الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سلطة المياه تحمل المسؤولية للمزارع وتبرىء محطة التنقية * روائح كريهة يعاني منها المواطنون والاستراحات السياحية بمدخل جرش الجنوبي

تم نشره في الأربعاء 7 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
سلطة المياه تحمل المسؤولية للمزارع وتبرىء محطة التنقية * روائح كريهة يعاني منها المواطنون والاستراحات السياحية بمدخل جرش الجنوبي

 

 
جرش - الدستور ـ حسني العتوم
اشار قاطنو مناطق الاستراحات السياحية بمدخل مدينة جرش الجنوبي وبلدة الرشايدة والنبي هود والجبارات الى أنهم يعانون من الروائح الكريهة في مناطقهم والتي أصبحت الحياة والحالة تلك لا تطاق. وعزوا مصدر هذه الروائح الى محطة التنقية لا سيما في ساعات المساء والليل إضافة الى كثرة الحشرات التي تتسبب في قلق دائم لهم لافتين الى ان ارتفاع درجات الحرارة على امتداد فصل الصيف تسهم في تفاقم هذه المشكلة.
وقال ياسر شعبان صاحب استراحة سياحية: إننا كمستثمرين في القطاع السياحي نتطلع الى أجواء لطيفة تساعدنا في استمرارية الأداء في هذا القطاع الحيوي والهام خاصة وان الاستراحات معنية بتقديم الوجبات الغذائية للسياح وزوار المدينة الأثرية ، مضيفا ان عملهم كمستثمرين يتطلب توفير المناخ الجيد ليقضي الزائر وقتاً طيبا ويستمتع بما حوله الا ان ذلك صار متعذرا في مثل هذه الأجواء المملوءة بالروائح الكريهة .
وأشار الى ان هذه المكرهة تخف في ساعات النهار وحتى فترة المساء بسبب المعالجات التي تتم خلال هذه الفترة الا ان المشكلة تزداد سوءا في المساء والليل مما يؤكد عدم استخدام المعالجات في هذه الفترة. وناشد شعبان وعدد من أصحاب الاستراحات السياحية منهم محمد عقلة الرواشدة والتي تقع غالبيتها على خط جرش - عمان القديم سيل نهر الزرقاء والقريبة من محطة التنقية المسؤولين التأكد من هذا الوضع لا سيما في ساعات المساء والصباح الباكر والذي يترك آثارا ليست لصالح الحركة السياحية في مدينة جرش التي تتميز بسمعتها السياحية العالية.
ومن جهة ثانية أكد عدد من أبناء قريتي الرشايدة والنبي هود انبعاث روائح كريهة من المحطة الأمر الذي دفع ببعض الأسر الى ترك منازلهم والرحيل الى مكان آخر بعيداً عن هذه الأجواء التي أصبحت مقلقة للقاطنين والسكان حيث يضطر البعض لإغلاق نوافذ وأبواب منزله تجنبا لتلك الروائح الكريهة التي تنبعث من المحطة متحملين بذلك حرارة الجو الشديدة في سبيل التخلص منها وأشاروا الى ان الأمر لا يتوقف عند هذا الحال إنما يتجاوزه الى تكاثر الحشرات والقوارض التي تزيد من الحالة سوءا ، مطالبين الجهات ذات العلاقة القيام بإجراءات سريعة وعاجلة لمواجهة هذه المشكلة للحد من آثارها على السكان وتجنبا للمزيد من هجرة أبناء القرية والبحث عن سكن لهم في أماكن أخرى.
وعلى ذات الصعيد نفت سلطة مياه جرش ان تكون المحطة السبب في هذه المشكلة البيئية مؤكدة ان لا روائح تنبعث من المحطة بسبب المعالجة المستمرة لها.
وقال مدير سلطة المياه المهندس عاطف الزعبي ان المحطة تستقبل 380 م3 من المياه العادمة في الساعة تقريباً فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية للمحطة نحو (3م3800) وتبلغ كمية المياه الخارجة منها نحو (3م2700) يومياً تقريباً.
وعزا المهندس الزعبي الروائح الكريهة التي يشعر بها المجاورون الى الأسمدة العضوية التي يستخدمها المزارعون في بساتينهم المحيطة بموقع المحطة والتي هي من مخلفات الثروة الحيوانية لاسيما مخلفات مزارع الدواجن لافتا الى ان الرطوبة العالية والحرارة المرتفعة في المنطقة تؤديان الى انبعاث مثل هذه الروائح . وأضاف ان الأصل في محطات التنقية ان لاتخرج منها روائح الا في وقت الذروة عند الساعة الحادية عشرة على عكس ما اشار اليه المواطنون بان الروائح اشد ما تكون في ساعات المساء والليل .
وحول موضوع الفلاتر قال لا توجد فلاتر في المحطة وانما تستخدم هذه الفلاتر فقط في مواقع تفريغ صهاريج النضح ، مؤكدا ان بعض أصحاب المزارع المجاورة للمحطة تلقوا كتابين من محافظين سابقين لمعالجة الآثار الناجمة عن هذه المواد والتي عادة ما تتسبب بإزعاج المواطنين بانبعاث الروائح الكريهة منها .
وأشار الى ان هناك عددا من الجهات الرسمية تتابع اخذ العينات من المحطة بصفة مستمرة ومنها مديرية صحة جرش حيث تأخذ عينات بواقع مرتين والجمعية العلمية الملكية بواقع مرتين في الشهر وكذلك سلطة وادي الأردن تأخذ عينة واحدة في الشهر ومختبرات الشمال التابعة لسلطة المياه تأخذ عينة في الأسبوع إضافة الى الفحوصات المستمرة من قبل مختبر خاص بالمحطة بواقع عينة يوميا مؤكدا ان كل هذه العينات تبين المطابقة للمواصفات الخاصة بالمعالجة في هذه المحطة.
ولفت الى وجود أسباب أخرى تلعب دوراً قوياً في انبعاث تلك الروائح منها مخلفات معاصر الزيتون المحاذية للشارع الرئيسي لمدخل مدينة جرش إضافة الى مخلفات مزارع الدواجن والتي تسهم الى درجة كبيرة بوجود مثل هذه الروائح والمكاره الصحية.
وأوضح ان العاملين في المحطة وبمتابعة مستمرة من إدارة سلطة المياه يقومون بأعمال الرش المستمرة بالمبيدات والعلاجات اللازمة لمكافحة اي نواتج او حشرات بسبب وجود المحطة في هذه المنطقة داعيا اي مواطن او مسؤول زيارة المحطة والتأكد من ذلك.
وعلى اي حال فان العامل المشترك بين نفي السلطة وادعاء المواطنين يشير الى وجود مشكلة صحية بغض النظر عن الأسباب سواء أكانت المحطة او مخلفات المعاصر او مزارع الدواجن وتحتاج الى حل لمعالجة آثارها على الاستراحات السياحية من جهة والقاطنين شرق المحطة من جهة ثانية في بلدتي النبي هود والرشايدة .
مشكلة بيئية تحتاج الى الوقوف على أسبابها والخروج بحل ايجابي يفضي الى التخلص منها بشكل جذري . شرح صورة للمناطق التي تتأثر بالروائح الكريهة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش