الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مساحتها 92 ألف دونم في المحافظة:»الجرشيون« يطالبون البلديات والهيئات التطوعية بدور أكبر لحماية الثروة الحرجية

تم نشره في الجمعة 21 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
مساحتها 92 ألف دونم في المحافظة:»الجرشيون« يطالبون البلديات والهيئات التطوعية بدور أكبر لحماية الثروة الحرجية

 

 
[ جرش - الدستور - حسني العتوم
أدت مجموعة من العوامل بفعل الإنسان الى تدمير أجزاء ليست باليسيرة من الثروة الحرجية بمناطق محافظة جرش.
ويأتي في مقدمتها الاعتداءات الصارخة على هذه الثروة والتي بدأت تتنامى منذ بدء فصل الشتاء الماضي لغايات التدفئة إذا أضفنا الى ذلك التجاوزات التي تحدث لغايات الاستحواذ على الأرض بهدف إقامة المساكن عليها والتي عادة ما تتم بافتعال الحرائق كخطوة تمهيدية.والصورة تتكامل مع حركة المتنزهين والمصطافين الذين يلعبون دورا مهما في هذا المجال.
وتشير الأرقام المستقاة من مديرية الزراعة الى ان المساحة الحرجية في محافظة جرش والبالغة 92 الف دونم تعادل ربع مساحة المحافظة والتي جعلت من هذه المحافظة متنزها مفتوحا أمام حركتي التنزه والاصطياف وما زالت الذاكرة الجرشية تحمل صورا لتلك الحرائق التي اندلعت في جبل اللطرون ومناطق برما وسيل الزرقاء وبليلا وغيرها من المواقع وادت الى احتراق مساحات واسعة من الاراضي الحرجية واحتاج الامر الى جهود كبيرة للحد من اثار الحرائق واعادة تشجير المناطق التي تحول البعض منها الى صحراء بفعل الحرائق التي الحقت الخسائر الفادحة بالمناطق الحرجية والمزارع المجاورة واحتاجت الى جهود مضنية من الزراعة لاعادة تشجير البعض منها.
وفي الوقت الذي تزداد فيه التجاوزات على هذه الثروة نجد أصواتا تتعالى مطالبة بوضع حد لها واتخاذ الإجراءات الصارمة التي تكفل ذلك. وتتواصل الاعتداءات من قبل المصطافين والزوار خلال فصلي الربيع والصيف حيث يؤدي اشعال النار لاغراض اعداد الطعام الى اندلاع الحرائق التي تمتد الى عشرات الدونمات من الاشجار الحرجية وما حولها من اشجار مثمرة او من جراء الرعي الجائر والتحطيب الذي يؤدي الى تآكل الثروة الحرجية.
إحصاءات مديرية الدفاع المدني في جرش خلال العام الماضي اكدت فقدان مساحات كبيرة من الاشجار الحرجية، ومع إطلالة فصل الربيع بدأت الرحلات المدرسية حيث ينتشر مئات الزوار في هذه المناطق وتبدأ الحاجة الى تشديد الرقابة وتكثيف المتابعة للحد من الخطر على الغطاء النباتي، ويتطلب الامر إصدار تعليمات من قبل المعنيين في القطاع التربوي للتوعية والإرشاد حول اهمية المناطق الحرجية وضرورة المحافظة على الغطاء النباتي كجزء اساسي من الثروة الوطنية.
ودعا المزارعون في سوف والوادي وقرى غرب جرش وكفرخل حيث الاشجار التي تحيط بهذه المناطق إحاطة السوار بالمعصم ومنهم علي زريقات ومحمود بني احمد ومنصور إبراهيم عضيبات والذي شهد حريقا العام الماضي قرب مزرعته الى ضرورة قيام المصطافين والزوار من طلبة المدارس بحملات نظافة للمناطق التي يزورونها على الأقل والحد من نشر بقايا الطعام ومخلفات المتنزهين في اماكن الاصطياف.
ونبه المهندس احمد فايز الى خطرالاعشاب الجافة على جوانب الطرق الزراعية وضرورة ازالتها وتقليم الاشجار التي تحجب الرؤية للحد من خطر الحوادث المرورية والحيلولة دون اشتعال الحرائق والحاق الدمار بالغابات التي تشكل المناخ الأمثل للاصطياف والرحلات لافتا الى ان القطاع الزراعي ليس وحده الذي يتحمل المسؤولية في المحافظة على الثروة الحرجية لان كل مواطن هو شريك في حماية الطبيعة والبيئة كونها ثروة وطنية جديرة بالاهتمام والنظافة على مدار العام.
وأشار المزارع إبراهيم احمد العتوم الى ضرورة قيام البلديات بحملات نظافة مستمرة للمناطق الحرجية داخل حدود البلدية لحماية هذه الثروة الوطنية وتحقيق الفائدة للمجتمع المحلي في تقديم افضل الخدمات للزوار لتنمية المناطق الريفية والمحافظة على ديمومة مواقع الاصطياف كجزء من مهام العمل البلدي في توفير البنى التحتية للمناطق داخل حدود البلدية وعدم الاكتفاء بالمناطق السكنية وحدها ما دامت الاليات متوفرة لديها لشمول المناطق المحيطة بالخدمات الاساسية وابرزها النظافة والمحافظة على سلامة البيئة وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة مطالبا الجهات التطوعية بعمل برامج هادفة في هذا المجال والمساهمة الفاعلة في المحافظة على بيئتنا وثروتنا الحرجية.
ويؤكد الجرشيون ان المحافظة على الغطاء النباتي مسؤولية جماعية ولا بد من تضافر جهود مديرية الزراعة مع جهود كافة الدوائر المعنية وخاصة البلديات للقيام بدورها في المراقبة والتوعية بالأخطار المحدقة بالغابات باعتبارها ثروة وطنية وما تتركه الاعتداءات من اثار على الوطن والمواطن في نفس الوقت حيث الخسارة لا تعوض مهما حاولنا اعادة التشجير الا ان تلوث البيئة بالدخان والرماد واختفاء الخضرة من مناطقنا المرتفعة لا يقدر بثمن وعلينا جميعا واجب المحافظة علي الشجرة خاصة في فصلي الربيع والصيف.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش