الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ترميم أجزاء من الموقع لوضعه على الخريطة السياحية...خربة الضريح في الطفيلة ابداع نبطي ممزوج بفنون اليونان والرومان

تم نشره في الجمعة 2 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
ترميم أجزاء من الموقع لوضعه على الخريطة السياحية...خربة الضريح في الطفيلة ابداع نبطي ممزوج بفنون اليونان والرومان

 

 
[ الطفيلة - الدستور - سمير المرايات
تعد خربة الضريح الرابضة على ربوة تطل على أودية سيل الحسا وعفرا إحدى مفاخر الفن المعماري النبطي المتقن التي جسدت حضارة قل نظيرها حيث تركت نقشها على تراب الأرض وشما عصيا على الزمن.
وتنتشر اثار العمارة النبطية الزاخرة بالروعة والجمال بين وادي اللعبان المتفرع من وادي الحسا الذي يصعد باتجاه الجنوب منسابا بين الجبال الوعرة بمحاذاة الطريق الملوكي التي توصلك الى محافظات الطفيلة ومعان والعقبة .
ويشاهد الزائر لخربة الضريح بقايا المعبد النبطي القديم الذي تبقى منه عدد بسيط من قواعد الأعمدة التي تصطف على جدرانة المبنية من حجارة ضخمة مستطيلة الشكل يتوسطها مذبح نبطي إلى جانب أعمدة تناثرت بين أنقاض الركام و حنيات الأقواس ورؤوس الأعمدة المزخرفة بالنقش'' »الكرنثولي « الجميل الذي يتواجد بين مساكن الخربة القديمة.
ولا يستطيع الزائر لهذه الخربة الوصول الا من خلال شارع ضيق وقديم يمر عبر مصب وادي اللعبان العميق باتجاه الشرق الجنوبي وتسير مسافة تزيد على بضعة كيلومترات إلى ان تصل إلى خربة الضريح .
وحسب الباحث سليمان القوابعة فقد شيد الأنباط هذه المدينة على طراز الفن المعماري النبطي القديم مع إدخال بعض أنواع الفن المعماري التي اكتسبوها من اليونان والرومان في الحقبات الزمنية التي سيطرت فيها تلك الدول على المنطقة العربية وأقاموا في مدنها منشآت عمرانية ويضيف القوابعة لقد تميز الأنباط في بناء مدينتهم هذه بحفر الصخور ونقش حجارة الواجهات الحجرية واقواس مداخل الأبواب التي تركها لنا الانباط تحفا فنية رائعة في جميع مدنهم التي بنوها ومنها خربة الضريح التي تعد احدى الكنوز الاثرية التي تجسد الفن المعماري النبطي.
وتحتوي الخربة من جهتها الجنوبية على المعبد الذي تفضي اليه ساحة وممرات خارجة من فناء المعبد والعديد من الغرف السكنية مختلفة الأحجام تتوسطها الساحات المرصوفة بحجارة منمقة البناء ويظهر انها المنطقة السكنية من المدينة.
وفي الجانب الشمالي توجد غرف كبيرة مستطيلة الشكل يظهر انها استخدمت حمامات ساخنة تم تزويدها بالماء من خلال قنوات حجرية تصل الى منابع الماء ومن وادي اللعبان ويتم تجميعها في برك مياه كبيرة مبنية من الحجارة الضخمة ما زالت اثارها باقية لغاية الان.
ويلاحظ أيضا بقايا أنقاض الأفران الفخارية التي يتم فيها تسخين المياه ومن ثم تنقلها قنوات فخارية تمتد تحت أرضيات الغرف المبلطة بالحجارة الملساء وتستخدم كحمامات ساخنة .
وكشفت الحفريات في المواسم السابقة عن '' الموتاب '' الذي يدعى قدس الأقداس في المعبد النبطي إضافة الى اكتشاف بقايا استيطان في العصور البرونزية المتأخرة والعصر الحديدي ومجموعة ممرات وحجرات كانت تستخدم للعبادة.
ويشير المدير المشارك في الحفريات أستاذ الآثار في جامعة اليرموك الدكتور زيدون المحيسن الى المكتشفات الأثرية التي أظهرت أهمية الموقع وعلاقته بالعصور المختلفة خاصة حضارة أدوم الى جانب اهميته كموقع عسكري استراتيجي وتجاري وعلاقته مع العاصمة البتراء ومدينة تدمر في سوريا .
ولفت الدكتور المحيسن الى تمكن فرق التنقيبات خلال الموسم الماضي من اكتشاف المذبح الرئيسي في الجهة الشرقية من المعبد اضافة الى حمامات بخارية كانت تستخدم للاستحمام قبل الدخول إلى المعبد وتماثيل لآلهة الأنباط والاتصال بالحضارة الغربية الهلنستية والرومانية الى جانب مضافات دينية إلى الجهة الجنوبية خارج المعبد ومجموعة آثار وفخاريات تعود للعصور البرونزية المختلفة، وأخرى للعصر الحديدي الأول، في إشارة الى انه يعد من المواقع النادرة التي تمثل الفترة البرونزية، والعصر الحديدي الأول''.
واشار الدكتور المحيسن الى ان عددا من المختصين في الصيانة والترميم تمكنوا من اعادة بناء أجزاء من المعبد القديم تمهيدا لوضع الموقع على الخريطة السياحية في الوقت الذي طالت فيه عمليات التنقيب المواقع السكانية القديمة التي تم اكتشافها في مواسم تنقيبية سابقة أظهرت منازل فريدة تمثل الحياة الريفية في الأردن في العصر النبطي في حين ان هذه الحفريات اتاحت الفرصة لتشغيل العديد من العاطلين عن العمل من أبناء المحافظة واشراك طلبة الجامعات والأثريين والفنانين في هذه الأعمال .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش