الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلالتها تستمع الى مطالب المواطنين واحتياجاتهم * الملكة رانيا لأهالي الضليل: ما حققتموه يدعو للفخر والتحديد الواقعي لمشاكلنا أفضل أسلوب لتجا

تم نشره في الأربعاء 5 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
جلالتها تستمع الى مطالب المواطنين واحتياجاتهم * الملكة رانيا لأهالي الضليل: ما حققتموه يدعو للفخر والتحديد الواقعي لمشاكلنا أفضل أسلوب لتجا

 

* القضاء يعانـي من ارتفاع نسبة الفقر ونقص الخدمات والبطالة تصل الى 52%
الضليل - الدستور - نيفين عبدالهادي: كثيرة هي مشاكلنا، وكثيرة هي طموحاتنا لتجاوزها والقضاء عليها، والمهم في هذه المعادلة ان نتمكن من تحديد مشاكلنا بشكل واقعي، لنصل في نهاية الامر الى حلول جذرية لها، هذا ما اكدت عليه جلالة الملكة رانيا العبدالله خلال زيارتها أمس الى قضاء الضليل في محافظة الزرقاء.
ففي الوقت الذي استمعت فيه جلالة الملكة الى عشرات المشاكل التي يعاني منها القضاء، اعتبرت جلالتها ان تحديد المشكلة بحد ذاته انجاز يستحق الاعجاب والتقدير، كون ذلك يعتبر تمهيدا للوصول الى الحلول والنتائج المرضية للاهالي وأسرهم.
وتأتي زيارة جلالتها لقضاء الضليل ، ضمن نهج جلالتها للتواصل والاطلاع على واقع الخدمات والتحديات التي تواجه الأهالي والتركيز على دور مؤسسات المجتمع المدني لتنفيذ مشاريع تشاركية مع السكان نابعة من أولويات المنطقة واحتياجات المجتمع المحلي ، وابراز أهمية المراكز الشبابية في توفير برامج تفاعلية وذات فوائد منهجية لشباب المنطقة من خلال دورات تدريبية وتثقيفية تشمل مواضيع مختلفة.
وشملت زيارة جلالتها ثلاثة مواقع في القضاء ، كان اولها مركز شباب الضليل النموذجي التابع الى المجلس الاعلى للشباب في مديرية شباب الزرقاء ، ومركز صحي الضليل الاولي ، وجمعية سيدات الضليل للتربية الخاصة ، والتقت جلالتها لجان متابعة برامج التنمية في مناطق جيوب الفقر والاستماع إلى منهجية عمل تلك اللجان.
وبدأت جلالتها الجولة بزيارة مركز شباب الضليل النموذجي ، الذي يعد من احدث الابنية في القضاء ، ويضم (17) جهاز حاسوب ، تستخدم لعقد دورات تعليمية على برامج تشغيل الحاسوب ، كما ان المركز من المراكز التي استفادت من المكرمة الملكية السامية في وجود شاشات عرض لمتابعة مباريات كأس العالم بكرة القدم.
واستمعت جلالة الملكة من اهالي المنطقة ومن الشباب والشابات واعضاء لجنة متابعة جيوب الفقر ، الى المشاكل الكبيرة والمعقدة التي يعانون منها ، وتحتاج الى حلول جذرية ، وبالمقابل اكدت جلالتها ان ما حققه سكان القضاء حتى الان يدعو للفخر.
وأعربت جلالتها عن فخرها واعتزازها بأهالي قضاء الضليل وقدرتهم على العطاء وتحديد أولويات منطقتهم والتحديات التي تعترض مسيرتهم وطرح الحلول المناسبة لها من خلال التخطيط المنظم والشامل للمشاريع المدرة للدخل والتي ستساهم في تحسين مستويات المعيشة .
وأكدت أن أهالي المنطقة هم أكثر الناس قدرة على تحديد احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم مشيرة إلى أن ما تم اليوم خلال اللقاء قدم فكرة شاملة عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمة والصحية التي تواجه أهل المنطقة والحلول المطروحة لها.
وقالت جلالتها لا احد يتوقع أن تكون الحلول بين يوم وليله وجميع ما طرح يحتاج إلى تخطيط مدروس وتعاون مع مختلف الجهات المعنية والقطاع الخاص ، مؤكدة أن الفقر هو التحدي الأكبر الذي يحتاج إلى تعاون الأهل وشراكتهم من اجل العمل على تخطي كل التحديات للوصول إلى مستويات معيشية أفضل في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد.
وكان اهالي المنطقة قد طرحوا أمام جلالتها عددا من المشاكل التي تواجههم ، وقال مدير القضاء علي الماضي ان القضاء يقع على مساحة (220) كم ويصل عدد سكانه الى حوالي (35) الف نسمة موزعين على سبعة تجمعات سكانية ، مشيرا الى ان القضاء يعتبر منطقة جذب للاستثمار في قطاعي الزراعة والصناعة ، وقد تم انشاء منطقة الضليل الصناعية المؤهلة ، ومنطقة الحلابات الصناعية.
واشار الى ان منطقة الضليل تعتبر المنطقة رقم (2) على مستوى المملكة بالفقر ، مشيرا الى ان نسبة البطالة في القضاء تصل الى (52%).
ومن ثم تحدث مدير مركز شباب الضليل حافظ جمعه موضحا أن بناء المركز جاء تزامنا مع استراتيجية الشباب التي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني ، مشيرا الى ان النادي يضم (500) عضو مشارك ، وقد تخرج من الدورات التي نعدها حتى الان اكثر من (1500) شاب.
ولفت الى ان النادي يشارك في معسكرات الحسين ، ويدعم الشباب للمشاركة فيها.
رئيس بلدية الضليل زياد حياصات طالب باشراك قضاء الضليل بالمشاريع التنموية الريادية من خلال تعدد المشاريع الاستثمارية بالمنطقة التي بنيت على اساس انها جاذبة للاستثمار ، سيما وان هذه المشاريع توفر فرص عمل كبيرة لسكان المنطقة ، كما أنها أدت الى ارتفاع اسعار الاراضي فيها ، وحدوث نمو اقتصادي كبير.
وطالب بضرورة توفير خدمات الصرف الصحي للمنطقة التي تؤثر سلبا على المواطنين.
فايز درويش مستشار في ديوان المحاسبة ، قال ان العدو الاساسي للاردن هو الفقر واذا ما تجاوزنا هذه المشكلة سنتمكن بعدها من تجاوز اية مشاكل ، وعليه فاني اقترح انشاء مشاريع انتاجية بعيدة المدى ، كالمشاريع الزراعية ، ولدينا مناطق يمكن استثمارها بالزراعة لكنها تحتاج الى مياه ، ويمكن توفير المياه لها من خلال الاستفادة من المياه العادمة في الخربة السمراء ، وبالتالي فاننا امام وضع يمكن تجاوزه.
وطالب بتشريع يفرض فلسا واحدا على كل كيلو كهرباء يحسب لصالح صندوق جيوب الفقر ، لتمكين الفقراء والعاطلين عن العمل من الاستفاده منها ، بالاضافة الى فتح باب التدريب في القوات المسلحة الاردنية لملعالجة قضايا البطالة وتأهيل الشباب في مختلف المهن لخدمة مناطقهم .
اما عبدالله الهويدي الذي تحدث عن المشاكل التعليمية بالقطاع فاشار الى وجود (26) مدرسة في القضاء منها (4) ثانوية ، تعاني من الاكتظاظ وقلة الخدمات التعليمية ، مشيرا الى ان القضاء يعاني من التسرب نتيجة الاكتظاظ بالمدارس وسوء التوزيع في المدارس الثانوية.
وطالب بصيانة وترميم هذه المدارس وشمولها بالتغذية المدرسية ، داعيا الى ضرورة الاستفادة من مبنى المدرسة الفندقية التي اسست منذ عام (1987) ولم يتم استغلالها حتى الان على الرغم من وجود (314) غرفة ، موعزا بالاستفادة منها كمستشفى او مركز للتربية الخاصة ، كما دعا الى انشاء حدائق هامة للاطفال وتزويد المدارس بالحاسوب ، وفتح فرعي تمريض.
عبلة قطيشات تحدثت حول واقع الاعاقات في القضاء واشارت الى وجود ما يقارب (500) معاق في جمعية واحدة تخدمهم ، وكونها جديدة فانها لا تستطيع ان تقدم كل المعاقين فهي تخدم (22) طفلا .
وطالبت قطيشات بضرورة تحسين اوضاع المعاقين والخدمات المقدمة لهم.
هدية المشاقبه طالبت خلال حديثها عن الواقع الصحي في القضاء ، بضرورة وجود مستشفى او مركز شامل نظرا للمعاناة التي تواجه اهل المريض في نقله الى مستشفى الزرقاء الحكومي ، بالاضافة الى عدم توفر سيارات اسعاف ، مشيرة الى وجود مبنى غير مستغل في القضاء يضم (40) غرفة. سالم عثمان تحدث عن المشاكل البيئية مبينا أن القضاء يضم عددا من التجمعات السكانية الى جانب عدد من المزارع ، الا انها اصبحت منطقة موبوءة بسبب وجود المحاجر والكسارات ومصانع الاسمنت ، وبلدية القضاء غير قادرة على حل المشاكل البيئية نظرا لقلة مواردها المالية ، حيث وصلت موازنتها للعام الحالي الى (88) ألف دينار يدفع منها (75) الفا رواتب موظفين و(13) الفا خدمات.
وطالب بربط القضاء بشبكة صرف صحي لحمايته من المشاكل البيئية الناتجة عن عدة اجراءات.
احمد خليل ، رئيس جمعية مربي الابقار طالب برفع القضاء الى لواء خاصة بعد زيادة عدد سكانه ، مشيرا الى أن ما نسبته (80%) من منتجات الاردن من اللحوم البيضاء والحمراء من الضليل ، لذا فاننا بحاجة الى تذليل كل ما يواجهنا من مشاكل ولعل ابرزها العمالة الوافدة في القطاع ، وشروط التجارة الحرة التي باتت مقيدة على القطاع.
وعن مشاكل القضاء جراء السيول تحدث نهار صباحي عن مشروع وادي الضليل وضرورة توفير ابار مياه ، اما ملك فتحدثت عن حاجة القضاء لمركز شابات متكامل.
بدوره قال رئيس المجلس الاعلى للشباب عاطف عضيبات ان المجلس سيعمل على انشاء مركز للشابات خلال عام (2007) ، معلنا في الوقت ذاته انه سيبدأ العمل على تكييف مركز شباب الضليل النموذجي بأجهزة تكييف حديثة.
وعن المطالب التي يحتاجها القضاء تحدثت فريال صالح مديرة المشاريع الانمائية ، بعدما اجمعت عليها لجنة متابعة مشاريع جيوب الفقر التي شكلت من المجتمع المحلي بالتعاون ما بين وزارة التخطيط ومركز الانماء الاجتماعي التي ترأسها جلالة الملكة رانيا .
وقالت فريال ان القضاء بحاجة الى منطقة حرفية حيث يوجد قطعة ارض مقدمة من قبل ابناء المنطقة للبلدية كتبرع مساحتها 20 دونما مقابل تنظيم القطعة المتبقية ، المشروع موقوف ويحتاج إلى قرار من قبل الجهات المختصة.
وطالبت بتفعيل جمعية سيدات الضليل للتربية الخاصة اذ أن الجمعية لا تحصل على مخصصات من وزارة التنمية الاجتماعية رغم انها تقدم خدماتها الى نحو 20 معاقا اعاقاتهم متوسطة ، كما دعت الى الاستفادة من مبنى مدرسة الضليل المركزية الشاملة التي بنيت عام 1987 ولغاية الان لم تشغل وتم بحث الأمر مع الجهات المعنية وكانت هناك نية للاستفادة منها ولكن لم تتم ، ويقترح الأهالي أن تحول إلى مستشفى أو مركز إعاقات يخدم المنطقة ، بالاضافة الى المطالبة بانشاء محكمة الضليل وهذه المحكمة سوف توفر فرص عمل لابناء المنطقة كما ستشكل رافدا لموارد بلدية الضليل.
وطالبت أيضا بزيادة نسبة ابناء المنطقة العاملين في مصانع غةر وكذلك رفع سلم رواتبهم ليكون مقاربا للعمالة الوافدة التي تعمل في المصانع تلك ، مشيرة الى ان هناك دراسة مقدمة من قبل اللجان المركزية لمعالجة جيوب الفقر تهدف الى انشاء مصنع للكرتون ، وبعد اجراء مختلف الترتيبات أوقف المشروع بانتظار موافقة وزارة البيئة التي ترفض لأن المصنع سيقام على قطعة ارض تبعد عن التظيم 350 مترا والقانون لا يسمح بذلك والشرط ان تكون القطعة تبعد عن التنظيم 500 متر ولا توجد قطع بديلة عما هو موجود علما ان المصنع سوف يوفر فرص عمل فنية وادارية تزيد عن 30 فرصة عمل لأبناء المنطقة.
وعن التحديات التي تواجه المنطقة قالت فريال ، هناك 15 الف عامل اسيوي في مصانع غةر 40و الف رأس بقر في مزارع الضليل و 2,5 مليون طير دجاج في مزارع الضليل ، مما يشكل ضغطا على البنية التحتية ، وانقطاع التيار الكهربائي غير القادر على استيعاب اعداد المصانع ، الى جانب ان نسبة الامية 38% ونسبة التسرب من المدارس عالية جدا نتيجة ترك المدارس والذهاب الى المصانع من اجل العمل.
ويضاف الى ذلك اكتظاظ الطلاب في الصفوف ، والخدمات الصحية لاتناسب المنطقة والمركز الصحي يغلق وقت انتهاء الدوام ولا يتم تشغيل الاجهزة الموجودة فيه والمختبر معطل واقرب مستشفى يبعد 22 كيلومترا عن المركز والمنطقة مخدومة بسيارة اسعاف واحدة رغم كثرة الحوادث على الطريق العام الذي يتوسط القضاء ، وهناك تلوث ناتج عن مخلفات بعض المصانع المجاورة ، وكثرة الإعاقات في المنطقة (460 اعاقة) ، كما ان الشارع الرئيس يحتاج الى اشارات ضوئية للحد من الحوادث المرورية.
بعد ذلك التقت جلالتها بعدد من الشباب في دورات التدريب على الحاسوب ، واستمعت جلالتها للشباب المشاركين في معسكرات الحسين ، حيث نقل الشباب لجلالتها صورة عن احلامهم وامانيهم ، واشار احد الشباب الى ان هذه المعسكرات اوجدت له فرصة للاشتراك في مسابقة رسم.
دينا الخياط مديرة التسويق في الضليل الصناعي اقترحت جمع تبرعات من المصانع العاملة في القضاء لصالح الاسر الفقيرة.
بعد ذلك ، قامت جلالتها بجولة في مركز صحي الضليل الاولي وتفقدت اقسامه واستمعت الى آلية عمله ، وتساءلت جلالتها عن آلية نقل السيدات في حال حدوث حالات ولادة في المركز الى مستشفيات الزرقاء ، والمعاناة التي تمر بها خلال ذلك.
كما قامت جلالتها بزيار جمعية سيدات الضليل للتربية الخاصة التي تعانـي من تدنـي الموارد المالية والمبنى مستأجر وتعتمد الجمعية على تبرعات اهل الخير وتقدم خدماتها الى 20 معاقا وحاليا تعاقدت مع مصانع المناطق المؤهلة لتوفير فرص عمل لنساء المنطقة .
يشار الى ان لجنة متابعة مشاريع جيوب الفقر تضم ممثلين عن قطاع التعليم وبلديات الضليل والحلابات والمراكز الشبابية ورؤساء جمعيات خيرية ومتخصصة في العمل التنموي والخيري ، تم تدريبها وعقدت اكثر من ورشة عمل تم بعدها تحديد التحديات التي تواجه المنطقة وناقشت العديد من الحلول لتلك التحديات والتي من اهمها الاعلان عن تقديم قروض لمشاريع مدرة للدخل وقد تم تقديم 25 طلبا من اهالي المنطقة يتم دراستها حاليا من اجل تقديم القروض المناسبة لمباشرة العمل في هذه المشاريع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش