الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمسية تحتفي بكتاب يتأمل جماليات قصائد موسى الكسواني

تم نشره في الاثنين 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 08:44 مـساءً
عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

استضافت المكتبة الوطنية مساء أول أمس، الأديب أسامة بشير جبارة للحديث عن كتابه «نص على نص – قراءات جمالية في قصائد للشاعر موسى صالح الكسواني»، وقدمت قراءة نقدية  للكتاب الدكتورة  ليلى الخوري  وادار الحوار الشاعر علي السيد، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهلت الندوة النقدية د. الخوري قراءتها في الكتاب قائلة: بأن  قراءات الكاتب جبارة تعد ملخصا لأبرز ما تميزت به قصائد  الشاعر موسى الكسواني وهي  ذات أهمية كبرى لكل من يود الإطلاع على قصائد الشاعر بالدرس أو بالتحليل، أو الاكتفاء بالقراءة، مشيرة إلى أن الشاعرالكسواني  قد استخدم  المعاني العذرية للتعبير بأسلوب صوفي عن وجدانيته الصافية التي يشعر بها.
وأوضحت د. الخوري حين قالت: بأن جمال قراءات الناقد جبارة من خلال فتح باب التعدد في الآراء وفي حرية الفكر حيث لم يكتف بالإشارة الجمالية إلى العناصر منفردة بل تطرق إلى جمال العلاقات بين مكونات الشعر وقدرات الشاعر الفنية وسماته الأدبية، إضافة إلى ما أظهره أثر الجملة الطويلة في قراءاته الجمالية في بيان مكونات القصائد ورسم الصور الحركية والفنية من أجل استنباط العلاقات داخل النص وإظهار ايقاعاتها النابعة من نسق العبارات الداخلي.

وبيّنت أنه قد  تنبه إلى الإبداع والرشاقة وخفة الحركة والتنقل داخل النص الشعري زمانيا ومكانيا فهو يربط بين الأصالة والمعاصرة ، كما أن قراءاته تشير إلى العلاقة القوية بين اللغة والنحو في تماسك النص الشعري وترابطه من خلال توظيف المفردة في سياقها المناسب، وجاء النص السردي في القصيدة ساحراً عبر استخدام مفردات لغوية في سياقها الصحيح، وأظهرت القراءات الجمال الكامل ليس في الشكل والمضمون وما ينطوي تحتهما من سعة الخيال وجمال الأسلوب وسمو المعنى وصدق العاطفة وإبراز مدى التزام الشاعر بقواعد اللغة العربية وبالحقائق بنوعيها التاريخية والعلمية، مؤكدة أن الأديب جبارة  قد ركز على حالة الشاعر الوجدانية التي دفعت به الى الفرح أحيانا والحزن أحياناً أخرى، كما أشار إلى نوعين من الموسيقى الداخلية باختياره للمفردات وترتيبها والموسيقى الخارجية في علاقات التراكيب واتساقها معاً في نسيج موسيقي متناغم، وإن من جماليات القراءة أنها أبرزت أثر القصائد على القارئ بشكل عام ، وعلى الأديب جباره بشكل خاص.
من جهته قال جبارة، إنه قد اتكأ في كتابه على قصائد للشاعر موسى الكسواني، مما أثرى نصوصا نقدية برؤى جمالية، مبينا أن ايحائية العنوان قد عرفت بالسيميائية وبعدها انطلق العديد من التسميات «نص محيط»، و»نص متوازي» و»عتبة»، من عتبات النص الأدبي وهو ما يوصلنا إلى مضامين العمل الفني وابعاده الرمزية، مشيرا إلى أن التساؤلات الفلسفية الوجودية شكلت محاور رئيسة لكتابه، باعتبار ان هذه المفاهيم تشكل حياتنا وتمد بصرها في إنسانية الإنسان كما تمكنه من تجاوز ذاته المعذبة، وأن موقفه من النصوص الشعرية المتميزة وموقف المتلقي المحب الذي يبحث عن مكامن الجمال والإبداع ويركز على نقاط التألق معتمداً بذلك على مناهج جديدة في النقد الأدبي تؤيد التركيز على هذه الرؤيا الإبداعية.
وأكد جبارة، أنه قد ابتعد عن الصورة النمطية للنقد، ذلك أن النقد يعتمد على الحوار مع النص بما يحمل من مفاهيم متداخلة لها فلسفتها وأبعادها ويصور جمالها ويغوص في أعماقها المضمرة، وأنه قد لمس أثناء قراءته التحليلية لنصوص الشاعر الكسواني الشعرية توجهاً وميلا نحو التصوف فيكتب شعره بلغة شفيفة مستلا مفرداته من ماعينه اللغوي النابع من روافده الثقافية وكان لقوة الشعر التي تميز بها والتي منحت النص قوة انعكاسا ايجابيا على توضيح المفاهيم فقد تميز الكسواني باستخدامه الجملة الشعرية الطويلة مع محافظته في الوقت نفسه على بنية القصيدة الموسيقية مما منح الدفق الشعري مداها فقد أبحر وغاص في لجج اللغة فأخرج أحسنها إبداعا وغموضاً ، وقد تمكن من اختراق برزخ الذاكرة الموروثة باحثاً في نسيجها عن علائق وصور ودلالات تربط ماضينا بحاضرنا مسقطاً بعضها على الحاضر فتآلفت اللغة .
ومن ثم قدم الشاعر الكسواني قراءة لعدد من النصوص الشعرية منها: «أسئلة الغيب نشيج على غدير الذاكرة»، «وميض،رجع صدى عجلون المؤابي، قدموس، أسف، والرعاة».
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش