجر الأراضي المقدسة في القدس العربية المحتلة عبر مجموعة من الفاسدين والتجار والمشبوهين، ليس سوى حلقة من حلقات المشروع الصهيوني الاستيطاني أو تكملة من تكملات المشروع الاستعماري الاستئصالي. وهذا البطريرك القادم من أوروبا أصبح مثل عامل أو خادم للوكالة الصهيونية التي مهمتها الأساسية شراء أو سرقة الأراضي العربية.
واضاف الأب الدكتور عطالله كانت مواقفنا قومية ووطنية تعبر عن عمق انتماء الطائفة المسيحية للشعب الفلسطيني وللأمة العربية وعن رفضها للاحتلال والاستيطان والإرهاب، مشيرا الى قيام البعض بفرض نهج ارينيوس الأول على الطائفة وبالانقلاب على أهل البيت الفلسطيني فيها، محاولين طرد الأب عطالله والسيطرة على الكنيسة وتصفيتها وبيع أملاكها للوكالة اليهودية الصهيونية.
وقال بولوص حنانيا من كبار زعماء الطائفة في القدس المحتلة لـ »الدستور«: »لقد حرص هؤلاء المدعومون من أجهزة الشاباك الصهيونية على مضايقة الأب عطالله والتحرش به والاعتداء عليه جسدياً. وقد وجهوا له التهديدات سابقا وها هم يوجهونها لاحقاً، لكن الأب المناضل الذي يمسك على الجمر ويتمسك بالحق والحقوق وبالشرعية التي تعود للأرض والمكان والانتماء في قيادة الكنيسة والأتباع لن يستسلم للرياح الملوثة بالإشعاع الموسادي الصهيوني. ولن يسلم لأنه تلقى تهديدات بالتصفية، وسوف يتابع سيره على درب الآلام الفلسطيني تيمناً بالسيد المسيح، جمل المحامل الذي حمل خطايا البشر وأشباه البشر.وسوف يتابع درب السلام الفلسطيني المغمس بالتضحيات والمقاومة ضد العدوان والاحتلال والاستيطان والسلب والنهب والقتل والتدمير والمصادرة«.
وقال أن صفقة بيع ممتلكات الكنيسة الأرثوذكسية في القدس الشرقية لجماعات يهودية سوف تظل وصمة عار تلاحق الذين قاموا بها وخططوا لها. مشيراً الى ان وجود البطريريك اليوناني الأصل ارينيوس الأول على رأس الكنيسة في فلسطين يسيء للعلاقات التاريخية الممتازة بين فلسطين واليونان، حيث انه متهم بالوقوف وراء بيع وتصفية ممتلكات الكنيسة الأرثوذوكسية في فلسطين.
ويعتبر ارينيوس الأول في عداد المعادين لعروبة الكنيسة. ويتهمه البعض بممارسة مهمته في الكنيسة على أبشع وجه،وبأنه يقدم خدمات جليلة للصهيونية العالمية وللاحتلال الذي يقوم باستيطان وتهويد الأراضي الفلسطينية المحتلة. ورغم نفيه للأنباء التي تحدثت عن دوره في الصفقة المؤامرة في بيع ممتلكات الكنيسة في باب الخليل للصهاينة، إلا أنه يبقى المتهم الأول لأنه ومنذ توليه البطريركية باشر حملة إبعاد الكنيسة الأرثوذوكسية عن جسدها العربي ووطنها الفلسطيني الأم.
وتناولت وسائل الاعلام اليونانية القضية بصورة موسعة ونشرت ان اليوناني ابوستولوس وافيليس الذي استعان به البطريرك ارينيوس في حملته الانتخابية كان متزوجا من اسرائيلية، ربما يكون عميلا للموساد وان له صلات مع وزارة الدفاع الاسرائيلية وانه قام ببيع عتاد عسكري اسرائيلي للشرطة اليونانية«. كما انه يحمل عدة هويات وكان مسجونا على خلفية الاتجار بالمخدرات.
ويرى معظم المسيحيين إن بقاء أو ذهاب ارينيوس الأول ليس الحل الوحيد لازمة الكنيسة الأرثوذوكسية فالحل الأنسب والأمتن والأفضل يكمن في تعريب الكنيسة والنأي بها عن الاحتلال والفساد والتبعية. وعبر فلسطنتها نسبة لمكانها وتعريبها نسبة لمنطقتها، هذا ولكي تكون منبرا للدفاع عن المظلومين في فلسطين المحتلة وممرا ودربا آمنا لهم بالرغم من الآلام اليومية التي يعانون منها بسبب الاحتلال والإرهاب والاستيطان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش