الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن عام 2016 أيقونة عـربية بالإصلاح والديمقـراطية

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً


كتبت: نيفين عبد الهادي
عام 2016 ليس كغيره من الأعوام على الأردن وتحديدا فيما يخص الجانب الاصلاحي، إذ تزدحم أوراق رزنامته بالكثير من القفزات الديمقراطية التي سيتم تنفيذها والمتمثلة بالاستعداد لإجراء ثلاثة انتخابات ستجعل من الأردن عمليا وليس تنظيرا أيقونة العالم العربي بالاصلاح والديمقراطية.
في هذا العام ستشهد البلاد انطلاقة لاجراء انتخابات نيابية في قانون جديد، والانتخابات البلدية اضافة الى اللامركزية، وهذا الهرم ثلاثي الأبعاد، يجعل من القادم هاما جدا، ذلك أن انتخابات في غاية الأهمية تضع الوطن بأسره وفي كل بقعة منه على خريطة الانجاز والسير في طريق اصلاحات مختلفة تحقق نموذجا مختلفا تتوازى به جوانب الأجسام المنتخبة بين من يقدم الخدمات وبين المشرّع بشكل يتم فيه الفصل بين الجانبين ليترتب البيت الداخلي في هذا الخصوص ويمارس كل مهامه بمعزل عن الآخر وبصورة تعطي كل جانب حقه دون أي عشوائية أو خلل.
تكتمل فسيفساء الديمقراطية الاردنية هذا العام، فبعد اقرار قانون الانتخاب تبدأ الخطوات العملية لاجراء الانتخابات النيابية للمجلس الثامن عشر، بقانون وصفه مختصون بأنه ليس اقصائيا، فالحزب لن يقصي حزبا والعشيرة لن تقصي عشيرة وغير ذلك من أنواع الاقصاء التي عانى منها البعض في قوانين سابقة، فيما يبدأ العمل لترتيبات البلدية والمركزية ليتم ذلك من خلال «دينامو» الهيئة المستقلة للانتخاب والتي أوكلت لها مهمة اجراء الانتخابات الثلاثة، وهي الأسلوب المتبع بأكثر الدول ديمقراطية في اجراء الانتخابات.
وهذا التحرك الديمقراطي المكثف واللحاق بقاطرة التغيير نحو الأفضل، يتطلب وفق مراقبين الكثير من الاستعدادات ليس فقط من الجانب التنظيمي والاجرائي رسميا، انما ايضا على الصعيد الشعبي، فلا بد من توجيه كافة المنابر المؤثرة شعبيا لجذب انتباه المواطنين وتحديدا الشباب منهم نحو هذا التحرك الاصلاحي الديمقراطي لتكتمل الصورة بمشاركة الجميع وصولا لإنجاحها وتحقيق أعلى مستويات الانجاز بها.
واعتبر مراقبون ان هناك ضرورة لتكثيف الخطاب الاعلامي والديني والشبابي وحتى في المدارس والجامعات، وفتح أفق لحوارات وطنية تركز على تشجيع المشاركة في هذه الانتخابات والتركيز على الجانب التوعوي والتثقيفي حولها لمساعدة المواطنين على فهم الفكرة وتطبيقها بسهولة دون أي عقبات، فالقادم ليس مراحل عادية فهي قفزات نحو الافضل وحتى لا تكون قفزات في الهواء بعشوائية يجب العمل على انجاحها من الآن، فالامر بحاجة الى الكثير من التوعية ومحو أي أميّة بشأنها حتى تأتي أُكلها على أرض الواقع.
المسوؤلية مشتركة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين لجعل هذا العام مميزا لتحقيق أكبر انجازات ديمقراطية تشهدها البلاد منذ سنين، على الجميع أن يساهم في انجاحها بسبل مختلفة ووسائل متعددة ،فالشراكة ستقود الى منتج يخدم مسيرة الاصلاح ويجعل من خطواتها وإن كان بعضها حديثا كانتخابات اللامركزية تجعل منها واقعا ينعكس على تفاصيل حياة الجميع اقتصاديا واجتماعيا وخدماتيا وتنمويا وسياسيا وتشريعيا وغير ذلك من تفاصيل.  

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش