الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشباب يحجمون عن مهن لتدني الاجور والافتقار للحماية الاجتماعية وقلة الامتيازات * الجامعات وكليات المجتمع تغذي البطالة و»التعليم العالي« تعد خطة مواجهة

تم نشره في الثلاثاء 25 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
الشباب يحجمون عن مهن لتدني الاجور والافتقار للحماية الاجتماعية وقلة الامتيازات * الجامعات وكليات المجتمع تغذي البطالة و»التعليم العالي« تعد خطة مواجهة

 

 
* مواطنون :قضية التعيينات لا تزال حكرا على ذوي النفوذ والواسطة
* خطة لتوجيه وتشجيع الطلبة للدراسة في كليات »التطبيقية« بدلا من الجامعات
* ابو قديس: التركيز على الخريج المتميز من جامعاتنا لتسهيل دخوله سوق العمل
* المعايطة: رفع الحد الادنى للاجور ليصل الى خط الفقر
* الحباشنة: »العمل« تقوم بتسويق الكفاءات الاردنية في الاسواق العربية
* المالكي: النمو الاقتصادي الضعيف سبب رئيسي في انتاج البطالة
* سيف : الاردنـي يبحث عن عمل يجد فيه الطمأنينة والاستقرار و الحوافز
التحقيقات الصحفية-جودت ناشخو - وعايدة الطويل: حذر الخبراء من ان ازدياد حجم البطالة في الاردن ظاهرة خطيرة وهم كبير وتحد للمجتمع الاردني والدولة الاردنية ولا يمكن مواجهتها بجهود منفردة بل بتضافر جميع الجهود من قبل المؤسسات الرسمية والمدنية للوصول الى حل جذري للقضية فاذا اعتبرنا ان الجامعات وكليات المجتمع في الاردن تضخ سنويا ما يقارب 60 الف خريج سنويا في حين ان سوق العمل يستوعب بحده الاقصى من 4-5 الاف فرصة عمل فهذا يعني ان ازدياد حجم البطالة هو بمعدل يقارب 55 الف شاب وفتاة سنويا .
من هنا وامام هذه الارقام المذهلة لا بد من ان تكون هذه القضية في اولويات اهتمام الحكومة ، من خلال الاتفاق مع اطراف الانتاج على حلول يلتزم بها الجميع .

المعايطة : هذه بعض الحلول
الدستور التقت بعدد من الفعاليات الرسمية والشعبية لاستطلاع ارائها حول انجع السبل لحل هذه القضية . يقول رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال مازن المعايطة ان اهم الحلول لتخفيف وطأة البطالة في الاردن تطوير وتحديث مؤسسات التدريب المهني بحيث لا تقتصر على المؤسسات التابعة للحكومة فقط . ويضيف : لا بد من اشراك القطاع الخاص في هذه العملية كما هو معمول به في العديد من دول العالم خاصة المتقدمة ، والقيام بحملة توعوية عبر وسائل الاعلام ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والاتحاد العام لنقابات العمال بضرورة الاقبال على التدريب المهني وعدم التركيز على التعليم الاكاديمي خاصة في بعض القطاعات الناشطة مثل قطاع الانشاءات اذ ان هذا القطاع ينشط بشكل كبير جدا في السوق الاردني ويحتاج الى ايد عاملة ذات خبرة ومهارة في هذا المجال وان الاجور فيه مرتفعة جدا . من جهة اخرى فان هناك فرص عمل متاحة اخرى للاردنيين ولكن الشباب الاردني يحجمون عن الانخراط فيها بسبب تدني الاجور وعدم وجود الحماية الاجتماعية وقلة الامتيازات . اضافة الى انعدام الاستقرار الوظيفي .
وحتى نعالج هذه القضية يضيف رئيس اتحاد العمال : لا بد من العمل على رفع الحد الادنى للاجور ليصل الى خط الفقر الذي بينت الدراسات انه يصل الى اكثر من 400 دينار وكذلك التركيز على الحريات النقابية من حيث حرية التنظيم النقابي وايجاد الحصانة النقابية والتفرغ النقابي . ودعم معهد الثقافة العمالية في الاتحاد العام لنقابات العمال وتفعيل ما يسمى بالحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين من خلال انشاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي .

الابتعاد عن الهواجس
ويقول المعايطة ان كل ما سبق يتطلب مبادرة من السلطة التنفيذية صاحبة القرار واخذ هذه الامور بجدية واخلاص ، والابتعاد عن الهواجس والتخوفات التي لا معنى لها ، والتي لا يمكن ان نصل الى اي حلول مناسبة مع وجودها لدى العديد من صانعي القرار في السلطة التنفيذية . اما الدور المناط بالقائمين على العملية التعليمية والتربوية ، فانه يعتبر الاساس الذي تبنى عليه هذه الحلول ، كأن يكون هناك وضمن المناهج التعليمية ما يوجه الطلاب وفي سن مبكرة الى ضرورة الانخراط في سوق العمل من خلال اكتساب الخبرة والمهارة المهنية والفنية ، كما ان القائمين على التعليم العالي عليهم دور كبير ايضا في توجيه الشباب الذين هم على مقاعد الدراسة نحو هذه الاهداف اضافة الى ايجاد تخصصات ومساقات في الجامعات تصب في هذا الهدف .

الحباشنة :الاف فرص العمل
ويقول امين عام وزارة العمل ماجد حباشنة : وزارة العمل كطرف من الاطراف المعنية بالتصدي لمشكلة البطالة تقوم برصد فرص العمل المتوفرة في القطاعات المختلفة بهدف المواءمة بينها وبين الباحثين عن عمل حيث يتوفر لدى الوزارة الآن الاف من فرص العمل المتوفرة في مدينة الملك عبدالله الصناعية في عمان للعمل لدى شركات استثمارية اردنية اضافة الى ما هو موجود اصلا ضمن المناطق الصناعية المؤهلة ، وغيرها من القطاعات الاخرى . وتعمل الوزارة الان على تنفيذ مشروع ريادي لبناء قدرات مديريات العمل لخدمة الباحثين عن عمل وتقديم خدماتها بشكل ميسر لهم ، من خلال توجيههم الى فرص العمل والتدريب المتاحة في السوق . وكانت الوزارة قد انشأت مشروع التدريب والتشغيل الوطني الذي يعنى بتدريب وتشغيل الاردنيين في مواقع العمل وفي قطاعات مختلفة مثل النقل والسياحة والفندقة والانشاءات وصناعة الالبسة ، حيث يقوم المشروع بتوقيع اتفاقيات مع القطاع الخاص بهدف تدريب الاردنيين وتشغيلهم بعد انقضاء مدة التدريب
تسويق العمالة الاردنية
ومن جهة اخرى تقوم وزارة العمل بوضع خدماتها من خلال مركز التشغيل الوطني والمستشارين العماليين وبالتنسيق مع مكاتب التشغيل الخاصة في خدمة تسويق الكفاءات الاردنية والاستفادة من فرص العمل المتاحة في الاسواق العربية المجاورة . كما ان الوزارة مستمرة في تنفيذ مشروع التشغيل الذي يستهدف الباحثين عن عمل من المناطق الفقيرة والنائية بهدف تدريبهم وتشغيلهم لدى الشركات الاستثمارية المختلفة ، وتوفير منظومة من الحوافز والامتيازات لهم .

مواطنون: التعيينات لاصحاب النفوذ
ويرى العديد من المواطنين ان قضية التعيينات لا تزال حكرا على ذوي النفوذ والواسطة وان مسالة الحالات الانسانية في ديوان الخدمة المدنية ليست الا مجرد غطاء لبعض المتنفعين داخل الديوان نفسه بجذب الفئات القريبة منهم ولا يملك اسسا ومعايير ثابتة للتطبيق من قبل الديوان .

هدى: الوظيفة تجذب الزوج
ام لتسعة ابناء بالغين تعمل بشكل غير دائم وتحصل على دخل لا يتجاوز 60 دينارا تقول ان ابناءها الاربعة يبحثون عن عمل فهم غير مؤهلين ولا يملكون حرفة او مهنة يعملون بها .
وتقول ان الوظائف صعبة وكل شيء يحتاج لواسطة حتى ان الوظيفة اصبحت عاملا مساعدا لاجتذاب الزوج . وتلقي باللائمة على كثرة الابناء التي لم تكن تدرك انذاك معنى واهمية تنظيم النسل . اما ام احمد فهي ام لاربعة ابناء مؤهلين تاهيلا عاليا ، تشكو ضيق الحال وعدم وجود واسطة تعينها هي وابناءها في الحصول على وظيفة تدر دخلا معقولا . وتعزو بعض الاسباب في عدم الحصول على وظيفة الى ان ابناءها ليسوا من خريجي الجامعات الاوروبية والامريكية او ممن يتقنون اللغة الانجليزية او فنون الكمبيوتر المتقدمة . علما ان محمد حاصل على بكالوريوس شريعة ولغة عربية من احدى الجامعات العربية منذ اكثر من 10 سنوات ولا يزال ينتظر دوره في ديوان الخدمة سيما وان عائلة ام احمد لا تعيش في عمان حيث تزاحم فرص العمل ، بل في احدى المحافظات النائية . وتقول فاطمة ''ام لخمسة ابناء'' من خريجي الجامعات منهم ثلاثة لا يزالون في الجامعات الخاصة ، انها ستواصل تعليمهم حتى لو اضطرت لبيع كل ما تملك هي وزوجها رغم عدم وجود وظائف تنتظرهم .
وتضيف هذا هو قدرنا لا نملك سوى تعليمهم والدفع بهم الى الامام حتى يتمكنوا مستقبلا من الحصول على العيش الكريم . وترى فاطمة ان ابناءها اما ان ينتظروا الدور للحصول على الوظيفة او يقبلوا باي عمل لحين الحصول على الوظيفة التي يرغبون بها حيث اننا لا واسطة لنا سوى الله سبحانه وتعالى . وانني على قناعة تامة بان الجاد في العمل لا بد وان يلقى مبتغاه .

المالكي :العمالة الوافدة معضلة
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله المالكي ان ارقام البطالة هي فعلا حقيقية تلك الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة ويؤكد ان هذه الارقام اصبحت اكثر دقة في الاونة الاخيرة . لكنه يرى في العمالة الوافدة معضلة تعمل على تشجيع البطالة في صفوف الاردنيين ، كذلك النمو الاقتصادي الضعيف يشكل سببا رئيسيا لانتاج البطالة . واشار الى ان ارقام النمو الاقتصادي الحالي في الاردن البالغة ما بين 6 % الى 7 % هي جيدة ونتمنى ان تبقى هكذا و ان نسبة النمو المتدنية لا تفرز فرص عمل .

ابو قديس : التركيز على الجودة
و قال الدكتور محمد ابو قديس استراتيجية التعليم العالي تتضمن عنصر التركيز على نوعية وجودة الخريجين واكسابهم مهارات اخرى كالادارة والكمبيوتر والمهارات اللغوية المختلفة مؤكدا ان سوق العمل في القطاع الخاص يبحث عن ( الخريج المتميز ) والخريجين بنوعية محددة . وقال ان ذلك يتم من خلال رفع كفاءة العملية التعليمية بكل عناصرها خاصة كفاءة المدرسين انفسهم ومحتوى البرامج والمناهج المدرجة في الجامعات ، وضبط مدخلات العملية التعليمية بنوعية جيدة ، كذلك من خلال تعزيز التجهيزات والمختبرات وادوات التعليم المساندة المختلفة ، مشيرا الى ان ذلك يتم بالتعاون مع الجامعات نفسها حيث ان معظم رؤوساء الجامعات هم اعضاء في مجلس التعليم العالي .

الدراسة في كليات المجتمع
واشار ابو قديس الى ان الوزارة ضمن استراتيجيتها للفترة 2006-2011 تعمل على توجيه الطلبة الى الدراسة في كليات المجتمع التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية ، وتشجيع الدراسة على مستوى كليات المجتمع اكثر من الجامعات ، في الوقت نفسه اكد ان الوزارة ستعيد النظر في البرامج والمناهج الخاصة بكليات المجتمع لتصبح اكثر مواءمة لسوق العمل وحاجات السوق . وتخريج فنيين مهرة يلبون احتياجات السوق المختلفة . كما اشار الى انه يجب استبدال العمالة الوافدة بعمالة اردنية . ويرى ابو قديس ان مجلس التعليم العالي يسعى الى اعادة النظر ببعض التخصصات في بعض الجامعات ذكر منها على سبيل المثال العلاقات الدولية والتاهيل الرياضي وبعض علوم الاجتماع ووصفها (بالتخصصات الراكدة ) التي لا تحظى بالاقبال عليها حسب تقارير ديوان الخدمة المدنية .واستبدالها باخرى اكثر تميزا وحاجة لدى السوق وذلك بالتعاون مع الجامعات نفسها .

سيف : البحث عن الطمانينة
من جهته ابرز الاقتصادي الدكتور ابراهيم سيف قضية في غاية الاهمية وهي عزوف الاردنيين عن بعض المهن كقطاع الانشاءات والزراعة وصناعة النسيج ، وذلك ليس بسبب ثقافة العيب كما يشاع بل بسبب عدم مواءمة ظروف العمل وبيئة العمل من حيث طول ساعات العمل وتدني الاجور وغياب الحوافز المجزية كالتامين الصحي والضمان الاجتماعي والاستقرار الوظيفي ويرى سيف ان مقدار حجم البطالة في الاردن هوبحجم مقدار العمالة الوافدة وفق ارقام وزارة العمل ودائرة الاحصاءات العامة ، اي 300 الف عامل وعاملة تقريبا وهي نفس عدد العاطلين عن العمل . وقال ان المشكلة في البطالة هي ان الاردنيين لا يقبلون على العمل بتلك المهن التي يعمل بها الوافدون لاسباب ذكرناها قبل قليل ، مشيرا الى ان ذلك لا يدعى ثقافة عيب لان العمل في قطاع الزراعة والانشاءات لا يعتبره الاردنيون عيبا بكل بساطة ، ولكن السبب هو الظروف غير الملائمة والبيئة غير المناسبة . لذلك يبحث الاردني عن عمل يجد فيه الطمانينة والاستقرار وجميع الحوافز السابق ذكرها . ويرى سيف ان هناك حاجة ماسة لاعادة النظر في تلك المهن والظروف الملازمة لها . ويتساءل سيف لماذا يرفض الاردني هذه المهن مع ان الدخل الذي يعود منها عال ؟ وقال يجب ان تكون هناك حزمة من الشروط لتشجيع الاردنيين للاقبال على هذه المهن من خلال التدريب : تدريب ثقافي وتدريب مهني وتوفير كافة الظروف والحوافز لذلك .
كذلك العمل على ايجاد نقابات وهيئات تمثلهم وترعى مصالحهم وهذا يصب في تشجيع الاقبال على هذه المهن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش