الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وصفوه بـ »الابادة الجماعية« للغابات بحجة الاستثمار * وزراء سابقـــون ومهتمـــون يطالبــون بحمـــاية الحراج من قانـــون الزراعة الجـــديد

تم نشره في الأربعاء 1 شباط / فبراير 2006. 02:00 مـساءً
وصفوه بـ »الابادة الجماعية« للغابات بحجة الاستثمار * وزراء سابقـــون ومهتمـــون يطالبــون بحمـــاية الحراج من قانـــون الزراعة الجـــديد

 

 
عمان-الدستور-كمال زكارنة
دعا وزراء زراعة سابقون ومسؤولون مهتمون بالقطاع الزراعي الى المحافظة على الثروة الحرجية المحدودة في الاردن والتي لا تتجاوز مساحتها الواحد بالمئة من مساحة المملكة والتوسع في زراعتها وزيادة الرقعة الزراعية الحرجية وحمايتها من الابادة الجماعية لأي سبب كان نظرا لأهميتها البيئية والجمالية ووجود اراض جرداء يمكن استخدامها كبدائل لغايات الاستثمار وغيرها بدلا من القضاء على متنفس بيئي وجمالي يصعب الحفاظ عليه حتى في الظروف العادية .
المحيسن
وزير الزراعة السابق مزاحم المحيسن قال ان قضية الحراج يجب ان تبحث بعناية وتعطى اهمية خاصة ويجب ان يكون عندنا مساحات حرجية معقولة وأن نحافظ عليها مؤكدا ان الغابات ليست قضية رفاهية بل حاجة وطنية .
وقال نحن بلد صحراوي وقضية الاشجار مهمة جدا والحفاظ عليها مهم ايضا وله اكثر من مردود اقتصادي وبيئي وغيره .
وشدد المحيسن على مسألة التوازن البيئي والغطاء النباتي وقال انها في غاية الاهمية ولا يجوز التعامل مع الثروة الحرجية من منطلق الربح والخسارة صحيح ان الاستثمار مهم لكن التوازن البيئي مهم كذلك وطالب بدراسة هذا الموضوع بعناية ..
وقال قد يكون للحكومة مبرراتها في اخراج قانون الزراعة الجديد لكن يجب تناول هذا الامر بكل الوسائل المتاحة الاعلامية والبيئية وفي مؤسسات المجتمع المدني لأن هذا الموضوع يمس كل مواطن في المملكة .
الشخانبة
وقال وزير الزراعة الاسبق شراري كساب الشخانبة لقد سبق وقمت قبل عام بإطلاق الحملة الوطنية لتنمية الثروة الحرجية وذلك بمناسبة عيد الشجرة على اعتبار ان تنميتها ليست من مسؤولية وزارة الزراعة فقط وانما مسؤولية جميع ابناء الوطن بكل مكوناته بدءا من طالب المدرسة وحتى القوات المسلحة .
وقال ان جلالة الملك عبدالله الثاني بارك هذه الحملة وغرس بيديه الكريمتين الشجرة في عدة اماكن في الاردن مشيرا الى ان عددا من الشركات والمؤسسات المختلفة استجابت للحملة الوطنية لتنمية الثروة الحرجية ووافقت على زراعة قطع اراض بالاشجار وتحويلها الى غابات تحمل اسماء هذه المؤسسات وتكون متنفسا للمواطنين . وقال الشخانبة ان دول العالم تحدد 25 % من مساحاتها لتكون مساحات مزروعة بالاشجار الحرجية بينما هذه المساحة في المملكة لا تتجاوز الواحد بالمئة ، فبالاضافة الى مواسم الجفاف المتتالية والاعتداءات المتكررة على هذه الثروة يطل علينا قانون يبيح ازالة الاشجار الحرجية بحجة الاستثمار الذي نشجعه جدا لكن ليس على حساب الحراج لان البدائل متوفرة في جميع مناطق المملكة ولا يجوز ابدا المساس بالاراضي الحرجية لان ذلك من المحرمات .
وقال ان المستثمر يستبدل الاشجار الخضراء بغابات من الاسمنت للحصول على الملايين . وانا كمواطن ووزير زراعة ورئيس اتحاد مزارعين سابق ضد هذا القانون لان هناك بدائل كثيرة وكنا لا نزال نطالب بزيادة مساحة وتوسيع الرقعة الحرجية .
وقال الشخانبة ان الاستثمار مهم جدا وأولوية بالنسبة للاردن لكن لا يجوز ان تصل الامور الى حد قتل الاشجار فهناك اراض بديلة كثيرة . وأعرب عن اعتقاده بأن القانون سوف يرد لان مصلحة البلد تقتضي ذلك مع تشجيعنا الغير محدود للاستثمار لكن في الاتجاه الصحيح . وقال انه عندما كان وزيرا للزراعة رفض الموافقة على استثمار بقيمة 800 مليون دولار على حساب الثروة الحرجية .
جبر
نقيب المهندسين الزراعيين المهندس حسن جبر قال: إن الاسباب الموجبه لاستمرار العمل ببنود القانون الحالي الذي يحظر تفويض او بيع او تأجير او مبادلة أو تخصيص الاراضي الحرجية ما زالت موجودة بل لا بد من التشدد بها نظراً لندرة الغابات الطبيعية من جهة ، وانحسار الرقعة الخضراء من جهة اخرى اما المبررات التي سبقت لتبرير طلب الغاء المادة فجميعها تنحصر في كون القانون الحالي يحول دون (استثمار) هذه الاراضي او الغابات ، ومهما كان المقصود من الاستثمار فلا يصب الا ضمن النتائج التالية: تهديد ما تبقى من الغطاء النباتي والاضرار به ، والتسارع نحو التصحر، والاختلال البيئي في الغابة ،وحرمان المواطن العادي من حق الدخول اليها ، واقتصارها على اصحاب الدخل المرتفع مما ينفي احساس المواطن بأن هذه الثروة هي ثروة وطنية تخص الجميع بالتساوي ، وحرمان الوطن بيئياً من الرئة التي يتنفس بها .
وقال ان هذه الثروة الوطنية ليست ملكاً لجيل دون غيره ، بل هي حق لجميع الاجيال وهي امانة ورثناها عمن سبقنا سواء كانت طبيعية اوساهم ابناء الوطن بغرسها وبعضنا يذكر عندما كان هناك اهتمام على كافة المستويات بالتحريج فكان الوطن عبارة عن ورشة عمل لغرس الاشجار ، وهي نتاج للفترة الذهبية للحكومات التي شحذت الهمم وأطلقت طاقات الجميع للغرس لا للقلع فكانت معسكرات الحسين العمالية . وقام من خلالها طلبة المرحلة الثانوية في كافة انحاء المملكة بغرس الاشجار بالاضافة الى افراد القوات المسلحة وفرق التحريج المتخصصة في وزارة الزراعة. وتساءل جبر هل شجرة السنديان او البلوط التي بلغت مئات السنين من العمر يمكن نقلها ؟ والى اين ؟
العوران
نائب رئيس اتحاد المزارعين الاردنيين المهندس محمود العوران قال ان مساحة الاراضي الحرجية محدودة جدا وهي ثروة وطنية ساهم في زراعتها كل مواطن شريف وحظيت باهتمام جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وجلالة الملك عبدالله الثاني .
وقال ان علماء البيئة والارصاد يؤكدون ان للغابات دورا رئيسيا في زيادة معدل هطول الامطار متسائلا هل تحول شعار اردن اخضر عام 2010 الى اردن أجرد ؟؟ ودعا الى وقف الزحف العمراني الى المناطق الزراعية والحرجية معربا عن امله في ان يتجه الاستثمار شرق المملكة .
وأشار الى ان الاشجار الحرجية تمنع انجراف التربة وتعمل على حفظ التوازن البيئي وتضفي جمالا خلابا وتشكل متنفسا للناس وتساهم في جذب ودعم السياحة والدخل القومي .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش