الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحاجة تدعو الى تغليظ العقوبات بحق المخالفين * اطلاق العيارات النارية في المناسبات .. سلوك غير حضاري قد يحول الفرح الى ترح

تم نشره في السبت 3 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
الحاجة تدعو الى تغليظ العقوبات بحق المخالفين * اطلاق العيارات النارية في المناسبات .. سلوك غير حضاري قد يحول الفرح الى ترح

 

 
- الزعبي : الظاهرة بدأت بالتناقص تدريجيا نتيجة التوعية والاجراءات الوقائية والاحترازية
- المجالي : اعتبار مطلقي العيارات النارية مجرمين


عمان - الدستور - فايز اللوزي
تعتبر مشكلة إطلاق العيارات النارية بالمناسبات الاجتماعية مشكلة ولها جذور اجتماعية وثقافية في مجتمعنا ، فقد اعتاد العربي ومنذ القدم على اعتبار السلاح جزءا لا يتجزأ من شخصيته ، وكان لهذا الاعتقاد ما يبرره بسبب غياب دور الدولة في حماية أفرادها ، إلا أن المتغيرات التي طرأت على مفهوم الدولة ودورها جعلت من الضرورة بمكان تغير بعض العادات والسلوكات الاجتماعية والثقافية بما يتناسب والعصر الذي نعيش فيه .
وهذه الظاهرة غير الحضارية اعتاد بعض الناس على اتباعها للتعبير في افراحهم ومناسباتهم دون ادراك منهم لخطورتها ، وما لها من تأثير سلبي على المجتمع بشكل عام ، وهي من العادات السيئة لان فيها ازهاق روح انسان بريء او من شأنها ان تتسبب بالاذى على اقل تقدير ، وان من اهم مبادئ ديننا الاسلامي الحنيف هو المحافظة على ارواح الناس وممتلكاتهم واشاعة الرحمة فيما بينهم ليكونوا مجتمعا متماسكا متراحما لا يسبب فيه الانسان الاذى لاخيه الانسان. وحتى نقضي على هذه الظاهرة يجب علينا جميعا التصدي لها ، فالقضاء على اي ظاهرة سلبية يحتاج الى تضافر جهود الجميع.
العقيد الزعبي
وللوقوف على حجم هذه الظاهرة وكيفية التخلص منها التقت الدستور مدير شرطة وسط عمان العقيد محمد الزعبي الذي قال : انه ومنذ بداية العام الجاري وحتى نهاية نيسان الماضي لم يقع ضمن اختصاص هذه المديرية اي قضية اطلاق عيارات نارية نهائيا مشيرا الى ان هذه الظاهرة بدأت بالتناقص تدريجيا نتيجة التوعية المستمرة والاجراءات الوقائية والاحترازية التي تقوم بها مديرية الامن العام وبتوجيهات من مدير الامن العام ، اضافة لوعي مواطننا لما لمسه من الاثار السلبية الناجمة عن هذه الظاهرة .
وبين العقيد الزعبي ان القضاء على هذه الظاهرة لا يكون فقط من خلال الامن العام ، بل هي مسؤولية مشتركة فيما بين رجال الامن العام والمواطنين ، ولا بد ان يكون هناك تعاون مشترك وايجابي بين الطرفين يقوم على اساس المصلحة المشتركة ، فالواجب يقضي بان يبلغ كل مواطن الجهات الامنية عن اي شخص يقوم باطلاق العيارات النارية في اي مناسبة ، علما بان المخبر يعامل بسرية تامة عند الابلاغ سواء من خلال الاتصال الهاتفي اوالحضور الى المركز الامني.
وعن المخاطر التي تنجم عن هذه الظاهرة ، قال العقيد الزعبي انها تشكل اقلاقا للراحة العامة لجميع شرائح المجتمع نتيجة للاصوات العالية الناجمة عن اطلاق العيارات النارية وخاصة عند كبار السن والمرضى والاطفال والنساء ، وهذا الازعاج يؤذي المجاورين ويكون مصدر قلق وتوتر لديهم خوفا من اصابتهم او اصابة اي من افراد عائلاتهم بعيار ناري طائش لا قدر الله ، بالاضافة الى ان هذه الظاهرة قد تتسبب بالحاق الاذى بالعديد من الممتلكات مثل السيارات والمنازل او احداث حريق نتيجة حدوث تماس كهربائي ، وكذلك التسبب بقتل ارواح اناس ابرياء ، مؤكدا ان الاكتظاظ السكاني وتقارب المنازل من بعضها البعض يزيد من نسبة الاصابة باطلاق العيارات النارية.
وحول الاجراءات القانونية التي يتم اتخاذها بحق المخالفين قال العقيد الزعبي انه وفي حال ضبط اي شخص يقوم باطلاق العيارات النارية باسلحة غير مرخصة في الافراح والمناسبات يتم احالته الى المدعي العام او المحكمة المختصة وذلك سندا لاحكام المادتين ج ـ 11 من قانون الاسلحة النارية والذخائر رقم (34) لعام 1952 والتي تعاقب بالحبس لمدة ثلاث سنوات ومصادرة السلاح لكل من خالف اي حكم من احكامه والمادة 156 من قانون العقوبات الاردني رقم ( 16 ) لعام 1960 والتي تعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز ستة اشهر وبغرامة اقصاها عشرة دنانير لكل من حمل سلاحا خارج منزله مشيرا الى انه يتم احالة مطلقي العيارات النارية باسلحة مرخصة الى المدعي العام او المحكمة المختصة وذلك سندا لاحكام المادة 11 ـ ج من قانون الاسلحة والذخائر مؤكدا على الاجراءات الادارية المشددة والتي يتم اتخاذها بحق مطلقي العيارات النارية .
واوضح العقيد الزعبي ان مديرية الامن العام تقوم بتوعية المواطنين بخطورة هذه الظاهرة من خلال وسائل الاعلام بالاضافة الى التنسيق فيما بين جهاز الامن العام والمؤسسات العامة والخاصة لهذه الغاية فهناك تنسيق مع الحكام الاداريين وشيوخ العشائر والوجهاء ورؤساء البلديات والجمعيات من اجل توعية المواطنين بخطورة هذه الظاهرة بالاضافة الى التنسيق مع مديريات الاوقاف ضمن الاختصاص حيث تم توجيه المواطنين من خلال ائمة المساجد وكذلك يتم ايصال فكرة خطورة هذه الظاهرة الى المواطن من خلال اجتماعات المجالس المحلية التي تعقد لدى المراكز الامنية وايضا من خلال محاضرات التوعية التي تعطى للمواطنين والتي تقوم بها مديرية شرطة وسط عمان في شتى المواقع كما ويتم التطرق الى هذا الموضوع من خلال دورات اصدقاء الشرطة التي تعقد في المدارس بالاضافة الى ان هناك تعميما على المراكز الامنية للتنسيق مع صالات الافراح والاشتراط على المتعاقدين معهم بعدم اطلاق العيارات النارية .
واشاد العقيد الزعبي بدور المجتمع المحلي للحد من هذه الظاهرة مبينا ان دوره يكمن بتقديم النصح والارشاد لاصحاب المناسبات والافراح بخطورة هذه الظاهرة او مقاطعة المناسبات التي يكون فيها اطلاق للعيارات النارية وكذلك عدم التوسط او التدخل لاطلاق سراح مطلقي العيارات النارية.
واوضح ان هناك العديد من الظواهر الايجابية فيما يتعلق بهذه الظاهرة ، فالمواطنون في العديد من المناطق والاحياء قد قاموا باصدار ميثاق عشائري يسمى (وثيقة شرف) وقع عليها العديد من الشيوخ والوجهاء والمخاتير بالاضافة الى عدد من المواطنين تقضي بالالتزام بعدم اطلاق العيارات النارية.
المحامي المجالي
من جهته قال المحامي زهاء المجالي من مركز عمان لدراسات حقوق الانسان انه لابد من التركيز على البرامج الإعلامية والثقافية والاجتماعية للتوعية بمخاطر الأسلحة والضرر الذي تلحقه بالمجتمع بسبب الاستعمال غير المسؤول لها للتعبير عن الفرح الذي غالبا ما ينتهي هذا السلوك إلى جريمة تحول الفرح إلى ترح. وبين المحامي المجالي انه وبالرغم من وجود قوانين تنظم كيفية الحصول على السلاح الا ان هذه القوانين بحاجة الى المزيد من التطوير والتحديث والتشديد مع الأخذ بعين الاعتبار ملاءمتها للقوانين والمعايير الدولية.
واشار المجالي الى انه يجب التنسيق بين مختلف الأطر التي من المفترض أن تكون معنية بالمسألة من اجل توجيه الإجراءات والأبحاث الرامية إلى القضاء على هذه الآفة الاجتماعية القاتلة وزرع الثقافة الجديدة للتعبير عن الفرح ونبذ التصرفات غير المسؤولة واعتبار مطلقي العيارات النارية مجرمين كونهم يعلمون مسبقا أن هذا السلاح قاتل وان تصرفهم غير مشروع .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش