الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المحافظ يكشف لـ '' الدستور '' عن خطة اسرائيلية لتهويد المدينة... الجعبري : قوات الاحتلال تعقد صفقة مع المستوطنين للسيطرة على اسواق الخليل

تم نشره في السبت 11 شباط / فبراير 2006. 02:00 مـساءً
المحافظ يكشف لـ '' الدستور '' عن خطة اسرائيلية لتهويد المدينة... الجعبري : قوات الاحتلال تعقد صفقة مع المستوطنين للسيطرة على اسواق الخليل

 

 
عمان-الدستور-كمال زكارنة
أبرمت مؤخراً صفقة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في قلب مدينة الخليل من اجل ''إخلائهم'' لسوق الخضار ''الحسبة'' الذي استولوا عليه قبل اربع سنوات على أن يعودوا إليه بعقود إيجار لإضفاء شرعية على تواجدهم فيه علما بأن الأملاك التي كانت تستخدم كسوق للخضار هي أملاك بلدية الخليل منذ العام 1960م.
ويوجد قرار من المحكمة العسكرية الاسرائيلية بإخلائها لكن لم ينفذ هذا القرار نظراً لما يدعيه الإسرائيليون بحساسية الموقف، وقد سبق أن تم إخلاء جزء من السوق ولكن سرعان ما عاد المستوطنون بمساعدة الجيش إليه والسكن فيه بعد أن احدثوا الكثير من التغييرات بداخله وحيث أن هذه المحال التي تم إخلاؤها هي مستأجرة ومؤجرة وحسب القانون لا يجوز إلغاء العقود على الإطلاق مهما كانت المبررات ، لكن الحكومة الإسرائيلية تخضع لضغط المستوطنين وبالتالي تقوم بإصدار أوامر عسكرية تمنع الفلسطينيين من العودة إلى هذه المحال بحجة منع الاحتكاك .
لكن واقع الأمر أن هذه الأوامر العسكرية تخدم المستوطنين وبالتالي لم يعد للقانون مجال إلا عبر المؤسسات الدولية وقد لوحظ في الكثير من الحالات بأن المحكمة العليا الإسرائيلية تنحاز بالكامل مع ما تصدره سلطات الاحتلال من أوامر عسكرية ، وبالتالي فإن اللجوء إلى المحكمة العليا الإسرائيلية خيار خاسر.
محافظ الخليل عريف الجعبري قال لـ''الدستور'' من الخليل ان عملية إخلاء المستوطنين من سوق الخضار مؤقتة والضجة حولها تخدم فقط الحكومة الإسرائيلية إعلامياً ، ولكن ضمن الاتفاقيات السرية المعقودة بينها وبين مجلس المستوطنات لان المستوطنين سيعودون إلى هذه المناطق وستسمح لهم الحكومة مرة أخرى بالاستيلاء على هذه المحال لأن هناك خطة إسرائيلية معدة لتهويد المدينة وخاصة البلدة القديمة ولكن عملية التهويد تسير ببطء شديد غير أن ملامحها واضحة بالنسبة للمواطن الفلسطيني وإن البنود الرئيسية لهذه الخطة هي :
اولا : هناك جمعية يهودية في الخليل تدعى جمعية تطوير الأحياء اليهودية في المدينة تقوم بإضافة كرافانات وأبنية في الكثير من المناطق ويحصلون على تراخيص لتلك الكرافانات والأبنية من الحكومة الإسرائيلية كما يحدث في تل الرميدة و''أبراهام أفينو'' ومدرسة أسامة بن منقذ.
ثانيا : البلدة القديمة من الخليل تندرج ضمن خطة حكومية لتقسيم الضفة الغربية إلى ست كتل استيطانية وبالتالي فإن سيطرة المستوطنين على الكثير من المحلات التجارية وإصدار العديد من الأوامر العسكرية الإسرائيلية يخدم تنفيذ هذه الخطة.
وتعتبر الخليل من أقدم المدن في العالم ويعود تاريخ نشأتها إلى 3500 سنة قبل الميلاد.وقد عرفت باسم حبرون وهو اسم كنعاني يعني الأربع نسبة إلى القبائل العربية الكنعانية الأربع التي اتحدت وسكنت الخليل وقد أطلق عليها الخليفة عمر بن الخطاب الخليل نسبة إلى سيدنا إبراهيم الخليل.
حظيت الخليل باهتمام الخلفاء والسلاطين عبر العصور، وكان الحرم الإبراهيمي الشريف مدرسة يتلقى فيها الطلبة من جميع أنحاء الدول الإسلامية العلوم المختلفة وازدهرت ونشطت فيها حركة التجارة والعمران. وتقع محافظة الخليل 560 الف نسمة جنوب مدينة القدس على بعد 35 كم منها وتبلغ مساحتها الحالية 1060كم2 بعد أن انسلخ عنها 51% من مساحتها بعد نكبة عام 1948م.
الحرم الإبراهيمي الشريف
ومنذ أن احتلت إسرائيل الخليل عام 1967م يضيف الجعبري سعت جاهدة للسيطرة على الحرم الشريف والبلدة القديمة في الخليل وبدأت عملية تهويد حقيقية، من خلال ممارسة جيش الإحتلال والمستوطنين وعمليات حظر التجول المستمرة وصلت إلى حد التطهير العرقي في المنطقة. وأثر المجزرة التي ارتكبها صهيوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في شهر رمضان المبارك سنة 1994م قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتقسيم الحرم الشريف بقرار من محكمة العدل العليا الإسرائيلية وما زالت الانتهاكات مستمرة حتى تاريخه، ويقيم الجيش الإسرائيلي في داخله ومن حوله ثكنات عسكرية على مدار الساعة، مما كان له الأثر السلبي على حرية العبادة في هذا المكان المقدس. ومن ثم أقام مؤخراًجيش الإحتلال البوابات الحديدية وعددها اثنتان تبعد الأولى عن الثانية أمتار معدودة وهما على شكل دوار، يملك التحكم بفتحها وإغلاقها متى شاءت، والتي تعيق دخول وخروج المصلين في خطوة إلى تضييق الخناق على المصلين المسلمين.
الوضع السياسي
استولى الجيش الإسرائيلي على محافظة الخليل في الخامس من حزيران 1967 وفي سنة 1996م كان للخليل وضع آخر تم بموجبه تقسيم المدينة إلى قسمين : منطقة '' أ '' وتخضع للسيطرة الإدارية والأمنية الفلسطينية وهي التجمعات المدنية في المدن الرئيسية. منطقة '' ب '' وتشمل التجمعات السكانية التي تحيط بالمدن والبلدات في المحافظة وتخضع للإشراف الإداري الفلسطيني، أما الجانب الأمني فيشرف عليه الجانب الإسرائيلي. منطقة '' ج '' وهي المناطق الأميرية خارج التجمعات السكانية والتي تخضع للسيطرة الإسرائيلية كاملة. على ضوء ذلك تم تقسيم مدينة الخليل إلى قسمين .
ب 1 : هي المنطقة التي تشرف عليها السلطة الوطنية الفلسطينية أمنياً وإدارياً في الخليل.
ب 2 : هي المنطقة التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية التامة (البلدة القديمة)، وتضم الحرم الإبراهيمي الشريف والسوق المركزي (قلب المدينة) و المنطقة الصناعية. وفيما بعد تم عقد اتفاق ''بروتوكول الخليل'' بين الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني وبضمانة أمريكية منذ عام 1996م لم ينفذ أي بند من بنود الاتفاق ويضمن هذا الاتفاق فتح شارع الشهداء وسوق الخضار المركزي والطريق الموصل إلى البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف. الاستيطان في الخليل .
ويضيف الجعبري ان الاستيطان الإسرائيلي في محافظة الخليل يعتبر الأول منذ احتلال الضفة الغربية سنة 1967م فقد أقيمت مستوطنة ''كفار عتصيون'' شمال غرب الخليل، وأقيمت قبل بداية الانتفاضة 27 مستوطنة على أراضي محافظة الخليل وخلال سنوات انتفاضة الأقصى أقدم المستوطنون على إقامة 24 بؤرة استيطانية جديدة بالإضافة إلى عمليات توسيع لمعظم المستوطنات القائمة ويقطن في هذه المستوطنات ما يقارب 16000 مستوطن. ويوجد في قلب مدينة الخليل 5 مستوطنات يقطنها ما يقارب 600 مستوطن ويعمل على حراسة كل مستوطن جنديان إسرائيليان .
والمستوطنات المقامة في قلب المدينة هي : بيت هداسا بيت رومانيو رماي سالي/تل الرميدة أبراهام أفينو الاستراحة مقابل الحرم الإبراهيمي (مركز جنيك) اما المستوطنات في محافظة الخليل فهي : مجدال عوز -أراضي بيت أمر شرق العروب،متساد اصفر-سعير،متساد شمعون- سعير،بني حيفر-بني نعيم ، كرمئيل- يطا،ماعون- يطا،سوسيا- يطا ،متسادوت يهودا- يطا،شاني لفته -السموع،شمعه بين الظاهرية والسموع، طناعماريم جنوب الظاهرية،اشكليوت- جنوب غرب الظاهرية،سنساناجنوب الرماضين،ناحال نجهوت غرب دورا، تيلم- ترقوميا،ادورا- ترقوميا،كرمي تسور-بيت أمر،بات عين-صوريف،خارصينا-شرق الخليل،كريات أربع -شرق الخليل ، حاجاي- جنوب الخليل ،ناحال عنار-الارتباط،عتنائيل-مفرق السموع،رامات يشاي-تل الرميدة في الخليل ،بيتهداسا-الدبويا،بيت رومانو-مدرسة أسامة الخليل،أبرهام أفينو-الخليل /سوق الخضار.
جدار الفصل العنصري
ويقول محافظ الخليل : يبلغ طول جدار الفصل العنصري في محافظة الخليل نحو 135كم مع الأخذ بعين الاعتبار بأن مقاطع الجدار لم تستكمل بعد في عدة مناطق ، والجدار يلتهم ما يقارب 17 ألف دونم من أراضي المواطنين الزراعية على طول امتداده من قريتي بيت أمر و صوريف شمالا مرورا بالقرى المحاذية لمناطق الـ48 وصولا إلى مدينة يطا جنوبا ونظرا لخطورة الوضع يقول الجعبري فأن الأمر يتطلب ضرورة التواصل مع المجتمع الدولي و خاصة من قبل المؤسسات الرسمية و طرح الوضع على حقيقته نظرا لكون الإعلام الإسرائيلي يعمل على تشويه الحقائق والتحايل على الرأي العام العالمي كما يتطلب الأمر ضرورة تكثيف الجهود لإنشاء مراكز أبحاث تمول من قبل الدول العربية والدول الصديقة على مستوى العالم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش