الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حوار لرئيس ديوان الخدمة المدنية مع «بترا» * الساكت : عرض «نظام الخدمة المدنية الجديد» على امناء الوزارات لمناقشته

تم نشره في الاثنين 17 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
في حوار لرئيس ديوان الخدمة المدنية مع «بترا» * الساكت : عرض «نظام الخدمة المدنية الجديد» على امناء الوزارات لمناقشته

 

 
عمان - بترا
قال رئيس ديوان الخدمة المدنية مازن الساكت..انه من المتوقع أن يتم عرض مشروع نظام الخدمة المدنية الجديد على الامناء العامين للوزارات بعد نهاية الشهر الحالي لوضع الترتيبات النهائية تمهيدا لعرضه على مجلس الخدمة المدنية في غضون الثلاثة شهور المقبلة ليصار بعدها لتقديمه الى مجلس الوزراء .
وتحدث الساكت في حوار مع اسرة وكالة الانباء الاردنية عن دراسة شاملة اجراها الديوان العام الماضي حول واقع القوى البشرية والتنظيم الاداري في الخدمة المدنية لأول مرة في الاردن من خلال جمع وتبويب وتدقيق وتحليل المعلومات الفعلية لواقع الخدمة المدنية وأجهزتها وموظفيها وأعبائها المالية من رواتب وعلاوات وأجور .
واشار الى ان المرحلة الثانية من هذه الدراسة تعالج تفاصيل خصائص وسمات الواقع الوظيفي والهياكل التنظيمية من حيث المهام وما تتطلبه من احتياجات لتخصصات محددة يراعى فيها متطلبات إشغال وظائفها وتحديد مدى الانحرافات الموجودة مع سمات واقع الكادر البشري وتخصصات مؤهلاته العلمية ومستواها.
أما المرحلة الثالثة فتتضمن دراسة طبيعة تطور مهام القطاع العام ومدى انعكاس ذلك على الواقع المؤسسي والوظيفي ومتطلبات التوجه نحو اللامركزية في الإدارة العامة واعتماد الأقاليم في التخطيط والتنفيذ اللامركزي وعلاقة الشراكة مع القطاع الخاص والانسحاب من عدد من المجالات وكيفية رفع كفاءة تقديم الخدمات الأساسية بما يتلاءم مع واقع تطور الإمكانات المالية وتحقيق قدراتها في الموازنات العامه.
واوضح الساكت...ان مهمة الديوان بمفهومها وتطبيقاتها خضعت لمتغيرات في مراحل متعددة حيث ظهرت اتجاهات حديثة بالادارة وظهرت منهجية اللامركزية والمؤسسات المستقلة والتي يؤكد الديوان في ظلها على الدور التشاركي في برامج الاصلاح ووضع السياسات ووضع البرامج التنفيذية لها حتى تتمكن المؤسسات المركزية ومنها الديوان من الارتقاء الى مستوى الطموحات التي تطرحها الدولة وتوجيهات جلالة الملك في موضوع التطوير والاصلاح الاداري .
واكد الساكت..ان دور الديوان هو تنسيقي واشرافي ورقابي وليس دورا تنفيذيا في جميع العمليات فالديوان لا يقوم بترفيع الموظفين ولا يعينهم ولا يقيم اداءهم بل يقوم بالتنسيق والتنظيم والاشراف على جميع عمليات شؤون الموظفين وادارة الموارد البشريه.
ولتنسيق عملية الاستخدام حاول الديوان ان يناقش صحة التوجه في المرحلة الحالية نحو اللامركزية التي كان باسمها يتم الخروج عن الأسس والمعايير حيث أثبتت الممارسة العملية ان هذا الخروج لم يحقق كفاءة الجهاز الوظيفي وطرح برنامج للوصول إلى تطبيق اللامركزية خلال مدة الاستراتيجية للأعوام 2004 - 2010 .
وعن التراكم الكمي لطلبات التوظيف في الديوان اوضح الساكت..ان إعادة النظر في طريقة التراكم الكمي لطلبات التوظيف في الديوان الذي لا يعبر لا عن حقيقة حجم الطلب ولا عن كفاءة الطلب المتاح لان استمرار تقديم الطلبات واستمرار وجودها الذي أحيانا يصل الى 15سنة يؤدي الى وجود غير واقعي..مشيرا الى انه تم اختبار مثل هذا الموضوع في نهاية عام 2003 وانجز إعادة تجديد الطلبات فانخفض عدد الطلبات من ـ 171 ـ الف الى ـ ـ 104 الاف .
واشار الى ان العام الحالي سيشهد اتساعا في حجم الاستنكاف لأنه ووفق الأسس القديمة كان هناك 12500 مستنكف كانوا يأخذون المواقع الأولى الى جانب 30 ألف طلب جديدا سنويا وهذا المشروع أعد في العام 2004 وتم اقراره في شهر نيسان 2006 لذلك عاد المخزون من الطلبات ليتراكم مرة أخرى وليصل الى 150 ألفاً.
وسيشطب الديوان العام الحالي جميع المستنكفين واصفا ذلك القرار بالحازم وقد تظلم بعض الحالات التي من الصعب تبليغها ولا تقرأ الصحيفة لاسباب مختلفة غير أن ذلك سيمنع عودة 8000 مستنكف لينافسوا من هم بدون عمل. وحول موضوع الامتحانات التنافسية قال الساكت ان الديوان حاول بشكل واسع تفعيل هذا الموضوع باعتباره احد الأدوات لرفع كفاءة الاختيار اذ تقدم خلال الأعوام (2003 - 2004 - 2005) الى الامتحانات التنافسية 26 ألف شخص لاختيارعدد محدود من الوظائف في الوزارات والدوائر باستثناء وزارتي الصحة والتعليم.
وقال الساكت ان عملية الامتحانات التنافسية تحتاج الى تطوير فهي تعتبر اعادة أقل كفاءة لامتحان الجامعة والديوان تعامل معها كونها الخيار المتاح وتطوير هذه العملية يحتاج الى دعم وإمكانيات وهو غير موفر لديوان الخدمة المدنيه.
واعتبر الساكت ان الاصلاح مرحلة اولى وضرورية حتى تستطيع المؤسسات ان تتفاعل بشكل فعال وسريع مع برامج التطوير.
وقال: لقد أوضحت الدراسة في فصل الموارد البشرية ان عدد الموظفين في الدولة وصل إلى 178 الف موظف منهم 149 الفا داخل جدول التشكيلات كما بينت ولاول مرة واقع الوظيفة العامة في امتدادها الجغرافي وتوزيعها على المحافظات ونسب اعداد هؤلاء الموظفين الى عدد السكان في كل محافظة كما اخذت المساحة بعين الاعتبار حتى تكون هناك معايير موضوعية في هذه النسب.
وبين ان الدراسة اعتمدت منهجية فصل وزارتي التربية والصحة عن باقي الدوائر والمؤسسات حتى يكون للارقام دلالات فالتربية والتعليم فيها 84 الف موظف والصحة 24500 موظف واذا تم دمجهم فلن تكون هناك قدرة على أخذ مؤشرات واقعية اما باقي المؤسسات والوزارات فهناك 41 الف موظف في 67 وزارة ومؤسسة وهناك 23 الف موظف خارج جدول التشكيلات 78% منهم في 8 وزارات ومؤسسات.
وجاء في الدراسة اقتراح لما يسمى "التقسيم القطاعي" وهو مشروع يوضع لأول مرة يخضع الان للمناقشة حيث تقسيم القطاعات الى مجموعات الاولى قطاع الإدارة العامة ثم مجموعة قطاع البنية التحتية ومجموعة قطاع الموارد البشرية ومجموعة قطاع المال والاقتصاد..
ونظرت الدراسة الى معدل الاعمار ممن هم في الوظيفة باستثناء وزارتي التربية والصحة فمن هم فوق سن 35 سنة 79% ممن هم داخل جدول التشكيلات كما أن هناك ممن عينوا خارج جدول التشكيلات 17 ألف لا يحملون شهادة الثانوية العامة الأمر الذي أثر على نسبة المؤهلين في الدولة وتم ذلك في معظم الأحيان باسم سياسة الترشيد والتقليص واللامركزيه.
وقال.. إن تحديد المستوى العمري في التعيين مهم جدا فلأول مرة حددنا في وزارة التربية والتعليم عمر 45 سنة كحد أعلى ولكن لا بد من التأكيد هنا على ان نهج التطوير في الاردن لا بد أن يكون تدريجيا حتى نستطيع توفير قناعة به وأن يكون حازما لنتمكن من تنفيذه.
وفيما يتعلق بالرواتب والاجور اشار الساكت الى انه قد تمت اعادة طرح اقتراح اعادة هيكلة الرواتب والاجور واوجد الديوان مجموعة من الخيارات فعند تقديمه في البداية لم يكن هدف الديوان الزيادة في الرواتب بل كان اعادة تنظيمها ولكن عندما اصبحت الامور تتراكم مع مزيد من الخلل واصبح لدينا عدد من الموظفين رواتبهم اعلى من الذين هم اعلى منهم في الدرجة فقد حرص الديوان على التأكيد على مقترحاته بأهمية التعامل مع هذا الجانب المهم.
وفي موضوع تقاعد الموظفين أشار الساكت إلى خطأ اعتبار قيمها المالية عبء على الموازنة لانه يفترض ان يكون هناك موجودات واقتطاعات في هذا الصندوق مستثمرة منذ عشرات السنوات والمشكلة الحقيقية والاساسية تكمن في عبء الرواتب التي تبلغ 580 مليون دينار تقريبا والتي لا بد أن يتم التعامل معها بجدية للتفريق بين مطالبات وحاجات زيادة الرواتب وبين تقليص هذا العبء على الموازنة العامه.
وكشف ان ديوان الخدمة تقدم بمشروع لمعالجة 23 الف وظيفة خارج جدول التشكيلات حيث تشكلت لجنة يراسها وزير تطوير القطاع العام وتقدم الديوان باقتراح رفع الى مجلس الوزراء تضمن معالجة وضع كل من هم بالعقود ما قبل عام 1999 بحيث يتم تثبيتهم في شواغر جدول التشكيلات أما من هم بعد عام 1999 فمن تم تعيينهم ضمن معايير الخدمة المدنية يتم تثبيتهم.
اما من جاءوا من خارج المعايير فيصار الى عقد امتحانات ومقابلات يتقرر في ضوئها وضعهم .
اما الفئات غير المؤهلة كعمال المياومة فسيتم تثبيت من لديهم مهن حرفية كالسائق والميكانيكي في الفئة الرابعة كل في موقعه ومن تبقى منهم ومن هم في سن الشباب فاقترحنا ان تعقد لهم دورات تأهيل وذلك لسد احتياجات الدولة والقطاع الخاص اذا لزم ويستثنى من هؤلاء من هم من كبار السن فعلى الدولة ان تتحملهم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش