الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تضمنت انتاج حلي فضية منقوشة بأيدي فتيات القرية: مشروعات انتاجية بيئية في »ضانا« توفر فرص عمل لابناء المنطقة

تم نشره في الخميس 4 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
تضمنت انتاج حلي فضية منقوشة بأيدي فتيات القرية: مشروعات انتاجية بيئية في »ضانا« توفر فرص عمل لابناء المنطقة

 

 
* تجفيف الاعشاب الطبية والفواكه وتسويقها في معارض محلية وعالمية
ضانا - الدستور - سمير المرايات: من مكنونات ضانا ومنتوجاتها الطبيعية ومع مقولة ساعد الطبيعة تساعدك تمكنت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة من دمج المجتمع المحلي في قرية ضانا السياحية بالمشروعات الإنتاجية البيئية التي تعكف على تنفيذها في المنطقة لتتنوع بين صناعة الحلي الفضية إلى صناعات أخرى تتواءم وطبيعة المكان .
فبجهد ودقة بارعة استطاعت ثماني عشرة فتاة يعملن في مشغل محمية ضانا الطبيعية إحالة معدن الفضة المقولب والصامت إلى تصاميم ذات نقوش تحاكي الطبيعة تكاد تنطق روعة وجمالا لجذب انتباه الزائرين للمحمية وتصل إلى اكبر المعارض العالمية .
إلى جانب ذلك تعكف المحمية على تنفيذ مشروعات إنتاجية للصناعات الغذائية الخفيفة كتجفيف الفواكة والأعشاب الطبية العطرية وصناعة الصابون وغيرها من الصناعات التي تساهم في تشغيل الأيدي العاملة في قرية ضانا السياحية .
وباشرت مشروعات المحمية الإنتاجية مع إنشاء المحمية عام 1995 لتوضع بعدها القوانين والأنظمة التي مهدت لهذه الصناعات التقليدية والإنتاجية فمنعت عمليات الرعي الجائر والتحطيب في مناطق عدة وخاصة في الأودية التي تمتلئ بأشجار البلوط والعرعر ليبدأ الناس هنالك يستشعرون نجاح مشروع الحلي رغم القوانين الجديدة التي حرمتهم في أحيان كثيرة من طقوس زاولوها عقودا طويلة.
ومع تجدد وتطور اتجاهات سكان ضانا نحو البيئة إيجابا لإنقاذ المنظومة الطبيعية في ضانا من رعاة لا يهمهم إلا إشباع مواشيهم على حساب الأشجار الحرجية والأعشاب الطبية النادرة مع وقف شراهة الصيادين الذين اهلكوا الحيوانات البرية حتى أصبحت على شفا الانقراض عملت المحمية على إيجاد مشروعات حيوية تتعلق بخدمة البيئة ليستفيد منها سكان المنطقة ولحماية البيئة على مبدأ (ساعد الطبيعة تساعدك) .
يقول مدير برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في محمية ضانا الطبيعية هارون الخوالدة: لقد أنشأت المحمية جملة من المشروعات الإنتاجية التي أسهمت في تشغيل عدد من العاطلين عن العمل من أبناء المنطقة وفي المجالات التي يتقنونها حيث تم استقدام مهن غريبة عن بيئتهم في سبيل دمج سكان المنطقة بالبيئة ليتفاعلوا معها بتناغم طبيعي بحيث يستفيد الطرفان الإنسان والبيئة.
ويؤكد الخوالدة ان هذه المشروعات تنفذ بطريقة تبادلية بين البيئة والسكان ولتقليص نسبة العاطلين عن العمل من فتيات القرية وبلدة القادسية المجاورة، في حين تم تدريب ثماني عشرة فتاة ودمجهن في العمل برواتب ملائمة تبلغ 85 دينارا كراتب أساسي و نسبة على الإنتاج تتقاضاها الفتيات لتحفيزهن على العمل تحت ما يسمى بالرواتب الإنتاجية، ليصل راتب الفتاة الشهري من (120 - 170) دينارا .
وتابع: ان من اهم مشروعات البرنامج الاقتصادي الاجتماعي مشروع الحلي الفضية الطبيعية الذي يستخدم المعدن لعمليات التشكيل والتطويع للصناعات السياحية ضمن تصاميم تحاكي الطبيعة والاحياء البرية في ضانا فيما تعد هذه الصناعة التقليدية التي تستخدم الايدي والالات الخفيفة احدى الصناعات التي منحت الفرصة للأيدي العاملة الفنية المدربة للعمل في هذه الصناعة التي تلاقي رواجا عالميا ومحليا .
واشار الخوالدة الى ان صناعة الحلي الفضية تتطلب من الفتاة العاملة جهدا وصبرا لا يوصف مع الوقت الطويل في الصناعة من صهر للمادة وترقيق وسحب وقص ورسم وتشكيل فيما يتم في البداية تذويب السبائك ليصار الى صياغتها على شكل رقائق
وتابع انه بعد عمليات السحب يتم رسم النماذج على هيئة حيوانات من البيئة المحلية كالبدن والطيور المختلفة والسحالي والأفاعي والنباتات التي تنبت في ضانا فتأخذ بذلك شكلها النهائي ثم تلحم بنفس المادة وتعمل لها حلقات وتشبك بالسلاسل وتوضع بالحامض من أجل تبييضها وتلميعها لتصل أخيرا إلى يد المستهلك على شكل اكسسوارات مختلفة، كالاساور والخواتم والعقود والسلاسل التي توضع بالرقبة أو »ميداليات«.
وبين الخوالدة أن المركز يقوم كذلك بتصنيع نماذج الشعارات لشركات معروفة أو للفنادق الكبرى حيث قام المشغل مؤخرا بتصنيع ستة الاف شعار لشركة فاست لينك للهواتف الخلوية حيث كان للفتيات المدربات اللواتي خضعن لدورات تدريبية متنوعة الدور الكبير في انجاح هذا المشروع .
ولفت الخوالدة الى ان هذا المشروع الانتاجي الى جانب المشروعات الاخرى اسهم في تمكين الفتيات من الحصول على فرص عمل واظهار الابداعات الفنية وتحقيق دخول ثابتة اسهمت في تحسين مستويات المعيشة لدى سكان المنطقة .
ويشكل تصنيع الحلي الفضية 70% من تصنيع المركز والباقي تتقاسمه صناعات تجفيف الأغذية .
واشار الخوالدة الى مشروعات تجفيف وتصنيع الفواكه والخضار نتيجة وفرة منتوجات الأشجار المثمرة في ضانا والمناطق المجاورة ليتم شراء المنتوجات من المواطنين وبأسعار تفضيلية مقارنة بالسوق المحلي حيث تصنع الفواكه الى مربيات يسهل حفظها وتسويقها في مواسم اختفائها من الأسواق المحلية.
وبين ان المحمية تشترط على المواطنين عدم إضافة أي مواد كيماوية أو مبيدات زراعية في التعامل مع المحاصيل، أي أنها عضوية تماما ولا يوجد بها أي مواد كيماوية كالأسمدة والمبيدات.
أما المنتوجات التي يتم تجفيفها وتصنيعها، فهي المشمش الذي يصنع منه قمر الدين وعصير المشمش، والمربى والعنب الذي يصنع منه الدبس والملبن والزبيب، والتين الذي يحول إلى مربى ويضاف آليه القرفة واليانسون، والقراصي والبرقوق حيث يتم تجفيفهما، وكذلك البندورة التي تجفف كما كانت تقوم به الجدات قديما ويحفظ بزيت الزيتون والقرنفل والفلفل الحار .
وأشار الخوالدة الى قيام مشاغل بعمل المعارض لتلك المنتجات حيث يتم تسويقها من خلال تلك المعارض، مبينا أن المنتوجات تصل إلى دول متعددة، وأنه شارك بمعرض هانوفر في المانيا عدا عن زوايا دائمة في بعض الفنادق الكبرى في عمان ومركز الطبيعية »برية الأردن« في جبل عمان.
واشار الخوالدة الى مشروع رسم شعارات المحمية على القمصان والعاب الاطفال مما يسهم بطريقة تلقائية في ترسيخ مفهوم حماية البيئة لدى كافة فئات المجتمع في الوقت الذي تنفذ فيه مشروعات لتجفيف الأعشاب الطبيعية الطبية كالميرمية والمليس »والكالونيا« و»اللافندر« والزعتر وتعبئته باكياس من النايلون وتباع باسعار مناسبة .
وتطرق الى صناعة الصابون التي جاءت نتيجة وفرة بساتين الزيتون في ضانا وتوفر مادة الزيت التي تشتريها المحمية من المواطنين لتصنيع الصابون في مواسم الزيتون الى جانب مشروع صناعة الجلود ودباغتها وصناعة الشموع التي تميز منطقة فينان مما وفر فرص عمل لابناء المنطقة هناك .
وقال الخوالدة ان هذه المشروعات الحيوية اسهمت في توفير فرص عمل لابناء المنطقة خاصة الفتيات مما اسهم في تحسين مستوى المعيشة لدى السكان ودمجهم بمشروعات الجمعية الملكية لحماية الطبيعة مع صقل الابداعات الفنية لدى العاملين في المشاغل المختلفة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش