الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تباين في الاراء بين المشاركين بمؤتمر نحو خطاب اسلامي * الـتأكيد على أهمية التعددية والدعوة الى وضع دساتير موحدة للدول الاسلامية

تم نشره في الاثنين 29 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
تباين في الاراء بين المشاركين بمؤتمر نحو خطاب اسلامي * الـتأكيد على أهمية التعددية والدعوة الى وضع دساتير موحدة للدول الاسلامية

 

 
عمان - الدستور - حسام عطية وبترا: واصل المشاركون في مؤتمرنحو خطاب اسلامي ديمقراطي مدنيالذي ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية ومؤسسة كونراد اديناور في عمان بمشاركة خمسين باحثا ومفكرا من 22 دولة عربية واسلامية واجنبية امس اعمالهم لليوم الثاني على التوالى من خلال مجموعتي عمل تناولتا قضايا الاسلام والسلطة والدولة وموضوع المواطنة في الدولة المسلمة الحديثة. واقترح عدد من المتحدثين بالمؤتمر دراسة انشاءدساتير موحدة للدول الاسلامية والعربيةمع الاستفادة من التجارب التعددية ، مشيرين الى ان التعددية بكافة ابعادها امر مشروع وهي جزء من المجتمعات الجديدة.
وتساءل عدد من المتحدثين عن امكانية قبول النظم الحاكمة ، دخول الحركات الاسلامية في عملية الحكم ومدى نجاحها.
وقال عضو حزب العدالة والتنمية المغربي بلال التليدي تناول تاريخ التعددية في الوطن العربي ، مستعرضا أيدولوجية النهضة العربية الحديثة التي أعقبت استقلال الأقطار العربية عن الاستعمار الأجنبي.
واشار الى إن هذه الأيدولوجيا بنيت على أساس الحزب الأوحد والفكر الواحد ، وكانت تعتبر أن التعددية السياسية تقوي أعداء الثورة ، كما كان يجب أن تتأطر جميع الأيديولوجيات الأخرى ضمن الفكر المسيطر ، وكانت تتهم كل من يخرج عن هذا الإطار بالتقوقع ضد هوية الأمة وتطلعات الشعب ، مشيرا الى أن هذه الأيدولوجيا عززت ثقافة العنف وإقصاء الآخر. واستعرض التليدي النظرة المجتمعية للدين الإسلامي ، ونظرة الدين إلى الوظيفة الاجتماعية والقانون ، مشيرا الى أن هناك خلافا في نظرة المجتمع إلى الدين بين من يرى أن الدين معاد للحياة ومظاهرها ، ومن يرى أن الدين يعزز قيم الحياة. وعن نظرة الدين للوظيفة الاجتماعية قال التليدي أنه كان يسود اعتقاد لدى كثيرين أن الدين أيديولوجيا الطبقة المسيطرة والوصول إلى الحكم ، والآن يجب أن ينظر إلى الدين باعتباره قوة للتغيير بعد مراجعة المواقف التي يطرحها الدين للانتقال إلى الدولة الديموقراطية.
وحول علاقة الدين بالقانون ، أشار التليدي إلى أن الشريعة الإسلامية هي تعليمات تحدد أسلوب حياة مجتمع ما يؤمن بمبادئ الدين ، في حين أن القانون نظام حياة يحكم علاقات المواطنين بغض الطرف عن معتقداتهم وأجناسهم ، وعدد بعضا من الظواهر القيمية التي تشهدها مجتمعات إسلامية وتتطرق لها بعض الأحزاب بالمنع أو الحظر ، معتبرا أن هذا السلوك فيه خلط بين العمل الدعوي والعمل السياسي. وقال الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية حسام تمام إن الحركات الإسلامية شهدت تحولا في فكرها ووسائلها عبر الحقب الماضية ، مشيرا الى أن حركة الإخوان المسلمين المحظورة رسميا في مصر رغم تواجدها على الساحة الشعبية ، أصبحت أكثر مرونة عبر السنوات الخمس عشرة الماضية خصوصا في مسائل شكل الدولة والمرأة والأقليات.
واشار تمام الى أن هذا التحول منفصل عن فكرة الخطاب الإخواني ، أي أنه لم يتأت بقرار من رأس الهرم الإخواني أو بمراجعة المواقف السابقة للجماعة. وعزا تمام العوامل التي دفعت باتجاه هذه التحولات إلى الضرورة المجتمعية التي حتمت على الإخوان المسلمين الدخول إلى الانتخابات الجامعية والنقابية ، وهو ما أسفر عن تغيير وفجوة بين الممارسة العملية ومواقف وخطابات معلنة للإخوان في مسائل المرأة والأقليات وشكل الدولة.
من جانبه قال الباحث والخبير في الحركات الإسلامية محمد أبو رمان أن الغرب فطن بعد زلزال نيويورك وواشنطن إلى ضرورة إشراك الإسلاميين المعتدلين في الحياة السياسية ، فضلا عن إقرار آراء أمريكية بخطأ دعم الأنظمة السلطوية على حساب الحركات الإسلامية ما مهد الطريق للراديكاليين بالتغلغل في أوساط المجتمعات العربية والإسلامية. وتساءل ابو رمان في ورقة العمل التي قدمها بعنوان (إدماج الإسلاميين في السياسة العربية - الفرص والتحديات) هل تقبل اللعبة الديموقراطية بالإسلاميين؟ هل يضع التيار الإسلامي الديموقراطي المدني قدما له في السياسة. واشار أبو رمان الى أن هناك ثلاثة أطراف في هذه المعادلة هي الحركة الإسلامية ذاتها ، والحكومات العربية التي في معظمها سلطوية ، والعامل الخارجي المتمثل في الولايات المتحدة والأوروبيين. وشهدت الساحة الدولية تحولا في النظرة إلى مشاركة الإسلاميين في الحكم ، منذ أحداث 11 أيلول (سبتمبر) العام 2001 ، بعد أن فرض عليها الابتعاد قسريا منذ استقلال الأقطار العربية ، ووجود فيتو غربي ضد وصول الإسلاميين إلى السلطة في العالم العربي.
واستعرض أبو رمان عددا من توجهات ساسة أمريكيين تجاه وصول الإسلاميين إلى الحكم ، مع ضرورة اختيارهم بين الواقعية والتخلي عن شعاراتهم وخلق مساحة مشتركة لتبادل المصالح مع الولايات المتحدة ، أو اختيار الإصرار على الشعارات وفشل هذه الحركات وإظهارها لجماهيرها بأنها صاحبة شعارات غير واقعية ، وكسر شوكة الإسلاميين وتمهيد الطريق أمام قوى أخرى أكثر واقعية وليبرالية.
وتحدث عضو البرلمان التركي سليمان جندوز عن تجربة حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل في الوصول إلى الحكم في جمهورية تركيا العلمانية ، بعد تجربة حظر حزب الرفاه الذي اكتسح الانتخابات البرلمانية في العام 1996. وفي ورقته حول الاسلام والحقوق الفردية قال الاستاذ في كلية القران والدراسات الاسلامية في جامعة القدس الدكتور اسماعيل نواهضة ان حقوق الانسان في نظر الشريعة الاسلامية هي حقوق ترتبط بالغاية الكبرى من مقصود التشريع الاسلامي وهي تحقيق عبودية الخلق لله عز وجل وحفظ مقاصد الشريعة في الوجود الانساني والمحافظة على ضروريات وجود الانسان والتي حددها علماء الاصول بحفظ الدين والنفس والعقل والمال والعرض فضلا عن حفظ حاجيات هذا الوجود بوضع احكام العلاقات الانسانية بي سائر المعاملات ومن ثم حفظ تحسينات الوجود الانساني من مكارم الاخلاق ومحاسن العادات. وتناول عضو جماعة الاخوان المسلمين في مصر الدكتور هشام حمامي موضوع الاقليات غير المسلمة في الخطاب الاسلامي المصري مستعرضا النصوص القرانية والاحاديث النبوية المتعلقة بالاخر الذي يختلف عقائديا مع جموع المؤمنين بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد عليه السلام نبيا ورسولا مؤكدا ان الاقباط في مصر مواطنون مصريون متساوون على التمام والكمال مع اخوانهم المسلمين في كل الحقوق والواجبات الا انهم يعبدون الله في كنائسهم. اما مدير معهد الدراسات السياسية في ماليزيا خالد جعفر فقد تناول موضوع الاسلام من حيث المواطنة والمساواة بالاعتماد على التجربة الماليزية وقال ان القانون والدستور يساويان بين الناس بغض النظر عن المعتقد مؤكدا ان ماليزيا تجاوزت خطاب المواطنة والمساواة.
وقال ان الدستور هو القانون الاعلى في ماليزيا نعود اليه عند الاختلاف مبينا ان الدستور الاتحادي هو وثيقة تاريخية اتفق عليها ولم يتوقف العمل بها في أي يوم.
وتباينت اراء مفكرين وباحثين يشاركون في مؤتمر متخصص بدأ اعماله امس الاول حول اليات ايجاد خطاب اسلامي ديمقراطي يخاطب الاخر ويواكب متغيرات العصر. وتراوحت لغة الحوار بين التشدد بضرورة التمسك بمفهوم الدولة الاسلامية التي تحكم بشرع الله وبين الدعوة الى (الليبرالية الاسلامية ) وايجاد طريقة عصرية لفهم الدين واستيعاب مفرداته ودمجها في الحياة المعاصرة التي باتت تحكمها العولمة والحدود المفتوحه. وقال نائب رئيس جامعة ال البيت الدكتور محمد هاشم سلطان لوكالة الانباء الاردنية..ان معظم القوانين الحالية لا تتعارض مع الاسلام والمطلوب هو البحث عن الية لمواءمة ما تبقى من القوانين مع الفكر الاسلامي السليم من خلال خطوات هادئة سليمة ـ توصلنا للمجتمع الاسلامي المتكامل.
من جانبه قال الاستاذ في كلية الدعوة واصول الدين في جامعة البلقاء التطبيقية حمدي مراد..ان المطلوب الان مجتمع متعدد ومتنوع ومدني شريطة ان يساس بالنظام الالهي وفي اسقف من الحريات. واضاف..ان الدولة المدنية في الاسلام اعطت فرصة التعايش لجميع اصحاب المذاهب والديانات والاتجاهات ان يعيشوا ضمن حرية نسبية في اطار ما يعتقدون داعيا الى اعتماد الثقافة والتوعية والتوجه التدريجي للاسلام لتحسين الواقع وتقريبه من منهجية الاسلام.
من جانبه حث مدير وحدة الثقافة وحقوق الانسان في مؤسسة الخوئي ( لندن) غانم جواد على ايجاد اطار مفاهيمي يبلور مفهوم انساني بعيد عن التطرف والتشدد والتفسير الجامد للنص الديني..مؤكدا اهمية العلاقة ما بين الديمقراطية والاسلام.ودعا الى ايجاد طريقة عصرية لفهم الدين واستيعاب مفرداته ودمجها في الحياة المعاصرة لاستيعاب المتغيرات خاصة في ظل العولمة وانفتاح الحدود. ودعا المفكر الاسلامي اللبناني هاني فحص الى التوجه نحو دولة التنمية والمشاركة والديمقراطية وافساح المجال امام المجتمع المدنيلينمو في ظل الدولة وبرعايتها ليتحمل جزءا من المسؤولية. واضاف..ان اي حركة مطلبية في اي مجتمع تتجه نحو الدولة واذا ما كانت الدولة غير ناجزة يضيع المطلب وتتراكم الخسائر الاجتماعية وتزداد حدة الفرز الطبقي وبالتالي تتآكل الدوله.
وعن اللقاء قالت ممثلة جمعية التجديد الثقافية والاجتماعية في مملكة البحرين وجيهة البحارنة ..ان اللقاء الذي يجمع اراء مختلفة تطرح وجهات نظرها بحضارية يهدف الى الالتقاء على قاعدة وقواسم مشتركة تؤطر التوجهات المستقبلية..مشددة على ضرورة الفصل بين معتقدات الفرد ودوره الاجتماعي كاحد العوامل الهامة للتواصل وتطوير المجتمعات.
وحول التباينات في الاراء والتصورات قال مدير مركز القدس للدراسات عريب الرنتاوي ..رغم ان الموضوعات التي تناقش ذات حساسية الا ان الاتجاه العام للنقاش يؤكد امكانية التوافق والخروج برؤية وقواسم مشتركة يمكن البناء عليها. يذكر ان نحو خمسين عالما ومفكرا وباحثا من 21 دولة يناقشون من خلال المؤتمر وعلى مدى ثلاثة ايام سبل المواءمة بين الاسلام والديموقراطية ومستقبل الخطاب الاسلامي في ظل الديموقراطية والعولمة ، وعدد من المحاور في هذا الاطار اضافة الى بحث موضوع الاقليات الاسلامية في الدول غير الاسلاميه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش