الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يقف العمر في طريق تحقيق الأحلام ؟

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

 الدستور- رنا حداد
سبعيني تركي قرر العودة الى مقاعد الدراسة أملا في تحقيق حلمه بأن يصبح واعظا أو إمام مسجد. وتسعينية امريكية تحصل على شهادة الدكتوراه.
قصص كثيرة تناولتها وسائل الاعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي عن اشخاص فكروا في تحقيق أحلامهم حتى بعد فوات الأوان.
محليا ، تقول أحاديثنا التي ورثناها عن الأجداد» ما لا يدرك كله، لا يترك كله»، وفي الحديث أمل، بأن الحلم قد يصبح حقيقة يوما ما، وفي المقابل هناك مقولة «ما فات قد فات «، ويقف عندها طموح كثيرين، وتموت على عتبتها الاحلام.
بين المقولتين، هل تترك احلامك، ام ان العمر لا علاقة له بما يريد الفرد اكتسابه من العلم،والمعرفة وتحقيق الاحلام؟؟

لا تقنطوا من رحمة الله
يقول رياض مجدالدين» لا تقنطوا من رحمة الله» ، وهذه وحدها كفيلة بشحن الهمم، بل هذا قانون ودستور إلهي يضمن ان تمضي قدما طالما هناك اما».
ويضيف « يتطلب الامر ان يكون الفرد جادا وطموحا في كل أحلامه، لا توجد نقطة نهاية وتوقف،  بل الانسان بامكانه ان يخلق دائما نقطة بداية، طالما امله بالله،  ولنتذكر ان الاعمال الجيدة، والانجاز تحديدا يبقى اثره حتى بعد الموت».
وتعليقا على القصة فاتحة الاستطلاع قال سلمان عواد « ليس للعلم عمر محدد والعلم هو اساس الحياة، بل ان النداء كان من الرسول عليه السلام «واطلبوا العلم من المهد الى اللحد»، ولذا اشجع على العلم والتعلم في مختلف مراحل حياة الانسان.

يضيف « اجزم ان الرجل كان محكوما بالامل بالحياة وحب الخير ، وهما بالمناسبة من يدفعا الانسان الى المعرفة وتحقيق الامنيات، بغض النظر عن العمر ، العلم والحب والعطاء امور لا تعترف بعدد السنوات بل بما يتم انجازه فيها».بحسب حديثه.
عامر سمير أكد انه لا يؤمن بمقولة «ما فات قد مات» بل يرى ان الاوان لم يفت اصلا وأن الاوان الذي فات اظن أنه الموت وحده الذي يجعل الامر قد فات اما وانك على قيد الحياة فكل الامور مازلت لديك فيها فرصة».
ويضيف «اهم شي هو العقل، فاذا كان عقل الانسان بخير ، لما لا يحقق انجازا علميا فعقل الانسان يستمر في التعلم وحتى يحقق احلامه اذا هو رغب بذلك».
خمسيني على مقاعد الدرس
طاهر عبدالرزاق طالب على مقاعد الدرس قال عن تجربته الشخصية «التعليم ليس له عمر محدد، من هنا انطلقت وبهذا الايمان بدأت».
يقول «لعل الغيرة الايجابية من ابنائي دفعتني لتقديم اوراقي والالتحاق بالدراسة الجامعية».
هل من معوقات او صعوبات ؟ يجيب « انت في الصغر تملك الصحة والذاكرة والقوة أكثر، ولكن في عمر متقدم مثل عمري، انت تتجه لطلب العلم حاملا الخبرة والوعي والقدرة على معرفة ما يجب أن تتعلمه وكيف تتعلمه».
وزاد « العمر لا يقف عائقا امام تحقيق الاحلام، بل كلما تقدمت في السن،  اتيحت لك فرص اوسع  للإستيعاب والكسب الحقيقي للمعرفة بمعرفة تامة للهدف».
وختم حديثه بالقول «سأهدي شهادتي لابنائي وزوجتي، في نهاية هذا الفصل الدراسي».
قصص تحفز على الحلم
وترى مرح خالد ان العمر هو حقبة الزمن التي يعيشها الانسان على الارض،  ومن هنا فمن الممكن أن يحقق الإنسان أحلامه في آخر العمر بدل أوله «.
تؤكد «باعتقادي التقدم في السن ليس عائقا في تحقيق المستحيل، اذا توفرت الرغبة والصدق والعزم والاصرار».
جميلة منور تقول « هذا الرجل وامثاله الذين قرأت عنهم كانوا دافعي لاعود الى مقاعد الدراسة بعد أن كبر أبنائي».
تضيف « بالفعل خطوت نحو ذلك وبدأت قبل اعوام  لأكمل تعليمي الجامعي العام المقبل علما بأنني سأكون قد تجاوزت الخمسين من عمري حينها إن شاء الله».
على العكس من جميلة يرى داوود حلمي، ان الدراسة وتحقيق الحلم في عمر الخمسين يكاد يشابه الخيال.
يؤكد «لا وقت ولا مجال ولا صحة لذلك، ما فات قد فات».
ضرورات العلم وتسهيلاته
يؤكد بشير عوض مستشار تربوي ان العمر يؤثر على بعض الاحلام،خاصة تلك التي تتطلب مرحلة عمرية مبكرة،كتعلم العزف على آله موسيقية او انقان لغة جديدة على الانسان».
ويضيف « ولكن، حتى هذه امور يمكن التحايل عليها وترويضها بالعزم والاصرار ، الامر يتطلب تحدي العقبات والظروف، ونعم لكل مرحلة عمرية خصوصية وبالتالي قد تكون أحلام الطفولة غير احلام فترة الشباب وما بعدها، ولكن الامر الاهم هو عنصري الثقافة والبيئة ، وهما يلعبان دورا رئيسا في نوعية الاحلام، وطرق تحقيقها.
وعن الاسباب التي قد تدفع بالانسان الى طلب العلم في مرحلة عمرية لاحقة، قال : نسبة اولياء الامور الحاصلين على شهادة البكالوريوس او أعلى، هي اقل  بكثير من نسبة الآبناء والبنات الحاصلين على هذه الدرجة».
من هنا «قد يكون الدافع اللحاق بركب افراد الاسرة، ومن ثم عامل الوقت، فبعد مرحلة الاربعيني العمرية يتوفر وقت فراغ بسبب انشغال الابناء بدراستهم الجامعية وعملهم، فالوقت عامل مهم في العملية التربوية، ويشجع عليها».
ويزيد «البعض يرفض الفجوة الثقافية بينه وبين ابنائه ، ويسعى الى تعبئتها بالحصول على شهادة لربما كانت حلمهم سابقا».
لا مزيد من الالتزامات، واعني هنا المادية،يكمل عوض، فقد يكون ولي الأمر انهى إلتزامه المادي إتجاه تعليم أولاده، مما يعني قدرته على الصرف على نيل شهادته هو الآخر».وجزئية لا بد من الحديث فيها يقول عوض» التقدم العلمي والتكنولوجي عموما، وليس في اطار المنزل فقط، بات التعليم الجامعي ضرورة لفهم مسار الحياة، حتى الامور الحياتية اليومية وانجاز المعاملات والاشغال».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش