الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مدير ادارة السير في »واجه الصحافة« * العميد الهزايمة: ازدياد حوادث السير يعود الى ارتفاع اعداد المركبات والسائقين في المملكة

تم نشره في الاثنين 1 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
مدير ادارة السير في »واجه الصحافة« * العميد الهزايمة: ازدياد حوادث السير يعود الى ارتفاع اعداد المركبات والسائقين في المملكة

 

 
اعده للنشر: نايف المعانـي
افاد العميد احمد الهزايمة مدير ادارة السير في لقائه مع ''واجه الصحافة'' ان الزيادة في حوادث السير هي ضمن المعدلات الطبيعية، وارجع هذه الزيادة الى ارتفاع عدد السائقين والمركبات في المملكة، وقال ان وفيات حوادث السير في عام 2005 بلغت 790 حالة.
واستبعد العميد الهزايمة في الظروف الحالية امكانية خصخصة الترخيص او ''تمدين'' دائرة السير، واشار الى ضرورة تحسين وسائط النقل العمومية عن طريق شركة استثمارية او مؤسسة حكومية او اهلية، واوضح ان الادارة نشرت عددا من رقباء السير باللباس المدني في الباصات والتكسيات لمراقبة مخالفات السائقين وتحريرها مشيرا الى نجاح تجربة ''اعوان المرور''. ويتحدث العميد الهزايمة في لقائه مع اسرة ''واجه الصحافة'' حول حزمة قضايا مرورية منها نجاح تجربة الشرطة النسائية، وآلية عمل شركات التأمين في الحوادث والاخطاء في المخالفات وكيفية معالجتها لمصلحة الموطنين والشكاوى ضد رقباء السير اضافة الى الرقابة الآلية على الطرق، وغير ذلك من قضايا وصولا الى مرور آمن في المملكة.
وفي ما يلي نص الحوار مع العميد الهزايمة.
الدستور: نرحب بالعميد أحمد الهزايمه مدير إدارة السير، ونشير في البداية الى التفاعل الايجابي الذي اوجدته ادارة السير، وسيكون لنا العديد من الأسئلة حول التطوير الهائل الذي يلمسه المواطن في إنجاز معاملات المواطنين في الدائرة، وخلال الفترة القليلة الماضية شهد هذا الجهاز نقلة نوعية كبيرة جداً لا ينكرها إلا جاحد، وهذا التطوير انعكس بسهولة على تعامله مع المواطنين بشكل يومي.
الهزايمه: لي الشرف بزيارة جريدة الدستور، لأنها من الصحف الأردنية اليومية العريقة، والتي همها دائماً وأبداً عكس الصورة الإيجابية عن الوطن بشكل عام، وأشعر من خلال ما ينشر بها بين الحين والآخر بأنها تقدر وتثمن دور مديرية الأمن العام وخصوصاً الإدارات المرورية.
الدستور: هل لدينا أزمة سير حقيقية أم أزمة مرور؟
الهزايمه: لا يوجد تعريف عام لمعنى الآزمة، لكن هناك مفاهيم للازمة، وبتصوري أن الأزمة تعني إذا كان الوقت الذي يلزمني للذهاب إلى مكان ما هو 10 دقائق قد تطلب وقتا اطول او وقتا مضاعفا فهنا نحن امام ازمة مرور، أما الازدحام المروري فهو موجود لدينا وله أسبابه، حيث يكون في ساعات الصباح الباكر حيث يتوجه الناس الى اعمالهم وهذا وضع طبيعي وقائم في جميع دول العالم، كذلك الأمر في نهاية الدوام فنجد ازدحاماً مرورياً، ويكون الازدحام في أماكن معينة، فطبيعة هذه الأماكن الجغرافية تجعلها تشكل أزمة مرور.
الدستور: بالنسبة للجسور والأنفاق التي أنشئت في الفترة الأخيرة، هل اسهمت في تنظيم حركة السير؟
الهزايمه: الكل معجب بأداء أمانة عمان، فمثلاً تقاطع خلدا الذي كان به إشارة ضوئية في البداية، قامت الأمانة بعمل (دوار) وجسر ونفق على هذا التقاطع، فالأمانة بها كادر فني بدرجة من المهارة واسهم ذلك بتنظيم حركة السير. أيضاً بالنسبة للدوار الرابع، فكلنا يعرف ما الأحجام المرورية التي كانت على هذا الدوار، لكن رغم ذلك كان العمل ليلاً ونهاراً وكان هناك تحويلات على الدوار الرابع، رغم ذلك لم يتأثر السير بالشكل الذي كنا نتوقعه، وأيضاً الجهد المبذول من قبل الدوريات التابعة لدائرة السير له دور فاعل في الاسهام بتخفيف الأزمة على المواطنين. هذه الجسور والأنفاق التي تقام الآن لا تحل الأزمة مائة بالمائة لأنه لا يمكن أن تحل الإزدحامات المرورية مائة بالمائة في أي دولة في العالم خصوصاً الدول النامية وفي العواصم التي تشهد تطوراً سريعاً، وعمان من المدن التي تشهد تطوراً سريعاً وكبيراً. الدستور: نريد التحدث عن الكادر الوظيفي لرجال السير، لوحظ مؤخراً إشراك العنصر النسائي، ما انعكاس ذلك على أداء عمل إدارة تنظيم السير في العاصمة عمان وهل الكادر يكفي للعمل؟ الهزايمه: الشرطة النسائية في السير رسالة حضارية للمواطن الأردني، أننا لم نعد نتعامل مع بعضنا البعض بالأسلوب التقليدي القديم حيث كنا نشكو من رجل السير، والمواطن كان يشعر دائماً وأبداً أن رجل السير عبارة عن سيف مسلط على رقبته، وأنه يرصد مخالفات الغاية منها الجباية وأيضاً الغاية أن يحصل من المواطن قيمة المخالفة ليؤثر على مصدر رزقه، هذه الانطباعات كانت سائدة عند المواطن الأردني، فهذه رسالة للمواطن الأردني أن العنصر النسائي ليس عنصراً متسلطاً بل عنصر له طبيعة خاصة في التعامل وهي المودة والرحمة والعطف.
الدستور: هل نجحت فكرة الشرطة النسائية في الميدان؟
الهزايمه: الفكرة رائدة ونجحت نجاحاً كبيراً، وقد تقبل الشارع الأردني الأمر بشكل جيد جداً، ولم تحصل أي مشكلة مع أي من عناصر الشرطة النسائية خلال فترة عملهن في السير. الدستور: أحياناً تحصل ''فزعة'' عندما يقع حادث مروري مروع مثلاً الحادث الذي وقع يوم الجمعة حيث نجم عنه 16 قتيلا وبعد فترة وجيزة تهدأ الأمور، ما تفسيرك لهذه الظاهرة؟.
الهزايمه: الحوادث القاتلة تكون على الطرق الخارجية، وهذه الحوادث لا يمكن لأي دولة من دول العالم ان توقفها لكن ممكن أن تحد منها، ومهما تقدمت أجهزة الرقابة فلا يمكن مراقبة كل الطرق، لذلك إذا لم تكن الرقابة ذاتية لكل واحد منا فلا يمكن أن نصل الى مرور آمن، وإذا أردنا أن نحلل الحوادث نجد أن أسبابها جميعها أخطاء سائقين وعدم معرفتهم بالطرق، فطريق عجلون (خربه الوهادنه- السليخات - الأغوار) الذي حصل به الحادث الذي اشرتم االيه طريق شديد الانحدار، ويوجد بهذا الطريق شواخص وضوابط مرورية تدل على أن هناك منعطفات، لكن رغم ذلك عندما يأتي سائق لأول مرة على هذا الطريق لا يأخذ الاحتياطات اللازمة من حيث القيادة والانتباه حتى يتمكن من معالجة الأمر إذا تعرض لمنعطف مفاجئ، فأحد الباصات كان يحمل عددا من الركاب يزيد عن العدد المسموح بحمله في الباص، وقد سلك سائق الباص هذا الطريق يوم الجمعة، ولم يسبق له أن سلك هذا الطريق، تفاجأ سائق هذا الباص بأحد المنعطفات وفقد السيطرة على الباص مما أدى إلى تدهوره في ذلك الشارع، ونتج عنه 6 وفيات و 22 إصابة.
مزاجية رقيب السير
الدستور: إذا وقع حادث سير مثلاً، نجد من يشكو من تأخر قدوم مراقب السير لأخذ ما يعرف بـ''الكروكا''، مما يؤدي إلى تعطيل السير وإغلاق الشارع في بعض الأحيان، واحيانا يتعامل الشرطي بمزاجية في الكثير من ''التوقيفات'' تجاه المواطنين، فكيف لكم كإدارة سير أن تتعاملوا مع هذا الأمر، وفي حال أن ظلم مواطن بالمخالفة حتى لو كانت بسيطة هل هناك آلية لرد حق المواطن له؟
الهزايمه: عند وقوع الحادث لا يمكن أن نحرك السيارات من موقعها إلا عند قدوم رقيب السير، ونجد المواطنين عندما يحصل أي حادث يزيحون سياراتهم الى يمين الطريق بحيث يقومون بفتح حركة السير أمام المارة، فليس السبب الوحيد أنه حال وقوف السيارات في مكان الحادث من خلاله نعرف سبب وقوع الحادث، لكن تحديد اتجاه السيارات له دور، وقوة الصدمة ونقطة الصدمة على كل مركبة لها دور، العلامات الأرضية على الطريق لها دور، ومجمل هذه الأسباب يستطيع من خلالها مندوب الحوادث أن يعلل سبب وقوع الحادث ويصل إلى النتيجة الصحيحة. فنتمنى من المواطنين أنه في حال وقوع أي حادث أن يقوموا بوضع سياراتهم على يمين الطريق، والتأخير عن الحوادث يكون في حالتين، عندما يكون هناك إصابات فيهمنا ان نسعف الإصابات قبل أن نبدأ بتشخيص الحادث، ويهمنا إذا كان هناك إصابات أن يأتوا بتقارير طبية حتى يصبح تدوين الحادث على المخطط، وإلا فان شركات التأمين لا تعترف بالإصابات إذا كانت غير ظاهرة على مخطط الحوادث، ثانياً التأخير يصبح في ساعات الصباح الباكر أو نهاية الدوام نتيجة أعداد الحوادث المتكررة، بينما في باقي الأوقات التأخير يكون قليلا جداً ولا يتجاوز نصف ساعة عن حضور رقيب السير، حيث عززنا الميدان بأعداد جديدة، ولدينا غرفة عمليات خاصة مستقلة لمندوبي الحوادث. كذلك الأمر بالنسبة للمزاجية في ارتكاب المخالفات، للظاهر قد تبدو مزاجية، لكن للواقع -بعد أن أقوم بشرحها الآن- قد يؤيدني البعض منكم بوجهة نظري، فحزام الأمان ضروري جداً، وأثبتت الدراسات مدى ضروريته، ونحن دائماً نركز على هذا النوع من المخالفات، 80 % من الاردنيين لا يضعون حزام الأمان، ونحن بحاجة إلى كادر كبير لضبط هذه المخالفات،
الدستور: المواطن عندما يتعرض للحادث لا يقوم بوضع سيارته على طرف الطريق إلا إذا جاء رقيب السير، فلماذا لا يكون هناك ترتيب بينكم وبين شركات التأمين للمحافظة على حقوق المواطن في عمل الكروكا؟
الهزايمه: هناك دراسة تتعلق بحوادث السيارات التي بها فقط أضرار مادية بحيث يتم تنظيم مخططات لها من قبل شركات التأمين، وهذا المبدأ تعمل به كثير من دول العالم، فطالما لا يوجد إصابات في الأرواح فيفترض على شركات التأمين أن تتحمل النتائج. هناك أكثر من أسلوب يتم معالجة الموضوع به، نحن نأخذ أكثر من دراسة وأكثر من بديل نحن وشركات التأمين لعلنا نصل إلى نظام موحد. من هذه الأنظمة أن يكون مع كل شخص مثلاً نموذج، وإذا حصل حادث سير أن يوقع كل شخص للآخر على الأضرار التي حصلت في سيارته، فيأخذ النموذج ويذهب إلى شركة التأمين وهذه الشركة بدورها تدفع للمواطن، وتصل إلى مصالحة بينها وبين أحد الأطراف،
الدستور: وماذا عن موضوع الشكاوى أو التظلم من رقيب السير؟
الهزايمه: قد يصدر تصرف سلبي من رقيب السير، وقد يخطئ لأنه إنسان، الخطأ المقصود لا نسامح به رقيب السير مهما كان، لكن الخطأ غير المقصود يمكن معالجته، فإذا أراد أي شخص الشكوى على رقيب سير فنحن نستمع إلى شكواه، لدينا مستشار قانوني في الدائرة، له صفتان، صفة المستشار القانوني لأخذ الاستشارات القانونية في مجالات معينة، والصفة الثانية هي صفة نيابة عامة ومدعي عام يمارس عمله كمدعي عام على رجال السير الموجودين في الميدان، أي تصرف خاطئ أو سلبي يصدر منهم بحق أي مواطن ويستطيع هذا المواطن إثبات ذلك فنحن لن ندخر جهدا باتخاذ عقوبات رادعة بحق رقيب السير، وحصل الكثير من هذا الأمر، فهناك بعض المخالفات نظّمت ظلماً بحق مواطنين وقمنا بإرغام رقيب السير بدفعها من جيبه الخاص، ولدينا من الوثائق ما يثبت ذلك. بالنسبة لرقباء السير فنحن نقوم بإعداد وتأهيل رقيب السير بحيث يتعامل مع المواطن من خلال عدة دورات، دورة العلاقات العامة، دورات السير، دورات كيفية التعامل مع المواطنين، معظمهم مؤهلون وجامعيون و لديهم القدرة واللباقة ليتصرفوا بكياسة وبأدب مع المواطن،
الدستور: لماذا لا يكون اسم الرقيب أو رقمه واضحا لتسهيل تقديم أي شكوى بحق أي رقيب سير يقوم بتصرف غير لائق بحق المواطنين، ونريد الاستفسار عن الرقابة الآلية للطرق، فهذا المشروع بدأتم به قبل فترة، كم حقق هذا المشروع من نجاح؟
الهزايمه: من الممكن التعرف على هوية رقيب السير من خلال الأرقام الموجودة على بدلته العسكرية، فكل رقيب سير لديه رقم، سواء كان في السير أو في الدوريات المرورية، وإذا لم يضع رقمه فانه يضع اسمه، وإذا لم يكن يضع الاثنين معاً فمجرد تحديد المكان والزمان كاف، فلدينا سجل وظيفي، وعلى مدار الـ 24 ساعة معروف من كان من رقباء السير في أي موقع. بالنسبة لمشروع الرقابة الآلية، فهذا المشروع جديد لدينا في الأردن، فلم يمض عليه أكثر من سنة وشهرين، وبدأت الرقابة الآلية من خلال كاميرات تم تركيبها على الإشارات الضوئية، ولكن، هناك مواطنون اصبحوا يعرفون المواقع التي يجب أن يتقيدوا بها والمواقع الأخرى التي لا يتقيدون بها من حيث السرعة، وعملنا مع الأمانة على وضع رقابة آلية على الشوارع الخارجية مثل طريق المطار وشارع الحزام الدائري وشارع الجيش القادم من الزرقاء وشارع الأردن، فالرقابة الآلية تراقب طرقا معينة في أماكن معينة لنقاط معينة، ولا يمكن مراقبة الطريق كله، فلا نستطيع وضع رادار على كامل الطريق الصحراوي،.
الدستور: ذكرت أن السائق لا يكون حذرا في التعامل مع الطرق التي يسلكها للمرة الاولى ، لكن لدينا طرق في المملكة خطرة، لماذا لا تقوم دائرة السير بإصدار نشرات توعوية في موسم السياحة تحذر المواطنين من سلوك هذه الطرق؟
الهزايمه: قمنا بعمل إرشادات كثيرة للمواطنين حول الطرق، لكن النصح والإرشاد لا يؤثران بالمواطن كثيراً، فلا يأخذهما على محمل الجد.
الدستور: في حالة أن النصح والإرشاد لا يحققان الفائدة، فما الداعي لحملات التوعية والإرشاد التي تقومون بعملها كل فترة، وفي ما يتعلق بالشواخص المرورية فأحياناً لا تكون واضحة للسائق.. متى آخر مرة قمتم بعمل إعادة ترتيب للشواخص؟
الهزايمه: الأمن العام غير معني بالشواخص العناية الأولى، فوزارة الأشغال هي المعنية بالامر على الطرق الخارجية وأمانة عمان والبلديات هي المعنية على الطرق والشوارع داخل المدن، لكن لدينا تنسيق مع هذه الجهات، ونقوم بالتنسيق معها كلما دعت الحاجة لذلك، واحيانا نضع شاخصة على الطريق، ونتيجة نمو أشجار الزينة الموجودة على الطرق تختفي هذه الشاخصة، ومع ذلك نقوم بين الحين والآخر بجولات ميدانية للاطلاع عليها، ونقوم بالتنسيق مع قسم الحدائق في أمانة عمان لقص هذه الأشجار أو نقل الشاخصة حسب طبيعة المكان، لكي تكون واضحة بشكل ملفت للانتباه.
وفيات الحوادث
الدستور: كم عدد وفيات حوادث المرور في العام الماضي والعام الحالي، هل هناك مؤشر لانخفاض الحوادث أم أن حوادث السير في ازدياد؟
الهزايمه: الوضع الطبيعي أن يكون هناك زيادة في أعداد الحوادث، لأنه كلما زاد عدد المركبات وعدد السائقين ترتفع الحوادث، لكن الزيادة هي ضمن المعدلات الطبيعية.. بالنسبة للوفيات في عام 2004 نتيجة الحوادث كانت 818 وفاة، وفي عام 2005 كانت 790 وفاة، وعدد الحوادث كانت في عام 2004 70266 حادثا، وفي عام 2005 كانت 83129 حادثا.
الدستور: ماذا عن نسبة حوادث دهس الأطفال؟
الهزايمه: كانت 340 حالة دهس منها 50 % حوادث دهس للأطفال، وبالنسبة للإصابات ففي عام 2004 كانت 16727 إصابة، وفي عام 2005 كانت نسبة الإصابات 17579 إصابة. الدستور: كم كانت نسبة المخالفات خلال عام 2005 مقارنة مع الأشهر التي مرت من عام 2006.
الهزايمة : لا أعرف كم هي النسبة بالضبط، لكن أؤكد لكم بأن المخالفات تقل من سنة إلى سنة، ونعزو ذلك للوعي المروري.
الدستور: متى سننتهي من مشكلة التركات والتريلات والصهاريج التي تزاحم المواطنين في شوارع ضيقة؟
الهزايمه: هذا من ضمن الخطة التي عملنا عليها لكي نحافظ على انسيابية السير في ساعات الصباح والمساء، فلاحظنا أن الجميع يخرج في نفس الساعات، القلاب، الصهريج، والتنكات والشاحنات والسيارات، خصوصاً في ساعات الصباح، فكان يشكل لنا نوعاً من الازدحام المروري سيما وأن هذه المركبات أحجامها وأوزانها ثقيلة وتعمل على الديزل وتكون سرعتها خفيفة، فحاولنا تجنبها في ساعات معينة وهي ساعات الذروة، ووزعنا عليهم بروشورات ومنشورات وفئة منهم تجاوبت معنا وفئة لم تتجاوب،
الدستور: بالنسبة للاستعدادات لفصل الصيف، هل سنواجه المشكلة نفسها التي واجهناها في العام الماضي أم سيكون هناك إجراءات جديدة من شأنها أن تحد من الأزمات المرورية.
الهزايمه: لدينا كل سنة خطة لموسم السياحة أو موسم الاصطياف، وهذه الخطة يتم مراجعتها في نهاية كل عام، نقوم بالتركيز على الجوانب الإيجابية ونزيدها بفاعلية، ونحاول أن نتلافى الجوانب السلبية.. خلال الخطة التي قمنا بعملها هذا العام تم التنسيق من خلال وزارة السياحة والمراكز الحدودية بحيث يتم استقبال الزائرين والسياح بطريقة حضارية من خلال توزيع بروشورات وتوزيع خرائط للأردن وتوزيع الأماكن والطرق التي تكون موضع استقطاب وجذب للأماكن السياحية.
الدستور: من الملاحظ عدم اتخاذ عقوبات رادعة تجاه بعض السائقين مما يؤدي إلى حوادث الدهس، وفي حالات بعض المسارب المرورية؟
الهزايمه: لدينا أسلوب رقابة شديد استعملناه لوسائل النقل العمومية، فأصبحنا ننشر رجال المباحث المرورية بلباس مدني، فمثلاً يستقل رقيب السير باللباس المدني أحد الباصات العمومية ويسجل للسائق كل المخالفات التي قام بها خلال الرحلة كاملة، وفي نهاية المطاف يقوم رقيب سير آخر بمخالفة السائق على المخالفات التي قام بها، فيتم أخذ أخطر مخالفتين قام بهما وذلك رأفة به ونحرر هذه المخالفتين بحقه.. ويتم هذا ليس فقط على الباصات العمومية بل أيضاً على السرفيس والتكسيات. لكن في ظل ظروف معينة لا بد من تحسين وسائل النقل العمومية من حيث أن يكون هناك باصات عن طريق شركة استثمارية أو مؤسسة حكومية أو مؤسسة أهلية ضمن ترددات خط معين وضمن أوقات معينة وتكون الباصات حديثة. وبالنسبة لسؤال السرعة والمسرب، لدينا جدول يبين أخطاء السائقين المشتركين في حوادث السير في المملكة، كان أكبر نسبة في مسببات حدوث الحوادث هي التتابع القريب، ثانياً عدم إعطاء أولوية المرور للمركبات وهذه تشمل تغيير المسرب وعدم إعطاء الأولوية للدوار والتجاوز الخاطئ، ثالثاً مخالفة المسارب وهي تغيير المسرب بصورة مفاجأة، حيث بلغت نسبة هذه المخالفات 9,21% من مجموع الحوادث، بينما بلغت عدم إعطاء الأولوية 8,13%، و2,13% مخالفة المسارب، التتابع القريب 4,17%. الدستور: هل اسهمت الرقابة الآلية في تخفيف حوادث السير؟
الهزايمه: لا، بل اسهمت في انخفاض نسبة المخالفات نتيجة الخوف والتهرب من دفع المخالفة.. الدستور: لماذا لا يتم السماح بوقوف السيارات في جبل الحسين ومناطق اخرى على طرف الشوارع الرئيسة؟
الهزايمة :الازدحامات المرورية سببها الوقوف والتوقف، مثلاً شارع خالد بن الوليد في جبل الحسين (الشارع الرئيسي) هذا الشارع انشئ مع إنشاء عمان، فنجد أن جميع التجار في هذا الشارع يوقفون سياراتهم في الشارع أمام محلاتهم، وإذا سمحنا للتاجر بتوقيف سيارته أمام محله من الصباح للمساء معنى ذلك أننا سنعطل مسربا من الطريق ويبقى فقط مسرب واحد، وهذا المسرب لا يمكن أن يتحمل حجم الأعداد المرورية القادمة لهذا الشارع.
تمدين دائرة السير
الدستور: هل هناك توجه لإعطاء دائرة السير صبغة مدنية، حيث كان هناك حديث عن ''تمدين'' الدائرة ، وهل سيكون هناك خصخصة للترخيص.
الهزايمه: لا، لأنه لا يمكن في الظروف الحالية أن تقوم جهة مدنية بالقيام بواجبات إدارة السير. وأيضاً لا يمكن خصخصة الترخيص ، كان التوجه لدى مديرية الأمن العام أن يعتمدوا محطات مدنية لغايات الفحص الفني من قبيل التسيير والتيسير وتبسيط الإجراءات على المواطن عندما يذهب لترخيص سيارته، هذا فقط لمحطات الفحص الفني، وتم نفي هذه الفكرة.
الدستور: بعد رفع أسعار المحروقات صار هناك دعاية لموضوع ''السكوتر''، هل بعد رفع الأسعار حصل أناس على رخصة لقيادة الدراجات النارية ''السكوتر'' وهل المواطن بحاجة لأخذ تمرين سواقة على هذه الدراجات، وهل لها شروط معينة. وهل ستحد الدراجة النارية من الأزمات المرورية.. أيضاً هل تعتقد أن الدراجات النارية ستؤدي إلى حوادث أكثر من السيارات؟
الهزايمه: هذا السؤال يفترض أن يوجه لإدارة الترخيص، لأن ترخيص المركبات هناك إدارة متخصصة به وهي إدارة ترخيص السواقين والمركبات، نحن كإدارة سير موضوعنا هو موضوع الرقابة، لا أعرف كم رخصة حصل عليها مواطنون، لكن صدرت عن وزير الداخلية تعليمات بهذا الخصوص، تم ترخيص بعض السائقين لهذه الغاية، وتم تسجيل بعض المركبات.
ونحن بصدد تطبيق هذه التعليمات في مديرية الأمن العام لكن الدائرة المختصة هي دائرة ترخيص السواقين والمركبات.
الدستور: هناك ظواهر نجدها مفتعلة، مثلاً شخص قام برمي نفسه أمام سيارة، وحينها نجد أن الحق يقع على السائق، فهل انتبهتم لهكذا أمور؟
الهزايمه: مثل هذه الحوادث يقع دور معالجتها على مدراء الشرطة والمراكز الأمنية، نحن كإدارة سير لنا عمل مخططات حوادث فقط لا غير، لكن مدى صحة الحادث إذا كان شخص قد افتعله من أجل ابتزاز مواطن فيبقى الدور هنا لمدراء الشرطة والمراكز الأمنية والمحاكم.
اعوان المرور
الدستور: ماذا بشأن تجربة اعوان المرور؟
الهزايمه: هي تجربة رائدة وأعجبت بها بعض الدول العربية، وأعوان المرور هم فئة من أبناء المجتمع الأردني عرفوا ان حوادث السير والمخالفات المرورية سببت الكثير من الويلات لشعبنا فبادروا بالتسجيل كأعوان مرور وقاموا بعمل تطوعي بلا أي أجر، حيث لاقت هذه التجربة نجاحاً كبيراً ونجد أن بعض المواطنين يتفاجأ عند الذهاب لترخيص سيارته حيث يجد البعض تعميماً على سيارته، وعند مراجعتنا في دائرة السير وبالعودة إلى أصل المعاملة نجد أن أحد أعوان المرور نظّم بحق هذا الشخص مخالفة.. هذه التجربة عالجت الكثير من القضايا ونأمل أن نجد الاستجابة في هذه الفكرة.
الدستور: لكن هناك حالات تكون غير صحيحة، مثلاً يذهب مواطن لترخيص سيارته ويجد أن بحقه مخالفة في معان مثلاً ولكن هذا الشخص لم يصل قط إلى معان.. فكيف تحصل هذه الأمور.
الهزايمه: طالما أن هناك عمل بشري فهناك خطأ، والخطأ موجود لكن نسبته قليلة لا تتعدى الـ 3 بالألف، ما يحصل أن رجل السير عندما يخالف بالميدان يحرر مخالفة بحق المركبات المخالفة، ممكن أن يحرر مخالفة وعندما يدخل مدخل البيانات هذه المخالفة الى الكمبيوتر يجد أن الرقم غير واضح مثلاً حيث يمكن أن يقرأ الرقم 2 على أنه ،3 أو ممكن أن تكون السيارة عمومي ويدخلها على رقم خصوصي، فهذا خطأ غير مقصود..
الدستور: لكن ماذا إذا باع شخص سيارته الى آخر واتضح للمشتري أن هذه السيارة عليها مخالفات.. فهل هناك حل لهذا الأمر.
الهزايمه: اعتمد مؤخرا أن تاريخ نقل الملكية هو المعيار لدفع المخالفات.
الدستور: إذا وقع حادث سير وقام شخص بإسعاف أحد المصابين، نجد أنه عند الذهاب به إلى أحد المستشفيات تقوم الشرطة بعدم السماح لهذا الشخص بمغادرة المستشفى إلا بعد عدة أسئلة والاطمئنان على حالة المصاب.. فما ذنب هذا المسعف؟
الهزايمه: اختلفت الإجراءات تماماً الآن، اذ يكتفى بأخذ اقوال المسعف ويستكمل التحقيق في غيابه.
الدستور: بالنسبة لموسم الصيف فهو لا يشهد فقط قدوم المغتربين والسياح، أيضاً هناك مواكب الأعراس، والخريجين والمناسبات الاجتماعية.. فهذه مشكلة كبيرة جداً.
الهزايمه: الأعراس أصبحنا نتعامل معها بأسلوب جديد ومن ضمن خطة الصيف أننا يمكن أن نعرف هذه الأعراس من خلال زيارة مواقع الصالات وأماكن الأفراح، وحينها سيتم أخذ التعهدات اللازمة على هذه الأعراس بأن لا يقوموا باستعمال الطرق سواء كان لبناء الصواوين أو لمواكب الأعراس، كذلك الأمر بالنسبة لمواكب الخريجين فعند صدور النتائج في الجامعات والمؤسسات التعليمية، فسيتم زيارة هذه الجامعات والمدارس ويتم التنبيه على أولياء الأمور وسيتم زيارة أماكن الاحتفالات والتركيز عليها بالرقابة،
نقل مواقف السيارات
الدستور: خلال الأشهر لقادمة سيكون هناك نقل لمواقف السيارات في العبدلي إلى مجمع الشمال في طبربور عند مستشفى الملكة علياء، فهذا سيخلق مزيداً من العبء عليكم من حيث تغيير الاتجاهات فكيف ينعكس ذلك على حركة السير.
الهزايمه: لا بد من تعديل مسارات خطوط بعض الآليات، فمسار الخط سيتغير، هذا الأمر من اختصاص هيئة تنظيم قطاع النقل العام ولا بد من عقد اجتماع تنسيقي بيننا وبين هيئة تنظيم قطاع النقل العام وبين أمانة عمان لأن لكل من هذه الجهات جزئية عمل في هذا الموضوع، وما يخصنا كإدارة سير فعلى عاتقنا موضوع الرقابة، وهيئة تنظيم قطاع النقل هي لتحديد اتجاهات المركبات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش