الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعت الى وقفة رسمية وشعبية عربية واسلامية للرد عليها * الفعاليات الحزبية والسياسية والدينية تواصل استنكارها لتصريحات البابا واعتبرتها تنم عن جهل بالاسلام

تم نشره في الأحد 17 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
دعت الى وقفة رسمية وشعبية عربية واسلامية للرد عليها * الفعاليات الحزبية والسياسية والدينية تواصل استنكارها لتصريحات البابا واعتبرتها تنم عن جهل بالاسلام

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
وتيسير النعيمات وايهاب مجاهد
استنكرت فعاليات برلمانية وحزبية ودينية تصريحات البابا بندكيت السادس عشر المسيئة الى الاسلام ورسوله الكريم.
ودعت الفعاليات الى رد رسمي وشعبي عربي واسلامي على تصريحات البابا والى سحب سفراء الدول العربية والاسلامية في الفاتيكان.
كما طالبت الفعاليات البابا باعتذار صريح وواضح عن هذه التصريحات التي تنم عن جهل واضح بحقيقة الاسلام دين العقل والتسامح.
الهنيدي
واستنكر رئيس كتلة نواب حزب جبهة العمل الاسلامي المهندس عزام الهنيدي تصريحات البابا والتي صدرت عن اكبر مرجع مسيحي ، مشيرا الى انها تنم عن جهل فاضح بالاسلام.
ولفت الهنيدي الى ان البابا بندكيت السادس عشر معروف بتأثره بالصهيونية وحقده على الاسلام ، منوها الى ان تصريحات البابا جوبهت بشجب واستنكار العقلاء في الغرب. واكد الهنيدي ان الاسلام انتشر في العالم لانه دين الحق ولانسجامه مع العقل والفطرة البشرية ، وقال ان الاسلام هو اكثر الديانات انتشارا في العالم من خلال الحجة والمنطق.ودعا الهنيدي الى رد قوي على هذه التصريحات خاصة من الحكومات العربية والاسلامية تطلب من البابا اعتذارا واضحا ، كما طالب بسحب سفراء الدول العربية والاسلامية من الفاتيكان. وشدد على ان مثل هذه التفوهات لن تضر الاسلام بشيء ولن تحد من انتشاره في ارجاء العالم .
النعيمات
واعرب مساعد رئيس مجلس النواب سند النعيمات عن استهجانه واستنكاره لهذه التصريحات التي تعبر عن جهل مطبق بالاسلام وسماحته واحترامه للاديان السماوية وللانسانية. ودعا النعيمات الى وقفة رسمية وشعبية عربية واسلامية للرد على تصريحات البابا ، مؤكدا النعيمات على ان الاسلام انتشر من خلال الحوار ومخاطبة العقل والفطرة البشرية.
وقال النعيمات ان تصريحات البابا دعوة للفتنة التي لن تنجح في بلادنا ، مؤكدا اننا نتعايش معا مسلمين ومسيحيين ويحترم كلا منا الاخر ومعتقداته ونعيش معا مواطنين اردنيين موحدين في ظل قيادنا الحكيمة التي جابت العالم لايضاح صورة الاسلام السمح المعتدل دين السلام والوسطية والاعتدال والعقل والمودة.
حزب جبهة العمل الاسلامي
وأعرب الأمين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي زكي بني ارشيد عن أمله في ان تنهض جميع مؤسسات الدولة الأردنية بواجب التصدي للاعتداء على الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقال في تصريح له تعقيبا على تفوهات البابا المسيئة للإسلام ان "المطلوب من الدولة الأردنية التي قامت على شرعية دينية ان تتصدى لهذا الاعتداء الصارخ على النبي الهاشمي".
واضاف بني ارشيد ان الحزب "يرغب في معرفة ما اذا كانت هذه التصريحات تعبرعن موقف خاص بالبابا ام انه موقف الكنيسة الكاثوليكية".
وقال "اذا كان هذا موقف البابا الشخصي فلا بد من معرفة ما اذا كانت هذه التفوهات زلة لسان عابرة وفي هذه الحالة يكون كافيا الاعتذار الواضح والصريح من شخص البابا ، اما اذا كانت التصريحات تعبر عن حقيقة موقفه تجاه الاسلام فهذا يحتاج الى معالجات اخرى ، وفي هذه الحالة فالكنيسة مطالبة بموقف واضح وصريح" ، منوها الى ان التبرير والتسويغ "غير مقبول" ، اذ ان تصريحات البابا تعتبر "اساءة بالغة لجميع المنتمين للاسلام عقيدة وحضارة ومن بينهم مسيحيو المشرق".وقال انه اذا ما تبين ان التصريحات تعبر عن الموقف الرسمي للكنيسة فان "هذا يدل على اختراق صهيوني لها" ، الامر الذي "يعني انها توظف مواقفها لصالح المشروع الصهيوني الذي يؤسس لعولمة فكرة صراع الحضارات وتصادم الديانات".
واشار بني ارشيد في ختام تصريحه الى ان الصراع الديني "يلحق الضرر بالإنسانية جمعاء" ، مؤشرا بوضوح الى ان "صراع المسلمين هو مع المشروع الصهيوني الاحتلال ومؤازريه حصراً".
الكيلاني
وطالب رئيس لجنة علماء الشريعة الإسلامية في الحزب إبراهيم زيد الكيلاني الشعوب الإسلامية بالضغط على حكوماتها لإجبارها على طرد سفراء دولة الفاتيكان الى حين اعتذار البابا عن تفوهاته الأخيرة.
وقال في تصريح له امس ان المطلوب من بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر ان يعلن اعتذاره للمسلمين عن تصريحاته التي كشفت عن جهله بالإسلام ، وبما يتطلبه منصبه باعتباره رأس الكنيسة من لياقة وأدب في مخاطبة أهل الأديان الأخرى ، لافتا إلى أن القرآن الكريم "خاطب أهل الكتب السماوية مبتعدا عن أسباب التجريح".
وهاجم الكيلاني بينديكت قائلا ان "هذا البابا كان معروفا بتحيزه للصهيونية قبل تسلمه منصب البابوية ، وقد فتح ابواب التقارب مع الصهاينة اثر توليه لمنصبه كاشفا بذلك عن خبيئة نفسه".
وقال ان "هذا البابا بتفوهاته المسيئة هذه فتح بابا للشر والفساد مبتعدا بذلك عن رسالة المسيح عليه السلام والذي يدعو الى المحبة والرحمة".
وتابع ان بابا الفاتيكان "انضم بتصريحاته هذه الى معسكر رئيس الادارة الامريكية اليمينية المتصهينة بوش في حربه على الاسلام والمسلمين في كل من العراق وافغانستان ولبنان وفلسطين والسودان ويسعى لاثارة الفتن الطائفية التي ما زال يثيرها الجيش الامريكي في العراق".
حزب الوسط الاسلامي
واعتبر الناطق الاعلامي لحزب الوسط الاسلامي المهندس مروان الفاعوري ان تصريحات البابا مدروسة واستكمال لسلسلة حلقات احكام الحصار على العالم الاسلامي وتأليب الغرب على عليه من خلال المؤسسة الدينية بعد ان مارست المؤسسة السياسية في الغرب وعلى رأسها الادارة الامريكية الحالية هذا الدور.
وقال الفاعوري ان البابا تجاهل دور العالم الاسلامي في نهضة اوروبا وفضل الحضارة العربية الاسلامية على الغرب ودخل في تحالف مع اليمين المسيحي المتصهين في عداء للعالم الاسلامي.
ونوه الى انها تصريحات سياسية وليست دينية ، وهي تأتي في محاولة لتوظيف مؤسسة الفاتيكان لتكون جيشا جديدا ، اضافة الى الجيوش الغربية التي تجثم على صدر العالم الاسلامي والتي تدعم العدوان الصهيوني على الامة.
النقابات المهنية
من جهتها طالبت النقابات المهنية "الكنيسة العربية الكاثوليكية" وكافة محبي السلام ودعاة الانسانية والحوار بين الاديان بالاعلان عن استنكارها ورفضها للاساءة التي لحقت بالمسلمين من جراء تصريحات بابا الفاتيكان.
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب اطباء الاسنان الدكتور وصفي الرشدان ان ما جاء على لسان بابا الفاتيكان يفرق بين الشعوب ويؤدي الى البغضاء والصراع.
واضاف ان بابا الفاتيكان استشهد بكتاب يعود للقرن الرابع عشر ، حيث كان التناقض على اشده بين رجال الكنيسة والعلماء ، وانه استشهد بذلك القول في قرن يمثل عصر العلم والبحث ، مؤكدا بان الاسلام حض على استخدام العقل والفكر في فهم الوجود والتعامل معه.
واشار الى ان ما قيل لا يخدم الاسلام والمسيحية ومحبي السلام الذي يسعى رؤساء الطوائف الدينية الى تعزيزه ، مؤكدا بانه يصب في مصلحة الحملة الشرسة الحاقدة التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها الصهاينة على امتنا حاضرا ومستقبلا.
في حين طالبت نقابة الاطباء بابا الفاتيكان بالاعتذار عن تلك الاساءة "غير المقبولة" ، وناشدت حكام العرب والمسلمين كافة ان يكون لهم موقف من خلال مطالبة البابا بالاعتذار الشخصي والعلني للامة الاسلامية ، مؤكدة بان الدين الاسلامي هو دين تسامح ورحمة للعالمين ، ودعا دوما الى احترام الاديان وحق الانسان بالاعتقاد ، وانه سيبقى قويا عزيزا باذن الله لانه دين عقل واجتهاد ، لا دين تلقين كما يحاول البعض تصويره.
وجاء في بيان صادر عن النقابة ان حديث البابا واساءته المرفوضة للاسلام كدين ولرسول البشرية صلى الله عليه وسلم تزامنت مع ما تقوم به الصهيونية العالمية والمحافظون الجدد في واشنطن بهجوم سافر لا يراعي انسانية ولا قوانين دولية على كل ما هو عربي ومسلم.
وتساءل البيان اين كان بابا الفاتيكان خلال هذه الحملة الامريكية والصهيونية الظالمة على العراق ولبنان وفلسطين ، واستخدامها كل أساليب القتل والتدمير المحرمة دوليا.
وتساءل: لماذا لم يستشر البابا مطارنة الشرق وكرادلته عن الدين الاسلامي الحنيف ، ولماذا لم يسأل ان كان يجهل حقيقة الاسلام مثلا الاب عطا الله حنا وغيره من الاخوة اتباع الديانة المسيحية من العرب والذين نقاوم واياهم الاحتلال والجهل والفقر معا اخوة متحابين لم ولن تفرقنا الايام والدعوات الظالمة على العروبة والاسلام.
الهيئة الاردنية للثقافة الانسانية
واستنكرت الهيئة الاردنية للثقافة الانسانية بشدة تصريحات البابا بندكيت السادس عشر في محاضرة القاها حول الاسلام والتي تسيء للديانة الاسلامية السمحة وللرسول الكريم.
وقال رئيس الهيئة وليد حتاملة ان هذه التصريحات تحمل من المغالطة والاساءة ما يستوجب على كل المسلمين وعلى العرب ، بمن فيهم اخواننا المسيحيون التصدي لها واستنكارها لانها تعمل على زيادة الشرخ بين الناس في جميع انحاء العالم.
واضاف ان تصريحات البابا هذه لا تنم فقط عن قصور وجهل وعدم معرفة بالاسلام فحسب ، بل انها تسير في منهجية ومسار معاد ومغرض يهدف الى زيادة الهجمة على الاسلام ورسوله.
وقال ان الهجوم على الديانات ورموزها مرفوض ويجب ان يوضع حد لها وان على البابا ان يعمل لصالح البشرية والسلام ولا يلجأ لمثل هذا الحديث المسيء للاسلام لزيادة التوتر والاحتقان بين اتباع الديانات السماوية وان البابا مطالب وبشكل فوري بالاعتذار عما صدر عنه.
واكد ان الاسلام لم ينشر بالسيف ، بل بالاخلاق الكريمة والتعاليم السمحة الطاهرة المليئة بالحب والانسانية تجاه الاخرين وان الاضطهاد والفاشية والنازية لم تنشأ بتاتا في دار الاسلام التي حضنت وما زالت تحضن كل الناس على اختلاف مذاهبهم ودياناتهم.
رئيس جامعة آل البيت
وفي تصريح لرئيس جامعة آل البيت الدكتور عبدالسلام العبادي حول تصريحات البابا ، قال :
لقد فوجيء العالم الاسلامي بالتصريحات المنسوبة لقداسة بابا الفاتيكان ، فأقل ما يقال فيها انها محاولة للاصطفاف مع الحملة الظالمة الموجهة للاسلام في هذه الأيام ، ويخشى ان تؤدي الى نسف الحوار القائم بين العالم الاسلامي والفاتيكان ، والذي يهدف الى دعم مجالات التعاون والتفاهم بين اتباع الديانتين الاسلام والمسيحية ، خدمة لقضايا العدالة والسلام في المجتمع الانساني ، لذلك لا بد من بيان واضح لموقف الفاتيكان من الاسلام والمسلمين والتعامل معهم كما انه لا بد من عدول قاطع عن الاتهامات التي اطلقها البابا بحق الاسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم واعتذار عاجل عن هذه الاساءة حتى لا يؤدي ذلك الى الاضرار بالعلاقة المتميزة في هذه الايام بين العالم الاسلام والفاتيكان.
منهباً الى ضرورة الانتباه والحذر من ردود الفعل العاطفية التي قد تحمل المسيحيين في العالم مسؤولية هذه التصريحات الخاطئة ، انما الرد عليها يجب ان يكون بكل علمية وموضوعية وحرص على ابقاء جسور الحوار مفتوحة. وفي هذا الاطار اقول :
ان قوله «ان العقيدة الاسلامية تقوم على اساس انها لا تخضع لمحاكمة العقل والمنطق خلافا لما عليه الحال في العقيدة المسيحية» فمقولة غير صحيحة ، وتخالف ما يعرفه كل مطلع على الاسلام من حرصه على احترام العقل لانساني ودعوته الانسان الى التفكير والبحث والنظر ، واستخدامه في تقرير حقائقه الحجة العقلية والبرهان العلمي مذكراً بقوله تعالى (انما يخشى الله من عباده العلماء).. والواقع ان الاسلام قدم في هذا المجال سبقاً وتميزاً ظهر في ابداعات الحضارة الاسلامية ، والتي لا ينكرها الا جاهل او متحامل ، والتي اعترف بها عشرات العلماء الغربيين المنصفين عبر التاريخ ، خلافاً لما كان عليه الحال من وقوف رجال الكنيسة في اوروبا في القرون الوسطى في وجه العلم والعلماء ، ودعوتهم الى ايمان العاطفة بعيداً عن استخدام العقل ، واذكر هنا بما حدث لجاليلو وكوبرنيكس ، وهما من كبار العلماء التجريبيين من قتل واحراق لمقولاتهم العلمية السليمة واما ما نقله من اقوال الامبراطور البيزنطي في القسطنطينية من تهم على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم وانه عليه السلام لم يأت الا بما هو سيىء وغير انساني وقد ذكره دون انكار او مخالفة ، فهو تهجم صريح على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم ، والتاريخ الاوروبي القديم والحديث فيه الكثير من مثل هذه الأقاويل ، وما قضية الرسوم الكاريكاتورية التي اساءت لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم عنا ببعيدة ، ولكنه ايضاً فيه الكثير من اقوال المنصفين الذين يردون على هذا الكلام الذي ينم عن جهل فاضح وتحامل بين على اعظم شخص عرفته البشرية باعترافهم فعندما اراد العالم المؤرخ الفلكي الرياضي (مايكل هارت) ان يضع سجلا خالداً لاعظم مائة شخص في تاريخ الانسانية لم يجد أعظم من شخص محمد صلى الله عليه وسلم ليجعله في طليعتهم متقدماً على سائر الانبياء والعظماء ويقول معللا ذلك: (لقد اخترت محمداً صلى الله عليه وسلم في اول القائمة ، ولا بد ان يندهش كثيرون لهذا الاختيار ومعهم حق في ذلك ، ولكن محمد عليه السلام هو الانسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحاً مطلقاً على المستوى الديني والدنيوي». ويقول ايضا: (وهو قد دعا للاسلام ونشره كواحد
من اعظم الديانات ، وأصبح قائداً سياسياً وعسكرياً ودينياً. وبعد 13 قرناً من وفاته فان اثر محمد ما زال قوياً متجدداً) وبعد تحليل واسع ودقيق لما ذهب اليه قال: (فهذا الامتزاج بين الدين والدنيا هو الذي جعلني اؤمن بأن محمداً هو اعظم الشخصيات اثراً في تاريخ الانسانية كلها).
وأما القول بأن الجهاد كان من اجل نشر الاسلام بحد السيف فهذا قول غريب عجيب ، فالعقائد لا تنتشر بالسيف ، ولا تحمى بالقوة ، فد انتشر الاسلام لأنه الدين الخاتم الذي يدعو لخير الانسان وسعادته في الدنيا والآخرة ، والذي امتاز بعقيدة تقنع العقل وتطمئن القلب ، وتلبي حاجة الفطرة السليمة.
واذا كان البابا راغباً في معرفة الحقيقة بخصوص هذا الامر فليرجع الى (السيرتوماس ارنولد المفكر والكاتب المسيحي المعروف) في كتابه (الدعوة الى الاسلام) حيث كتب مجلداً كبيراً استعرض فيه امر انتشار الاسلام في كل بقاع الارض ، واثبت بالدليل القاطع ان القوة لم تكن هي السبب في انتشار الاسلام ، ورد بكلام متميز على كل من يقول غير هذا.
لقد شارك عدد من رجال الكنيسة في الغرب في حملة تشويه وتجن على الاسلام ، تمثل حرباً فكرية ظالمة عليه ، بهدف الحد من انتشاره والوقوف في وجهه وذلك بتشويه صورته. وقد فشلوا في ذلك ، وانتشر الاسلام في كل بقاع الارض ، ووصل عدد المسلمين ما يقرب من مليار ونصف من البشر اي ما نسبته 22% من سكان الارض.
وامام هذا التهجم على الاسلام وبخاصة بعد وقوع الممارسات الخاطئة التي ترتكب باسمه في هذه الايام نفهم عمق مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين عميد آل البيت وسبط الرسول الأعظم عليه صلوات الله وسلامه في متابعة اصدار رسالة عمان التي تبين في رؤية استباقية الصورة المشرقة لهذا الدين ، وترد على كل محاولات التشويه التي تمارس ضده ، وبخاصة ما يتعلق باتهامه بالارهاب والعنف ، كما انها تكشف الممارسات الخاطئة التي ترتكب باسم الاسلام والتي يستغلها اعداؤه للاساءة لهذا الدين العظيم. لذا فان التعريف بمضامين رسالة عمان ونشرها على نطاق واسع وبخاصة في المجتمعات غير الاسلامية باللغات المتعددة وبوسائل الاعلام المتنوعة خير اسلوب لتصحيح تصور الاخرين عن هذا الدين ورسوله الاعظم عليه الصلاة والسلام بكل موضوعية وصدق وأمانة.
مجمع الفقه الاسلامي الدولي
وفي بيان من مجمع الفقه الاسلامي الدولي حول تصريحات بابا الفاتيكان بشأن الاسلام قال فيه: ان تصريحات بابا الفاتيكان اشتملت على اخطاء ومغالطات كان يقصد منها مهاجمة الاسلام ونبي الاسلام والمسلمين عامة ، ونبرز في هذا الغرض فقرتين اساسيتين :
اولاهما: ادعاؤه ان العقيدة المسيحية تقوم على المنطق والعقيدة الاسلامية تقوم على اساس ان ارادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل او المنطق ، وهذا كلام رد ، فان حظ المسلمين من اعتماد العقل ومعالجة القضايا عن طريقة امر قائم ولا ينكره الا معاند. وقد امر الله جلا وعلا باستخدام العقل واعتماد في غير ما آية ، كقوله تعالى: « ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب». وقوله تعالى: «فاتقوا الله يا اولي الالباب لعلكم تفلحون». وقوله: «اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولو الالباب».
وسند النظر الشرعي والتصرف الاسلامي الوحي ، وهو صدق مقطوع به ، والعقل نور قذفه الله في قلب الانسان ليكون عونا على ادراك الحقائق والتصرف السديد فيها فالعمل بهذين مكلف به غير ان العقل لا يجول في كل شيء بل يقف في اشياء وينفذ في اشياء.
ومدارك العلوم في الدين هي العقل والمرشد الى ثبوت كلام صدق ، وادلة السمعيات المحضة ، وهذه هي الكتاب والسنة والاجماع ، فهي لا يتطرق اليها الخطأ ، ومتى اجتمع طريقان شرعي وعقلي اخذ بهما مع تقديم الشرعي الثابت على العقلي المحتمل.
وثانيتهما: ما نقله عن كتاب مانويل الثاني ، احد ملوك بيزنطة ، يصف الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم بانه لم يأت الا باشياء شريرة وغير انسانية ، مثل امره بنشر الاسلام الذي كان يبشر به بحد السيف ، وفي هذا الحديث الذي وقع تنفيذه منذ زمان تغيير للحقائق وطمس للواقع ، وكشف عن دلائل العداء والحقد.
فالرسول النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي ختمت به الرسالات الالهية والاديان السماوية قال تعالى: «اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعتمي ورضيت لكم الاسلام دينا». وهو الذي اخرج الناس من الظلمات الى النور ، ووصفه ربه بالرحمة في قوله: «وما ارسلناك الا رحمة للعالمين». وهو الامر بالمعروف ، الناهي عن المنكر ، الذي جعل هذه الحقيقة السلوكية متمثلة في الدعوة الى تعظيم امر الله والشفقة على خلقه ، واما المسلمون فهم «الذين يتبعون الرسول النبي الامي فالذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم» وهم الذي استجابوا لدعوته وآمنوا به ، «الذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون». وقد امرهم الله بالصبر والمصابرة ودعاهم الى المرابطة ، واذن لهم في القتال على الشروط المعروفة والاداب المقررة في الاسلام من اجل حماية الدعوة وحفظ الامة والدفاع عن الحقوق المستلبة كتحرير الاوطان ، لا كما يصوره المناهضون لهذه الملة عدوانا وظلما ، وفي القرآن مصدر الحقائق الايمانية والتصرفات السلوكية بيان وتحديد لما امر الله به من ذلك ، قال تعالى: «وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين».
وقال: «فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكفارين». وقال ايضا موجها لعباده منبها لهم: «لما ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين. انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون». فالاذن في الحرب مرتبط بالتمكين من الحرية في القول والفعل وبالعدل والتقوى ، ويحفظ الملة والامة من غير تجاوز او تعد او ظلم ، وهي اصول ومبادئ اجمعت عليها الشرائع ودعا اليها الحكماء والساسة في هذا العصر.
وقال انه من اجل رفع ما احدثته التصريحات البابوبة من اساءة وغضب في جميع الاوساط الاسلامية يطلب المجمع من البابا باسم علماء الدول الاسلامية وعامة المسلمين ان يقدم اعتذارا عما صدر منه.
وفي بيان للفريق العربي للحوار الاسلامي المسيحي ، جاء فيه: يعبر «الفريق العربي للحوار الاسلامي - المسيحي» عن استيائه الشديد لما ورد في المحاضرة التي القاها البابا بينيدكتوس السادس عشر في جامعة ريغنسبورغ في المانيا عن الاسلام ، وما نسب اليه من افتراءات حول رسوله الكريم النبي محمد ، ومن تشويه لمفهوم الجهاد ، وكذلك حول الادعاءات المغرضة بان الاسلام نشر بالسيف.
ويعتبر الفريق العربي ان هذا الكلام لا يعبر اطلاقا عن حقيقة الاسلام ، كما يسيء الى المسلمين والى المسيحيين على السواء ، ويوجه طعنة الى واقع عيشهم المشترك المبني على قيم الاحترام المتبادل والتضامن والمودة والاخوة في المواطنة الواحدة.
ويتساءل الفريق العربي عن دوافع هذا الخطاب البابوي غير المعهود وغير المسبوق ، الصحيحة ، وكذلك في عدم اقدامه على التعبير عن رؤيته الشخصية في اطار الحوار بين الاديان الذي وضعه في اولويات بابويته.
واذ يتطلع الفريق العربي للحوار الاسلامي - المسيحي الى مبادرة من الحبر الروماني تصدر عنه مباشرة وسريعا لتصويب الامور وتبديد الشكوك منعا لردات الفعل السلبية ، يدعو المسلمين والمسيحيين العرب الى الحكمة وضبط النفس بعيدا عن ردات الفعل الانفعالية ، كما يدعوهم الى التشبث بالقيم السامية التي يتأسس عليها عيشنا الاسلامي - المسيحي الاخوي غير المنقطع.
واننا لن نترك لمنظري صراع الاديان والحضارات والثقافات ، طعن وحدتنا او استدراجنا الى حيث يريدون. فبايماننا بالله الواحد نتطلع اليه سبحانه وتعالى ان يصون وحدتنا وان يسدد خطانا في حواراتنا البناءة ومشاريعنا السلمية.
مؤتمر الاحزاب العربية
واصدر مؤتمر الاحزاب العربية بيانا استنكر فيها تصريحات البابا ، وجاء فيه: بعيد ايام من تصريحات الرئيس الارهابي بوش التي نعت فيها الاسلام الحنيف بـ «الاسلام الفاشي» ، فاجأنا بابا الفاتيكان باقذع النعوت للاسلام ، من مهد النازية والارض التي انطلقت منها الحروب الصليبية ضد الشرق الاسلامي والمسيحي قبل قرون لتسجل صفحة حالكة من التاريخ الاوروبي في صراع الحضارات والاديان.
واذ يدين بابا الكاثوليك الجهاد والمقاومة كوسيلة لرد العدوان وتحرير الاوطان من الاحتلال يتناسى ان هذا ما قاومت به اوروبا نازية النازي الفاشي ويتناسى ان هذا ما نصت عليه الشرائع السماوية وشريعة الامم المتحدة وسائر الهيئات العالمية والانسانية المعنية بالسلم والعدل والحق في جميع انحاء العالم ، فهل مقالة البابا «مباركة» غير مباركة لسياسات بوش الصليبية ام هي استطراد للخطيئة التي ارتكبها اسلافه بتبرئة «اليهود» من دم السيد المسيح عليه السلام. وبالتالي هي خضوع من الكنيسة لهم على حساب العدل الالهي...
ام هي جهالة فاضحة منه بحقيقة الدين الاسلامي
وقال ان الامانة العامة لمؤتمر الاحزاب العربية التي تمثل «115» حزبا عربيا من مختلف الاقطار العربية تدين هذه الاساءة الكبرى وتطالب البابا وبشخصه ، بالنكوس عنها ، كما تطالب الفاتيكان بالتنصل من هذا الموقف المشين للمسيحية وحاضرتها وكهنوتها. وان يكون ذلك بالصراحة المباشرة التي انطلقت بها الاساءة ، ففي ذلك اطفاء للفتنة التي تحملها في ثناياها وفيه صون للعلاقة الاسلامية المسيحية كما ينبغي ان يحرص عليها الجميع.
جماعة الاخوان المسلمين
واصدرت جماعة الاخوان المسلمين بيانا استنكرت فيه تصريحات البابا ، وجاء في البيان: «باستنكار شديد تلقت جماعة الاخوان المسلمين تصريحات بابا الفاتيكان بنيدكيت السادس عشر المتعلقة ببعض خصائص الاسلام الاعتقادية والتاريخية وللرسول صلى الله عليه وسلم والتي وردت كما اشارت وسائل الاعلام في ثنايا محاضرة للبابا في المانيا ، وترى الجماعة ان هذه الاقوال تحتوي على مغالطات عديدة وتجاوزات على الحقيقة وتقرأ كما يلي :
من حيث الموضوع فان موقف البابا ينم عن جهل بالاسلام وتاريخه ، والقضايا المطروحة تجيب عليها نصوص القرآن الكريم ، وكتابات العلماء وردودهم على افتراءات وادعاءات مشابهة عبر حقب الزمن ولا سيما في العصر الحاضر ، ومن حيث الزمان تأتي هذه الاقوال عقب تصريحات للرئيس الامريكي بوش يعتبر فيها العدوان الامريكي على بعض الاقطار العربية والاسلامية حروبا صليبية كما يتهم المسلمين بالفاشية الذي يجعل لاقوال البابا دورا وظيفيا في خدمة السياسة العدوانية لبعض الدول الغربية.
كذلك ومن حيث النتيجة فان اقوال البابا تضيف على الصراع بعدا دينيا وتدعم التيار الذي يتبنى صراع الاديان والحضارات في الغرب وفي العالم والذي يسهم في تقويض ركائز واسس السلم العالمي الذي يدعو اليه البابا باستمرار.
وقال البيان ان جماعة الاخوان المسلمين اذ تدين هذه التصريحات غير المبررة والمسيئة للاسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم وللمسلمين لتطالب البابا بالاعتذار الصريح عنها ، كما تطالب الحكومات العربية والاسلامية بادانتها واتخاذ اجراءات مناسبة تعبر عن هذا الموقف ، واطلاق الحرية للقوى الشعبية وللجماهير في التعبير عن ايمانها ورفضها لهذا الاعتداء على معتقداتها وتراثها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش