الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تتوفر فيهما مقومات السياحة العلاجية والدينية والترفيهية...»وادي شعيب« و»الأغوار الوسطى« يشهدان حركة تنزه نشطة في الشتاء والربيع

تم نشره في الجمعة 7 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
تتوفر فيهما مقومات السياحة العلاجية والدينية والترفيهية...»وادي شعيب« و»الأغوار الوسطى« يشهدان حركة تنزه نشطة في الشتاء والربيع

 

 
[ الأغوار الوسطى - الدستور - جميل السعايدة
تعتبر منطقة وادي الاردن المتنفس الوحيد لأبناء الوطن خلال فصلي الشتاء والربيع بشكل خاص وعلى مدار السنة بشكل عام، نظراً للميزة السياحية التي يتمتع بها الوادي خلال الشتاء والربيع والتي تشكل فارقاً بدرجة الحرارة لا يقل عن عشر درجات مئوية عن المناطق الشفاوية.
كما تعتبر المنطقة منتجعاً سياحياً وترفيهياً للمواطنين وزوار الاردن ففيه السياحة الدينية والعلاجية والترفيهية.
وتتوفر في المنطقة جميع مقومات السياحة والتنزه في الاماكن العامة كالتجمعات الفندقية وشاطىء عمان السياحي.
وتشهد نطقة الاغوار الوسطى ايام العطل الرسمية وحتى في ساعات ما بعد الدوام الرسمي حركة سياحية كثيفة.. طلباً للتنزه والخروج من ضوضاء المدن والتمتع بالدفء الطبيعي والخضرة شبه الدائمة في المنطقة والمياه الجارية ومياه البحر الميت والينابيع العلاجية الساخنة ومياه السدود.
كما ان منطقة الاغوار الوسطى والتي تضم مقامات الصحابة/ ابو عبيدة عامر بن الجراح وضرار بن الأزور تشهد أيام الجمع سياحة دينية من شتى أرجاء المملكة للصلاة في مقامي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كما يشكل النصب التذكاري لشهداء معركة الكرامة الخالدة في الشونة الجنوبية، محطة سياحية هامة في حياة الاردنيين عند زيارتهم للمنطقة، يستذكرون البطولات الاردنية في تلك المعركة التي اعادت للأمة العربية هيبتها بعد ان فقدتها في حرب حزيران عام 1967.
كما يؤم المنطقة آلاف السياح العرب والأجانب في هذه الأيام للتبرك بمعمودية السيد المسيح عليه السلام التي كشفت عنها الأيادي الاردنية عام 1998 والتي منها انطلقت الدعوة المسيحية لشتى ارجاء العالم قبل الفي عام.
كما ان ما يزيد عن 95% من الرحلات المدرسية على مستوى المملكة ترتاد منطقة الأغوار الوسطى مما يؤكد أهمية المنطقة سياحياً وتوفر مقومات السياحة فيها ومنطقة وادي شعيب ابتداء من مقام النبي شعيب وحتى سد شعيب في الشونة الجنوبية تشكل مركزاً سياحياً ودينياً ترفيهياً لجميع أبناء الاردن.
وبحسب المشاهدات العينية فان ما يقرب من نصف مليون مواطن يؤمون الأغوار الوسطى ايام الجمع والعطل الرسمية مما يشكل اكتظاظاً في حركة السير وتنشيط الحركة التجارية في مناطق الوادي والتي تشكل في منظرها العام سوقاً شعبيا لمختلف منتوجات الوادي النباتية والحيوانية.
ولكن وبرغم من توفر مقومات السياحة في الأغوار الوسطى الا انها لا زالت سياحة عشوائية دون رقيب او حسيب سواء في اطار تنظيم حركة السياح في اماكن التنزه او في توفير شروط الصحة والسلامة العامة في الرحلات السياحية المتزايدة يوماً بعد يوم.. مع علم وغياب وزارة السياحة والآثار عن واقع الأمر.
وللحقيقة فانها سياحة بمعنى اسمها بعيدة عن كل متطلبات السائح او المتنزه وهي سياحة تلويثية للبيئة اكثر مما هي سياحة ترفيهية نظراً لعدم وجود متنزهات عامة او مواقع وقرى سياحية حتى هذا التاريخ في الوادي وتجاهل بلديات الوادي لمتطلبات السياح والمتنزهين ضمن حدود بلدياتهم.
فحتى هذا التاريخ تفتقر جميع المواقع السياحية الشعبية كمنطقة وادي شعيب وسد شعيب وجوانب الطريق الرئيسي ما بين السلط - والأغوار لأي مرفق خدمي سياحي باستثناء قيام بلدية الشونة الوسطى بوضع حاويات في منطقة سد شعيب لغايات وضع القمامة بها.
كما ان التنزه على الشوارع الرئيسية في المنطقة وجوانب المزارع يشكل اعتداء على بعض الممتلكات الخاصة وحرمات الطرق واعتداء على البيئة المحلية وتلويثها ببقايا مأكولات المتنزهين واستخدام جوانب الطرق والأودية المجاورة مرافق عامة لقضاء حاجات المتنزهين الضرورية.
ان وادي الاردن واقع سياحي بجميع مناطقه من الصعب تجاهله وجميع هذه المواقع السياحية تقع ضمن حدود بلديات الوادي.. مما يتطلب من وزارة البلديات ووزارة السياحة وضع خطة استراتيجية وطنية لتحديد مواقع للتنزه في شتى المناطق وتأمينها بجميع احتياجات المتنزهين الخدمية لنرقى بذلك للمستوى السياحي الوطني الذي يعكس صورة الاردن الحضارية والسياحية المثلى بعيداً عن التخبط العشوائي والفزعة الآنية لمعالجة اي طارىء.
انني وحتى هذا التاريخ لم نلمس قراراً جريئاً سواء كان لبلدية ما او لوزارة السياحة بوضع الية ملائمة لخدمة السياحة الداخلية في الوادي او اقامة متنزه شعبي عام او متنزه بلدي وكل ما نسمعه هو مطالب باقامة مثل هذه المتنزهات.
ان سبب عشوائية السياحة في الوادي وخاصة في منطقة الزارة المياه الساخنة هو عدم وجود متنزهات واستراحات عامة او شعبية باستثناء شاطىء عمان السياحي الذي يهرب المواطنون من زيارته بسبب رسوم الدخول اليه والتي يعتبرها البعض ضريبة والمقدرة بدينار واحد للشخص في حين يهرب البعض من دخوله لعدم مقدرتهم على دفع المبلغ وخاصة اصحاب الاسر الكبيرة واستغلال رسوم الدخول لتغطية كلفة الرحلة الترفيهية ولجوئهم لاماكن غير آمنة مما يعرض حياتهم وحياة اطفالهم للخطر.
كما يشكو المتنزهون من ارتفاع كلف السياحة في المجمع الفندقي على الشاطىء الشرقي للبحر الميت مطالبين بوضع آلية منظمة تضمن معهم تنزهاً ملائماً وآمناً خلال رحلاتهم الترفيهية.
وفي المحصلة فان السياحة في الأغوار الوسطى والوادي بأكمله تحتاج لخطة استراتيجية وطنية لاعادة هيكلة هذا المنشأ الحيوي الطبيعي وبأقل كلفة مالية للمواطن، مما يجنب البيئة التلوث ويضمن حياة المواطنين من مخاطر حوادث السير او الغرق جراء السباحة العشوائية في البحر او السدود او التجمعات المائية ووفق التعديات على الممتلكات والمزارع الخاصة.
ان في الأغوار ثروة سياحية هائلة لكنها ضائعة وتائهة ما بين وزارة السياحة والمجالس البلدية في الوادي ووزارتي البلديات والبيئة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش