الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس هيئة الاغاثة الاسلامية عبر العالم يتحدث لـ ''الدستور'' * البنا: الاردن دولة محورية في المنطقة ويبرز الصورة الصحيحة للاسلام

تم نشره في الأربعاء 15 شباط / فبراير 2006. 02:00 مـساءً
رئيس هيئة الاغاثة الاسلامية عبر العالم يتحدث لـ ''الدستور'' * البنا: الاردن دولة محورية في المنطقة ويبرز الصورة الصحيحة للاسلام

 

 
[ عمان - الدستور - ايمن عبد الحفيظ
قال رئيس هيئة الاغاثة الاسلامية عبر العالم الدكتور هاني البنا ان عقد مؤتمر المنتدى الانساني في الاردن جاء بسبب انه يعد من اهم الدول المحورية في المنطقة اضافة الى دوره المهم والاساسي في دفع العملية السلمية ودوره في ابراز صورة الاسلام الصحيحة والناصعة في العالم من خلال توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني .. واضاف في لقاء مع ''الدستور'' ان المؤتمر نجح في ايصال مبتغاه وان اللقاء جاء لترسيخ خطوة مهمة بهدف توسيع الرقعة الجغرافية لمشروعنا وتحقيق التكامل المؤسسي في العمل الانساني الخيري بهدف مساعدة الاغاثة الانسانية والتنمية.
وبين د.البنا ان العمل الخيري التطوعي في دول الغرب اصبح جزءا لا يتجزأ من ثقافة مجتمعاته بدليل ان عدد الجمعيات الخيرية المسجلة في بريطانيا مثلا يتجاوز 200 الف جمعية مسجلة لدى مفوضية العمل التطوعي البريطاني ويعمل فيها اكثر من مليون موظف وان حجم رأسمالها يتجاوز 36 مليار جنيه استرليني، مقارنة مع جمهورية مصر العربية التي لم تتجاوز اعداد هذه الجمعيات فيها 27 الف جمعية خيرية مسجلة لدى الجهات الحكومية.
* الدستور: لماذا تم اختيار الاردن لعقد مؤتمر المنتدى الانساني الثاني عشر؟
د.البنا: جاء اختيار المملكة كمحطة لعقد المنتدى الانساني الثاني عشر لاسباب منها كسب التأييد الشعبي والجماهيري والرسمي في دولة تعد من اهم الدول المحورية في منطقة الشرق الاوسط، اضافة الى دورالاردن الاساسي في دفع العملية السلمية في المنطقة ودوره في ابراز صورة الاسلام الصحيحة والناصعة في العالم من خلال توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في رسائله المتعددة، وعندما تشرفت بلقاء جلالة الملك عبدالله العام الماضي في منطقة البحر الميت طرحت الفكرة على جلالته وابدى ترحيبا شديدا لعقد المنتدى في المملكة والتي تتماشى مع روح وغاية رسالة عمان التي تظهر الاسلام بمظهره الحقيقي من وسطية واعتدال وتسامح وبناء جسور الشراكة بين الجميع فتم المؤتمر بدعم من وزارة التنمية الاجتماعية لحرصها على تفعيل مؤسسات المجتمع المدني الاردنية وربطها بمؤسسات المجتمع المدني الدولية بهدف ارساء مبادئ الشراكة والمرجعية والمحاسبية والشفافية والحيادية والعمل على بثها بين العاملين في قطاع العمل الخيري الاهلي الاردني، وانه لا يوجد لدينا مكتب في المملكة الا ان لدى المنتدى ممثلا يدعى الدكتور هشام عيسى.
*الدستور: حدثنا عن فكرة تأسيس المنتدى، وهل لاحداث 11/ايلول سبب في التأسيس؟
د.البنا: ان فكرة المؤتمر الاساسية الذي يعود تأسيسه الى ثمانية شهور مضت انشاء منتدى انساني عالمي يجمع ممثلين مختلفين من قطاعات العمل الخيري المحلي والدولي والاممي اضافة الى فتح الابواب لحضور ممثلين عن الحكومات في العالمين الاسلامي وغير الاسلامي بهدف بناء جسور الشراكة بين الجميع وازالة الملابسات والفهم الخاطئ المتداول بين الاطراف المعنية من المسلمين وغير المسلمين والعمل على تفعيل قدرات وطاقات المؤسسات والجمعيات المحلية في العالم العربي والاسلامي وسائر دول العالم وبناء ثقافة الادارة الجيدة للعمل الخيري واخيرا ترسيخ وتجذير هذه الثقافة لدى دول العالم النامية، وان لاحداث 11/ ايلول تأثيرا سلبيا ليس فقط على العمل الخيري بل على صورة الاسلام والمسلمين حول العالم حيث اشير باصابع الاتهام الى المسلمين على انهم ارهابيون، اما سياسة التضييق على مؤسسات العمل الخيري العربي والاسلامي فلم تبدا منذ هذا التاريخ بل بدأت بعد انتهاء الحرب في افغانستان بمنتصف الثمانييات من القرن الماضي وتوجت هذه السياسات بعد احداث 11/ ايلول الاليمة.
* الدستور: كيف تقيم اعمال المؤتمر الاخير المنعقد في المملكة؟
د.البنا: المؤتمر الذي حضره اكثر من 220 مدعوا يمثلون 160 جمعية خيرية منها 120 جمعية اهلية والباقي يمثلون جمعيات دولية بحضور سفراء معتمدين لدى المملكة وممثلين عن بنوك وغيرهم، نجح في ايصال مبتغاه من التحاور بهدف ايجاد حلول لمشاكلنا المشتركة.
* الدستور: وكيف تنظرون الى الاساءة الى الرسول الكريم عن طريق نشر صور مسيئة في صحف اوروبية مؤخرا؟
د.البنا: النقطة الاساسية لنا ان لا يسمح بتوجيه الاهانات الى اي دين من الاديان لان الدين هو شعور فطري لكل فرد والكل يرفض مثل هذه الاساءات اضافة الى ان حرية الصحافة لا تعني الاساءة، وقد اكد المؤتمرون على منع المساس بالعقائد السماوية وثقافات وتاريخ الشعوب، وان اختلاف الاراء لا يفسد العلاقات لكن لا يسمح لها ان تتحول الى شتائم وسباب. البنوك والاسلام.
* الدستور: دعوتم في المؤتمر ممثلين عن قطاع البنوك والاسلام حرم التعامل مع الربا، كيف تفسرون ذلك؟
د.البنا: بالنسبة الى المؤسسات الاقتصادية ومنها البنوك فهي تعد التطور الطبيعي لنمو المجتمعات ففي الماضي كانت الاموال تودع في البيوت والخزائن اما حاليا فلا بد من ايداعها لدى البنوك ولا بد علينا ان نؤمن بها لانها خير حافظة لهذه الاموال والمدخرات وان تعاملنا مها كجزء اساسي من مكونات الوطن والمجتمع الذي نعيش فيه ونحن نتعامل معها بصفات مؤسسية واخرى شخصية لتسهل الخوض في دهاليز الحياة المعقدة التي نحياها.
* الدستور: قارن من وجهة نظركم بين العمل الخيري في دول الغرب والعالم الاسلامي ونظرتكم لعمل الخير عموما؟
د.البنا: يعد العمل الخيري متأصلا في ثقافات وسلوكيات الدول الغربية وانه جزء لا يتجزأ من هذه السلوكيات بعكس ما لدى العالم الاسلامي العربي مثلا الذي يتسم بضعف المشاركة في هذا العمل رغم انه فريضة من الله سبحانه وتعالى لأن الشعوب ما زالت تنظر الى هذا العمل على انه عمل غير حرفي وليس مهنة تخصصية يقوم بها بعض المتطوعين وهذا مفهوم خاطئ يتعارض مع مبادئ الاسلام.
العمل الخيري اصبح ركيزة المجتمعات ومكملا للدور المهم الذي تقوم به القطاعات الحكومية وعلينا ان نجعل عمل الخير ثقافة مجتمعية تدرس في المناهج التعليمية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش