الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بحاجة لفزعة لاعادة انعاشها * واقع صعب ومؤلم تشهده محافظة الكرك * مناطق شبه «مهملة» وازدحامات مرورية وهيئة تنشيط السياحة غائبة

تم نشره في الأحد 2 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
بحاجة لفزعة لاعادة انعاشها * واقع صعب ومؤلم تشهده محافظة الكرك * مناطق شبه «مهملة» وازدحامات مرورية وهيئة تنشيط السياحة غائبة

 

 
الكرك - الدستور - صالح الفراية
الكرك مركز المحافظة تعيش اليوم واقعاً صعبا ومؤلماً ونريدها مدينة حديثه متطورة فهي بحق بحاجة الى فزعة طارئه لاعادة انعاشها بعد أن طال الترهل والفوضى كل شيء فيها فهذا مجمع الدوائر المعروف في كل محافظات المملكة مازال حلماً لابناء الكرك.. كماان تشتت دوائر ومؤسسات الكرك هنا وهناك وكأن انشاء عدة عمارات في مركز متوسط بالمحافظة يحتاج الى معجزة وقرار خاص فماذا يفعل صناع القرار وماذا تبحث المجالس واللقاءات الرسميه بالكرك .
وطريق الكرك القطرانه تحتاج الى كل هذه السنوات والتنظيم داخل المدينة حدث ولاحرج فرغم ان الجميع يقرأن الكرك هي كالصحن الى ان التكنولوجيا عالجت كل شيء فشوارع المدينة مزدحمة بالسيارات والمركبات والانارة أن وجدت تحتاج الى انارة اضافة الى الوقوف العشوائي ولا مواقف والبسطات تغطي الارصفة والباعة في وسط الشارع وأحياناً السير في شوارع الكرك مخاطرة والأهالي في بعض الاحياء يفكرون بالرحيل بعد ان تحولت حرمات منازلهم الى مواقف وكراجات ليكون السؤال لماذا لاتعالجون يا سلطه تنفيذيه هذا الامر فوراً لماذا لاتكون الكرك خالية من الباصات والسيارات والنقل اليها من الجسر الى بوابتها من خلال سرفيس حضاري يعمل على مدار ساعة .
وعن الترفيه والمتنزهات فكأن اهل الكرك ليست لهم علاقة مع الطبيعة الخلابه وكل المحافظة تفتقر الى مكان للترفيه أو التنزه ونسأل اين دور البلديات واين دور المؤسسات الرائدة بالمحافظة في تبني حديقة او منتزه رغم ان الارض واسعة .
اين دور مؤسسات وهيئات الكرك في ايجاد بعض الاماكن ليذهب اليها الاهالي وهل اكتفت البوتاس والبلديات وجامعة مؤته ومقاولي الكرك ومؤسسة الاعمار وغيرها في حديقة المشير حابس المجالي فقط أم أن الكرك "ضاقت" ولم يعد هناك مجالاً لاستصلاح قطعة ارض لاقامة منتجع ترفيهي عليها ليضطر اهل المحافظة للأنتشار في المدن الاخرى بحثاً عن جلسة هادئة واقامة مناسبة تليق بعائلاتهم واسرهم خاصة وأن مناطق نادرة شبه "مهملة" كاللجون وغابة اليوبيل ومياه العينا والموجب وواد ابن حماد وتحتاج فقط لمطالبة نيابيه أو زيارة مسؤول للاهتمام بها .
وتعاني الكرك من الفقر والبطالة في مدينة تاريخية مهمة ورغم عشرات اللقاءات والمؤتمرات والندوات واوراق العمل لمناقشة الوضع وايجاد الحلول الا ان شيئاً لم يحدث لتمكين وتحسين ظروف المواطنين الاقل حظاً فما زالت البطالة تسري كالنار في الهشيم ومازال الفقر مرضاً مستعصي الشفاء .
وفي الشأن السياحي فكان الكرك قطعة خارج دائرة الزمن وليست جزءاً من برامج وزارة السياحة الاردنية وهيئة تنشيط السياحة فلا ذكر لها أو ترويجا وتسويقاً لامكانها السياحة والتاريخية والاثرية وهل يهب المهتمون بالشأن السياحي والثقافي في الكرك بدعم أصحاب الاختصاص لانعاش سياحة مدينتهم فالكرك اصبحت ساعة في برنامج مروري لمجموعة سياحية تنتقل هنا وهناك وهي التي تحتاج أياما لزيارتها وتفقد أثارها وتاريخها العريق ، رغم الاهمال والنسيان والتغيب الا أن الكرك كانت وستبقى عاصمة سياحية بكل تفاصيل المشهد السياحي بدءاً من السياحة الدينية مروراً بالسياحة العلاجية والسياحية التاريخية وحتى سياحة الترفيه والصيد وذاكرة المكان ، ومحفزات وادوات السياحة موجودة من الالف الى الياء بالمحافظة فاين نتائج هذه المحفزات والادوات ففي المزار الجنوبي مقامات الصحابة ولكننا لا نشاهد السياح الا في السنة مرة ونكاد لا نصدق ان هناك بضع الاف من السياحة الدينية في المزار حتى إن إنتهى "المولد"عاد كل شيء الى طبيعته اهمالاً وصمتاً مطبقاً على المكان بانتظار العام المقبل واين الخطط والاستراتيجيات والبرامج السياحية.
وعين ساره وبعض المناطق التي تحوي عيوناً من الماء بحاجة الى رعايتها وصيانتها وتطويرها وتحديثها كماان القلعة التي تحكي قصة المدينه وتاريخها هناك تاخير في بعض اعمال الصيانة والترميم. والقطاع الصحي رغم وجود ثلاثة مستشفيات في المحافظة احدهما للقطاع الخاص وعشرات المراكز الصحية بالمحافظة الا ان المواطن الكركي تحديداً يفضل الذهاب الى عمان للعلاج ، ومرد ذلك الى الضغط الكبير الذي يشهده مستشفى الاميرعلي بن الحسين اضافة الى عدم وجود اطباء الاختصاص بشكل كاف في المستشفيات مما يضطرنا الى الذهاب الى العاصمة عمان ومستشفياتها بحثاً عن مستوى طبي افضل من الكرك مطالبين في نفس الوقت ان تلتفت وزارة الصحة قليلاً الى الكرك وهي المحافظة الاكثر حاجة لخدمات الصحة وان تعطيها من الاهتمام والمتابعة مثل شقيقاتها المحافظات الاخرى.
وندعو وزارة الصحة ان تعطي حوافز لاطباء الاختصاص في مستشفى الكرك الحكومي تساعدهم بالبقاء والاستمرار في الكرك وضرورة عقد فعاليات ومؤتمرات وندوات طبية في الكرك.
ولعل الحديث عن القطاعات الاخرى مؤلم اكثر مما تحدثنا عنه وخاصة في مجال قطاع الشباب والثقافة والذي اصبح قطاعاً يعتمد على بعض فزعات من ملتقى هنا او نادي هناك دون وجود خطة اوبرنامج متكامل للنهوض بالشباب بالكرك ثقافياً ورياضياً وفكرياً .
وبالنسبة لقطاع المرأة «الحركة النسوية بالمحافظة» حالها كحال مثيلاتها من القطاعات الاخرى تعمل على نظام فزعة المواسم او حدث انتخابات اوردة فعل دون وجود خطة ترتقي بعمل هذا القطاع الى المستوى المطلوب خاصة وان نساء الكرك قادرات على عمل الكثير ولكن الامر يحتاج الى تنسيق وتوافق ومتابعة ممن يهمه الامر وصولاً الى حركه نسائيه قادرة على التأثير في تفاصيل الحياة اليومية بالمحافظة ، ومطلوب من مؤسسات المجتمع المدني في الكرك ان تبادر لعقد مؤتمر خاص لمناقشة واقع كافة القطاعات بالمدينه وليكون هذا المؤتمر بنتائجه بمثابة برنامجاً يتبناه المسؤولون والنواب والاعيان ووجهاء الكرك للنهوض في محافظتهم واخراجها من حالة الهدوء والصمت الذي يعيشه في كافة قطاعاتها لتعود الكرك مرة اخرى منارة وشعلة نشاط في كافة القطاعات .
ولمتابعة هذه المواضيع وغيرها التقت «الدستور» محافظ الكرك فواز ارشيدات الذي اكد ان المحافظه تبحث حالياً عن قطعة ارض ذات مساحه واسعه لبناء مجمع للدوائر الحكوميه على ان تكون في منطقه متوسطه لخدمة جميع ابناء المحافظه والتخفيف عليهم عناء الذهاب الى جهات متفرقه بحثاً عن هذه الدوائر .
وفي المجال السياحي اكد المحافظ اهمية تسويق مدينة الكرك سياحياً من قبل وزارة السياحه من خلال النشرات التي تصدرها الوزاره سواء عن القلعة التاريخيه اوعن الكرك بشكل عام الغابات والسهول والينابيع والحمامات المعدنيه والعيون مشيراً الى استعداد المحافظه لتسهيل الاجراءات امام أي مستثمر في هذا القطاع خاصةً في مجال بناء الفنادق اوأي مؤسسات تعنى بالسياحه من القطاعين العام والخاص لتكوين الشراكه التي يدعو لها جلالة الملك عبدالله الثانـي .
وحول القضيه المعقده «السير داخل مدينة الكرك» اكد المحافظ ارشيدات انه قام بجوله على مواقف الباصات والسيارات والبيكبات ولمس خلالها ان المسؤوليه مشتركه بين المواطن والمسؤول لافتاً الى اهمية الحزم لانهاء هذه المعاناة مبيناً انه تم تشكيل لجنه فنيه من مساعد المحافظ ورئيس البلديه ومدراء الاشغال وهيئة تنظيم قطاع النقل والسير لوضع صيغه لحل هذه المشكله .
واشار الى ان البدايه قامت بتنظيم وقوف سيارات التكسي والزام الباصات الوقوف في البركه والزام البيكبات في ساحة مخصصة من قبل البلديه وازالتها من منطقة الدوار للحد من ازمة السير وسيتم منع وقوف الباصات في شارع طلال والاكتفاء فقط بعملية التنزيل.
وحول البطالة فقداشار الى ان مراكز التدريب المهني في الغور والكرك ستنظم دورات تدريبيه للراغبين في العمل والتوظيف الكفاءات المهنية القادرة على دخول سوق العمل بتميز لتحل محل العماله الوافدة .
وبخصوص الفقر اكدأن المساعدات التي يقدمها الديوان الملكي الهاشمي العينية والمالية ساهمت لحد كبير في التخفيف من معاناة المواطنين مشيراُ الى دور وزارة التنمية الاجتماعية في تنفيذ المكرمة الملكية السامية ببناء وحدات سكانية للاسر الفقيرة ضمن النقاط والشروط التي تم وضعها لافتاً الى انه تم بناء (169) وحدة سكنية في مختلف انحاء المحافظه وان العمل سينتهي من بناء (37) وحدة سكنية خلال شهر آب القادم بالاضافة لاختيار قطع اراض لبناء وحدات سكنية جديدة قد تصل الى (80) وحدة ستساهم في حل ظاهرة الفقر في المحافظه.
وبين ارشيدات ان زيارته الى مراكز الشباب والشابات والاندية والملتقيات الثقافية ولجان المرأة هدفها تعميق روح الانتماء ونشر الوعي الثقافي خلال العطله الصيفية بالتعاون مع وزارة الثقافة ومن خلال معسكرات الشباب التي سيحاضر فيها اساتذة من الجامعات حول تفعيل دور الشباب في المحافظه في مختلف المجالات .
واكد المحافظ ان الاعطال المتكررة في آبار المياه في منطقة اللجون والشبكات المهترئة تسببت في نسبة كبيرة من الفاقد من المياة وان العمل جار على تحديثها على مراحل داعيا المواطنين الى الاقتصاد في استهلاك المياه مشيراً الى ان هناك تعاوناً مع سلطة المياة لاعادة النظر في عملية توزيع المياه على جميع مناطق المحافظه .
وبين المحافظ اهمية تحديث مستشفى الكرك الحكومي ورفده لكافة التخصصات الطبية والتمريضية ليقوم بدوره كمستشفى تعليمي يخدم جامعة مؤتة اضافة الى محافظة الكرك واقليم الجنوب معرباً عن امله ان يتم الاسراع ببناء جناح اخر للمستشفى لاستكمال طاقته الاستيعابية من الاسرة مشيراً انه سيكون هناك جولات ميدانية على المراكز الصيحة في جميع انحاء المحافظه للتاكيد على جاهزيتها وتقيدها في الالتزام في اوقات الدوام الرسمي وتقديم الخدمات المثلى للمواطنين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش