الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاردنيون يحتفلون اليوم بالعيد السابع لجلوس جلالته على العرش...الملك يقود مسيرة الانجاز والخير والكبرياء الوطني بحكمة واقتدار

تم نشره في الجمعة 9 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
الاردنيون يحتفلون اليوم بالعيد السابع لجلوس جلالته على العرش...الملك يقود مسيرة الانجاز والخير والكبرياء الوطني بحكمة واقتدار

 

 
عمان - بترا
يحتفل الاردنيون اليوم التاسع من حزيران بالعيد السابع لجلوس صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على عرش المملكة.. ويفخر الاردنيون في هذا اليوم العزيز بقيادتهم الهاشمية التي تقود مسيرة الانجاز بحكمة واقتدار وتسعى دوما الى الخير والبركة وتحقيق الاهداف وفق رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني في ان يكون الاردن نموذجا في التميز والاستقرار..
ويتطلع جلالته بعزم وارادة مع شعبه الى المزيد من الرخاء والبناء في مجتمع تسوده الديمقراطية والعدالة واحترام حقوق الانسان وارادة الاعتماد على الذات من اجل ديمومة المنعة والصمود والوقوف امام كل التحديات وتجاوزها نحو الغد الافضل باذن الله تعالى.
سبع سنوات حافلة بالعطاء وبذل كل جهد من اجل رفعة الوطن، كان فيها الاردنيون انموذجا للشعب الوفي المنتمي لوطنه المتحفز للانجاز والمنسجم مع تطلعات ورؤى القائد الذي يفتخر بالانسان الاردني اينما حل، مؤكدا ثقته بان الاردن سيبقى اولا ودائما قرة العين والمستقبل الزاهر.
ومنذ ان تأسس الاردن بقيادة هاشمية عربية في عام 1921م، فقد عاهد الاردنيون انفسهم ان تبقى الكبرياء شيمتهم وان يكون الوفاء طبعهم وان يظلوا الجند المخلصين المدافعين عن وطنهم الحريصين على ترابه ونهضته وعزته رغم شح الموارد وتوالي الأحداث التي كانت وما زالت تعصف بالمنطقة.

ولاء وانتماء
ومع إشراقة التاسع من حزيران من العام ،1999 يوم ازدان العرش بجلوس سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني جدد الأردنيون بيعتهم للقيادة الهاشمية ولمليكهم بأصدق معاني الولاء والانتماء، مدركين انهم على أبواب مرحلة جديدة تتطلب شحذ الهمم والإسراع في وتيرة العمل والإنجاز واستغلال الموارد وتعظيم الاستفادة منها واستثمار كل جهد وفرصة ومواجهة كل التحديات صفا واحدا لا تمييز بينهم إلا بالعمل المخلص الدؤوب، وبمقدار ما يقدمون لوطنهم نحو المزيد من الرفعة والازدهار والأمن والاستقرار.
ومنذ ان تسنم جلالته العرش كانت قضايا شعبه ووطنه وأمته العربية والاسلامية على رأس الاولويات، حملها القائد معه في زياراته ولقاءات جلالته مع قادة العالم وفي مقابلاته واحاديثه واضعا جلالته نصب عينيه المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار وموضحا للعالم ان الاردن الصغير بامكانياته، الكبير بانسانه وعمله، هو الانموذج للدولة العصرية المتمسكة بمبادئها العربية والاسلامية الداعية الى السلام العادل الراعية لحقوق الانسان والمتصفة بالاعتدال والتسامح.
الديمقراطية
وقد اختط جلالته من يوم تسلمه لسلطاته الدستورية يوم السابع من شباط 1999م واعتلاء جلالته العرش في التاسع من حزيران من ذات السنة نهجا للاصلاح والتنمية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تمثلت بالاصرار على تجذير اسس الديمقراطية والعدالة وبما يعود بالنفع المباشر على حياة كل مواطن..
وفي كتاب التكليف السامي الى حكومة الدكتور معروف البخيت في الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني الماضي اكد جلالته ان الاصلاح لم يعد خيارا فقط بل هو ضرورة حياتية للاردن الجديد والذي قطعنا شوطا مهما في مسيرة ابرازه وتجسيده وان الحكومة مطالبة بان تكرس الاصلاح مفهوما ومعنى في جدول اعمالها اليومي باعتبار الديمقراطية نهجا لا حيدة عنه.
وطالب جلالته الحكومة بالاسراع باعداد جملة قوانين عصرية تتوخى العدالة والمتغيرات من ضمنها قوانين جديدة للانتخاب والاحزاب والبلديات بما يسمح بتجذير الحياة السياسية ويضمن مشاركة اوسع في عملية صنع القرار. واوعز جلالته بضرورة بذل كل جهد من اجل تطبيق برامج الاصلاح وتحقيق تنمية شاملة اجتماعية واقتصادية وسياسية ومالية وقضائية واصلاح الجهاز الاداري العام اضافة الى التعديلات التشريعية وتطوير سياسات التعليم والتعليم العالي.
المشاركة السياسية
وظل جلالته يدعو الاحزاب الوطنية الى اخذ دورها الفعال في عملية المشاركة السياسية وان يكون لكل منها اجندتها التي تعتمد اسس الالتزام بقضايا الامة وتضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
وتمشيا مع توجيهات جلالته تم تحفيض سن الانتخاب من 19 الى 18 سنة من اجل اشراك الشباب في رسم المستقبل وتم اعتماد كوتا للنساء لضمان وصول المرأة الى قبة البرلمان.
وجرت في عهد جلالته اول انتخابات نيابية في عام 2003 حيث شارك ما نسبته 58 بالمائة من المواطنين في انتخابات حرة ونزيهة كما جرى استحداث وزارة للتنمية السياسية من اجل تفعيل العملية السياسية ودور الاحزاب في تشكيل ديمقراطية كاملة قادرة على تمثيل فئات الشعب الاردني.
واهتم جلالته بعقد لقاءات مع الكتل البرلمانية في مجلس النواب في اطار تواصله مع مختلف الفعاليات الرسمية والشعبية واطلاع النواب على الجهود المبذولة لتعزيز برامج الاصلاح والتحديث ودعم الاقتصاد الوطني.
الحوار والبناء
وفتح الاردن في عهد جلالته ابوابا عديدة للحوار البناء وتبادل وجهات النظر وسجل تقدما ملحوظا باعتراف هيئات دولية معنية بحقوق الانسان بمستوى الديمقراطية والشفافية والمكاشفة وامر جلالته بتشكيل لجنة ملكية لحقوق الانسان بهدف تعزيز هذه الحقوق واجراء الدراسات الجادة للتشريعات والاجراءات والممارسات التي تحول دون وقوع خروقات تمس حقوق الانسان، وافتتح في عهد جلالته المركز الوطني لحقوق الانسان ومؤسسات مدنية اخرى تعنى بمتابعة القضايا المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية لشتى طبقات المجتمع.
وفي الشان الاقتصادي حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على توجيه الحكومات المتعاقبة نحو اتخاذ اجراءات سريعة وعملية لتحسين فرص الاستثمار وخلق بيئة استثمارية جاذبة بعيدة عن البيروقراطية بما يخلق مجالات اوسع لفرص العمل ومكافحة البطالة وتحسين الوضع الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة للمواطنين ادراكا من جلالته ان فتح المجال لزيادة فرص الاستثمار يعني الاسهام في الحد من الفقر والبطالة في مجتمع كالمجتمع الاردني الذي يشكل الشباب فيه نحو 60 بالمائة من عدد سكانه.
وشهد الاقتصاد الاردني في عهد جلالته تقدما في ادماجه مع الاقتصاد العالمي تمثل بتوقيع العديد من الاتفاقيات التجارية مع الدول العربية والاجنبية اسهمت في تعزيز الصادرات الاردنية وتطوير عمليات التبادل التجاري نحو الوصول الى مرحلة متقدمة من التكامل الاقتصادي وجذب استثمارات جديدة تهدف الى توسيع وتنويع قاعدة السلع التصديرية الاردنية الى الاسواق الخارجية.
تشجيع الاستثمار
وعمل الاردن في عهد جلالته على تشجيع الاستثمار من جميع انحاء العالم وربط ذلك بتوفير بيئة استثمارية جاذبة كما حرص جلالته من خلال حضوره ورعايته للعديد من المؤتمرات الاقتصادية العالمية ومن ضمنها منتدى دافوس الذي عقد على شاطئ البحر الميت ثلاث مرات متتالية على تسويق الاردن وجذب استثمارات عربية واجنبية وسيعقد المنتدى مؤتمراته دوريا في الاردن، هذا عدا عن انعقاد المؤتمرات الاقتصادية ومعارض الاعمار والندوات التي تجد في الاردن المكان المناسب لانعقادها..
ووضعت العديد من التشريعات الاقتصادية الكافلة لمسيرة النماء الاقتصادي الذي وصل النمو فيه الى نحو 7 بالمائة خلال عام 2005 وشهدت التقارير الدولية بان السياسات التي تبناها الاردن اسهمت في جذب الاستثمار العربي والاجنبي وتحفيز الاستثمار المحلي.
وانشئت مؤسسات قادرة على تنفيذ رؤى جلالة الملك في عملية الترويج لمزيد من الاستثمار حيث وصل عدد المشاريع التي انجزت خلال الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي ضعف ما كانت عليه خلال العام الماضي كما تم اطلاق مبادرة النافذة الاستثمارية التي كان لها دور بارز في تسريع انجاز المعاملات الاستثمارية.
واهتم جلالته بتحرير الاقتصاد وتحديثه وتحفيض عبء المديونية وتقليص عجز الموازنة والاندماج في الاقتصاد العالمي وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية كما دعا الى جعل القطاع الخاص شريكا حقيقيا في عملية التطوير.
وكانت منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ابرز المشاريع التنموية والاقتصادية التي شهدتها المملكة والتي حظيت باهتمام ورعاية من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني وكان من ابرز اهدافها التركيز على خلق مبادرة ريادية يتم من خلالها وضع الاسس للتطوير الاقتصادي وتطبيق انظمة الادارة الاقتصادية الناجعة البعيدة عن البيروقراطية.
ورعى جلالة الملك خلال شباط الماضي الاحتفال بمرور خمس سنوات على اطلاق منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والتي شهدت انجاز مشاريع استثمارية على ارض الواقع اضافة الى مشاريع ضمن خططها المستقبلية ومن ابرزها مشاريع نقل ميناء العقبة وعدة فنادق وسرايا العقبة وواحة ايلة وتالابي، ومنتزه ايلة ومستشفى البحر الاحمر. وقد وصل حجم الاستثمار فيها الى 7 مليارات دولار للان علما بان الخطة الموضوعة سابقا ان يصل الى حوالي هذه القيمة بحلول عام 2020 مع توفير 70 الف فرصة عمل، ويعزى النجاح الى جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في استقطاب الاستثمارات العربية والعالمية.
ونتيجة للانجازات التي تحققت في مدينة العقبة فقد ازداد عدد السياح القادمين الى العقبة العام الماضي ضعف ما كانت عليه خلال عام 2001 وبزيادة 21 بالمائة عن عام 2004 وازدادت كميات الشحن الجوي اذ بلغت العام الماضي 187 بالمائة عما كانت عليه خلال عام 2004.
الخصخصة
وشهدت عملية الخصخصة في عهد جلالته تسارعا وذلك انسجاما مع رؤية جلالته في حفز الاستثمار الخاص في القطاعات الهامة من اجل تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.
وتم في بدايات عهد جلالته اعداد برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي هدف الى تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة وتطوير الموارد البشرية وضمان توفر رعاية صحية مناسبة وخلق تطور نوعي في المناطق الريفية وتوفير خدمات حكومية كفؤة. وتقدر احتياجات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنوات 2004 /2006 - بـ 2,3 مليار دولار.
ودخل الاردن في منظمة التجارة العالمية كما وقع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الامريكية واتفاقية الشراكة الاورومتوسطية والمناطق الصناعية المؤهلة ومنطقة التجارة الحرة بين الاردن ورابطة الدول الاوروبية /الافتا/ واتفاقية التجارة الحرة العربية.. وعلى سبيل المثال زاد حجم الصادرات الاردنية الى الولايات المتحدة من 13 مليون دولار عام 1999 الى ما ينوف عن بليون دولار في الوقت الحاضر، حيث شكلت صناعة الالبسة والمنسوجات النسبة الكبرى من هذه الصادرات. وتمكن الاردن من تجاوز مراحل صعبة جراء الارتفاع الهائل الذي شهدته اسواق النفط العالمية العام الماضي وبداية العام الحالي.. وقد شدد جلالة الملك عبدالله الثاني على اهمية دراسة افضل السبل لتخفيف اثر ارتفاع اسعار المحروقات على المواطنين للخروج بتصور متكامل لآلية التعامل مع التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في الاردن ودراسة الاستهلاك الحالي والبحث عن مصادر جديدة للطاقة.
الشأن المحلي
وبدا اهتمام القائد بالشأن المحلي جليا ومميزا من خلال حرصه على لقاء ابناء شعبه في مدنهم وقراهم وبواديهم ومخيماتهم او بلقاءات دورية مع افراد شعبه في قصر رغدان العامر والاستماع بشكل مباشر الى همومهم وقضاياهم والايعاز فورا بتلبية مطالبهم الخدماتية بغية الاطلاع وتوفير ما امكن من السبل الكفيلة بتحسين مستواهم المعيشي كما حرص جلالته على القيام بعدة جولات ميدانية الى العديد من المنشآت الخدماتية للاطلاع على واقع الامور عن كثب.. فكانت زيارات جلالته الى المستشفيات ومراكز الحدود والمؤسسات والوزارات بمثابة دافع لكل من يعمل بها بان لا حواجز تفصل بين القائد وشعبه وان العمل على تقديم افضل مستويات الخدمة واجب لا مساومة به.
ويحرص جلالته على التواصل مع ابناء شعبه في كل المناسبات ،للحديث عن الحاضر والمستقبل وتقديم الرؤى الواضحة لمسيرة الاردن في ظل الظروف الصعبة ، فكان خطاب جلالته في عيد الاستقلال الستين في الخامس والعشرين من الشهر الماضي دعوة واضحة من جلالته للاعتماد على الذات وان تكون مناسباتنا الوطنية مراجعة للانجاز والتقدم نحو المستقبل بثقة وعز ..فقد القى جلالته خطابا من قصر زهران العامر استمع اليه الاردنيون بقلوبهم وعقولهم .. اذ قال جلالته ..//الاستقلال يا إخوان ليس مجرد مناسبة نحتفل فيها في يوم من السـنة، وإنما هو حالة مستمرة من العطاء والبناء والاعتماد على الذات، لتعزيز الاستقلال وبناء المستقبل الذي يليق بأهل العزم والإرادة من الأردنيين الأحرار//. واضاف جلالته //هذا المستقبل ليس مسؤولية شخص أو مجموعة من أبناء هذا الوطن، وإنما مسؤولية الجميع، كل واحد من الموقع الذي هو فيه، العامل والمزارع والموظف والطالب والجندي والأم التي تربي أطفالها على الانتماء ومحبة هذا الوطن//. وقال جلالته //ونحن عندما نقول الأردن أولا، فالمقصود هو أن نبدأ باستكمال بناء الأردن القوي الـمنـيع حتى يكون قادرا على تقديم الدعم والمساعدة للأشقاء العرب سواء في فلسطين أو في العراق أو في أي بلد عربي آخر، وليس التخلي عن واجبنا تجاه أمتـنا أو قضاياها العادلة،كما يظن قصار النظر، وقد كان الأردن وسيبقى موئلا لكل العرب الأحرار لذلك فالأردن أولا والأردن دائما والأردن في كل الظروف والأحوال//. وكان خطاب جلالته دعوة للاعتماد على الذات والصبر حين يقول جلالته ( الامر يحتاج الى الصبر والتضحية، وصبرنا على حالنا اهون واكرم من صبر الناس علينا ولسنا بحاجة الى جميلة احد ) .
فكان توجه جلالته لادارة الامكانيات في مواجهة التحديات ، واولى جلالته مشكلتي الفقر والبطالة جل اهتمامه حيث اوعز للحكومات المتعاقبة بضرورة تسريع وتيرة العمل للحد من هاتين المشكلتين اللتين تؤرقان المجتمع.
مكافحة الفقر والبطالة
ومن اجل الاسهام في مكافحة الفقر والبطالة تم انشاء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية التي تتلخص رسالته بان يعمل على تكريس الجهود لدفع عجلة التنمية الشاملة وزيادة الانتاجية وتشجيع الابتكارات الابداعية وتكريس الجهود لصقل مهارات المواطن الاردني وتطوير قدراته .
ووضعت وزارة العمل شعارا لها هذا العام /اردني لكل فرصة عمل / حيث تشير التقديرات الى ان عدد العمالة الوافدة يصل الى اكثر من 400 الف عامل وان احلال العمالة الاردنية مكان الوافدة قد يخلق فرصا تسهم في تخفيض نسب البطالة الى اقل مستوياتها ..وفي هذا الجانب ركز جلالة الملك عبدالله الثاني على اهمية التدريب والتطوير وانشاء مراكز جديدة وتفعيل القائم منها، وتم تنفيذ عدد من المشاريع الوطنية الهادفة الى تطوير مهارات الاردنيين العاطلين عن العمل من اجل تحفيزهم على دخول سوق العمل بمهن تضمن لهم مستوى افضل وتحقق لهم دخولا ثابتة .
واوعز جلالته بضرورة التركيز على الخروج من تكريس مبدأ التقاعس عن العمل وانتظار تلك المعونات خاصة بين صفوف الشباب والخروج من تلك البوتقة نحو دعم المشاريع المدرة للدخل وبما يعود بالنفع على المواطنين انفسهم وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام.
توفير المساكن
وانطلاقا من ادراك جلالته لاهمية توفير المسكن لكل اردني فقد عمد جلالته الى توجيه الحكومة نحو توفير مساكن للفقراء وتوفير قطع اراض في مناطق مختلفة في المملكة خاصة المناطق النائية ..واهتم جلالته بزيارة هذه الاسر الفقيرة والاطلاع على اوضاعها والاسهام بتوفير كل متطلبات العيش الكريم لها.واطلق جلالته مشروع اسكان الفقراء وقد افرز المشروع للآن اكثر من 11 قرية جديدة تتوزع في كل ارجاء الوطن.
وفي كتاب التكليف السامي لحكومة البخيت شدد جلالة الملك على ضرورة أن تضع الحكومة خططا عملية وسريعة للشروع فورا بمعالجة جيوب الفقر والحد من البطالة، وإيجاد قاعدة واضحة ومحوسبة وميدانية وحديثة لحصر الأسر الفقيرة في المملكة ضمانا لإيصال الدعم إلى مستحقيه. كما اكد أهمية أن تتضافر الجهود لإيجاد المزيد من فرص العمل وبخاصة للشباب وأصحاب الكفاءات والخبرات وبما يضمن الإسهام في رفع نسبة ومستوى التنمية. وفي خطاب العرش الذي القاه جلالته في الدورة العادية الثالثة لمجلس الامة الرابع عشر في الاول من كانون الاول عام 2005م قال جلالته / انني اشعر بمعاناة ابناء شعبي واعرف حجم الصعوبات الاقتصادية التي تواجههم في ظل ارتفاع الاسعار والفقر والبطالة ..وهذا يستدعي ان تكثف الحكومة جهودها للتخفيف من هذه المعاناة/. وقال جلالته / وانا اعرف ان هناك جهات ومؤسسات رسمية واهلية تقدم خدماتها في هذا المجال ولكن عدم وجود مرجعية واحدة لهذا العمل يؤدي الى غياب التخطيط وسوء التوزيع والى تبديد الكثير من الموارد بسبب الازدواجية في الانفاق لذلك لا بد من ايجاد مرجعية واحدة تكون مظلة للتكافل الاجتماعي والعمل ضمن خطة واضحة في اطار مؤسسي قابل للمساءلة والتقييم/ .
الجانب الصحي
واهتم جلالة الملك بالجانب الصحي للمواطنين واوعز بضرورة توسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل شرائح اوسع ..وخلال العام الماضي تم شمول ما مجموعه 485 الف مواطن جديد بمظلة التأمين الصحي المدني أي بنسبة زيادة مقدارها 9% من السكان وأصبح صندوق التأمين الصحي المدني يغطي حوالي 33% من السكان علما ب '' ان التأمينات الصحية الأخرى تغطي حوالي 44% من السكان .
وقد صدر قرار من مجلس الوزراء بشمول كبار السن فوق الستين عاما والنساء الحوامل وعددهم ما يقارب 143 ألف مواطن في مظلة التامين الصحي حيث تقدر الكلفة الإجمالية لشمولهم ب 22 مليون دينار .. إلى جانب المكرمة الملكية الهادفة إلى تأمين الأشد فقرا وعائلاتهم وباقي شرائح الفقراء وأطفال المدارس وإتاحة الفرصة للتأمين الاختياري لباقي شرائح المواطنين القادرين وغير المؤمنين وصولا إلى التأمين الصحي الشامل .
ويعتز الاردن بمكتسباته التنموية وحجم الانجاز الذي يتحقق باستمرار ، ويفخر الاردن بقواته المسلحة واجهزته الامنية والتي يوليها جلالته وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة الاردنية جل اهتمامه ،مؤكدا على الدوام ان القوات المسلحة هي سياج الوطن وحامية الديار وحارسة الديمقراطية وذخرا يحمي الأردن والأردنيين من أطماع الطامعين ومؤامرات الإرهابيين والتكفيريين.. ولم يخل خطاب عرش او كتاب تكليف لجلالة الملك من ذكر قواتنا المسلحة والاجهزة الامنية الساهرة على حياة المواطن الاردني ..وفي لقاء لجلالته مع ضباط وافراد القوات المسلحة في مدينة الزرقاء ايلول الماضي خاطبهم جلالته قائلا // ليس هناك اسعد ولا اجمل من اليوم الذي اكون فيه بين اخواني النشامى رفاق السلاح الذين عشت بينهم اجمل سنوات عمري وشبابي في كل معسكر وخندق على تراب الوطن الذي نفديه بارواحنا ودمائنا .. انني لا اعتز بشيء اكثر من اعتزازي بكل واحد منكم او اكثر من اعتزازي باني كنت ولا زلت وسأظل بعون الله جنديا من جنود هذا الوطن الفخورين بالانتساب لجيشنا العربي// .
تطوير القوات المسلحة
ويبرز اهتمام القائد بتطوير القوات المسلحة من خلال إنشاء مؤسسة كانت الأولى التي تحمل اسمه وترتبط به مباشرة حيث صدرت الإرادة الملكية السامية في آب 1999 بإنشاء مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير، وهي أول مؤسسة عامة من نوعها في الأردن تحمل اسمه وترتبط به مباشرة من خلال هيئة مديرين.. ووضع جلالة الملك عبدالله الثاني لهذا المركز هدفا هو إنشاء مؤسسة بحث وتطوير أهلية مكتفية ذاتيا وقابلة للنمو تجاريا تعنى بتصميم وتصنيع معدات دفاعية وتجارية لكل من القوات المسلحة الأردنية والأسواق العالمية المدنية والعسكرية. سيؤدي هذا، على المدى البعيد، إلى إيجاد قاعدة صناعية فعالة وناجحة ومستدامة في الأردن من خلال عدد من المشاركات مع شركات محلية ودولية مرموقة. ويعمل المركز على توفير القدرات والمؤهلات لتزويد القوات المسلحة الأردنية بخدمات علمية وفنية مستقلة وعالية الجودة وفعالة من حيث كلفتها، مثل إجراء الأبحاث النظرية والتطبيقية وتقديم المشورة والدعم الفني للسياسات ودراسات تقييم وتقدير احتياجات عمليات التشغيل والتصميم والتطوير ووضع النماذج الاصلية ودعم المشاريع واختبار المعدات والتقييم.
ولمكانة الاردن العالمية وسمعته الطيبة ولاعتداله ووسطيته فقد اختير جيشه ليكون ضمن قوات الامم المتحدة لتنفيذ مهام السلم العالمية، فشاركت القوات المسلحة الأردنية في قوات حفظ السلام في العديد من دول العالم تحت مظلة الامم المتحدة وكانت لها ادوار كبيرة في تقديم المساعدة للشعوب المنكوبة وفي تقديم الخدمات الطبية والمساعدات العاجلة في الكثير من مناطق العالم.
بلد الامن والاستقرار
وتمكنت الاجهزة الامنية والدفاع المدني في فترة قياسية من اعادة الشعور بالامن والاستقرار الذي يشهد العالم للاردن به وذلك بعد الحادث الاجرامي الذي تعرضت لها مرافق مدنية في عمان وذهب ضحيته ابرياء مدنيون نفذه ارهابيون قصدوا امن الوطن واستقراره ..فكانت تلك الاجهزة على قدر المسؤولية في تعاملها مع مجريات الامور والقاء القبض بعد ذلك على شبكات ارهابية كانت تعمد الى تحقيق اهداف اجرامية في المملكة .وقد تجلت النخوة الاردنية في مجتمع يعتز بتعدديته فوقف الاردنيون وقائدهم في تلك الايام الى جانب اسر الضحايا الذين عادوهم في المستشفيات واطمأنوا على صحتهم وقدموا لهم كل الدعم لتجاوز تلك المحنة الغريبة على مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا ..وفي لقاء لجلالة الملك عقب ذلك الحادث الاليم اجرته معه وكالة الانباء الاردنية قال جلالته // شجاعة الاردنيين انا اعرفها جيدا .. وكانت فوق كل تصور .. الاردنيون لا يخافون ولا يؤثر الارهاب على معنوياتهم ولا تلين لهم عزائم .. لقد رآهم العالم وهم يطوفون بالشوارع في موجة غضب وتحد للارهاب والارهابيين //.
التطوير التربوي
وشهدت عملية التطوير التربوية في عهد جلالته نقلة نوعية تحققت في اكثر من خمسة الاف مدرسة واستفاد منها اكثر من مليون طالب حيث بدأ العمل على حوسبة التعليم وتطوير المناهج الدراسية ووصلت اجهزة الكمبيوتر الى المدارس بما فيها المدارس في المناطق النائية وتم ربطها جميعا بشبكة مع مركز الملكة رانيا لتكنولوجيا المعلومات . وقد كان هناك حاسوب واحد لكل 120 طالبا عام 1999م والان فان النسبة هي حاسوب لكل 51 طالبا .وتشير إحصائيات منظمة اليونسكو الى ان ترتيب الأردن 18 من بين 94 دولة في مستوى التعليم . واهتم جلالته بالمعلم الذي هو الاساس في العملية التعليمية والتربوية حيث تم اقرار جائزة للمعلم المتميز باسم جائرة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز من اجل تحفيز المعلمين على الانجاز وتقديم الافضل .. وتقديرا لدور المعلم والحرص على تهيئة الظروف المناسبة جاءت مكرمة جلالته المتعلقة بتوفير السكن المناسب لكل معلم ومعلمة وامر جلالته بانشاء قرى للمعلمين بتبرع ملكي كريم بمساحات من الاراضي في مختلف محافظات المملكة بحيث يصار الى انشاء وحدات سكنية عليها وتمليكها للمعلمين باقساط شهرية معقولة .
الحرية سقفها السماء
وفي مجال الاعلام والحريات الصحفية أكد جلالته مرارا أن الحرية سقفها السماء .. وفي الوقت ذاته فانه تقع على الإعلام مسؤولية كبيرة في الدفاع عن منجزات الوطن واحترام حرية التعبير وقبول الرأي والرأي الآخر وبما يضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار، معززا جلالته الإيمان بان الحرية هي ثقافة وممارسة مسؤولة وقيمة حضارية وإنسانية.
وتم في عهد جلالته تأسيس المجلس الأعلى للإعلام من اجل إعادة هيكلة قطاع الإعلام وكانت دعوة جلالته الدائمة لان يكون الإعلام حرا نزيها إعلاما مسؤولا .
كما كان تركيز جلالته في لقاءات متكررة مع الصحفيين وقادة الرأي الأردنيين على انه لا يجوز بأي حال من الأحوال قبول محاولات الإساءة إلى الأديان أو العقائد أو الحريات الشخصية بدعوى حرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي .
وكان لجلالته موقف واضح وصريح ضد محاولات الإساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من خلال نشر الرسومات الكاريكاتورية وكان للأردن موقفه وفي وجه كل من نشر تلك الرسومات في أي وسيلة إعلامية .
ولم يكن غريبا على جلالة الملك عبدالله الثاني سليل الدوحة الهاشمية ان يكون في الصفوف الأولى للدفاع عن الإسلام ضد الهجمات المتطرفة التي تحاول النيل من صورته الحقيقية .. تلك الصورة السمحة المعتدلة الداعية إلى التعايش السلمي بين الأمم والرافضة للعنف وقتل الأبرياء .. لقد استطاع الأردن في عهد جلالته أن يقدم إسهاما تاريخيا مهما في تذكير العالم بعدالة الإسلام ومبادئه الصالحة لكل زمان ومكان .. وحمل جلالته على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الأمة ونبذ التطرف والحد من اطلاق احكام التكفير جزافا دون وجه حق.
وفي خطاب القاه جلالته في جامعة /شولا لونكورن/ في تايلند في كانون الأول الماضي قال جلالته / وانا اعلم ان اكثر من مليار و200 مليون مسلم في ارجاء العالم يشاركوننا رفض التطرف ويعيشون في اجواء التسامح والسلام وصوتهم هو الصوت الحقيقي للاسلام// .
رسالة عمان
وأطلق جلالته رسالة عمّان في تشرين الـثاني عام 2004 ، رسالة وجهت الى الانسانية جمعاء تضمنت مفاهيم طبيعة الاسلام الحقيقي واكدت على اهمية ايجاد قاعدة واسعة يتشارك فيها اتباع الاديان المختلفة وان الاسلام دين اخلاقي الغايات والوسائل يسعى لخير الناس وسعادتهم في الدنيا والاخرة والدفاع عنه لا يكون الا بوسائل اخلاقية ..فالغاية لا تبرر الوسيلة في هذا الدين والاصل في علاقة المسلمين بغيرهم هي السلم فلا قتال حيث لا عدوان وانما المودة والعدل والاحسان . وفي تموز عام 2005 استضافت عمان المؤتمر الاسلامي العالمي حضره ما يزيد على 180 عالماً وفقيهاً من المسلمين، من 45 بلداً يمثلون جميع المدارس الفقهية الإسلامية التقليدية الثماني وقد دعمت بحوث ومداولات المؤتمر / 20 / فتوى من المرجعيات الإسلامية الرئيسية في العالم .
وكانت نتيجة المؤتمر إصدار بيان مشترك للمساعدة في إنهاء الإساءات للدين الاسلامي ، وأعاد العلماء والفقهاء التأكيد على أن كلّ مَنْ يتبّع أحد المذاهب الإسلامية الثمانية مسلم،وان إسلامه صحيح، وقالوا انه لا يجوز تكفير المسلمين وهو الأسلوب الذي يلجأ إليه المتطرفون لتبرير أعمال العنف التي يرتكبونها كما حدد البيان الشروط الواجب توافرها لإصدار الفتاوى. وبتوصية مقدمة من الأردن، تبنت الدول الإسلامية بالإجماع هذه المبادئ في المؤتمر الذي نظمته منظمة المؤتمر الإسلامي .
وقال جلالته في كلمة له في القمة العالمية للامم المتحدة في نيويورك في ايلول الماضي// السلاح الآخر ضد التطرّف هو الحوار والتعاون على مستوى العالم ذلك ان المتطرفين يستهدفون ما هو أكثر من مجرّد الناس والممتلكات إنهم يستهدفون الأفكار. وليس هناك ما يخدم مصالحهم أكثر من حدوث ''صراع الحضارات'' الذي يُنْهي التعاون والأخوّة على مستوى العالم وهدفهم هو زرع بذور عدم الثقة والفُرْقة .. وهم لا يسعون إلى إطفاء لهيب التوترات بين الناس من مختلف الأديان بل يسعون إلى تأجيجه ومع ذلك فإن المتطرفين لا يمثلون الإسلام أو العالم الإسلامي//. ولا بد من مواجهة الفكر المتطرف وكل أشكاله بإعداد المناهج السليمة والواقعية ، واعداد الشباب إعدادا مسؤولا لمواجهة الإرهاب وإدماج الشباب في خطط التنمية واعدادهم للمشاركة في تحمل المسؤولية الوطنية ، ويحرص جلالة الملك عبدالله الثاني على توجيه الحكومة للاهتمام بهذا القطاع الهام فيشاركهم جلالته في ملتقياتهم ومنتدياتهم ويحرص على مناقشتهم والاستماع اليهم مباشرة وتبادل وجهات النظر معهم في شتى الميادين، واهتم باصطحاب عدد منهم إلى مؤتمرات ولقاءات محلية ودولية .. ولا تكاد أي خطة للتنمية أو الإصلاح إلا وكان للشباب النصيب الأكبر منها .. فجلالته وبرؤيته يدرك أن الأردن هو مجتمع شباب والذي يشكل الشباب فيه نحو الثلثين من عدد سكانه الذي يصل الى نحو 5ر5 مليون نسمة ويدرك انه مجتمع قادر على تحقيق الأفضل وإنجاز الأكثر في زمن قياسي إذا ما استغلت طاقاتهم المتوفرة والمتحفزة .
قطاع الشباب
ويصل عدد الشباب على مقاعد الدراسة إلى نحو مليون ونصف المليون طالب بما يشكل حوالي 25 بالمائة من سكان المملكة، ويتوزع منهم حوالي 100 ألف طالب في الجامعات الأردنية.
واستطاع جلالته أن يخلق حالة من التفاعل والاهتمام من قبل الشباب ..فازداد عدد الأندية الشبابية البالغ عددها 272 ناديا و72 مركزا شبابيا منتشرة في كل محافظات المملكة والتي تنظم العديد من المنتديات والمؤتمرات التي اثبت فيها الشباب مقدرتهم على الحوار واستعدادهم للمشاركة في عمليات التنمية خاصة التنمية السياسية وقد تأسس برلمان للشباب بهدف تجذير وتعزيز الديمقراطية وممارسة أدوارها الفعلية وتعميق روح المبادرة والطرح البناء للقضايا الوطنية ومناقشتها ووضع أفكار إصلاحية متجددة تنسجم مع تطلعات الشباب وآمالهم . وكانت الثقافة من العناوين الهامة في خطابات جلالة الملك ورسائله الى الحكومات المتعاقبة وشهدت المملكة في عهده حراكا ثقافيا وفنيا متميزا خلق حالة من التفاعل والسعي للابداع في صفوف المهتمين بالحركة الثقافية والفنية .
وتأتي رسالة جلالة الملك الى امين عمان في الثالث من آيار عام 2006 دليل اهتمام من جلالته بالثقافة كاحد اهم متطلبات التنمية اذ قال جلالته //علينا ان نواصل جميعا بذل اقصى الجهد كي نضمن ان تستمر مدينتنا العزيزة كموقع جاذب للمشروعات التنموية وان تظل ارضا خصبة تنحدر فيها الافكار الابداعية وتزدهر وتحافظ عمان على عراقتها مدينة تحتضن المبدعين والمثقفين وتتغنى بالتنوع الفكري.. ان التحدي الاساسي الذي يواجهنا هو ايجاد التوازن الدقيق الذي يشجع على النمو والتنمية والتحديث من جهة والحفاظ على الجماليات والثقافة والتقاليد والاجواء الساحرة التي تميزها وتجعلها مختلفة عن غيرها من جهة اخرى//.
مكانة المرأة الاردنية
وتمكنت المرأ ة الاردنية في عهد جلالته من تحقيق انجازات مكنتها من نيل حقوقها وخاصة في قوانين الاحوال الشخصية والعمل كما كان للارادة السياسية العليا الفضل في ادخال المرأة الاردنية تحت قبة البرلمان ..فكانت الكوتا النسائية في البرلمان والتي اوصلت ست برلمانيات الى مقاعد مجلس النواب ..ولا تخلو حكومة من سيدة او اكثر في تشكيلتها.
دعم الفلسطينيين
والتزم الأردن في عهد جلالته في مواصلة دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ودعم السلطة الفلسطينية كما أكد أهمية استئناف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للمفاوضات بأسرع وقت ممكن لتجنيب الطرفين والمنطقة كلها أزمات يستغلها المتطرفون لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية وتهديد شعوبها باستهداف أمنهم واستقرارهم .
وفي لقاء جلالته مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في البيت الأبيض نهاية الشهر الماضي أكد جلالته على أهمية دور الولايات المتحدة الأمريكية في استئناف وتحريك عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط في هذا الوقت الذي يشهد حاجة فعلية إلى إحراز تقدم إيجابي ملموس في مسار عملية السلام وتجنب أية حلول أحادية لاثرها السلبي على الاستقرار في المنطقة . كما أكد ضرورة تأمين المساعدات التي يحتاجها الشعب الفلسطيني والتي تجنبه من الوقوع في أزمة إنسانية جراء الظروف الصعبة التي يعيشها وتأخر وصول المساعدات المالية وتدهور الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية . في الوقت الذي يسير الاردن فيه وبتوجيهات من جلالته قوافل المساعدات الغذائية والعلاجية اضافة لتوجيهات جلالته بمساعدة الطلبة الفلسطينيين في الجامعات الاردنية بخصوص دفع الاقساط الجامعية.
تعميق العلاقات مع العراق
وحرص الأردن على إبقاء وتعميق العلاقات الوثيقة والراسخة مع العراق الشقيق وعلى دعمه والوقوف إلى جانبه لاستعادة أمنه واستقراره في عراق موحد رافض للعنف والفوضى .. كما رحب بتشكيل الحكومة العراقية باعتبارها خطوة على طريق تعزيز الأمن والاستقرار والمضي قدما نحو عودة العراق لاخذ دوره الطبيعي والحقيقي بين الدول العربية. ونستذكر عقد القمة العربية في عمان عام 2001 بدايات عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الميمون وذلك النجاح الذي حققته عمان في جمع القادة العرب وتوحيد كلمتهم وكذلك حضور الأردن الدائم للقمم العربية والتي كان آخرها في العاصمة السودانية الخرطوم .. حيث شارك جلالته في أعمال هذه القمة التي عقدت في ظروف تتعرض فيها القضايا العربية لتطورات بالغة الأهمية .وشهدت علاقات الاردن مع الدول الصديقة في عهد جلالته تقدما ملموسا في كافة المجالات .. علاقات قائمة على مبادئ الاحترام والثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد وتحت أي ظرف مما اكسب الدبلوماسية الأردنية صدقية واحتراما في كل دول العالم .
ونجح جلالته خلال زياراته ولقاءاته مع قادة ورؤساء الدول وقادة الراي السياسيين والاقتصاديين والاعلاميين في لفت نظرهم الى الاردن كدولة حضارية نموذجية كما حرص جلالته خلال هذه اللقاءات على التركيز على تميز الانسان الاردني بصفته المورد الاهم في العملية التنموية الشاملة .. الانسان القادر على تحمل المسؤوليات والسعي نحو تحقيق الانجاز تلو الانجاز والاستعداد لدخول العالم المتحضر المتسلح بالعلم والمعرفة والتدريب .
رعاية الطفولة
ونعتز في الاردن بمؤسسة العرش الهاشمية فهي تعيش يوم الاردنيين ونستذكر على الدوام ما تقوم به جلالة الملكة رانيا العبدالله من خلال دورها البارز في السعي نحو تحقيق التنمية المتكاملة.. فاعطت مثالا للمرأة الاردنية القادرة على ان تكون شريكا في التنمية .. فقد اهتمت جلالتها بتعزيز دور المرأة الاردنية وعقدت برعايتها قمة المرأة العربية الثانية التي استضافتها عمان عام 2002 .
كما اهتمت جلالتها برعاية الطفولة حيث انجزت في العام 2004 الخطة الوطنية الاردنية للطفولة 2004 / 2013 وقعها جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله بكلمة جاء فيها / رسالتنا بناء اردن جدير باطفالنا ،ابناء الحاضر وبناة المستقبل .. ليوفر بيئة آمنة تضمن حقهم في البقاء والنماء والحماية والمشاركة /.
ويعقد تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله خلال الفترة بين الحادي عشر والرابع عشر من الشهر الجاري في منطقة البحر الميت المؤتمر العالمي لاطلاق الشبكة النسائية العالمية للطفولة .
ويأتي اختيار الاردن لاطلاق هذه الشبكة العالمية نظرا لدور جلالة الملكة رانيا العبدالله المميز في مجال خدمة الطفولة والاسرة محليا وعربيا ودوليا ولما لها من قدرة على التأثير في المجتمعات واحداث التغيير الايجابي المنشود .
وينظم المؤتمر بالتعاون ما بين المجلس الوطني لشؤون الاسرة وصندوق دعم الطفولة في الولايات المتحدة الامريكية .
وسيبحث المؤتمر قضيتين رئيسيتين هما وفيات الاطفال حديثي الولادة وتعليم الفتيات .. كما يهدف الى اطلاق الشبكة النسائية العالمية للطفولة والى حشد الجهود العالمية وتحفيزها للعمل على دعم قضايا الطفولة .
وحقق الاردن العديد من الانجازات في مجال الطفولة اهمها استمرار خفض معدل وفيات الاطفال والقضاء على شلل الاطفال وكزاز حديثي الولادة ولوحظ ارتفاع نسبة السيدات اللواتي يتلقين رعاية طبية مؤهلة مع استحداث العديد من رياض الاطفال في المدارس الحكومية وانشاء دار لحماية الاسرة للحد من الاساءة للنساء والاطفال واعداد استراتيجية للحد من عمل الاطفال . وانضمت جلالة الملكة رانيا الى الحركة العالمية من اجل الاطفال الهادفة الى البناء على الانجازات وترجمة الرؤية الخاصة بالاطفال وتحويلها الى اجراءات ملموسة . وامتدت رعاية جلالتها للاطفال لتشمل دول المنطقة ودول العالم التي تشهد نزاعات نتيجة ظروف الحرب حيث مدت لهم يد المساعدة والعطف كما اطلقت دراسة (النساء والحرب) التي اعدتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر وذلك من خلال رعايتها لاعمال منتدى المرأة العربية والنزاعات المسلحة .
وعملت جلالتها من خلال ترؤسها للعديد من المؤسسات المهتمة بشؤون الطفل والاسرة مثل المجلس الوطني لشؤون الاسرة ومؤسسة نهر الاردن على توفير الرعاية والامان لاطفال اجبرتهم الظروف على ترك منازلهم او تعرضوا لاساءة كانوا بحاجة بعدها الى يد حانية تعطف عليهم.
التبادل الثقافي والمعرفي
وتعمل جلالة الملكة رانيا العبدالله على تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين المجتمعات، وذلك من خلال اطلاقها لمبادرات الحوار ورعايتها للعديد من المجالات الثقافية. وجهود جلالة الملكة رانيا ونشاطاتها العديدة كانت محط تقدير الحكومات والمؤسسات الدولية المختلفة التي بادرت الى تكريم جلالتها في الكثير من المجالات وكان منها تكريم الحكومة الايطالية بمنحها جائزة الحياة وشهادة الدكتوراة الفخرية في القانون من جامعة اكسترا البريطانية ايمانا من الجامعة بدور جلالتها في الدفاع عن حقوق الاطفال والمرأة والأسرة، وكذلك جائزة الاعلام الألمانية اضافة الى اختيارها في عضوية العديد من المؤسسات الدولية العاملة في مجالات الأسرة والتعليم والتنمية .
وتحرص جلالة الملكة رانيا العبدالله على اتاحة الفرصة للشباب للاشتراك في الفعاليات المحلية والدولية لافساح المجال امامهم للتعبير عن الذات وتطوير قدراتهم وايجاد حالة من الحوار المسؤول والمستمر. في عيد الجلوس السابع لجلالة الملك عبدالله الثاني على عرش المملكة يطمح الاردنيون لمزيد من التقدم والبناء ويرفعون لجلالة الملك اسمى آيات التهنئة والمباركة ويعاهدون جلالته على المضي قدما نحو المستقبل الافضل باذن الله.. ويجددون ولاءهم للقيادة الهاشمية الحكيمة ويدعون الله عز وجل ان يديم الاردن واحة امن وسلام ..اردن حضاري متمسك بعروبته ودينه الاسلامي وبتاريخه العريق العربي الهاشمي.. وكل عام والوطن بالف خير وكل عام وجلالة قائدنا الهاشمي الملك عبدالله الثاني بالف خير فعلى العهد نمضي وفي طريق البناء والانجاز نسير، من اجل الاردن العربي الاردن اولا ودائما .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش