الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يستذكرون فيها انجازات الراحل الكبير الحسين طيب الله ثراه ...الاردنيون يحيون اليوم ذكرى الوفاء والبيعة للقيادة الهاشمية

تم نشره في الثلاثاء 7 شباط / فبراير 2006. 02:00 مـساءً
يستذكرون فيها انجازات الراحل الكبير الحسين طيب الله ثراه ...الاردنيون يحيون اليوم ذكرى الوفاء والبيعة للقيادة الهاشمية

 

 
عمان - بترا
يحيي الأردنيون اليوم السابع من شباط ذكرى رحيل أغلى الرجال الذي كرس حياته لأمته وخدمة شعبه، الراحل الكبير جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعطاء الموصول على مدى سبعة واربعين عاما من حكمه الرشيد، بنى خلالها الدولة الأردنية على قيم العروبة والإسلام، وبرؤى الحداثة والتطوير، واسهم جلالته يرحمه الله في مسيرة السلام العالمية وفي توثيق عرى العلاقات العربية العربية وتمتينها، وإرساء قواعد السلام العادل المشرف، وخدمة القضايا الإقليمية.
يوم خالد عاشه الشعب الأردني بكل جوارحه، قبل سبع سنوات، الذي وقف بوفاء يسترجع مسيرة بناء امتدت على مدى نصف قرن حافلة بالعطاء والتحديات، نستذكر فيها شعار العمل الذي أطلقه جلالة الملك الراحل المغفور له الحسين بن طلال حين قال (فلنبن هذا البلد ولنخدم هذه الأمة).
مسيرة البناء تتواصل، ومسار خدمة الأمة يمضي، وهذا هو دأب شعب عرف الإخلاص لقيادته الهاشمية ، وأدرك قيمة العطاء والعمل، فآمن بأن خير الرثاء وخير عاطر الذكر إنما يكون بالوفاء للراحل الكبير، وتأكيد البيعة للهاشمي الملك عبدالله الثاني المعظم حفظه الله، فيتواصل بناء البلد وخدمة الأمة في :على قدر أهل العزم، وفي الأردن أولا ودائما.
في السابع من شباط من عام 1999 انتقلت الراية الهاشمية الخفاقة إلى قائد معطاء، يؤكد الالتزام بالنهج الهاشمي والسير على خطى الراحل الباني، لتبدأ المسيرة الحديثة برؤى المعاصرة وبثوابت آل البيت الأطهار، على أسس العقيدة السمحة ، وباستشراف للمستقبل، ليكون الأردن الأنموذج هو أردن القرن الحادي والعشرين.
والتف أبناء الشعب الأردني الوفي حول قيادته الهاشمية مجددين العهد على أن يبقوا جنود الوطن الأوفياء .. ومستذكرين مسيرة الإنجاز التي قادها باني نهضة الأردن جلالة المغفور له بإذن الله الحسين بن طلال طيب الله ثراه.


وفي يوم الوفاء والبيعة، يوم تسلم جلالة الملك المعزز عبد الله الثاني لسلطاته الدستورية ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية، ظهر الأردنيون أمام العالم بأسره كأنموذج رائع في الوفاء للراحل العظيم الحسين طيب الله ثراه .. وفي البيعة لجلالة الملك عبد الله الثاني.
فكان الأردن في ذلك اليوم محط أنظار العالم الذي تابع بإعجاب مراحل الانتقال الدستورية للسلطة وتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني أمانة المسؤولية الأولى، مستعينا باسم الله وبركته، على المضي قدما نحو مواصلة المسيرة، وتعزيز ما بناه الآباء والأجداد الذين قدموا جسام التضحيات لرفعة الأردن وتقدمه.
وبعد سبع سنوات من العزم في مسيرة البناء والإصلاح، يستذكر الأردنيون مسيرة الوطن بقيادة المغفور له بإذن الله الحسين الباني على مدى نصف قرن .. ملك بنى وأعطى لوطنه وأمته تاريخا حافلا بالعز والفخار، يواصله جلالة الملك عبدالله الثاني بمزيد من العزم والإصرار.
فمنذ أن اعتلى جلالة الملك الراحل العرش في الحادي عشر من شهر آب من عام 1952 ، وهو يتطلع إلى خدمة شعبه ورفع شأن الوطن .. وما أن جاء يوم تسلم جلالته رحمه الله لسلطاته الدستورية، في الثاني من أيار من عام ،1953 حتى كانت الانطلاقة للدولة الأردنية الحديثة، التي أثبتت مقدرتها على التعامل مع كل الأحداث المحيطة على الصعيدين العربي والعالمي، وفقا لسياسة حكيمة انتهجها الملك الحسين طيب الله ثراه، أساسها التوازن والمصداقية واتخاذ القرارات المدروسة .
وكان الراحل الكبير رحمه الله دائم التواصل مع أبناء أسرته الأردنية الواحدة، يتفقد أحوالهم ويتلمس احتياجاتهم، مصدرا توجيهاته للحكومة لتنفيذ المشروعات التنموية وتوزيع المكتسبات بعدالة على الجميع، واتسمت زيارات جلالته لأبناء شعبه بالعفوية الصادقة والمحبة التي تنبع من القلوب الطاهرة، التي أحبت الحسين وأخلصت للأسرة الهاشمية.
عاش الحسين طيب الله ثراه بين عشيرته كما كان يحلو لجلالته أن يسمي أهله الأردنيين، وبين أبنائه وإخوانه ، يفرح لنجاح ابن أو ابنة، ويسعد كلما تحقق إنجاز، ويتمنى النجاح للعمل العربي المشترك، ويدعو إلى العقلانية والرؤية الموضوعية لقضايا المنطقة، لتعيش الشعوب بأسرها بسلام وأمن.
وكان شعار الحسين طيب الله ثراه '' الإنسان أغلى ما نملك ''، ترجمة لاهتمامه بالإنسان الأردني، ودعوته إلى أن يكون الاستثمار في الإنسان الأردني تعليما وتدريبا، هدفا ساميا لاعداد جيل قادر على التحليل والتفكير والإبداع .. فارتفعت نسب التعليم، وتحسنت نوعية الحياة بمختلف قطاعاتها، الصحية والبيئية والزراعية والخدماتية، وازدهرت الحياة الاقتصادية والصناعية.
ونستذكر من أقوال جلالته طيب الله ثراه وهو يعبر بحكمة عن تواصله مع أهله وعشيرته فيقول جلالته: ''ما كنت في نظرهم سوى الحسين بلا مراسم ولا تشريفات ولكن تقاليد بدوية حميمة، تقوم على ثلاثة مبادئ هي معاني الشرف والشجاعة والضيافة''.
وتقدم جلالته طيب الله ثراه بالدولة الأردنية وهو يرعى مسيرة التنمية والتطوير. وقد أولى القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، جل عنايته واهتمامه، هذه القوات التي خاضت الحروب ولكنها ايضا كانت قوات تنمية ورخاء، أسهمت وتسهم في التنمية المحلية وأيضا في حفظ السلام العالمي.
لقد أدرك جلالة المغفور له أن قيمة العرش هي بقيمة الإنجاز، إذ حرص على متابعة الأداء الحكومي ميدانيا، وتوجيه الحكومة نحو العمل الصحيح، وتجنب التقصير في الواجب واعتماد مبدأ الحساب لتقييم الأداء.
ومنذ بدء عهد الحسين رحمه الله، واجه الأردن تحديات صعبة، تمثل أولها بضرورة تحقيق السيادة الوطنية الكاملة فكان تعريب القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ونقلها إلى الأردنيين في الأول من آذار من عام 1956 من أولى إنجازاته رحمه الله، وكانت هذه خطوة جريئة بعد ثلاث سنوات، من بدء حكم جلالته وفي فترة اضطراب كبير في المنطقة، والتي اتبعها طيب الله ثراه بإلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية في 13 شباط من عام 1957 .
وشهدت فترة الخمسينيات في عهد جلالته رحمه الله، مواقف حاسمة فقد كانت حرب السويس والعدوان الثلاثي على جمهورية مصر العربية، حيث وقف جلالته بقوة وحزم ومعه الشعب الأردني واضعا كل إمكانيات الدولة والجيش العربي الأردني بتصرف الأشقاء في مصر.
واختط الأردن في عهد الحسين رحمه الله نهجا لا يحيد عن ثوابته في التعامل مع القضايا العربية والعالمية فكانت علاقات الأردن بفضل حكمة جلالته طيب الله ثراه نموذجا في العلاقات الدولية.
وكانت رؤية جلالته للصراع العربي الإسرائيلي هي رؤية من يستشرف المستقبل ويؤكد على أن الحرب ليست هي الوسيلة الوحيدة لحل الصراعات ، إلا أن لغة الحرب كانت هي الأقوى، فخاض الأردن حرب حزيران عام 1967 من منطلق واجبه القومي رغم إدراكه أن النتائج لن تكون في صالح العرب فكان ما كان.
وجلالة الملك الراحل الحسين كان أول من يقف على منبر الأمم المتحدة بعد حرب 1967 يشرح الموقف العربي، ويدعو إلى السلام العادل والشامل في المنطقة .. فبرز دور الأردن الكبير في صياغة قرار مجلس الأمن الدولي ''242 ''، المتعلق بتحقيق تسوية عادلة في المنطقة.
ولم يتخل الأردن يوما عن واجبه تجاه الأشقاء الفلسطينيين، يقدم كل الدعم الممكن حتى إلى تقاسم لقمة العيش بأبهى صور الإيثار الأردنية، وأولى الأردن رعاية متميزة خاصة للقدس العربية. وقد رعى الملك الراحل اعمارها الثاني عام ،1964 حتى وصل به الأمر، أن باع منزله الخاص في لندن بحوالي 8 ملايين دولار، تبرع به جلالته كاملا لاعمار المسجد الأقصى وبيوت الله في القدس، كما رعى جلالته يرحمه الله اعمار القدس الثالث عام 1994.
وكان للأردن دوره المميز في مؤسسة القمة العربية، من خلال التزامه بقرارات القمة وتوصياتها، وليس أدل على ذلك،من التزامه بتنفيذ قرار الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، رغم التحذيرات من خطورة هذه الخطوة، وتبع ذلك قرار الأردن بفك الارتباط القانوني والإداري .. دون انفكاك للمسؤوليات التاريخية الأردنية، من منطلق المصلحة الوطنية والقومية.
وواصل الحسين مسيرة التنمية الشاملة، وأقام العلاقات القوية والمتميزة مع العرب والعالم، يسعى نحو إقرار السلام الشامل .. إذ تقدم الأردن بخطى واثقة في عهد الراحل الكبير الحسين طيب الله ثراه ، فاشترك الأردن مع أشقائه الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين، في مؤتمر مدريد للسلام ومفاوضات واشنطن، بعد أن وقع الفلسطينيون اتفاقية أوسلو، توصل الأردن إلى توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل في 26 تشرين الاول من عام 1994 .. هذه المعاهدة التي أرادها الحسين هدية للأجيال ليعيشوا في أمن واستقرار . ونستذكر هنا قول جلالته '' أرجو أن تكون هذه المعاهدة الهدية التي أعبر فيها عن عرفاني لكل الأردنيين شيبا وشبابا.. نساء ورجالا، ولكل أعضاء هذه الأسرة الحبيبة التي اعتز ما حييت بانتمائي لها''.
لقد رسخ الحسين رحمه الله،صورة الأردن في المجتمع الدولي من خلال مشاركاته الفاعلة في مختلف المؤتمرات الدولية، والقمم الإسلامية، ومؤتمرات الأمم المتحدة.
وشاءت إرادة الباري سبحانه وتعالى، أن يعاني جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه من مرض عضال استوجب الإقامة الطويلة في مشفى ''مايو كلينك''حيث تعلقت قلوب الأردنيين والعالم مع جلالته، يعيشون معه لحظات الألم بإيمان لا يتزعزع وثبات لا يلين .. ورغم المرض الشديد الذي ألـّم بجلالته فانه لم ينقطع عن التواصل مع أهله وأسرته ولا حتى مع المجتمع الدولي، حين حضر رغم المرض قمة ''واي بلانتيشن''، ليعطي دفعة للعملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وترسيخا للرؤية الأردنية .. وتأكيدا للنهج الذي اختطه جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه، وجه جلالته في 26 كانون الثاني 1999 رسالة إلى ولي عهده حينذاك جلالة الملك عبدالله الثاني قال فيها: '' وإنني لأتوسم فيك كل الخير وقد تتلمذت على يدي وعرفت أن الأردن العزيز وارث مبادئ الثورة العربية الكبرى ورسالتها العظيمة وانه جزء لا يتجزأ من أمته العربية وان الشعب الأردني لا بد أن يكون كما كان على الدوام في طليعة أبناء أمته في الدفاع عن قضايا ومستقبل أجيالها''.
كانت هذه رؤية جلالة المغفور له الحسين طيب الله ثراه الثاقبة والصائبة، فما أن وقع القدر المحتوم وما أن كانت مشيئة الله باختيار الأب والملك والإنسان، إلى جواره راضيا مرضيا، حتى كانت الوقفة الأردنية العظيمة التي هي بمستوى المسؤولية والتي تعرف كيف يكون الحفاظ على المكتسبات والإنجازات في دولة المؤسسات.. وقف الأردنيون بعزة واباء إلى جانب الملك القائد المعزز، فهم أهل عزاء ووفاء .. فكان الوداع المؤثر للحسين الأب والملهم والباني في السابع من شباط عام ،1999 ليكتب هذا اليوم تاريخا أردنيا خالدا، يكبر فيه الأردنيون بمثلما هي قيادته الهاشمية.. يوما لاستذكار مسيرة البناء والوفاء، للنهج الذي اختطه الحسين، وهو يوم الصدق الأردني،.. والأردنيون يؤكدون البيعة الهاشمية، التي تأصلت موروثا أردنيا من يوم بيعة الثورة العربية الكبرى.
جنازة العصر
وصفت جنازة الحسين الراحل رحمه الله، بجنازة العصر وكانت شهادة عالمية على مكانة الأردن واعترافا بحكمة الحسين ومكانة الأردن الرفيعة.. إذ التقى قادة العالم على الأرض الأردنية، وفاء للراحل الكبير، وثقة بالقيادة الهاشمية، التي تسلم رايتها جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي سار بالأردن على درب الإنجاز وتعزيز البناء، الذي أرسى دعائمه والده الراحل الكبير.
مشهد عظيم وقف أمامه الأردنيون، وهم يستمعون ويشاهدون جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله، يؤدي القسم الدستوري ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية في يوم الوفاة، الذي أضحى يوم وفاء، لتأكيد دولة المؤسسات والقانون، وان المحن لا تزيدنا إلا صلابة عود وصمودا وثباتا على المبادئ، وان في الأردن إنسانا عربيا يعرف معنى الإخلاص وقيمة الوفاء والصدق.
ومنذ اليوم الأول لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني لسلطاته الدستورية، حرص جلالته على تكريس الأردن كدولة مؤسسات وقانون.. دولة قائمة على العدل والمساواة والانفتاح وتوفير فرص العيش الكريم، ومحاربة الفقر والبطالة، والعمل على تحقيق تنمية اقتصادية وسياسية واجتماعية يشعر بها الجميع.
لقد أدرك جلالته أن الاعتدال والتوازن والانفتاح المدروس، ونبذ التطرف والعنف والانعزال، ودعوة كافة مؤسسات المجتمع المدني والقطاعات الأهلية والخاصة للمشاركة في عمليات البناء والتنمية، والانفتاح على اقتصاديات العالم، هي عوامل تعزز من مسيرة الأردن الحضارية، وتسير به قدما نحو ركب التقدم والتطور والازدهار.
لقد تركزت رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني على إعداد وتهيئة الأرضية والبنى الأساسية، لانطلاقة تنموية حقيقية، تنعكس آثارها الإيجابية على مستوى حياة المواطن، وإنجاز المراجعة الشاملة لجميع جوانب المسيرة الوطنية وتحديد المشكلات التي تعيق هذه المسيرة ووضع الخطط والبرامج التي تساعد على إيجاد الحلول لها بالعمل الدؤوب من اجل الأردن الحديث.. المبني على أسس الحرية والديمقراطية والتعددية والتسامح.
فقد اختط جلالة الملك عبدالله الثاني نهج تأكيد المشاركة الديمقراطية وتعزيزها وتجذيرها.. وكانت متابعات جلالته للمسيرة الديمقراطية، تؤكد ضرورة الدور الفاعل لكافة القطاعات في المجتمع، بما فيها المرأة والشباب، ليكونوا جميعا رافعة النهوض الوطني.. في أردن العزة والإباء، فكانت اول انتخابات نيابية تجرى في عهد جلالته وقد تمت بمنتهى النزاهة والشفافية، وشاركت فيها المرأة بعد إقرار الكوتا البرلمانية، وفي خطب العرش الأربعة لجلالته للان، أكد جلالته على التنمية الشاملة، والمشاركة السياسية، وعلى تحسين نوعية الحياة، وأكد مواقف الأردن الثابتة والداعمة للعرب، خاصة في مسألتي العراق وفلسطين.
لقد أراد جلالة الملك أن يحقق الأردن، أعلى نسبة من التقدم والإنجاز بموازاة تطورات العولمة، فكانت الحكومة الإلكترونية التي سهلت على المواطنين، من خلال إدخال احدث الأنظمة الإلكترونية على آليات عمل الجهاز الحكومي.
وكان النهوض بالاقتصاد الوطني، بالتعاون مع جميع القوى والفعاليات في القطاعين العام والخاص، وتعزيز قدرة المواطن على مواجهة أعباء الحياة، وتجذير الديمقراطية، وتأكيد سيادة القانون، وتعزيز الوحدة الوطنية، والحفاظ على الأمن والاستقرار، وادارة شؤون الوطن في مناخ من العدالة والنزاهة وحسن الأداء، ضمن سلم أولويات جلالته.
لقد حدد جلالته المكونات الأساسية لبرنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي، المتمثل بالتركيز على تنمية الموارد البشرية، علما وتدريبا وثقافة، وعلى ضرورة إجراء الإصلاحات المالية والإدارية والتعليمية والقضائية، والتركيز على أن القطاع الخاص، هو المحرك الأساس في تحقيق النمو الاقتصادي، من خلال حفز الاستثمار في المشاريع الصغيرة والكبيرة على حد سواء، وتسريع وتيرة الخصخصة، بما يعود على الوطن من فائدة في نقل التكنولوجيا، وزيادة فرص العمل وتحسن في مستويات الأداء وتنمية المحافظات، فضلا عن ضرورة خفض المديونية، والتركيز على زيادة الصادرات، والاتفاق على ضرورة المعالجة الاستراتيجية للقضايا الزراعية الملحة. وشكلت مشكلتا الفقر والبطالة هاجسا لدى جلالة الملك عبدالله الثاني، انعكس من خلال كتب التكليف السامية، التي وجهها جلالته إلى حكوماته المتعاقبة، والتي اشتملت على ضرورة تعزيز دور صناديق العون الاجتماعي وتكامل أدوارها وتنفيذ حزم الأمان الاجتماعية بجدية متناهية، وجلالته يبادر باستمرار إلى الاطلاع بنفسه على أحوال شعبه، ويصدر التوجيهات بتأمين السكن المناسب للأسر المعوزة، وبتقديم كل المساعدات الممكنة لها.
لقد تمكن الأردن في عهد جلالته الميمون من وضع التشريعات، واتخاذ العديد من الإجراءات، التي ساعدت على إيجاد البيئة الاستثمارية الجاذبة.. كما تمكن من الاندماج في الاقتصاد العالمي من خلال المشاركة في اتفاقية منظمة التجارة العالمية واتفاقية التجارة العربية الحرة التي تعد اللبنة الأساسية في انسياب التجارة البينية بين الأقطار العربية، كما كان يؤكد جلالته في اكثر لقاءاته الاقتصادية مع إخوانه العرب.
وقد شهد عام 2005 نقلة نوعية في الاستثمار في الأردن، فرغم التفجيرات الإرهابية فقد جدد المستثمرون ثقتهم في الاقتصاد الأردني وزادوا من حجم استثماراتهم في مشاريع عدة كان أبرزها سرايا العقبة والمدن الملكية والمشاريع السياحية المتكاملة إضافة الى التوسع في المدن الصناعية المؤهلة وإقامة المشاريع الصناعية الكبيرة.
ونشير هنا إلى قطاع البناء الذي تضاعف حجم الاستثمار فيه، كمؤشر على الأمن والاستقرار وسلامة التشريعات الأردنية.
ولفت جلالته أنظار العالم إلى الأردن الذي استطاع أن يكون مركزا للحراك الاقتصادي من خلال استضافته للمنتدى الاقتصادي العالمي في منطقة البحر الميت حتى غدا انعقاده دوريا فانعقد الملتقى الاقتصادي الثالث في البحر الميت في عام 2005. كما كانت مشاركات جلالته وطروحاته، في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار للبشرية، في المنتديات الاقتصادية العالمية، موضع تقدير واحترام قادة العالم، من خلال مباركتهم ورغبتهم، بأن يحتضن البحر الميت، فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي كمحطة دائمة.
ولقد حقق الأردن في عهد جلالته الزاهر، نقلة نوعية في مجال حوسبة التعليم، إذ وصلت أجهزة الحاسوب إلى مدارس وزارة التربية والتعليم في مختلف محافظات المملكة وصولا إلى مناطق البادية النائية.. كما وفر جلالته فرص الالتحاق بالجامعات الحكومية والخاصة، لشرائح جديدة من المجتمع الأردني لمواصلة تعليمهم.
وأطلق جلالته مبادرة التعليم في الأردن، والتي تعتبر أنموذجا للشراكة التنموية الكفوءة، التي يسعى الأردن الى تحقيقها بين القطاعين العام والخاص، من ناحية والشركات العالمية من ناحية أخرى.
كما أكد جلالته على ضرورة إعطاء الأولوية لتنفيذ مشروع ''التطوير التربوي نحو الاقتصاد المعرفي''، الذي يركز على دعم تحقيق فرص التعليم الكمي والنوعي لطلبة المدارس، وإتاحة الفرصة أمامهم، للتعامل مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .
ولترجمة رؤى جلالة الملك في نقل الأردن إلى عصر المعلوماتية وتقنياتها، افتتح في عهد جلالته مشروع المجمع العلمي لمختبر ''السنكروترون'' كخطوة محفزة للانتقال بالأردن إلى مراكز متقدمة، على صعيد البحث العلمي والنهضة العلمية بشكل عام، وصولا إلى إقامة شراكة علمية بين المؤسسات العلمية في المنطقة والعالم.
ووصل اهتمام جلالته في حقول تقنيات المعلومات والإنترنت إلى حد وضع برنامج لتأهيل المتقاعدين العسكريين، في مجال التعليم وتكنولوجيا المعلومات، بهدف نشر الثقافة الحاسوبية والمعلوماتية بين أفراد المتقاعدين العسكريين، ورفع قدراتهم ومهاراتهم، لتمكينهم من الحصول على فرص العمل المناسبة.
وكخطوة تهدف إلى إشراك المتقاعدين العسكريين في الاستثمار، كانت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بتخصيص نسبة من الأسهم في سوق عمان المالي، وبادر عدد من الشركات والبنوك التجارية بالاستجابة للتوجيهات السامية.
لقد رعى جلالة الملك المعزز المسيرة الديمقراطية، ودعا إلى فتح الآفاق أمامها وتنظيم الحياة السياسية، من خلال حزمة من الإجراءات والتشريعات، التي جعلت مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، والتأكيد على ضرورة سن القوانين العصرية للانتخابات البرلمانية، من اجل تهيئة البيئة المناسبة للتنمية السياسية، فكانت لجنة الاجندة الوطنية، التي يرى جلالته أنها ستكون الناظم والمرجعية، للعمل المؤسسي على مدى السنوات العشر القادمة على الأقل.
لقد أولى جلالته الشباب، الذين يشكلون ثلثي سكان المملكة، كل الرعاية والاهتمام، من خلال مشاركة جلالته في ندواتهم ولقاءاتهم. وجلالته يدعو لإشراك الشباب في الحياة السياسية، وأن يخدموا الوطن مزودين بالعلم والمعرفة، في ظل حرية التعبير المصونة، واحترام الرأي والرأي الأخر. كما يولي جلالته قطاع الاعلام اهتماما كبيرا من حيث العمل على استقلال مؤسسات الإعلام وإداراتها برؤية وفلسفة جديدة، وأن يرتقي الإعلام، لأن يكون بحجم طموح الدولة.
وحظيت قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية بأولوية ورعاية خاصة من جلالته، فكانت توجيهات جلالته دوما، تؤكد على الاهتمام بها إعدادا وتدريبا، وتجهيزها بأحدث الأسلحة والمعدات، فبقيت على الدوام قرة عين القائد ومحط الآمال والرجاء في حماية الوطن وحفظ أمنه واستقراره.
ودخلت القوات المسلحة مجال التصنيع العسكري، فتأسس مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير، الذي يهدف إلى تطوير الصناعات العسكرية، وتحديث الآليات والمعدات، التي تستخدمها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. كما يحتضن الأردن سنويا معرض سوفكس العالمي للمعدات العسكرية.
ومنذ تسلم جلالة الملك عبدالله الثانـي مقاليد الحكم، بادر جلالته إلى الانفتاح عربيا ودوليا وارتكزت سياسة الأردن العربية والدولية على أساس المواقف المبدئية والثابتة النابعة من التزامه التاريخي والقومي ضمن الآمال العربية لتحقيق الحرية والحياة الفضلى. فكانت أول قمة عربية، بعد انقطاع العمل العربي، لعدة سنوات، تعقد في عمان، حيث ترأس جلالته هذه القمة.
وعلى صعيد المنطقة، سار جلالة الملك عبدالله الثانـي على خطى الراحل الكبير طيب الله ثراه، في الوقوف إلى جانب السلام، ليعم ويشمل كافة المسارات على أساس الحقوق الكاملة في الأرض والسيادة التامة وحق تقرير المصير. مؤكدا جلالته على حقوق الشعب العربي الفلسطيني في سبيل تحقيق سيادته وإقامة دولته المستقلة القابلة للحياة على ترابه الوطني.
وينطلق موقف الأردن في الشأن العراقي من قناعته بان الشعوب هي التي تستطيع أن تحكم وتدير نفسها، وان تصنع مستقبلها وتقرر مصيرها، فكانت دعوة الأردن الدائمة نحو عراق موحد وقوي، وقادر على لعب دوره السياسي والاقتصادي في ظل أجواء الأمن والسلام.
وبتولي جلالة الملك عبدالله الثانـي لأمانة المسؤولية فان الأردن بقي كما كان نموذجا للعمل والعزم والجهد.. للسير نحو آفاق العز والفخر والتطور.
وجاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثانـي المعظم والموجه للشعب الأردني في 26 كانون الثاني ،2005 ليؤكد العزم على الاستمرار في مسيرة الإصلاح التي انطلقت منذ ست سنوات، هذه المسيرة التي اعتمدت على أسس التكامل في العملية التنموية الشاملة، والبدء بتحديث الإدارة المحلية بتقسيم المملكة إلى أقاليم، لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، ولتحقيق الأهداف التنموية، بتوزيع مكاسب التنمية بعدالة وشفافية، ولإتاحة الفرصة لكافة المواطنين للمشاركة الفاعلة في التخطيط التنموي، واعتماد أصول الديمقراطية الصحيحة في الأقاليم والبلديات لدفع هذه المسيرة وترشيد خططها لتتواءم مع حاجات كل إقليم ''فكل إقليم أدرى بحاجاته''.
وعلى مدى سبع سنوات، في هذا العهد الميمون، نلمس التطور والتحديث، وإرادة التغيير الفاعلة، التي تريد أن يكون الأردن وطنا للتميز، بإنتاجيته وقدرة الإنسان الأردني على العطاء، وتصميمه على النجاح، وعلى التوافق مع توجهات القيادة الهاشمية، التي تريد الاستثمار في الإنسان الأردني تعليما وتأهيلا وتدريبا، هذا الإنسان الذي هو رأس المال الحقيقي، وهو محط اهتمام القائد الملك عبدالله الثاني، فرغم الانشغال الكبير بالقضايا الإقليمية والاهتمام بالشأن العربي، والاستمرار في أن يكون للأردن حضور عالمي في المحافل الاقتصادية والسياسية، فقد كان إنسان هذا الوطن هو مركز الاهتمام الذي تتوجه إليه الخطط التنموية، فنرى جلالته يزور كل المواقع، ويدخل البيوت يلتقي الأسر، ويستمع إلى أحاديثها، انطلاقا من حرص جلالته على الوقوف على حقيقة الإنجاز للبرامج التنموية، وهل أن التنمية تتجه بمسارها الصحيح ويستفيد منها المواطنون أيا كانت مواقعهم.
وكانت مكرمات جلالته بالمباشرة فورا بتنفيذ إنشاء المساكن في العديد من التجمعات السكانية، فكان تنفيذ مشروع إسكان المزفر وقطر والشامية في محافظة العقبة، والأزرق في محافظة الزرقاء والغويبة في محافظة الكرك، إضافة لزيارات جلالته للمحافظات والقرى النائية، ومتابعة جلالته الحثيثة للمشاريع الإنتاجية فيها، خاصة بعد إطلاق برنامج حزمة الأمان الاجتماعي التي تهدف إلى الوصول إلى كل المناطق التي تحتاج إلى التدخل الآني لتحسين نوعية الحياة فيها. عدا عن مبادرة التحول الاقتصادي والاجتماعي التي تهدف أيضا إلى رفع مستوى معيشة المواطنين.
وكانت لفتة ملكية سامية، حين أمر جلالته بتوزيع معطف الشتاء على الطلبة في مدارس مختلفة، وقد رعى جلالته بنفسه حملة التوزيع، وتجلت صورة التواضع وجلالته يتبادل والطلبة الحديث، وهو يتأكد بنفسه من لباس المعطف، لعدد من أبنائه الطلبة. وهناك أيضا برنامج التغذية المدرسية، الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية.
مكرمات جلالته انطلقت لترسم البسمة للعديد من أبناء الشعب، وهي صورة هاشمية أصيلة تتجلى في البعد المحلي، ويستشعرها المواطن الذي يرى مليكه حاضرا في حياته، مقدرا تأكيد جلالته الدائم على تحسين نوعية الحياة للمواطنين المقرونة بالفعل والتطبيق ومتابعة التنفيذ.
ويدعم جلالته قطاع الشباب الذين يشكلون ما نسبته 60 بالمائة من عدد السكان. وبأمر من جلالته تم إنشاء النافذة التمويلية لدعم الإبداع والتميز، في صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، لتحقق التواصل مع فئة المبدعين والمتميزين. وقد أطلق الصندوق عددا من البرامج التي تحقق هذه الغاية السامية، منها برنامج المنح الدراسية للطلبة المتفوقين غير المقتدرين الدارسين أو المقبولين في الجامعات الحكومية، تعزيزا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأردنيين والحصول على فرص تعليمية متساوية. ولتعزيز الفرص التسويقية لخريجي الجامعات، أنشأ الصندوق مكاتب الإرشاد المهني في عمادات شؤون الطلبة، التي تتولى تقديم خدمات الإرشاد المهني والمشورة الفنية في مجالات مهارات الاتصال وطرق الحصول على فرص العمل.
ويهتم جلالته ببرامج الأسرة والطفولة، وقد رعى جلالته إطلاق الخطة الوطنية للطفولة عام ،2004 وهي تنسجم مع إعلان القاهرة حول عالم جدير بالأطفال، وهذه الخطة الطموحة التي يستمر العمل بها حتى عام ،2014 تسعى إلى الحفاظ على المكتسبات التي حققها الأردن في مستويات التعليم والصحة. وترعى جلالة الملكة رانيا العبدالله برامج تنمية الأسرة والاهتمام بشؤون المرأة. وتقديرا لدور المعلم في التربية والتنشئة للجيل الأردني، أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني جائزة باسم جائزة المعلم المتميز.
وبتوجيهات من جلالته، وتجسيدا للسنة الهاشمية الحميدة، في التواصل المستمر مع أبناء الأسرة الأردنية الواحدة، والتخفيف من الظروف الصعبة التي تعاني منها الأسر الفقيرة والمحتاجة في المدن والأرياف والبادية والمخيمات، يتم وبشكل دوري تسيير قوافل الخير الهاشمية، المحملة بالمواد التموينية والغذائية، التي تكفي كل أسرة من الأسر المعوزة لمدة ستة أشهر. واستفادت لغاية الآن الآلاف من الأسر من هذه المعونات التي تشمل في كل مرحلة نحو ''21'' ألف أسرة في مناطق المملكة كافة.
وتوجيهات جلالته الإنسانية تستمر نحو إغاثة المناطق المنكوبة في العالم، فتتجه القوافل والطائرات الأردنية نحوها وهي تحمل المساعدات إلى مناطق كالسودان الشقيق الذي تضرر بموجة الأمطار والسيول، والى جنوب شرق آسيا اثر إعصار تسونامي، وإيران والجزائر والباكستان، وإلى مناطق مختلفة من العالم. وتتولى الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية هذه المسؤوليات، وتنشط في إرسال المساعدات، ونذكر أن هذه الهيئة قد أرسلت للشعب الفلسطيني الشقيق أكثر من 170 قافلة من المساعدات المختلفة.
وصورة جلالة الملك عبدالله الثانـي ما زالت ماثلة في الذهن وفي الوجدان، وجلالته يشارك بنفسه ومعه جلالة الملكة رانيا العبدالله في تحميل طائرة أردنية بالمساعدات الطبية المرسلة للمستشفيات الأردنية الميدانية في فلسطين، إضافة لتبرع جلالتيهما بالدم لمساعدة جرحى الانتفاضة الفلسطينية.
ونستذكر توجيهات جلالته في الاهتمام بالمصابين جراء الحوادث المختلفة حتى في خارج الأردن، حيث كان جلالته يأمر وباستمرار بنقلهم ومعالجتهم في مستشفيات المملكة، إضافة لمتابعة جلالته للحالات الإنسانية ومعالجتها على نفقته الخاصة.
كما يؤدي الأردن دورا إنسانيا من خلال مشاركته الكبيرة في قوات حفظ السلام الدولي في مناطق النزاع في العالم. إضافة لإرسال الأردن بتوجيهات من جلالة قائد الوطن، لمستشفيات ميدانية مجهزة تجهيزا كاملا، ما زالت تقوم بواجبها الإنساني في منطقة رام الله في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان، حيث تقدم هذه المستشفيات التي تديرها طواقم أردنية على درجة عالية من الكفاءة، خدماتها لمواطني هذه الدول.
ويقوم الأردن بدور فاعل ومؤثر مع دول العالم في التصدي للإرهاب والعنف بكافة أشكاله، حيث قام جلالة الملك عبدالله الثاني، بجولات في دول العالم والعالم الإسلامي، ركز خلالها على إبراز جوهر رسالة الإسلام الحقيقي، القائمة على الاعتدال والوسطية والتسامح ونبذ العنف والتطرف والتعصب. كما أصدر الأردن رسالة عمان عام ،2004 التي أظهرت سماحة الإسلام ودعوته للحوار والتعايش. واستضافت عمان العام الماضي، المؤتمر الإسلامي الدولي، الذي شارك فيه ''170'' عالما من أربعين دولة، تناولوا فيه قضايا الاجتهاد والفتاوى مع رفض الفكر التكفيري.
وحين وقعت التفجيرات الإرهابية في 9 / 11 / 2005 تجلت الصورة الأردنية في التصدي للإرهاب ووقف الجميع مع قيادتهم الهاشمية ينددون بالفعل الإجرامي مع الاعتزاز بالأجهزة الأمنية الكفؤة والقادرة حين تعاون المواطن وهو رجل الأمن الأول ومعه رجال الأمن العام والدفاع المدني والمخابرات العامة والقوات المسلحة ليقفوا جميعا كالبنيان المرصوص في وجه الشر والإرهاب يرفضون العنف والتكفير.
وأننا في هذا اليوم، يوم الوفاء للراحل الكبير الخالد ذكرا بعظيم الإنجاز، ويوم البيعة الأردنية من شعب الوفاء الموصول لسليل الدوحة الهاشمية، لا يسعنا إلا الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يرعى مسيرة البناء والخير بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في مسيرة التنمية الشاملة وفي مسعاه الدائب في خدمة القضايا العربية وتقديم الرؤية الحقيقية للعرب وللعالم، وإجلاء صورة الإسلام القائم على التسامح والعدالة وقبول الآخر ونبذ العنف والتطرف بكل أشكاله.
فسلام على الحسين، واسكنه الله سبحانه وتعالى فسيح جناته، وجعل الجنة مثواه. ونحن على خير العهد والوفاء في أمة الرجال الأوفياء.. وتتأكد البيعة وتكبر المسيرة بقيادة ملك الإنجاز، عبدالله الثاني بن الحسين المعظم.. معه نسير نحو المعالي نخفق راية هاشمية وسيفا عربيا..
وننبض بقلوب المحبة والوفاء في وطن الأمل والمستقبل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش