الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع اقتراب ذكرى رحيله الـ « 35 » * منزل الشهيد وصفي التل يتحول الى متحف لكل الاردنيين * الحديدي: انتاج فيلمين عن المكان ومسيرة الشهيد وافتتاحه للجمهور بداية العام المقبل

تم نشره في الخميس 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
مع اقتراب ذكرى رحيله الـ « 35 » * منزل الشهيد وصفي التل يتحول الى متحف لكل الاردنيين * الحديدي: انتاج فيلمين عن المكان ومسيرة الشهيد وافتتاحه للجمهور بداية العام المقبل

 

 
التحقيقات الصحفية : طلعت شناعة
من هنا مر الشهيد وصفي التل هنا جلس هنا وقف .. هنا تأمل .. هنا كانت خلوته هنا شرب قهوته وسافر مع دخان سجائره وهنا ودّع زوجته"سعدية"رفيقة كفاحه ومؤنسة ليله ونهاره .
العشب الذي بقي نديّا ، لا يزال ينتظر عودته من القاهرة حيث كانت الرحلة الأخيرة . وكذلك ديوان"طاغور"وزجاجة العطر وعلبة الكبريت . بعد سنوات طويلة مثل غيابه المؤثر ، تعود الحياة الى"دارة وصفي التل"التي تنام على خاصرة" الكمالية"بين عمّان والسلط ، مطلة على فضاءات مفتوحة على الرجل ـ الرمز . وبعد أيام ، تحديدا يوم 28 الشهر الجاري تصادف الذكرى ال( 35 ) لاستشهاده ، وبعدها بأيام سيكون اللقاء المباشر للجمهور مع المكان الذي شهد الكثير الكثير من الاحداث .
ظلال
لم تكن المرة الاولى التي تقترب"الدستور"فيها من المكان وصاحبه ، لان المناسبة تتجدد والذكريات لا تختفي وراء التراب ، ومن هنا ، فان المكان لا يبوح بأسراره الا لمن يقتربون منه . الطبيعة ، حتى الطبيعة تزيّنت وكشفت عن فتنتها حين سبرنا غور المتحف الذي كان بيتا دافئا للشهيد ولمريديه ممن كانوا يجيئون اليه من المحافظات ، ويستمع لشكواهم وطلباتهم في" مضافته"التي تتوسطها دلاء القهوة السادة ، وثمة مقعد كان في الاصل قدم فيل ضخم ومن خلفه موقد نار جميل ، كان ينثر الدفء في الحنايا ويملأ النفوس بالطمأنينة .
تجولنا في الغرف والمكان . كان ثمة ديوان للشاعر طاغور ، وشرح ديوان ذي الرمة ، وكتاب ( الوحدة ) للجنرال ديجول ، وتاريخ الاردن في القرن العشرين ، وحديث المبادرة لهيكل ، وفي الحمام كان ثمة صابون حلبي على شكل كرات . وفي غرفة الملابس كانت ملابسه العسكرية والمدنية ونافذته المطلة على الامل .
كما يرى الزائر للمكان غرفة المكتبة حيث كان يجلس ( ابو مصطفى) يقرأ ويتأمل ويتخذ القرارات االصعبة . كذلك ثمة اوسمة ، واسلحة خفيفة ، وتحف واشياء خاصة يعود عمرها لتاريخ انشاء البيت عام 1951 .
ادراج
يقع المتحف فوق ربوة على مساحة قدرها ( 25 ) دونما ، كما تقول مديرته السيدة سهير الحديدي ، ويحتوي على غرفة معيشة وسفرة ومضافة وسلّم داخلى يقود الى المكتب الخاص بالشهيد ، وغرفتي نوم وشرفات تحيط بجميع الغرف . كما يضم مكتبته واسلحته وصور الشهيد وتماثيل ومجسمات للطيور.
وتقول السيدة الحديدي : هناك عطاء عن طريق وزارة الاشغال لاعادة تأهيل الدارة وتحويلها الى متحف لاستقبال طلبة المدارس والجامعات من بداية العام المقبل ، وهناك فيلمان عن المكان وصاحبه يقوم باخراجهما المخرج التلفزيوني سعود الفياض وسيتم عرضهما في السنة الجديدة .
واشارت الحديدي الى دور امانة عمان الكبرى في العناية بالمكان ، وكذلك دور وزارة الزراعة ، اضافة للدور الذي تنهض به وزارة الثقافة . وتتطلع ادارة المتحف لعقد ندوات سياسية وثقافية تتناول رجالات الاردن وشخصياته ، وقاعة صور لرؤساء الوزارات السابقين .
سائق الشهيد
محسن السرحان رجل رافق الشهيد وصفي التل عدة سنوات ، وكان سائقه الشخصي يعايش المكان ويعيش على الذكريات .
يقول : كان الشهيد بسيطا ومتواضعا وفلاحا ومحبا للزراعة ويرى ان الناس سواسية ، وكان يبدأ يومه الساعة السابعة صباحا .
وكانت له مزرعة في منطقة قصر الحلاّبات ، وكان يشتري لهم الطعام من الزرقاء ( من مخبز الوفاء ) ومن بقالة ( الصردي ) وبنفسه .
اما المخرج سعود الفياض فقد تحدث عن الفيلمين اللذين يصورهما . الاول مدته عشر دقائق ويتناول دارة الشهيد وروح المكان وجمالياته وتفاصيله . بينما يتناول الثاني مسيرة الشهيد بدءا من ميلاده وانتهاء باستشهاده في القاهرة وكذلك حياته الحافلة ، ومدته نصف ساعة ، وسوف يعرض عبر شاشة التلفزيون الاردني امام زوار المتحف ، والفيلمين اعداد محمود التل ، ومساعد المخرج نايف خليفة ، وانتاج وزارة الثقافة والتلفزيون الاردني .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش