الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ترحيب واسع بمبادرات جلالتها في مؤتمر الشبكة النسائية العالمية للطفولة ... الملكة رانيا العبدالله تطلق ارادة التغيير * لدى المرأة لبــناء غد أفضــل لأجيــال المستقبل

تم نشره في السبت 17 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
ترحيب واسع بمبادرات جلالتها في مؤتمر الشبكة النسائية العالمية للطفولة ... الملكة رانيا العبدالله تطلق ارادة التغيير * لدى المرأة لبــناء غد أفضــل لأجيــال المستقبل

 

 
كتبت: نيفين عبدالهادي
حددت جلالة الملكة رانيا العبدالله معالم طريق التقدم نحو بناء عالم آمن لكل اطفال العالم ، والذي باستطاعة الجميع اتباعه ، من خلال بناء جسور بين القادة والمنظمات التي تعمل من أجل النساء والاطفال وصولا الى عالم وردي يليق بأطفال العالم والامهات ، مع تأكيد جلالتها على حتمية التغيير والايمان به والاصرار عليه.
واستخدمت جلالتها مفارقات الواقع لبناء الامل وإطلاق قوى التغيير الكامنة لدى الجميع وخاصة النساء من أجلهن ومن أجل أطفالهن ، وقالت جلالتها مخاطبة العالم والمشاركات في المؤتمر العالمي لإطلاق الشبكة النسائية العالمية للطفولة نحن نؤمن ان القوة الدافعة للتقدم في العصر الحديث هي الاعتماد على بعضنا البعض خاصة وانه من الخطأ ترك الآخرين يعانون عندما نملك ادوات مساعدتهم في ايدينا.
وشددت جلالتها خلال افتتاحها ومشاركتها في المؤتمر التي وصفت بالتاريخية بحسب آراء عالمية تحدثت لــالدستور ، شددت على أن الرغبة في التغيير يجب ان يلحقها ايمان به حيث قالترغبتنا في التغيير يعادلها قناعتنا ان التغيير ممكن مشيرة الى ما تحقق في دولنا بعض الاحيان مقابل الامكانات الصعبة ضاربة مثلا في الاردن الذي حقق نسبة (99%) لانخراط الفتيات والاولاد في المدرسة الابتدائية ، وقالت جلالتها نحن فخورون بذلك ولإطلاقنا مؤخرا موقعا الكترونيا شاملا للصحة في العالم العربي.
وبذلك أكدت جلالتها بحسب شهادات عالمية واقليمية ومحلية ووفق خبراء وقياديين ان التقدم والتغيير ممكنان ، شريطة ان نقتنع ونعي ذلك ، وبدا ذلك واضحا عندما اختارت جلالتها ان تبدأ كلمتها التي اختتمت بها اعمال المؤتمر العالمي بالحديث عن الشابة اليمنية مها ، واعتبرتها جلالة الملكة نموذجا يحتذى في التحدي والاصرار على تجاوز الصعوبات لتحقيق هدفها في متابعة تعليمها ، مشيرة الى انها تخطت الصعوبات الهائلة لاكمال المدرسة ، وقامت بالمشي عدة كيلومترات يوميا ، وتحملت المعاناة الجسدية والنفسية ، بل لقد تعلمت الخياطة أيضا حتى تتمكن من شراء كتبها المدرسية.
شهادات عالمية
ما من أحد يمكنه تجاهل كل ما اطلقته جلالة الملكة رانيا خلال المؤتمر ، ففي قراءة لــالدستور لأبجديات المؤتمر بدا واضحا الجهد الكبير والمبادرات التي اطلقتها جلالتها ، والتي كانت مثار إعجاب العالم بأسره وكبار الشخصيات والقياديات المشاركات بما فيهن حائزات على جائزة نوبل ، فقد قدمت وزير الخارجية الأميركية الأسبق مادلين اولبرايت شكرها وامتنانها لجلالة الملكة على جهودها في دعم قضايا المرأة والطفل وحرص جلالتها على توفير حياة مثالية لهما ، ورأت ان القائد السياسي الذي يفهم محورية صحة النساء والأطفال يمكنه مساعدة الأمم على فهم أن القوة الحقيقية لا تأتي من الأسلحة التي نصنعها أو المنتجات التي نبيعها بل من الفرص التي نوفرها لمواطنينا. فالدولة التي تكون فيها الأسرة قوية والأطفال أصحاء تتمتع بأفضل أساس يمكن البناء عليه. لهذا ، فإن الدولة الحكيمة هي التي تستثمر في الصحة العامة وتنظيم الأسرة ورعاية الأمهات وتغذية الأطفال والتعليم النوعي للفتيات والفتيان على حد سواء.
أما رئيسة مؤسسة صندوق حماية الطفل - المؤسسة المنظمة للمؤتمر ، السيدة ماريان رايت ايدلمان فقد أشادت بالدور والجهود التي تقوم بها جلالة الملكة رانيا في منح النساء والفتيات الفرصة للتعلم وتحسين صحة الام والطفل ، مؤكدة ضرورة ان يأخذالعالم ما حققه الاردن في هذا المجال نموذجا للاحتذاء به .
وقالت ان التزام جلالتها بتطوير الطفولة المبكرة وتعزيز دور المرأة في المجتمع والاقتصاد من خلال المشاريع الصغيرة وتعليم الفتيات يري العالم ما الذي يمكن لسيدة ذات سلطة أن تنجزه من خلال الالتزام الذاتي بالدفاع عن حقوق الاطفال والنساء المهمشين ، ليس فقط ليشمل نساء وأطفال الاردن فحسب بل أطفال ونساء العالم أجمع ، معتبرة جلالة الملكة أنها دوما الصوت الاقوى للمستضعفين.
بعد انساني
جلالة الملكة حرصت خلال تأكيدها المستمر على ضروة التغيير وحماية المرأة والطفل على التركيز على الجوانب الانسانية في هذه القضايا ، حتى ان جلالتها أشارت في كلمتها امام المؤتمر الى نفسها وأطفالها حيث قالت انا اقف هنا... عمري 35 عاما... أم لأربعة اطفال.. وأتشوق لتحقيق أهداف وأحلام عائلتي... أتخيل طفلة ولدت في قرية في سيراليون في نفس اليوم الذي ولدت فيه... حيث متوسط الاعمار فيها 34 سنة ، ماذا حدث لتلك الفتاة الصغيرة؟ هذه العبارات تركت اثرا كبيرا في نفوس المشاركات والحضور ، فقد اعطت الامور مصداقية ممزوجة بإنسانية منقطعة النظير ، جعلت من شخص جلالتها نموذجا يحظى بالجدل في الانسانية والعطاء ، حيث اشارت عدة آراء خلال المؤتمر الى ما قالته جلالتها اضافة الى الاعجاب بشخص جلالتها حيث وصفها البعض ، بأنها الملكه الاصغر سنا في العالم وصنعت المستحيل في عالم المرأة والطفل.
كما ساهمت جلالتها في وضع الاطار العام لتوصيات المؤتمر حيث حددت مسارين امام عمل المرأة لتحقيق التغيير ، تمثل الاول في ان تعمل النساء كمدافعات جريئات ومثابرات ، والثاني بان يكن ممثلات لتعبئة الارادة السياسية لعمل ما يؤثر ويحول الاهتمام نحو تقليل نسبة وفيات الامهات وعدم المساواة ومعاناة الاطفال. وأكدت المشاركات ان كلمات جلالتها كان له الاثر الاكبر في تحديد الاتجاه الصحيح للتوصيات ، والتي ارتكزت بشكل اساسي على ضرورة التغيير والاصرار على تحقيق ما تم الاتفاق عليه.
مستشارة الامير طلال بن عبدالعزيز وواحدة من الالف سيدة ممن تم اختيارهن للمشاركة في جائزة نوبل للسلام الدكتورة فريدة العلاقي من ليبيا ، أشارت الى ان المؤتمر حمل مفاهيم هامة جدا ، ولعل ابرز ما فيه انه تم عقده في دولة عربية ، بفضل جهود جلالة الملكة رانيا العبدالله ، مشيرة الى اننا اعتدنا خلال المؤتمرات الدولية الكبرى ان نشارك لكن دون ان يكون لنا صوت او حتى استمرارية ، لكن اليوم عندما يعقد هذا المؤتمر في دولة عربية وبرعاية جلالة الملكة رانيا فإننا على ثقة باننا سوف نستمر بوجودنا وتواصلنا مع المجتمع الدولي في متابعة هذه القضايا ، مؤكدة ان جلالتها ستحرص على مواصلة العمل على تحقيق كل ما تم الاتفاق عليه خلال المؤتمر.
الامين العام لاتحاد المرأة الفلسطيني ، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سلوى ابو خضرا أكدت ان جلالة الملكة رانيا قادرة بنظرتها الانسانية على وضع اطفال العالم على طريق تحقيق العدالة للجميع ، والعمل على مواصلة وتغيير واقع الاطفال المقهورين.
ثقافة جديدة للمؤتمرات
كما وضعت جلالتها اسسا جديدة لثقافة مختلفة للمؤتمرات ترتكز على ايجاد الحلول وعدم التركيز على المشاكل فحسب ، حيث دعت جلالتها الى ضرورة إطلاق قوى التغيير الكامنة لدى الجميع وبخاصة النساء من اجل قضاياهن وقضايا اطفالهن ، فأخرجت بذلك جلالتها المؤتمر وتوصياته من قالب المؤتمرات التقليدي والاكتفاء بطرح المشكلة.
وقالت مديرة ادارة الرعاية والطفولة المبكرة في دولة الامارات العربية المتحدة الدكتورة هاجر الحوسني ان المؤتمر مهم جدا كونه يركز على آلية جديدة في المؤتمرات في البحث عن الحلول بدلا من الاسهاب بالحديث عن المشاكل ، وقالت الحوسني ان المؤتمر اذا خرج باستراتيجية واضحة لمعالجة القضيتين اللتين تناولهما وهما الاطفال حديثو الولادة وتعليم الفتيات فذلك سيكون انجازا كبيرا ذلك ان توفير الحلول لهاتين القضيتين سوف يوصلنا الى عالم متعلم وصحي.
وأشارت الامين العام للاتحاد النسائي العربي العام رئيسة اتحاد نساء اليمن رمزية الارياني الى ان جلالة الملكة رانيا العبدالله رسمت نهجا جديدا للمؤتمرات من خلال تركيز جلالتها على ضرورة التغيير والاصرار عليه ، والعمل على تحقيق انجازات على ارض الواقع لصالح المرأة والطفل.
توصيات واقعية
وعندما بدأت جلالة الملكة رانيا كلمتها التي اختتمت بها أعمال المؤتمر بالحديث عن الشابه اليمنية مها التي تحدت ظروفها القاهرة حتى تتعلم ، أعطت بذلك جلالتها دفعة جادة لأن يخرج المؤتمر بتوصيات واقعية يمكن تطبيقها على ارض الواقع ، وان يكون المؤتمر خطوة جادة نحو تطور وتغيير مستقبل نساء العالم ، حيث جعلت من مها نموذجا للاصرار والقدرة على التحدي والانجاز.
الى ذلك ، ثمنت ماريان ايدلمان جهود جلالة الملكة رانيا العبد الله لرعايتها الكريمة للمؤتمر ، ووصفته بانه مؤتمر مذهل لقيادات نسائية في مجال المرأة والطفل والشباب من كل القطاعات في جميع أنحاء العالم ، مؤكدة انهن مصممات على وقف الوفاة الظالمة والتي يمكن تفاديها لأم واحدة كل دقيقة 450 و وليدا كل ساعة 10,5 و مليون طفل دون سن 5 سنوات (11 مليون في المجمل) والتي يمكن تفادي ثلاثة أرباعها. يمكننا وبالفعل سنقوم بوقف الوفاة الاجتماعية والاقتصادية لمئة مليون طفل محرومين من التعليم في عالمنا القائم على الاعتماد المتبادل والذي هو غني بالموارد لكن فقير روحانياً.
وقالت لا نستطيع تحقيق النجاح دون بناء مستقبل واعد وعادل للنساء والاطفال وبدون بناء شراكة قوية في الشرق الاوسط ونحن ممتنون وسعداء أن الاردن سيكون مفتاح عمليات الشبكة النسائية العالمية للطفولة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش